المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(329) باب تفريع أبواب السجود، وكم سجدة في القران - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ٦

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(319) بابٌ: في قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌(320) بابٌ: في لَيْلَةِ الْقَدْرِ

- ‌(322) بَابُ مَنْ رَوَى أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ

- ‌(324) بَابُ مَنْ قَالَ: سَبْعٌ وَعِشْرُونَ

- ‌(325) بَابُ مَنْ قَالَ: هِيَ في كُلِّ رَمَضَانَ

- ‌(326) بَابٌ: في كَمْ يُقْرأُ الْقُرْآنُ

- ‌(327) بَابُ تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ

- ‌(328) بَابٌ: في عَدَدِ الآيِ

- ‌(329) بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ السُّجُودِ، وَكَمْ سَجْدَةً في الْقُرْاَنِ

- ‌(330) بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ السُّجُودَ في الْمُفَصَّلِ

- ‌(331) بَابُ مَنْ رَأَى فِيهَا سُجُودًا

- ‌(332) بَابُ السُّجُودِ في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقرأ}

- ‌(333) بَابُ السُّجُودِ في {ص}

- ‌(334) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَهُوَ رَاكِبٌ

- ‌(335) بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَجَدَ

- ‌(336) (بابٌ: فِيمَنْ يَقْرَأُ السَّجْدة بَعْدَ الصُّبْح)

- ‌(337) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوِتْرِ

- ‌(338) بابٌ: فِيمَنْ لَمْ يُوتِرْ

- ‌(339) بَابٌ: كمِ الْوِتْرُ

- ‌(340) بَابُ مَا يُقْرَأُ في الْوِتْرِ

- ‌(341) بَابُ الْقُنُوتِ في الْوِتْرِ

- ‌(342) بَابٌ: في الدُّعَاءِ بَعْدَ الْوِتْرِ

- ‌(343) باب: في الْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ

- ‌(344) بابٌ: في وَقْتِ الْوِتْرِ

- ‌(345) بَابٌ: في نَقْضِ الْوِتْرِ

- ‌(346) بابُ الْقُنُوتِ في الصَّلَوَاتِ

- ‌(347) بابٌ: في فَضْلِ التَّطوُّعِ في الْبَيْتِ

- ‌(348) بابٌ

- ‌(349) بَابُ الْحَثِّ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(350) بابٌ: في ثَوَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

- ‌(352) بَابُ مَنْ قَالَ: هِيَ مِنَ الطُّولِ

- ‌(353) بابُ مَا جَاءَ فِى آيَةِ الْكُرْسِىِّ

- ‌(354) بابٌ: فِى سُورَةِ الصَّمَدِ

- ‌(355) بابٌ: فِى الْمُعَوِّذَتَيْنِ

- ‌(356) (بَابٌ: كيْفَ يُسْتَحَبُّ التَّرْتيلُ في القِرَاءَةِ

- ‌(357) بابُ التَّشْدِيدِ فِيمَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ

- ‌(358) بابٌ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ

- ‌(359) باب الدُّعَاءِ

- ‌(360) باب التَّسْبِيحِ بِالْحَصَى

- ‌(361) بابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا سَلَّمَ

- ‌(362) بابٌ: فِى الاِسْتِغْفَارِ

- ‌(363) (بَابُ النَّهْي أَنْ يَدْعُوَ الإنْسَانُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ)

- ‌(364) بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(365) بَابُ الدُّعَاءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ

- ‌(367) بَابٌ: في الاسْتِخَارَةِ

- ‌(368) بَابٌ: في الاسْتِعَاذَةِ

- ‌(3) كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌(1) بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ

- ‌(2) بَابُ العُرُوضِ إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ

- ‌(3) بَابُ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ وَزَكَاةُ الْحَلْي

- ‌(4) بَابٌ: في زَكَاةِ السَّائِمَةِ

- ‌(5) بَابُ رِضَى الْمُصَدِّقِ

- ‌(6) بَابُ دُعَاءِ الْمُصَدِّقِ لِأَهْلِ الصَّدَقَةِ

- ‌(7) بَابُ تَفْسِيرِ أَسْنَانِ الإِبْلِ

- ‌(8) بَابٌ: أَيْنَ تُصَدَّقُ الأَمْوَالُ

- ‌(9) بَابُ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ صَدَقَتَهُ

- ‌(10) بَابُ صَدَقَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(11) بَابُ صَدَقَةِ الزَّرْعِ

- ‌(12) باب زَكَاةِ الْعَسَلِ

- ‌(13) بَابٌ: في خَرْصِ الْعِنَبِ

- ‌(14) بَابٌ: في الْخَرْصِ

- ‌(15) بَابٌ: مَتَى يُخْرَصُ التَّمْرُ

- ‌(16) بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الثَّمَرَةِ في الصَّدَقَةِ

- ‌(17) بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

- ‌(18) بَابٌ: مَتَى تُؤَدَّى

- ‌(19) بَابٌ: كَمْ يُؤدَّى في صَدَقَةِ الْفِطْرِ

- ‌(20) بَابُ مَنْ رَوَىَ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ

- ‌(21) بَابٌ: في تَعْجِيلِ الزَّكاةِ

- ‌(22) بَابٌ في الزَّكَاةِ تُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ

- ‌(23) بَابُ مَنْ يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ، وَحَدُّ الْغِنَى

- ‌(24) بَابُ مَنْ يَجُوزُ لهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَهُوَ غَنِيٌّ

- ‌(25) بَابٌ: كَمْ يُعْطَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنَ الزَّكَاةِ

- ‌(26) بَابُ كَرَاهِيةِ الْمَسْألَةِ

- ‌(27) بَابٌ: في الاسْتِعْفَافِ

- ‌(28) بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ

- ‌(29) (بَابُ الفَقِيرِ يُهْدِي لِلْغَنِيِّ مِنَ الصَّدَقَةِ)

- ‌(30) بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا

- ‌(31) بَابٌ: في حُقُوقِ الْمَالِ

- ‌(32) بَابُ حَقِّ السَّائِلِ

- ‌(33) بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌(34) بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مَنْعُهُ

- ‌(35) بابُ الْمَسْأَلَةِ فِى الْمَسَاجِدِ

- ‌(36) بابُ كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ بِوَجْهِ اللَّهِ عز وجل

- ‌(37) بَابُ عَطِيَّةِ مَنْ سَأَلَ بِاللهِ عز وجل

- ‌(38) بَابُ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ مَالِهِ

- ‌(39) بَابٌ في الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ

- ‌(40) بَابٌ: في فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ

- ‌(41) بابٌ: فِى الْمَنِيحَةِ

- ‌(42) بَابُ أَجْرِ الْخَازِنِ

- ‌(43) بَابُ الْمَرْأَةِ تَصَدَّقُ مِنْ بَيْتِ زَوجِهَا

- ‌(44) بَابٌ: في صِلَةِ الرَّحِمِ

- ‌(45) بَابٌ: في الشُّحِّ

- ‌(4) كِتَابُ اللُّقَطَةِ

الفصل: ‌(329) باب تفريع أبواب السجود، وكم سجدة في القران

(329) بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ السُّجُودِ، وَكَمْ سَجْدَةً في الْقُرْاَنِ

؟ (1)

===

قال القاري (2): والشفاعة للسورة إما على الحقيقة في علم الله، وإما على الاستعارة، وإما على أنها تتجسم، وفي سوق الكلام على الإبهام، ثم التفسير تفخيم للسورة، إذ لو قيل: إن سورة تبارك شفعت لم تكن بهذه المنزلة.

وقد استدل بهذا الحديث من قال: البسملة ليست من السورة، وليست آية تامة، لأن كونها ثلاثين إنما يصح على تقدير كونها آية تامة منها، والحال أنها ثلاثون من غير كونها آية تامة، فهي إما ليست بآية منها، كمذهب أبي حنيفة ومالك والأكثرين، وإما ليست بآية تامة بل جزء من الآية الأولى، كرواية في مذهب الشافعي،

(329)

(بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ السُّجُودِ، وَكَمْ سَجْدَةً (3) في القُرْآن؟ )

اختلف الأئمة في وجوب سجدة التلاوة وعدمه، فذهب الإِمام أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إلى الوجوب، والأئمة الثلاثة على أنها سنَّة (4)، وفي رواية لأحمد أيضًا واجبة إن كانت في الصلاة، وفي خارجها لا.

لنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تلا ابن آدم آية السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول: أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فلم أسجد، فلي النار"(5).

والأصل: أن الحكيم متى حكى عن غير الحكيم أمرًا ولم يعقبه بالنكير

(1) في نسخة: "تفريع أبواب سجود القرآن وكم فيه من سجدة".

(2)

"مرقاة المفاتيح"(4/ 663 - 664).

(3)

قال ابن العربي (3/ 49): اختلفوا فيها على سبعة أقوال، وفي "الأوجز" (4/ 291): أنهم اختلفوا في عدد سجود القرآن على اثني عشر قولًا. (ش).

(4)

وعند مالك سنَّة أو فضيلة قولان مشهوران، كذا في "الأوجز"(4/ 275)، و"هامش البخاري". (ش).

(5)

أخرجه مسلم في "صحيحه"(81)، وابن ماجه في "سننه"(1052).

ص: 60

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

يدل ذلك على أنه صواب، فكان في الحديث دليل على كون ابن آدم مأمورًا بالسجود، ومطلق الأمر للوجوب (1)، ولأن الله تعالى ذم أقوامًا بترك السجود فقال:{وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} (2)، وإنما يستحق الذم بترك الواجب.

وأما استدلالهم بحديث الأعرابي بأنه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، إلَّا أن تطوع، ففيه بيان الواجب ابتداءً لا ما يجب بسبب يوجد من العبد، ألا ترى أنه لم يذكر المنذور وهو واجب.

ثم اعلم أنه وقع الاختلاف في عدد سجود القرآن، فقال بعضهم: مواضع السجود خمسة عشر موضعًا، وذهب إلى ذلك: أحمد، والليث، وإسحاق، وابن وهب، وابن حبيب من المالكية، وابن المنذر، وابن سريج من الشافعية، وطائفة من أهل العلم، فأثبتوا في الحج سجدتين، وفي ص سجدة، وذهب أبو حنيفة وداود إلى أنها أربع عشرة سجدة، إلا أن أبا حنيفة لم يعد في سورة الحج إلَّا لسجدة واحدة، وعد لسجدة ص، وذهب الشافعي في القديم والمالكية إلى أنها إحدى عشرة، وأخرج سجدات المفصل وهي ثلاث (3)، وذهب في قوله الجديد إلى أن أربع عشرة سجدة، وعد منها سجدات المفصل وسجدتين في الحج، ولم يعد سجدة ص.

واعلم أن أول مواضع السجود خاتمة الأعراف، وثانيها عند قوله في الرعد:{بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} ، وثالثها عند قوله في النحل:{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ، ورابعها عند قوله في بني إسرائيل:{وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} ، وخامسها عن قوله

(1) وبالأمر في قوله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} والأمر للوجوب. كذا في "حاشية البخاري". (ش).

(2)

سورة الانشقاق: الآية 21.

(3)

وقال الشاه ولي الله في "تراجم البخاري"(ص 301): إن مالكًا رضي الله عنه لم ينكرها بل قال: ليست مؤكدة، فاشتهر عنه أنه لم يقلها - فتأمل. (ش).

ص: 61

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

في مريم: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} ، وسادسها عند قوله في الحج:{إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} ، وسابعها عند قوله في الفرقان:{وَزَادَهُمْ نُفُورًا} ، وثامنها عند قوله في النمل (1):{رَبُّ اَلعَرْشِ اَلعَظِيمِ} ، وتاسعها عند قوله في ألم تنزيل:{وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} ، وعاشرها في ص عند قوله:{وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} ، والحادي عشر عند قوله في حم السجدة:{إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ، وقال أبو حنيفة، والشافعي، والجمهور عند قوله:{وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} ، والثاني عشر عند قوله في النجم:{فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} ، والثالث عشر عند قوله في إذا السماء انشقت:{وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} ، والرابع عشر عند قوله في اقرأ:{وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} ، قاله الشوكاني (2) بتغير يسير.

قلت: والذي قال الشوكاني: إن في ص لسجدة عند قوله: {أَناَبَ} مرجوح عند الحنفية، والراجح أن سجدة ص عند قوله:{مَئَابٍ} .

قال في "مراقي الفلاح"(3): وهذا أولى مما قاله الزيلعي: تجب عند قوله تعالى: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} ، وعند بعضهم عند قوله تعالى:{وَحُسْنُ مَآبٍ} لما نذكره، وهكذا قال الشامي في "رد المحتار"(4).

وقال في "البدائع"(5): وما تعلق به الشافعي فهو دليلنا، فإنا نقول: نحن نسجد ذلك شكرًا لما أنعم الله على داود بالغفران، والوعد بالزلفى،

(1) ينبغي أن يفتش ما في شرح شيخ الإِسلام على البخاري من أن السجدة فيها عندنا على "تعلنون"، وعند الشافعي ومالك على "العرش العظيم"، والظاهر أنه سبقة قلم. (ش).

(2)

"نيل الأوطار"(2/ 328).

(3)

(ص 312).

(4)

(2/ 576).

(5)

"بدائع الصنائع"(1/ 452).

ص: 62

1401 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْبَرْقِيِّ، نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عن الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ الْعُتَقِيِّ، عن عَبْدِ الله بْنِ مُنَيْنٍ

===

وحسن المآب، ولهذا لا يسجد عندنا عقب قوله:{وَأَناَبَ} ، بل عقيب قوله:{مَئَابٍ} .

1401 -

(حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن البرقي) بفتح الموحدة، وسكون الراء بعدها قاف، هو محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيه بن أبي زرعة المصري، أبو عبد الله ابن البرقي، مولى بني زهرة، وقد نسب إلى جده، قيل له البرقي لأنه كان يَتَّجر هو وأخوه إلى برقة، قال النسائي: لا بأس به، وقال ابن يونس: كان ثقة، حدث بكتاب المغازي عن عبد الملك بن هشام، قلت: جده الأعلى سعيه بسكون المهملة، وفتح التحتانية ثم هاء، ضبطه ابن ماكولا، والذي رأيته في "التقريب"(1) و"تذكرة الحفاظ" و"الأنساب" للسمعاني، فمكتوب فيها بصورة سعيد، وليس صورة سعيه، إلَّا في "تهذيب التهذيب"(2).

(نا ابن أبي مريم) سعيد، (أنا نافع بن يزيد، عن الحارث بن سعيد العتقي) بضم المهملة وفتح المثناة بعدها قاف، المصري، ويقال: ابن يزيد، ويقال: سعيد بن الحارث، والأول الأصح، قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف له حال، وقرأت بخط الذهبي: لا يعرف، يعني حاله، كما قال ابن القطان.

(عن عبد الله بن منين) بنونين مصغرًا، اليحصبي بفتح التحتانية وسكون المهملة وكسر الصاد المهملة وقيل: بضم الصاد وهو الأشبه، هذه النسبة إلى يحصب، وهي قبيلة من حمير، وقيل: إن يحصب قرية من قرى حمص، والأول

(1)(2/ 187) قلت: كذا في نسخة "التقريب" القديمة، أما في النسخة المحققة ففيها:"سعيه"، ونبه المحقق في الهامش على أن "سعيه" هو الصواب، كما في "الإكمال"(5/ 67)، و"التبصير"(2/ 783).

(2)

(9/ 263).

ص: 63

- مِنْ بَنِي عَبْدِ كُلَالٍ -، عن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1):"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً في الْقُرْآنِ، مِنْهَا ثَلَاثٌ في الْمُفَصَّلِ وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ"(2). [جه 1057، ق 2/ 316، قط 1/ 408، ك 1/ 223]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رُوِيَ عن أَبِي الدَّرْدَاءِ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ.

===

أشبه، كذا في "الأنساب" (3): قال الحافظ (4): قلت: وثقه يعقوب بن سفيان.

(من بني عبد كلال، عن عمرو بن العاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن. منها ثلاث) أي ثلاث سجدات (في المفصل) وهي سجدة النجم والانشقاق والعلق (وفي سورة الحج سجدتان) إحداهما متفق عليها، والثانية اختلف فيها، فالحنفية أنكروها (5) والشافعية أثبتوها.

قال الشوكاني (6): الحديث أخرجه الدارقطني والحاكم، وحسنه المنذري والنووي، وضعفه عبد الحق وابن القطان، وفي إسناده عبد الله بن منين الكلابي (7)، وهو مجهول، والراوي عنه الحارث بن سعيد العتقي المصري، وهو لا يعرف أيضًا.

(قال أبو داود: روي عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة، وإسناده واه) أخرج الترمذي (8) حديث أبي الدرداء بلفظ: حدثنا

(1) في نسخة: "العاصي".

(2)

في نسخة: "سجدتين".

(3)

(5/ 682).

(4)

"تهذيب التهذيب"(6/ 44).

(5)

وفي هامش "فيض الباري" عن ابن حزم أنه أبطل الصلاة بثانية الحج، وكذا في "الأوجز"(4/ 284). (ش).

(6)

"نيل الأوطار"(2/ 328).

(7)

كذا في "النيل"(2/ 328)، والصواب على الظاهر: كلالي؛ لأنه من بني عبد كلال. (ش).

(8)

"سنن الترمذي"(568 - 569)، وأيضًا أخرجه أحمد في "مسنده"(5/ 194)(6/ 442)، وابن ماجه (1055 - 1056)، والبيهقي (2/ 314) من طرق.

ص: 64

1402 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ مِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ أَبَا الْمُصْعَبِ (1)

===

سفيان بن وكيع، نا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عُمَر (2) الدمشقي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال:"سجدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة، منها التي في النجم"؛ ثم قال: حديث أبي الدرداء حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن أبي هلال عن عُمَر الدمشقي.

ثم أخرج فقال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، نا عبد الله بن صالح، نا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمر وهو ابن حَيَّان الدمشقي قال: سمعت مخبرًا يخبرني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: سجدت، الحديث، ثم قال: وهذا أصح من حديث سفيان بن وكيع، عن عبد الله بن وهب.

قلت: وعُمَر الدمشقي مجهول، وهو يروي عن مخبر، ولم يسمه، وهو مجهول أيضًا.

1402 -

(حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، نا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة أن مشرح) بكسر أولى وسكون ثانيه وفتح ثالثه وآخره مهملة (ابن هاعان) المعافري بفتحتين وفاء (أبا المصعب) البصري، قال حرب عن أحمد: معروف، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. قلت: وقال ابن حبان في "الثقات": يخطئ ويخالف، ثم قال في "الضعفاء": يروي عن عقبة مناكير لا يتابع عليه، فالصواب ترك ما انفرد به، وحكى العقيلي عن موسى بن داود بلغني أنه كان في جيش الحجاج الذين حاصروا ابن الزبير، ورموا الكعبة بالمنجنيق.

(1) في نسخة: "أبا مصعب".

(2)

وقع في الأصل: "عمرو" وهو تحريف.

ص: 65