الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان به مرض الربو وضيق النفس وكان يقاسي منه ألماً شديداً ولا سيما في فصل الشتاء.
ولما توفي بقيت المدرسة شاغرة ثلاثة أشهر، ثم تولى عوضه الشيخ سيف الدين السيرامي، وكان هي في تبريز، فلما أخر بها تمرلنك خرح بأهله وعياله وقدم إلى حلب، فلما توفي الشيخ طلب إلى ديار مصر وتولى عوضه، ولكن الحرمة والتعظيم الذي حصل للمرحوم ما حصل لأحد اللهم إن كان للشيخ أكمل الدين، رحمهما الله، انتهى كلام العيني.
ابن العطار الدوادار
...... - 845هـ -...... - 1441م أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن يوسف بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، الشهابي أحمد الدوادار الحموي التنوخي، الشهير بابن العطار.
مولده بحماه في أوائل القرن تقريباً " وقدم القاهرة " مع والده ونشأ بها تحت كنف والده وتقلب معه في عدة ولايات إلى أن توفي والده الأمير ناصر الدين
بالقدس وهو ناظر الحرمين، فعاد الشهابي أحمد هذا إلى القاهرة واستمر بطالاً تحت رفد صهره القاضي كمال الدين بن البارزي كاتب السرمدة مدة طويلة، إلى أن عينه الزيني عبد الباسط لخدمة الأمير تمرباي التمربغاوي الدوادار الثاني وأن يكون دواداراً عنده، فتوجه المذكور إِلَيْهِ واستمر بخدمته دهراً، إلى أن مات الملك الأشرف برسباي، وصار الأتابك جقمق العلائي نظام الملك ومدبر مملكة العزيز يوسف بن الملك الأشرف برسباي، أرسل طلبه من الأمير تمرباي وجعله دواداره، وهذا أيضاً بسفارة خوند بنت البارزي زوجة الأتابك جقمق، واستمر عنده إلى أن تسلطن قرَّبه وأدناه وجعله من جملة الدوادارية الصغار، ونالته السعادة وعظم في الدولة بحسب الوقت، وأثرى وضخم، فلن تطل مدته ومرض أياماً، ومات في خامس عشرين المحرم سنة خمس وأربعين وثمانمائة.
وكان عاقلاً عارفاً، وله مشاركة في الفضيلة، وعنده ذكاء وفهم جيد، يذاكر بالشعر حافظاً له، وينقل كثيراً من التواريخ عَلَى قاعدة الحكوية لا عَلَى قاعدة المؤرخين، كان عارفاً بعدة فنون من أنواع الفروسية، يجيد الرمي بالنشاب علماً وعملاً، وله معرفة قليلة بضرب السيف، ويحسن لعب الرمح علماً،