الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة هود مكية
1:
وآيها مائة وعشرون وواحدة حرمي وبصري إلا المدني الأول وثنتان فيه شامي وثلاث كوفي خلافها سبع مما تشركون كوفي وحمصي في قوم لوط حرمي وكوفي ودمشقي من سجيل مدني أخير ومكي منضود وإنا عاملون غيرهما إن كنتم مؤمنين حمصي وحرمي مختلفين غيره "مشبه الفاصلة" تسعة: الر، وما يعلنون، إنما أنت نذير، فسوف تعلمون، سوف تعلمون، وفار التنور، فينا ضعيفا، يوم مجموع، وعكسه واحد كما تسخرون، القراءات سكت على كل حرف من "الر" أبو جعفر2 وأمال راءها أبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق وعن ابن محيصن "يمتعكم" بسكون الميم وتخفيف التاء من أمتع كقراءة ابن عامر فأمتعه "وشدد" البزي بخلفه "وإن تولوا""وعن" ابن محيصن تولوا بضم التاء والواو واللام مبنيا للمفعول على أنه فعل ماض وضم ثانية كأوله، لكونه مفتتحا بتاء المطاوعة، وضمت اللام أيضا، وإن كان أصلها الكسر لأجل الواو بعدها، والأصل توليوا كتدحرجوا حذفت ضمة الياء ثم الياء فبقي ما قبل واو الضمير مكسورا، فضم لأجل الواو فوزنه تفعوا بحذف لامه "وفتح" ياء الإضافة من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر، وعن ابن محيصن "ويعلم مستقرها ومستودعها" ببناء الفعل للمفعول ورفع الاسمين وعن المطوعي "أنكم مبعوثون" بفتح الهمزة على أنها بمعنى لعل، أو يضمن القول معنى ذكرت.
وقرأ "إِلَّا سِحْر"[الآية: 7] على وزن فاعل حمزة والكسائي وخلف، والباقون سحر بلا ألف وفتح ياء الإضافة من "عني أنه" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وعن الحسن والمطوعي "يُوف إليهم" بياء الغيب والجمهور بنون العظمة3 وسبق ضم هاء "لديهم" و"عليهم" لحمزة ويعقوب وعن الحسن "مُرْيَة" بضم الميم لغة أسد وتميم.
وقرأ "يضعف"[الآية: 20] بالتشديد والقصر ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب ومد "لا جَرَمَ" وسطا حمزة بخلفه للمبالغة.
1 انظر الإتقان للسيوطي: "2/ 1254". [أ] .
2 أي: "أ، ل، ر". [أ] .
3 أي: "نوف". [أ] .
وأمال "كالأعمى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه.
وقرأ "تَذَكَّرُون"[الآية: 24] بتخفيف الذال حفص وحمزة والكسائي وخلف.
واختلف في "إِنِّي لَكُمْ نَذِير"[الآية: 25] فنافع وابن عامر وعاصم وحمزة بكسر الهمزة على إضمار القول، وافقهم الأعمش والباقون بالفتح على تقدير حرف الجر أي: بأني "وفتح" ياء الإضافة "من إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر.
وأمال "ما نريك" و"ما نري" و"لنريك" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق.
وقرأ "بادئ"[الآية: 27] بالهمز أبو عمرو أي: أول الرأي بلا روية، وتأمل بل من أول وهلة، والباقون بغير همز، ويحتمل أن يكون كما ذكر، وأن يكون من بدأ ظهر أي: ظاهر الرأي دون باطنه أي: لو تأمل لظهر وهو في المعنى كالأول "وأدغم" لام "بل نظنكم" الكسائي.
وقرأ "أَرَأَيْتُم"[الآية: 27] بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر، وللأزرق أيضا إبدالها ألفا فيشبع المد وحذفها الكسائي.
واختلف في "فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُم"[الآية: 28] هنا فقرأ حفص وحمزة والكسائي وخلف بضم العين وتشديد الميم أي: عماها الله عليكم، وقرأ به أبي وافقهم الأعمش، والباقون بفتح العين وتخفيف الميم1 مبنيا للفاعل، وهو ضمير أي: خفيت وخرج بهنا موضع القصص المتفق على تخفيفه وفتح ياء الإضافة من "أجري إلا" نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر ومن "ولكني أراكم" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر ومن "إذا" و"نصحي إن أردت" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر "وخفف" ذال "تذكرون" حفص وحمزة والكسائي وخلف "وأدغم" دال "قد جادلتنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "ترجعون"[الآية: 34] بفتح أوله وكسر الجيم يعقوب2.
وقرأ "بريء" بالإبدال مع الإدغام أبو جعفر بخلفه، وبذلك وقف حمزة وهشام بخلفه وتجوز إشارة بالروم والإشمام وحكى الحذف ولا يصح.
وقرأ "جاء أمرنا" بإسقاط الأولى قالون والبزي وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب، قرأ ورش وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين، وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ألفا فيشبع المد، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بإسقاط الأولى ومن طريق غيره تحقيقها وتسهيل الثانية وبإبدالها كالأزرق، والباقون بتحقيقهما.
1 أي: "فَعَمِيت". [أ] .
2 الباقون: "تُرْجَعون". [أ] .
اختلف في "مِنْ كُلِّ زَوْجَيْن"[الآية: 40] هنا وقد أفلح [الآية: 27] فحفص بتنوين كل فيهما على تقدير محذوف رضي عنه التنوين أي: من كل حيوان وزوجين مفعول باحمل وافقه الحسن والمطوعي، والباقون بغير بغير تنوين على إضافة كل إلى زوجين فاثنين مفعول احمل، ومن كل زوجين محله نصب على الحال من المفعول، كأنه كان صفة للنكرة فلما قدم عليها نصب حالا.
واختلف في "مَجْرَاهَا"[الآية: 41] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بفتح الميم مع الإمالة من جرى ثلاثي ولم يمل حفص في القرآن العزيز غيرها، كما تقدم وافقهم الشنبوذي، والباقون بالضم1 من أجرى أمالها منهم أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري، وقلله الأزرق، وأمال "مرساها" حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق بخلفه على قاعدته، كما صوبه في النشر، وإن اقتضى كلام العنوان فتحها فقط، "وعن" المطوعي فتح الميمين مع الإمالة من جرى ورسى، وعن الحسن مجريها ومرسيها بياء ساكنة فيهما بدل الألف مع كسر الراء والسين اسما فاعلين من أجرى وأرسى بدلان من اسم الله تعالى.
واختلف في "يَابُنَي"[الآية: 42] هنا و [يوسف الآية: 5] وفي لقمان ثلاثة [الآية: 13، 16، 17] وفي [الصافات الآية: 102] فحفص بفتح الياء في الستة؛ ذلك لأن أصل ابن بنو صغر على بنيو فاجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت فيها، ثم لحقها ياء الإضافة فاستثقل اجتماعها مع الكسرة فقلبت ألفا ثم حذفت الألف اجتزاء عنها بالفتحة، وقرأ أبو بكر هنا كذلك بالفتح، وقرأ ابن كثير الأول من لقمان "يَا بُنَي لا تُشْرِكْ بِاللَّه" بسكون الياء مخففة واختلف عنه في الأخير منها "يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاة" فرواه عنه البزي كحفص ورواه عنه قنبل بالتخفيف مع السكون كالأول وافقه ابن محيصن على التخفيف فيهما، وعن المطوعي كذلك في هود، ولا خلاف عن ابن كثير في كسر الياء مشددة في الأوسط من لقمان "يَا بُنَيَّ إِنَّهَا" وبه قرأ الباقون في الستة وأدغم باء "اركب" [الآية: 42] في ميم "معنا" أبو عمرو والكسائي ويعقوب واختلف عن ابن كثير وعاصم وقالون وخلاد، والوجهان صحيحان عن كل منهم، والباقون بالإظهار وأشم "قيل، وغيض" هشام والكسائي ورويس وقرأ "يا سماء أقلعي" بإبدال الثانية واو مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وعن المطوعي "الجودي" بسكون الياء مخففة لغة فيه.
واختلف في "إِنَّهُ عَمِلَ غَيْر"[الآية: 46] فالكسائي ويعقوب بكسر الميم وفتح اللام فعلا ماضيا من باب علم ونصب غير مفعولا به، أو نعتا لمصدر محدوف أي: عملا غير والضمير لابن نوح عليه السلام، والباقون بفتح الميم ورفع اللام منونة2 على أنه خبر
1 أي: "مُجْراها". [أ] .
2 أي: "إنه عَمَلٌ غَيْرُ
…
". [أ] .
إن وغير بالرفع صفة على معنى أنه ذو عمل، أو جعل ذاته ذات العمل مبالغة في الذم على حد رجل عدل، فالضمير حينئذ لابن نوح، ويحتمل عوده لترك الركوب أي: إن تركه لذلك وكونه مع الكافرين عمل غير صالح، وأما من جعله عائدا إلى السؤال المفهوم من النداء ففيه خطر عظيم، ينبغي تنزيه الرسل عنه، ولذا ضعفه الزمخشري.
واختلف في "فَلا تَسْئَلْن"[الآية: 46] فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر بفتح اللام وتشديد النون1 وفتحها2 منهم ابن كثير والداجواني عن هشام وافقهما ابن محيصن، والباقون بإسكان اللام وتخفيف النون، وكلهم كسر النون سوى ابن كثير والداجواني كما مر، فوجه التشديد مع الفتح أنها المؤكدة، ولذا بنى الفعل ومع الكسر أنها المؤكدة الخفيفة أدغمت في نون الوقاية، ووجه التخفيف والكسر أنها نون الوقاية والفعل مجزوم بالناهية فسكنت اللام، والياء مفعوله الأول ومن حذفها فللتخفيف، وما مفعوله الثاني بتقدير عن وأثبت الياء فيها وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وورش وفي الحالين يعقوب، والوقف لحمزة بالنقل، وأما بين بين فضعيف جدا يأتي موضع الكهف في محله إن شاء الله تعالى، وفتح ياء الإضافة من "إني أعظك" و"إني أعوذ بك" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر واتفقوا على تسكين "ترحمني أكن" وتقدم إدغام "تغفر لي" لأبي عمرو بخلف عن الدوري، وكذا إشمام قيل وقرأ "من إله غيره" بخفض الراء وكسر الهاء الكسائي وأبو جعفر كما مر بالأعراف وفتح ياء الإضافة من "أجري إلا" نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر ومن "فطرني أفلا" نافع والبزي وأبو جعفر ومن "إني أشهد الله" نافع وأبو جعفر.
وأمال "اعتراك" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "بريء" بالإبدال ثم الإدغام فقط لزيادة الياء، وبذلك قرأ أبو جعفر في الحالين بخلف عنه كما مر "وأثبت" الياء في "لا تنظرون" في الحالين يعقوب واتفقوا على إثبات ياء "فكيدوني" للرسم.
وقرأ "صراط"3 [الآية: 56] بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة "وشدد" البزي بخلفه تاء "فإن تولوا" وتقدم قريبا حكم "جاء أمرنا".
وأمال "كل جبار" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي، وقلله الأزرق "وعن" الأعمش "وإلى ثمود" بالكسر على إرادة الحي والجمهور على منع صرفه للعلمية والتأنيث على إرادة القبيلة.
وقرأ "مِنْ إِلَهٍ غَيْرُه"[الآية: 61] بخفض الراء الكسائي وأبو جعفر وذكر قريبا.
1 أي: "تسألنِّ". [أ] .
2 أي: "تسألنَّ". [أ] .
3 أي: "سراط". [أ] .
وقرأ "أرأيتم" بتسهيل الثانية قالون والأصبهاني وأبو جعفر والأزرق، وله إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد وحذفها الكسائي ومر آنفا حكم "جاء أمرنا".
واختلف في "وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذ"[الآية: 66] وفي سأل [الآية: 11]"عَذَابِ يَوْمِئِذ" فنافع والكسائي وأبو جعفر بفتح الميم فيهما، على أنها حركة بناء لإضافته إلى غير متمكن وافقهم الشنبوذي، والباقون بالكسر فيهما إجراء لليوم مجرى الأسماء، فأعرب وإن أضيف إلى إذ لجواز انفصاله عنها، وأما "مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذ" فيأتي في محله بالنمل إن شاء الله تعالى.
واختلف في "أَلا إِنَّ ثَمُودا"[الآية: 68] هنا وفي [الفرقان الآية: 38]"وَعَادًا وَثَمُودَا" وفي [العنكبوت الآية: 38]"وَثَمُودَ وَقَد" وفي [النجم الآية: 51]"وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى" فحفص وحمزة وكذا يعقوب بغير تنوين في الأربعة للعلمية والتأنيث على إرادة القبيلة، ويقفون بلا ألف كما جاء نصا عنهم، وإن كانت مرسومة وافقهم الحسن،
وقرأ أبو بكر كذلك في النجم فقط، والباقون بالتنوين مصروفا على إرادة الحي1.
واختلف في "أَلا بُعْدًا لِثَمُود"[الآية: 68] فالكسائي بكسر الدال مع التنوين وافقه الأعمش، والباقون بغير تنوين مع فتحها، وأدغم دال "ولقد جاءت" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
وأمال "جاء" حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه وأسكن سين "رسلنا" أبو عمرو.
واختلف في "قَالَ سَلام"[الآية: 69] هنا و [الذاريات الآية: 25] فحمزة والكسائي بكسر السين وسكون اللام بلا ألف2 فيهما، وقرأ الباقون وهم: نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب وخلف بفتح السين واللام وبألف بعدها فيهما، وهما لغتان كحرم وحرام وخرج بقيد: قال قالوا سلاما اتفق عليه ما عدا الأعمش، فعنه بالكسر والسكون فيهما ورفع الميمين والجمهور على نصب الميم في الحرفين الأولين من السورتين، ورفع الثانيين منهما والنصب على المصدر أي: سلمنا عليك سلاما، أو بقالوا على معنى ذكروا سلاما ورفع الثاني أما خبر المحذوف أي: أمركم أو جوابي أو مبتدأ حذف خبره أي: وعليكم سلام.
وأمال حرفي "رأى" ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف والأكثرون عن الداجواني عن هشام وأبو بكر في رواية الجمهور عن يحيى، وقللهما الأزرق وأمال الهمزة وفتح الراء أبو عمرو، وتقدم تضعيف نقل الخلاف عن السوسي في الراء، وأنه ليس من طرق الكتاب، والباقون بفتحهما، وبذلك قرأ الجمهور عن الحلواني عن هشام، وكذا العليمي عن أبي بكر
1 أي: "ثمودا". [أ] .
2 أي: "سِلم". [أ] .
في رواية الجمهور أيضا، وأما فتح الراء وإمالة الهمزة عن شعيب عن يحيى عنه فانفرادة كما مر لا يقرأ بها، وإذا وقف عليها الأزرق هنا جازت له ثلاثة البدل، لتقدم الهمز على حرف المد، فإن وصلها بأيديهم تعين المد المشبع عملا بأقوى السببين وهو الهمز بعد حرف المد.
واختلف في "يَعْقُوبَ، قَالَت"[الآية: 71] فحفص وابن عامر وحمزة بفتح الباء علامة جر عطفا على لفظ إسحاق، أو نصب بفعل مقدر يفسره ما دل عليه الكلام أي: ووهبنا يعقوب وافقهم المطوعي، والباقون بالرفع على أنه مبتدأ خبره الظرف قبله، وقرأ "ومن وراء إسحاق" بتسهيل الأولى قالون والبزي مع المد والقصر، وقرأ ورش وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الثانية، وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ياء ساكنة من جنس سابقتها فيشبع المد للساكنين، وقرأ أبو عمرو وقنبل من طريق ابن شنبوذ ورويس من طريق أبي الطيب بحذف الأولى مع المد والقصر، ولقنبل من طريق الأكثرين تسهيل الثانية وإبدالها ياء كالأزرق، فيكمل له ثلاثة أوجه، والباقون بتحقيقهما.
وأمال "يَا وَيْلَتي"[الآية: 72] حمزة والكسائي وخلف؛ لأن الظاهر انقلاب ألفها عن ياء المتكلم، وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو، ووقف عليها رويس بهاء السكت بخلف عنه.
وقرأ "أألِدُ"[الآية: 72] بتسهيل الثانية وإدخال ألف قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام من طريق الحلواني غير الجمال، وقرأ ورش وابن كثير ورويس بتسهيلها بلا ألف، وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ألفا مع القصر فقط، لعروض حرف المد بالإبدال وضعف السبب بتقدمه، وقرأ الجمال عن الحلواني عن هشام بالتحقيق مع الإدخال، والوجه الثالث له التحقيق بلا إدخال من مشهور طرق الداجوني، وبه قرأ الباقون وعن المطوعي "شيخ" بالرفع خبر بعد خبر والجمهور على الحال من فاعل أألد أي: كيف تقع الولادة في هاتين الحالتين أو العامل فيه معنى الإشارة ووقف على "رحمت" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب، وأدغم دال "قد جاء" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف "وأسكن" سين "رسلنا" أبو عمرو "وأشم" سين "سيء بهم" نافع وابن عامر والكسائي وأبو جعفر ورويس "ويوقف" عليه لحمزة وهشام بخلفه بالإبدال ياء وبالإدغام أيضا إجراء للأصلي مجرى الزائد.
وأمال "وضاق" حمزة وافقه الأعمش فقط "وأثبت" ياء "ولا تخزون" وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب "وفتح" ياء الإضافة من "ضيفي أليس" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر.
واختلف في "فأسر" هنا [الآية: 81] وفي [الحجر الآية: 65] وفي [الدخان الآية: 23]"فَأَسْرِ بِعِبَادِي" وفي [طه الآية: 77] و [الشعراء الآية: 52]"أَنْ أَسْر" فنافع وابن
كثير وأبو جعفر بهمزة وصل تثبت ابتداء مكسورة1 مع كسر نون إن للساكنين، وافقهم ابن محيصن، والباقون بهمزة قطع مفتوحة تثبت درجا، وابتداء يقال سرى وأسرى للسير ليلا، وقيل أسرى لأول الليل وسرى لآخره، وأما سار فمختص بالنهار.
واختلف في "إِلَّا امْرَأَتُك"[الآية: 81] هنا فابن كثير وأبو عمرو برفع التاء بدل من أحد، واستشكل ذلك بأنه يلزم منه أنهم نهوا عن الالتفات، إلا المرأة فإنها لم تنه عنه، وهذا لا يجوز، ولذا جعله في المغني مرفوعا بالابتداء والجملة بعده خبر، والمستثنى الجملة قال: ونظيره: "لست عليهم بمسيطر، إلا من تولى وكفر، فيعذبه الله" وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون بالنصب مستثنى من بأهلك، وجعله في المغني استثناء منقطعا؛ لئلا تكون قراءة الأكثرين مرجوحة على أن المراد بالأهل المؤمنون، وإن لم يكونوا من أهل بيته ومر حكم "جاء أمرنا" وكذا "من إله غيره" وفتح ياء الإضافة من "إني أراكم بخير" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر "ومر" حكم إمالة أراكم "وفتح" الياء من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وعن" المطوعي "تبخسوا" و"تعثوا" بكسر التاء فيهما "وعن" الحسن "تقيت الله" بالتاء المثناة فوق قال القاضي: هي تقواه التي تكف عن المعاصي والجمهور بالموحدة أي: ما أبقاه لكم من الحلال "ووقف" عليها بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب، والباقون بالتاء للرسم.
وقرأ "أصلواتك"[الآية: 87] بالإفراد2 حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف ولا خلاف في رفع التاء هنا ومر بالتوبة.
وقرأ "مَا نَشَاءُ إِنَّك"[الآية: 87] بتسهيل الثانية كالياء وبإبدالها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس، ونقل ابن شريح جعلها كالواو مردود كما مر "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "نشاء" ونحوه مما رسم بالواو باثني عشر وجها، تقدمت في أنبؤا ما كانوا بأول الأنعام وتقدم قريبا حكم "أرأيتم" وأمال "أنهاكم عنه" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه "وغلظ" الأزرق لام "الإصلاح" وفتح ياء الإضافة من "توفيقي إلا بالله" نافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر وعن الأعمش ضم ياء "لا يَجْرِمَنَّكُم" [الآية: 89] من أجرم "وفتح" ياء الإضافة من "شقاقي أن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "ومن""أرهطي أعز" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وأبو جعفر وهشام بخلفه "وأظهر" ذال "اتخذتموه" ابن كثير وحفص ورويس بخلفه.
وقرأ "مَكَانَتِكُم"[الآية: 93] بالجمع أبو بكر ومر بالأنعام، وتقدم حكم "جاء أمرنا" وأدغم تاء "بعدت ثمود" أبو عمرو وابن عامر بخلف عن ابن ذكوان فالإظهار طريق الصوري والإدغام طريق الأخفش وحمزة والكسائي3.
1 أي: "فاسر". [أ] .
2 أي: "أصلاتُك". [أ] .
3 وافقهم الأربعة.
وأمال "زادوهم" حمزة وهشام وابن ذكوان بخلفهما.
وأمال "خاف" حمزة وحده وأثبت ياء "يأت لا تكلم" وصلا نافع وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر، وفي الحالين ابن كثير ويعقوب، والباقون بالحذف فيهما لقصد التخفيف على حد لا أدر اكتفاء بالكسرة "وشدد" تاء "لا تكلم" وصلا البزي بخلفه، وعن الحسن "شقوا" بضم الشين استعمله متعديا، يقال أشقاه الله وشقاه، والجمهور بفتحها من شقى فعل قاصر.
واختلف في "سُعِدُوا"[الآية: 108] فحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بضم السين بالبناء للمفعول من سعده الله بمعنى أسعده، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها مبنيا للفاعل من اللازم "وعن" ابن محيصن "لموفوهم" بسكون الواو وتخفيف الفاء من أوفى.
واختلف في "وَإِنَّ كُلًّا"[الآية: 111] وفي "لما" هنا [الآية: 111] و [يس الآية: 32] و [الزخرف الآية: 35] و [الطارق الآية: 4] فنافع وابن كثير بتخفيف نون "إن" وميم "لما" هنا على أعمال أن المخففة، وهي لغة ثابتة سمع إن عمرا لمنطلق، وأما لما فاللام فيها هي الداخلة في خبر إن، وما موصولة أو نكرة موصوفة، ولام ليوفينهم لام القسم، وجملة القسم مع جوابه صلة الموصول أو صفة لما، والتقدير على الأول، وإن كلا للذين والله ليوفينهم، وعلى الثاني وإن كلا الخلق أو لفريق والله ليوفينهم والموصول أو الموصوف خبر لأن، وافقهما ابن محيصنو وقرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف عن نفسه بتشديد "إن" وتخفيف "لما" قال في الدر: وهي واضحة جدا فإن المشددة عملت عملها، واللام الأولى للابتداء دخلت على خبر أن، والثانية جواب قسم محذوف أي: وإن كلا للذين والله ليوفينهم وافقهم اليزيدي، وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة وأبو جعفر بتشديدهما فإن على حالها، وأما لما فقيل أصلها لمن ما على أنها من الجارة دخلت على ما الموصولة أو الموصوفة أي: لمن الذين والله إلخ أو لمن خلق الله إلخ أدغمت النون الساكنة في الميم على القاعدة فصار في اللفظ ثلاث ميمات فخففت الكلمة بحذف أحدها، فصار اللفظ كما ترى وافقهم الشنبوذي، وقرأ أبو بكر بتخفيف النون وتشديد الميم جعل إن نافية، ولما كإلا وكلا منصوب بمفسر بقوله: ليوفينهم أو بتقدير أمري وافقه الحسن، وعن المطوعي تخفيف إن ورفع كل وتشديد لما على أن إن نافية، وكل مبتدأ، ولما بمعنى إلا وهي ظاهرة، وحكم لما بالطارق حكم هود تشديدا وتخفيفا، ويأتي موضع يس كالزخرف إن شاء الله تعالى1.
واختلف في "وَزُلَفًا"[الآية: 114] فأبو جعفر بضم اللام للاتباع جمع زلفة نحو: بسرة وبسر بالضم وافقه الشنبوذي وعن الحسن وابن محيصن بإسكان اللام وعنه في وجه من المبهج ترك التنوين على وزن حبلى.
1 انظر الصفحة: "465" و"494". [أ] .
واختلف في "بقيَّة"[الآية: 116] فابن جماز بكسر الباء وإسكان القاف وتخفيف الياء1، والباقون بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء "وسهل" همزة "لأملان" الثانية الأصبهاني عن ورش، وكذلك أبدل همزة "فؤادك" واوا مفتوحة، وكذا فؤاد بسبحان وغيرها، ولم يبدله الأزرق لكونه عين الكلمة لا فاءها.
وقرأ "عَلَى مَكَانَاتِكُم"[الآية: 121] بألف بعد النون على الجمع أبو بكر ومر بالأنعام2.
وقرأ "وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْر"[الآية: 123] بالبناء للمفعول نافع وحفص.
وقرأ "تَعْمَلُون"[الآية: 123] بالخطاب نافع وابن عامر وحفص، وكذا أبو جعفر ويعقوب، والباقون بالغيب كما مر بالأنعام.
المرسوم إن ثمودا في الإمام وغيره بالألف3 فكيدوني بالياء كذلك، وكتبوا الهمزة واوا في نشؤا إنك مع حذف الألف قبلها وزيادة ألف بعدها، وكتبوا يا وليتي بالياء بدل الألف، وفي مصحف أبي: جاء أمر ربك بياء وألف بعد الجيم، وكذا جاءتهم المسند إلى مؤنث متصل بضمير الغائبين، وكذا كتب في المكي جاء مع ضمير المذكرين الغائبين المرفوع والمنصوب نحو: جاءوا وجاءهم وكتب يوم يأتي بالياء في بعضها، قال السمين: وهو الوجه؛ لأنها لام الكلمة وحذفت في بعضها اجتزاء بالكسرة عن الياء.
المقطوع والموصول اتفق على قطع أن لا إله إلا هو، وأن لا تعبدوا إلا الله، وعلى وصل إن الشرطية بلم في: فإلم يستجيبوا وعلى قطع ما عداها "الهاء" رحمت الله بالتاء بقيت الله كذلك هنا، فخرج وبقية بالبقرة وبقية ينهون ياءات الإضافة ثمان عشرة "إِنِّي أَخَاف" [الآية: 3، 26، 84] ثلاث "إِنِّي أَعِظُك" [الآية: 46] "إِنِّي أَعُوذ"[الآية: 47]"شِقَاقِي إن"[الآية: 89]"عَنِّي إِنَّه"[الآية: 10]"إِنِّي إِذًا"[الآية: 31]"نُصْحِي إِن"[الآية: 34]"ضَيْفِي أَلَيْس"[الآية: 78]"أَجْرِيَ إِلَّا" معا [الآية: 29، 51]"أَرَهْطِي أَعَز"[الآية: 92]"فَطَرَنِي أَفَلا"[الآية: 51] و"لَكِنِّي أَرَاكُم"[الآية: 29] و"إِنِّي أَرَاكُم"[الآية: 84]"إِنِّي أُشْهِدُ اللَّه"[الآية: 54]"تَوْفِيقِي إِلَّا"[الآية: 88] الزوائد أربع "فلا تسئلن"[الآية: 46]"ثُمَّ لا تُنْظِرُون"[الآية: 55] و"لا تُخْزُون"[الآية: 78]"يَوْمَ يَأْت"[الآية: 105] وذكر كل في محله.
1 أي: "بِقْيَة
…
". [أ] .
2 أي الباقون: "مكانتكم". [أ] .
3 قوله بالألف. أي: في جميع الرسوم، وهذا مما رسم على اللفظ فوجه الألف فيه الدلالة على جواز الصرف وعدمها في غيره على منعه، فالمنون قياسي وغيره اصطلاحي. وكذا يقال في الفرقان والعنكبوت والنجم.