الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإسكندرية عوضاً عن الأمير خليل أيضاً، وجهز خلعة إلى جمال الدين عبد الله ابن الدماميني باستقراره في قضاء الإسكندرية عَلَى عادته، فتوجه آقباي المذكور إلى الإسكندرية وباشر نيابتها إلى أن توفي بها في آخر شوال سنة أربعين وثمانمائة، واستقر عوضه في نيابة الإسكندرية الزيني عبد الرحمن بن علم الدين داود بن الكويز أحد الدوادارية في ثاني ذي القعدة من السنة.
وكان آقباي المذكور مشهوراً بالطمع الزائد والشره في جمع المال، وخلف مالاً جزيلاً، لكنه كان فيه تعصب لمن يقصده بجعالة، وإلا فلم يتعصب له، رحمه الله تعالى.
آقبغا الهذباني الأطروشي
...... - 806هـ -...... - 1403م آقبغا بن عبد الله الهذباني الظاهري المعروف بالأطروش، الأمير علاء الدين.
كان من مماليك الملك الظاهر برقوق، وحبس بالكرك، نفى آقبغا المذكور إلى حلب مع من نفي من مماليك برقوق إلى البلاد الشامية، ولما خرج الظاهر
برقوق من حبس الكرك طالباً ملكه ووافقه الأمير كمشبغا الحموي نائب حلب كان آقبغا هذا ممن انتمى كمشغبا من حزب أستاذه الظاهر، ودام معه تلك الحروب والفتن إلى أن انتصر كمشبغا عَلَى البانقوسين بحلب، وولاه الملك الظاهر برقوق نيابة حلب، ولى آقبغا أيضاً حجوبية الحجاب بحلب، ثم بعد مدة ولاه الملك نيابة صفد، ثم نقله بعد مدة إلى نيابة طرابلس بعد الأمير دمرداش المحمدي الظاهري بحكم عزل دمرداش وتوجه إلى حلب أتابكابها، فدام بطرابلس إلى أن ولاه الملك الظاهر برقوق نيابة حلب بعد موت الأمير أرغون شاه الإبراهيمي الظاهري في سنة إحدى وثمانمائة، وأسس بحلب جامعاً تحت القلعة، كان سوقا للغنم فبناه جامعاً، ولم يكمله، ووقف عليه وقفاً فكمله بعد ذَلِكَ الأمير دمرداش المحمدي لما ولي نيابة حلب بعده، واستمر آقبغا المذكور بحلب إلى أن مات الملك الظاهر برقوق في السنة المذكورة، واقتضت السلطنة من بعده لولده الملك الناصر فرج بن برقوق، وكان من أمر الأمير تنم الحسنى نائب الشام ما سنذكره في ترجمته من خروجه عن طاعة الناصر والقبض