الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(3) بَابُ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ وَزَكَاةُ الْحَلْي
1563 -
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ - الْمَعْنَى - أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: "أَنَّ امْرَأَةً
===
لهما من الصحابة، وهذا يشهد أن قول ابن عباس وعائشة:"لا زكاة في العروض"، إنما هو في عروض القنية، انتهى.
(3)
(بَابُ الكَنْزِ مَا هُوَ؟ )(1)
الكنز في اللغة: الادخار، والمراد ها هنا هو المال الذي يجب فيه الزكاة ولا يؤدى زكاته، كما يشير إليه قوله تعالى:{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} (2) الآية. (وزكاة الحَلْيِ) بالفتح، أي ما حكمها هل تجب أم لا؟
والحَلْيُ بالفتح: ما يُزَيَّنُ به من مَصُوْغِ المَعْدَنِيَّات أو الحجارة، جمعه حُلِيٌّ كَدُلِي، أو هو جمع، والواحد حَلْيَة كَظَبْيَة، والحلية بالكسر الحَلْيُ، جمعه حِلًى، كذا في "القاموس"(3).
1563 -
(حدثنا أبو كامل وحميد بن مسعدة، المعنى) أي معنى حديثهما واحد، (أن خالد بن الحارث حدثهم) أي: أبا كامل، وحميدًا، وغيرهم (نا حسين) بن ذكوان المعلم، صرح به الزيلعي (4)، وأيضًا ذكره صاحب "الجوهر النقي".
(عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن امرأة) قال السيد الأمير
(1) بَوَّب عليه الترمذي (2/ 21)" زكاة الحلي"، وبسط في "العارضة"(3/ 129، 130)، ورجَّح في "التفسير الكبير"(16/ 38) للرازي وجوب الزكاة، وبسطه بالدليل. (ش).
(2)
سورة التوبة: الآية 34.
(3)
"القاموس المحيط"(4/ 462).
(4)
انظر: "نصب الراية"(2/ 370)، و"الجوهر النقي مع السنن الكبرى"(4/ 139).
أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهَا ابْنَةٌ (1) لَهَا، وَفِى يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ:«أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟ » ، قَالَتْ: لَا. قَالَ: «أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ » ، قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ". [ت 637، ن 2479، حم 2/ 178، ق 4/ 140]
===
اليماني في "سبل السلام"(2): هي أسماء بنت يزيد بن السكن. (أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعها ابنة لها) لم أقِفْ على تسميتها (وفي يد ابنتها مسكتان) بحركة سين، أسورة من ذبل، وهي قرون الأوعال، وقيل: جلود دابة بحرية، أو عاج، وإن كان من غير ذلك أضيفت إليه، فيقال من ذهب أو فضة.
(غليظتان من ذهب، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لها: (أتعطين زكاة هذا؟ ) ظاهر السياق يدلس على أنه صلى الله عليه وسلم خاطب الابنة بهذا الكلام (قالت: لا، قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيسرّكِ أن يسَوِّرَكِ الله بهما) الباء للسببية، أي بسبب عدم زكاتهما، أو العروض (يوم القيامة سوارين من نار؟ قال) عبد الله بن عمرو:(فخعلتهما) أي الابنة (فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: هما لله ولرسوله).
قال الزيلعي (3): قال ابن القطان في كتابه: إسناده صحيح، وقال المنذري في "مختصره": إسناده لا مقال فيه، فإن أبا داود رواه عن أبي كامل الجحدري، وحميد بن مسعدة، وهما من الثقات، احتج بهما مسلم. وخالد بن الحارث إمام فقيه، احتج به البخاري ومسلم، وكذلك حسين بن ذكوان المعلم احتجَّا به في "الصحيح". ووثقه ابن المديني، وابن معين، وأبو حاتم، وعمرو بن شعيب، فهو من قد عُلِمَ، وهذا إسناد تقوم به الحجة إن شاء الله تعالى، انتهى.
(1) في نسخة: "بنت".
(2)
"سبل السلام"(2/ 614).
(3)
"نصب الراية"(2/ 370).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأخرجه النسائي (1) أيضًا عن المعتمر بن سليمان عن حسين المعلم عن عمرو قال: جاءت امرأة، فذكره مرسلًا، قال النسائي: وخالد أثبت عندنا من معتمر، وحديث معتمر أولى بالصواب، انتهى.
وقال السيد الأمير اليماني في "سبل السلام شرح بلوغ المرام"(2): رواه الثلاثة، وإسناده قوي، ورواه أبو داود من حديث حسين المعلم، وهو ثقة، فقول (3) الترمذي: إنه لا يُعْرَفُ إلَّا من طريق ابن لهيعة غير صحيح، انتهى.
قلت: وأما مسألة الزكاة في الحلي، فقال العيني في "شرح البخاري" (4): أما مسألة الحلي ففيها خلاف بين العلماء، فقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: تجب فيها الزكاة. وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وبه قال سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعطاء، ومحمد بن سيرين، وجابر بن زيد، ومجاهد، والزهري، وطاووس، وميمون بن مهران، والضحاك، وعلقمة، والأسود، وعمر بن عبد العزيز، وذر الهمداني، والأوزاعي، وابن شبرمة، والحسن بن حي، وقال ابن المنذر وابن حزم: والزكاة واجبة بظاهر الكتاب والسنَّة.
وقال مالك وأحمد وإسحاق والشافعي في أظهر قوليه: لا تجب الزكاة فيها، وروي ذلك عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعائشة، والقاسم بن محمد، والشعبي، وقال (5) الشافعي بهذا في العراق، وتوقف بمصر، وقال: هذا مما أستخير الله فيه.
(1)"سنن النسائي"(2480).
(2)
"سبل السلام"(2/ 614).
(3)
قلت: النسخ التي بأيدينا للترمذي، ليس فيها: أن الحديث لا يعرف بغير ابن لهيعة، بل فيها هكذا: روى المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، وابن لهيعة وابن الصباح يضعفان في الحديث. انتهى. [انظر:"سنن الترمذي" 2/ 23]. (ش).
(4)
"عمدة القاري"(6/ 472).
(5)
كذا في الأصل، وفي "العمدة": وكان الشافعي يفتي بهذا.
1564 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَتَّابٌ - يَعْنِى ابْنَ بَشِيرٍ -، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَنْزٌ هُوَ؟
===
وقال الليث: ما كان من حلي يُلْبَسُ ويُعَارُ، فلا زكاة فيه، وإن اتخذ للتحرز عن الزكاة ففيها الزكاة، وقال أنس: يزكى عامًا واحدًا لا غير، انتهى.
وقال الأمير اليماني (1): في المسألة أربعة أقوال: الأول: وجوبُ الزكاة، وهو مذهب الهادوية وجماعة من السلف وأحدُ أقوال الشافعي عملًا بهذه الأحاديث. والثاني: لا تجب الزكاة في "الحلية" وهو مذهب مالك، وأحمد والشافعي في أحد أقواله؛ لآثار وردت عن السلف قاضية بعدم وجوبها في "الحلية" ولكن بعد صحة الحديث لا أثر للآثار. والثالث: أن زكاة الحلية عاريتها كما روى الدارقطني عن أنس وأسماء بنت أبي بكر. والرابع: أنها تجب فيها الزكاة مرة واحدة، رواه البيهقي عن أنس، وأظهر الأقوال دليلاً وجوبُها لصحة الحديث وقوته، انتهى.
1564 -
(حدثنا محمد بن عيسى، نا عتاب، يعني ابن بَشير) بفتح أوله، الجزري أبو الحسن، ويقال: أبو سهل الحراني مولى بني أمية، قال في "التقريب": صدوق، وقال في "تهذيب التهذيب": عن أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، روى بآخره أحاديث منكرة، وما أرى أنها إلا من قبل خصيف، وعن ابن معين: ثقة، وقال الحاكم عن الدارقطني: ثقة، وقال النسائي وابن سعد: ليس بذاك، وقال النسائي في "كتاب الجرح والتعديل": ليس بالقوي.
(عن ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أم سلمة قالت: كنت ألبس أوضاحًا) جمع وضح بفتحتين، وهي نوع من الحلي من الفضة، سميت بها لبياضها، ثم اسْتُعْمِلَتْ في غير الفضة (من ذهب، فقلت: يا رسول الله! اكنز هو؟ )
(1)"سبل السلام"(2/ 614، 615).
فَقَالَ: "مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ، فَلَيْسَ بِكَنْزٍ". [ق/ 140، قط 2/ 105]
1565 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِىُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى جَعْفَرٍ، أَنَّ (1) مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّهُ
===
أي هل داخل في وعيد الكنز المذكور في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} (2) الآية.
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما) أي الذي (بلغ أن) أي قدر أن (تُؤَدَّى زكاتُه) أي نصابًا تجب فيه الزكاة (فزكي) أي أدي زكاته (فليس بكنز).
قال البيهقي في "السنن"(3): هذا ينفرد به ثابت بن عجلان.
وقال الزيلعي في "نصب الراية"(4): وأخرجه الحاكم في "المستدرك" عن محمد بن مهاجر، عن ثابت به. وقال: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، قال البيهقي: تفرد به ثابت بن عجلان. قال في "تنقيح التحقيق": وهذا لا يضر؛ فإن ثابت بن عجلان روى له البخاري، ووثقه ابن معين.
1565 -
(حدثنا محمد بن إدريس) بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي، أبو حاتم (الرازي) الحافظ الكبير أحد الأئمة، (نا عمرو بن الربيع بن طارق، نا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد (5) بن عمرو بن عطاء أخبره) أي عبيدَ الله، (عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه
(1) في نسخة: "عن".
(2)
سورة التوبة: الآية 34.
(3)
"السنن الكبرى"(4/ 140).
(4)
"نصب الراية"(2/ 372).
(5)
هو ثقة، ولما وقع في حديث الدارقطني محمد بن عطاء منسوبًا إلى جده، ظن أنه مجهول، وهو وهم منه، كذا في "الأوجز"(5/ 584). (ش).
قَالَ: "دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَرَأَى فِى يَدِى فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ، فَقَالَ:«مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ » فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (1)، قَالَ:«أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ » قُلْتُ: لَا، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ:«هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ» . [قط 2/ 105، ك 1/ 389]
===
قال: دخلنا على عائشةَ زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأَى في يدي فتخات) جمع فتخة، وهي خواتيم كبار تُلْبَسُ في الأيدي، وربما وُضِعَتْ في أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها، ويُجْمَعُ أيضًا على فتاخ (من ورق) أي فضة.
(فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن) أي لبستهن، أو أمرت بصنعتهن (أَتَزَيَّنُ لَكَ يا رسول الله! قال: أتودين زكاتهن؟ قلت: لا، أو ما شاء الله) أي أجابت بلفظ "لا" أو بغيره بما شاء الله (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم:(هو حسبك من النار) أي يكفي هذا لعذاب النار.
قال الزيلعي (2): أخرجه الحاكم في "المستدرك" عن محمد بن عمرو بن عطاء به، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأخرجه الدارقطني في "سننه" عن محمد بن عطاء به، فنسبه إلى جده دون أبيه، ثم قال: ومحمد بن عطاء مجهول، انتهى.
قال البيهقي في "المعرفة": وهو محمد بن عمرو بن عطاء لكنه لما نسب إلى جده ظن الدارقطني أنه مجهول، وليس كذلك، وتبع الدارقطنيَّ في تجهيل محمد بن عطاء عبدُ الحق في "أحكامه"، وتعقبه ابن القطان، فقال: إنه لما نُسِبَ في سند الدارقطني إلى جده، خفي على الدارقطني أمرُه فجعله مجهولًا، وتبعه عبدُ الحق في ذلك، وإنما هو محمد بن عمرو بن عطاء أحد
(1) وزاد في نسخة: "بهن".
(2)
"نصب الراية"(2/ 371).
1566 -
حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَعْلَى،
===
الثقات، وقد جاء مبيَّنًا عند أبي داود، وبيَّنه شيخُه محمدُ بنُ إدريس الرازي، وهو أبو حاتم الرازي، إمامُ الجرح والتعديل، ورواه أبو نشيط محمد بن هارون عن عمرو بن الربيع كما هو عند الدارقطني، فقال فيه: محمد بن عطاء، نسبه إلى جده فلا أدري أذلك منه أم من عمرو بن الربيع، انتهى كلامه.
قال الشيخ في "الإِمام": ويحيى بن أيوب أخرج له مسلم، وعبيد الله ابن أبي جعفر من رجال الصحيحين، وكذلك عبد الله بن شداد، والحديث على شرط مسلم، انتهى.
1566 -
(حدثنا صفوان بن صالح) بن صفوان الثقفي مولاهم، أبو عبد الملك الدمشقي، مؤذن الجامع، ثقة، وكان يدلِّس تدليسَ التسوية، قاله أبو زرعة الدمشقي. قال الآجري عن أبي داود: حجة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان منتحل مذهب أهل الرأي.
(أنا الوليد بن مسلم، نا سفيان) الثوري، (عن عمرو بن يعلى) هكذا بالواو في هذه النسخة، وفي النسخة المكتوبة المصحَّحة، والنسخة القادرية، وكذا بالواو في حديث أحمد في "مسنده"، وكذا في نسخة "المنتقى" لابن جارود، على ما نقله صاحب "العون"(1)، وفي نسخة "العون":"عمر" بدون الواو، وهو الصواب، وهو عمر بن عبد الله بن يعلي بن مُرَّة الثقفيُّ، قال في "تهذيب التهذيب": روى عن أبيه وأنس بن مالك، وغيرهم، وعنه الثوري وغيره، قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم أيضًا: متروك الحديث، وقال ابن معين أيضًا: ليس بشيء.
وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال
(1) انظر: "عون المعبود"(4/ 301).
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ الخَاتَمِ. "قِيلَ لِسُفْيَانَ: كَيْفَ تُزَكِّيهِ؟ قَالَ: تَضُمُّهُ إِلَى غَيْرِهِ"(1). [أخرجه الْبيهقي مرفوعًا 4/ 145]
===
الدارقطني: متروك، وذكره العقيلي في "الضعفاء"(2)، وقد ذكر ترجمة عمر بن عبد الله بن يعلى في "الميزان"(3)، وقال: ولعمر عن أبيه عن جده "أتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وفي يدي خاتم من ذهب، فقال: أتؤدي زكاته؟ فقلت: وهل فيه زكاة؟ فقال: جمرة عظيمة".
(فذكر الحديث نحو حديث الخاتم) أي نحو الحديث الذي تقدم عن عائشة في وجوب الزكاة في الخاتم والوعيد عليه بقوله: "حسبك من النار".
(قيل لسفيان: كيف تزكيه) والخاتم الواحد لا يبلغ نصاب الزكاة؟ (قال) سفيان الثوري: (تضمه)(4) أي تجمعه (إلي غيره) أي غير الخاتم من الحلي وغيره من الذهب والفضة.
وقد أخرج هذا الحديثَ الإمامُ أحمدُ في "مسنده"(5): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عمرو بن يعلي بن مرة الثقفي، عن أبيه، عن جده، قال:"أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجل عليه خاتم من الذهب عظيم، فقاله له النبي صلى الله عليه وسلم: أتزكي هذا؟ فقال: يا رسول الله! فما زكاة هذا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جمرة عظيمة عليه".
وقد أخرجه البيهقي في "سننه الكبرى"(6) بطريقين: أخبرنا أبو الحسن
(1) ذكر المزي هذا الحديث في "تحفة الأشراف"(12/ 441) رقم (19157)، ثم قال: هذا الحديث في رواية ابن داسة.
(2)
انظر: "الضعفاء الكبير" رقم (1171).
(3)
"ميزان الاعتدال" رقم (6156).
(4)
به قال مالك وأبو حنيفة، وقال الشافعي وغيره: لا يضم إلى الآخر، كذا في "بداية المجتهد"(1/ 257)، وارجع إلى "عمدة القاري"(6/ 356). (ش).
(5)
"مسند أحمد"(4/ 171).
(6)
انظر: "السنن الكبرى"(4/ 145).