الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- الأحاديث النبوية كلها مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عشرة أحاديث، فلا يجوز العمل بهذه الأحاديث المكذوبة.
- لا يجوز الاقتداء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم هم الذين زوروا الأحاديث النبوية.
- حرق كتب التفسير؛ لأنها تفاسير تدعو إلى الشرك!
- حذف المادة التي تجعل الإسلام هو دين الدولة الرسمية لتصبح مصر دولة لا دين لها!
- إلغاء التعليم الديني الإسلامي؛ لأنه يولد الإرهاب.
- إلغاء الحرام والحلال، ولكل إنسان أن يفعل ما يشاء في حرية تامة.
- إلغاء المؤسسات الدينية كالأزهر والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وكذلك الجمعيات الخيرية!!
- إلغاء اللغة العربية وكتابة لغة أخرى تحل محلها.
- إلغاء الفقه الإسلامي كله؛ لأنه فقه "ظلامي" متخلف لا يصلح للعصر الحديث!
هذه هي التوصيات التي دعا إليها المؤتمرون برياسة وزيرهم.
أليست هذه خطوات لترحيل الإسلام عن مصر؟ وما الذي يبقى من الدين بعد تنفيذ هذه الحماقات والسياسة الفاروقية العصفورية؟! " (1).
*
استباحة الإِسلام:
- تحت هذا العنوان كتب الدكتور حلمي محمد القاعود يقول في
(1) جريدة آفاق عربية العدد (616) - الخميس الموافق 17 من جمادى. . . من يوليو 2003 م.
جريدة آفاق عربية:
يبدو أن استباحة الإسلام عَبَرَتْ مرحلة الخداع والمداراة إلى مرحلة المباشرة والفجور، فما عادت الألفاظ المراوغة هي المعجم الذي تستخدمه الصليبية الاستعمارية المتوحشة وخدامها من الناطقين بالضاد، لكن تقدمت الألفاظ الصريحة الواضحة إلى المعجم الصليبي الاستعماري الذي يردده الأتباع والأشياع، ولم يعد التطرف والتشدد والأصولية والإرهاب شفرة الحديث المتعارف عليها عند الحديث عن الإسلام وحسب، ولكنها صارت التعريف الأوضح لمفاهيم الإسلام من حياة المسلمين، وتغيير معتقداتهم الإسلامية وتعديل قرآنهم، فضلاً عن السخرية من آياته ومفاهيمه، وعدّ الإسلام أو دخوله إلى مصر غزوًا استعماريًّا يهدف إلى نهبها لحساب الخلافة في يثرب ودمشق وبغداد!
في الأيام الماضية شهدت القاهرة حدثًا ثقافيًّا احتشدت له أجهزة الدعاية المصرية والعربية، وفي الوقت ذاته أخذت تتبلور في الأفق الثقافي ظاهرة طائفية خطيرة ومريبة!
الحدث الثقافي الذي احتشدت له أجهزة الدعاية المصرية والعربية كان مؤتمر "نحو خطاب ثقافي عربي - من تحديات الحاضر إلى آفاق المستقبل" الذي عقدته وزارة الثقافة المصرية بمقر المجلس الأعلى للثقافة، وحشدت له نحو سبعين ومائة من المثقفين العرب والمصريين، معظمهم من الشيوعيين وبعض الليبراليين، وحشرت بينهم اثنين من المحسوبين على التيار الإسلامي لم يحضرا المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام من الأول إلى الثالث من يولية 2003، تبارى المتحدثون في المؤتمر في الحديث عن الخطاب الثقافي الجديد الذي يفترض أن تعتمده الأمة العربية لتحدي الحاضر ودخول آفاق المستقبل.
وتجرأ كثير من المتحدثين الشيوعيين، أو من كانوا كذلك وصاروا
متأمركين في الحديث عن العقبات التي تحول دون دخول العرب إلى آفاق المستقبل، واختزلوا هذه العقبات في الإسلام.
- قال "أدونيس" الشاعر السوري المعروف:
"إن الإسلام هو خاتم الرسالات ومحمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل، وإن الله قد قال ما عنده بالنسبة للدين الخاتم، ولم يعد لديه ما يقوله! -تعالى الله عما يقول علوًّا كبيرًا- ورتب "أدونيس" على ذلك أن الإسلام أعطى اليقين والثبات، فلم تعد للمسلم حاجة إلى السؤال أو القلق الذي هو أساس الإبداع؛ لذا فالإسلام ضد الإبداع.
- وقال (جابر عصفور): إن الإرهاب هو العقبة الأساسية في طريق التقدم والإبداع؛ لأن الإرهاب هو الذي يقتل المفكرين والمبدعين والمثقفين، ويهددهم ويعوق إبداعهم لذا فلا بد من القضاء على جذوره المتمثلة في الأصولية.
وقال "العفيف الأخضر": يجب تغيير التربية الدينية الإسلامية؛ لأنها تنتج الإرهاب والظلام، ويجب القضاء على الإسلام (الوهابي) -كما يسميه- وتعميم التجربة التعليمية التونسية في البلاد العربية، وهي التجربة التي استأصلت الإسلام تمامًا من التعليم وحرَّمت ارتداء الحجاب على الطالبات، وحبذت "التغريب" في المجتمع التونسي، ثم فاخر "العفيف الأخضر" بأنه هو الذي أغلق جامعة الزيتونة (الإسلامية) .. ورأى آخرون أن كلمة (الكفار) يحب أن تحذف من القرآن الكريم، وأن آية {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
…
} تعبير عنصري، وأن المسلمين يجب أن ينخرطوا في سياق (العولمة) أي التبعية للعالم الصليبي المتوحش!
ثم جاءت توصيات المؤتمر لتصب في هذا السياق إلى حد كبير، مع أنها تحدثت برقة ولطف عن الاستبداد وحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة
(دون إشارة إلى القدس واللاجئين) والتنديد بالاحتلال الأمريكي للعراق (دون الدعوة إلى المقاومة وانسحاب المحتلين)، فإنها دعت إلى ما أسمته الخطاب الديني المتطور المنفتح على العصر الذي يتجاوز الخطابات الدينية الركودية والمتزمتة (مثل ماذا؟ - لم تقل لنا التوصيات ما هي؟ ) ودعوة الحكومات إلى اتخاذ موقف محايد في صراع الأفكار والاجتهادات، دون توظيف ديني للسياسة أو توظيف سياسي للدين (يعني بالعربي الفصيح دعوا كل من يحارب الإسلام يعمل براحته دون أن يزعجه أحد أو يرد عليه أحد، فضلاً عن إقصاء الإسلام من الحياة الإسلامية، وفقًا لما دعا إليه أحدهم من ضرورة حذف المادة الثانية من الدستور التي تتحدث عن الشريعة الإسلامية بوصفها المصدر الأساسي للتشريع، وضرورة الفصل بين الدين والدولة! ).
ورفضت التوصيات ما يسمى بدعوات الانعزال عن العالم أو مناصبته العداء. ولست أدري من الذي أوحى للمؤتمرين بهذه التوصية؟ يبدو أنهم لم يسمعوا عن الجيوش الجرارة المسلحة وغير المسلحة التي تأتي إلينا في عقر دارنا تستوطن بلادنا وتحتلها وتنهب ثرواتها، وتغزونا بمنصريها وسماسرتها ومخابراتها وعملائها - فهل نحن حقًّا معزولون عن العالم؟ لو أردنا الانعزال أيها المستنيرون لما استطعنا .. ثم من قال إننا ندعو إلى مناصبة العالم العداء؟! لقد انبطحنا -كما لم ينبطح أحد من قبل- واستسلمنا استسلامًا غير مسبوق للعالم كله، بكباره وصغاره، وسلّمنا عواصم الخلافة والقداسة والحضارة ليسوح فيها المحتلون الصليبيون المتوحشون الغزاة كيفما شاءوا، وأرادوا، فهل نحن الذين نناصب العالم العداء؟! .. عيب عليكم يا أهل التقدم والاستنارة والشطارة أن ترددوا مثل هذا الكلام!
ثم تتناول التوصيات ما تسميه بالوصايا المتعالية التي تحتكر المقدسات القومية والدينية وتنصب نفسها قيمًا منفردًا عليها، وتعلن رفض هذه الوصايا