الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الحاقة:
مكية1 وآيها خمسون وآية بصرى ودمشقي وثنتان في الباقي خلافها ثلاث الحاقة الأول كوفي حسوما حمصي بشماله حجازي. مشبه الفاصلة موضعان: صرعى، بيمينه. القراءات: أمال "أدراك" أبو عمرو وابن ذكوان وأبو بكر بخلفهما، وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق، والإمالة لابن ذكوان من طريق الصوري وابن الأخرم عن الأخفش ولأبي بكر جميع رواة المغاربة، وأدغم تاء "كذبت ثمود" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي، وعن الأعمش تنوين ثمود المرفوع، وأمال "فترى القوم" وصلا السوسي بخلفه، وأمال "صرعى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق وأبو عمرو بخلفهما، وأدغم لام "فهل ترى" أبو عمرو وهشام في المشهور عنه وحمزة والكسائي.
واختلف في "وَمَنْ قِبَلِهِ"[الآية: 9] فأبو عمرو والكسائي ويعقوب بكسر القاف الموحدة أي: جناده وأهل طاعته، وافقهم الحسن واليزيدي، والباقون بفتح القاف وسكون الباء2 ظرف زمان أي: ومن تقدمه من الأمم، وأبدل همز "المؤتفكات" قالون بخلفه وورش من طريقيه وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر، وأبدل همز "بالخاطئة" ياء مفتوحة أبو جعفر وحده كوقف حمزة.
وأمال "طغى" وقفا حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق بخلفه، واتفقوا على كسر عين "تعيها" مع فتح الياء مخففة مضارع وعى حفظ وهو منصوب بالعطف على لنجعلها، وما ذكره في البحر من إسكانها لقنبل وإخفاء حركتها لحمزة فليس من طرقنا، والمعنى وتحفظها أذن من شأنها أن تحفظ المواضع وتعتبرها.
وقرأ "أذن" بسكون الذال نافع وحده، وعن المطوعي "وَحُمِّلَتِ الْأَرْض" [الآية: 14] بتشديد الميم للتكثير.
واختلف في "لا يَخْفَى"[الآية: 18] فحمزة والكسائي وخلف بالياء من تحت؛ لأن التأنيث مجازي وللفصل، وأمالوا ألفها، وافقهم الأعمش، والباقون بالتاء للتأنيث اللفظي، وقللها الأزرق بخلفه ويوقف لحمزة على "هاؤم" بالتسهيل كالواو على القياس وجها
1 انظر الإتقان للسيوطي: "1/ 25". [أ] .
2 أي: "من قبْلِه". [أ] .
واحدا؛ لأنه ليس من قبيل المتوسط بزائد؛ لأن هاؤم اسم فعل بمعنى خذ واوها فيه جزء ليست للتنبيه، وقول مكي أصلها هاوموا بواو وكتبت على لفظ الوصل تعقبه الأستاذ أبو شامة كما بين في آخر وقف حمزة وهشام على الهمز.
وقرأ "ماليه، سلطانيه"[الآية: 28، 29] بحذف الهاء منهما وصلا1 حمزة ويعقوب وأثبتاهما وقفا.
وقرأ "كتابيه"[الآية: 19، 25] كلاهما و"حسابيه"[الآية: 20، 26] معا بحذف هاء السكت وصلا2 يعقوب، والباقون بالإثبات في الحالين فلا خلاف في إثباتها وقفا، ومر في باب النقل الخلف لورش في نقل همزة إني إلى هاء كتابيه، وأن الجمهور على ترك النقل، قال في النشر: وترك النقل فيه هو المختار عندنا إلخ، واختلف أيضا في إدغام هاء "ماليه" في هاء "هلك" فمنهم من أخذ بإظهارها لكونها هاء سكت أيضا، وقد قال مكي في التبصرة: له يلزم من ألقى الحركة في "كتابيه إني" أن يدغم ماليه هلك؛ لأنه أجرها مجرى الأصلي حين ألقى الحركة عليها وقدر ثبوتها في الوصل قال: وبالإظهار قرأت وعليه العمل وهو الصواب. قال أبو شامة: يعني بالإظهار أن يقف على ماليه وقفة لطيفه، وأما إن وصل فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك، قال: وإن خلا اللفظ من أحدهما كان القارئ واقفا، وهو لا يدري لسرعة الوصل قال في النشر: بعد نقله ما ذكر وغيره، وما قاله أبو شامة أقرب إلى التحقيق وأحرى بالدراية والتدقيق، وقد سبقه إلى النص عليه أستاذ هذه الصناعة أبو عمرو الداني، قال في جامعه: فمن روى التحقيق يعني في كتابيه لزمه أن يقف على الهاء في قوله: ماليه هلك وقفة لطيفة في حال الوصل من غير قطع؛ لأنه واصل بنية واقف فيمتنع بذلك من أن يدغم في الهاء التي بعدها، قال: ومن روى الإلقاء لزمه أن يصلها ويدغمها في الهاء التي بعدها؛ لأنها عنده كالحرف اللازم الأصلي ا. هـ. وهو الصواب، انتهى كلام النشر وهذا ما تقدم الوعد به أول الإدغام الصغير.
واختلف في "قَلِيلًا مَا يُؤْمِنُون، وقليلا ما يذكرون"[الآية: 41، 42] فابن كثير وهشام ويعقوب وابن ذكوان من طريق الصوري، ومن أكثر طرق الأخفش عند العراقيين بالياء من تحت فيهما، وافقهم ابن محيصن والحسن، والباقون بالتاء من فوق وهي رواية النقاش عن الأخفش وخفف ذال "تذكرون" حفص وحمزة والكسائي وخلف.
المرسوم: اتفقوا على الألف في "طَغَا الْمَاء"[الآية: 11] .
1 أي: "مالي، سُلطاني". [أ] .
2 أي: "كتابي، حسابي". [أ] .