الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على المستشار العشماوي، ولكن الحق أحب إلينا منه .. له كتابات ومواقف سيئة لابد من التنبيه عليها نُصحًا للأمة.
*
جرعات أولاً قبل الغوص في فكره:
- يرفض الدكتور محمد عمارة أن تعود المرأة مكبلة بحجابها ويؤكد: "أن جذور هذه القضية ترتبط بالتمدن والتحضر والاستنارة أكثر مما هي مرتبطة بالدين"(1).
- أما ولاية المرأة للقضاء وحتى الولاية العامة: فهي جائزة عند العصرانيين بإطلاق. يقول محمد عمارة: "إن ما لدينا في تراثنا حول قضية ولاية المرأة لمنصب القضاء، هو فكر إسلامي وآراء فقهية .. وليس دينًا وضعه الله، وأوحى به إلى رسوله عليه الصلاة والسلام ..
وليس هناك إجماع فقهي فيها حتى يكون هنالك إلزام للخلف بإجماع السلف فهي من قضايا الاجتهاد المعاصر، أما قوله صلى الله عليه وسلم:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" فهو نبوءة سياسية من الرسول بفشل الفرس المجوس، أولئك الذين ملكوا عليهم امرأة، وليس حكمًا بتحريم ولاية المرأة للقضاء، فلا ولايتها العامة ولا الخاصة كانت بالقضية المطروحة، حتى على مجتمع النبوّة، كي تقال فيها الأحاديث" (2).
*
وانظر إِلى هذه السقطة الكبيرة:
فإذا حكمنا (كساسة) بما يحقق مصلحة الأمة، كنا مقتدين بالرسول، حتى ولو خالفت نظمنا وقوانينا ما روي عنه في السياسة من أحاديث؛ لأن
(1)"الإسلام وقضايا العصر" لمحمد عمارة (ص 9).
(2)
"الإسلام والمستقبل" لمحمد عمارة (ص 237، 241).
المصلحة، بطبيعتها متغيرة ومتطورة" (1).
بل يعبر عمارة بصراحة أشد عن عدم ملاءمة الشريعة لقضايا العصر، عندما يقول:"فإن أحدًا لن يستطيع الزعم بأن الشريعة يمكن أن تثبت عند، ما يقرره نبي لعصره"(2).
ويدعو عمارة كذلك إلى مدنية السلطة، وجعل حق التشريع في يد جمهور الأمة عندما يقول:"فأصحاب السلطة الدينية قد احتقروا جمهور الأمة، عندما سلبوها حقها في التشريع، وسلطاتها في الحكم" على حين قرر القائلون بمدنية السلطة: "أن الثقة كل الثقة بمجموع الأمة، بل جعلوها معصومة من الخطأ والضلال"(3).
- ويتابع الدكتور عمارة، فيصف الفتح العثماني بأنه:"طوفان الدمار التركي، وأرجال الجيش العثماني الذي لف العالم العربي بردائه الأسود أكثر من أربعة قرون"(4).
حتى السلطان صلاح الدين الأيوبي لم يسلم من أذى هؤلاء القوم فيصفه الدكتور محمد عمارة بأنه "القائد الإقطاعي البارز؟ "(5).
ويأسف الدكتور لانتصار المسلمين في الحروب الصليبية لأنها أعادت الحيوية للإقطاع العربي "فلقد كانت الحروب الصليبية مرحلة من الأحداث الكبرى التي أتاحت للإقطاع العربي فترة من استرداد الحيوية والنشاط"(6).
- وللدكتور محمد عمارة نظريته في وحدة الأديان، أعلنها تحت شعار
(1)"الإسلام وقضايا العصر" لمحمد عمارة (ص 25).
(2)
"المعتزلة وأصول الحكم"(ص 330) لمحمد عمارة سلسلة الهلال العدد/400/ 1984 م.
(3)
"الإسلام والسلطة الدينية"(ص 7).
(4)
"فجر اليقظة العربية" لمحمد عمارة (ص 362).
(5، 6) المرجع السابق (ص 228).
"وحدة الدين الإلهي"، فهو يرفض تقسيم الناس على هذا الأساس (المتخلف)، إلى مؤمنين وكفار؛ لأن ذلك التقسيم، قد ارتبط بالعصور الوسطى وعهود الظلام" (1).
ويرى أن رفاعة الطهطاوي قدم فكرًا مستنيرًا في هذا الجانب حيث قدم "تقسيمًا جديدًا، لا يقوم على معايير الكفر والإيمان، وإنما يقوم على مقاييس، التحضر والخشونة"(2).
"والفروق بين المسلمين وأهل الكتاب، ليست من الخطر، بحيث تخرج الكتابيين من إطار الإيمان والتدين بالدين الإلهي"(3).
- ومحمد عمارة يدعو إلى العلمانية الصريحة في كتابه "الإسلام والسلطة الدينية". إذ يقول: "أما إسلامنا فهو علماني ومن ثم فإن مصطلح العلمانية لا يمثل عدوانًا على ديننا بل على العكس، يمثل العودة بديننا إلى موقفه الأصيل"(4).
- وقديمًا قال محمد عمارة مثل ما قال محمد أحمد خلف الله "من أن البشرية قد بلغت سن الرشد، وقد آن لها أن تباشر شئونها بنفسها بعيدًا عن وصاية السماء"(5).
وسنقول بملء فمنا بعد استقراء كتب عمارة أنه قد "حرّف" و"كذب" و"لبّس" و"هاجم" و"استهزأ" و"تناقض" ودعا إلى بدعته.
(1، 2)"تيارات اليقظة الإسلامية" لمحمد عمارة (ص 280) - سلسلة الهلال.
(3)
"تجديد الفكر الإسلامي" لمحمد عمارة (ص 82).
(4)
"الإسلام والسلطة الدينية" لمحمد عمارة (ص 100 - 101).
(5)
"الإسلام وقضايا العصر" لمحمد عمارة (ص 15)، و"الأسس القرآنية للتقدم" لمحمد أحمد خلف الله (ص 44)، ومقال له في مجلة "الطليعة" القاهرية 1975 م.