الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سمع من أبي لقمة، وأبي محمد بن البن، وزين الأمناء، وكتب عنه الحافظ أبو الحجاج المزي والبرزالي وجماعة.
وكان يسمع بإفادة القاضي الأشرف بن القاضي الفاضل، وتوفي سنة ثمان وثمانين وستمائة.
شمس الدين الطيبي
649 -
717هـ - 1251 - 1317م أحمد بن يوسف بن يعقوب، القاضي شمس الدين بن أبي المحاسن كاتب الإنشاء بطرابلس المعروف بالطيبي.
كان كاتباً مجيداً، مكثراً من النظم والنثر والترسل، مات بعد السبعمائة تقريباً ومن شعره:
لستُ أنَسى الأحبابَ مادْمت حيِّا
…
إذّ نّوّوْا للنَّوى مكاناً قصيَّا
وَتَلَوْا آية الدموع فخروا
…
خيفةَ البين سجَّدا وبُكيا
فبذكُراهم تسحُّ دموعي
…
كلما اشتقت بكرةً وعشيَّا
وأُناجي الإله من فرط حزني
…
كمناجاه عبده زكريَّا
واخْتفي نورهم فنادْيت ربِّي
…
في ظلامِ الدُّجى نداءً خفيَّا
وَهن العظم في البعاد فهبْ لي
…
ربِّ بالقرب من لدُنْك وليَّا
واسْتجبْ في الهَوَى دعائي فإنِّي
…
لم أكن بالدعاءِ ربِّ شقيَّا
قدْ فرى قلبي الفراق وحقا
…
كان يوم الفراق شيئاً فريَّا
ليتني متُّ قبل هذا وأنِّي
…
كنت نسْيَا يوم النَّوى منسيَّا
ليس ذا الهجرُ باختياري ولكنْ
…
كان أمراً مقدَّراً مقضيَّا
يا خليلِّي خلِّياني وعِشْقي
…
أنا أولى بنارِ وجْدي صليَّا
إن لي في الفراق دمعاً مطيعاً
…
وفؤاداً صبَّا وصبراً عَصيَّا
أنا في هجرهم وصْلتُ سُهادي
…
فِصلَانِي أو اهْجُراني مليَّا
أنا في عاذلي وحبِّي وقلْبي
…
حائر أيُّهم أشدُّ عتيَّا
أنا شيخُ الغرام منْ يَتَّبعني
…
أهده في الهوى صراطاً سويَّا
أنا مَيْتُ الهوى ويومَ أراهم
…
ذَلِكَ اليومُ يوم أُبعث حيَّا