المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة الأنعام: مكية1 إلا ست أيات: "قل تعالوا أتل" الآيات الثلاث، - إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

[البناء]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمات

- ‌بين يدي الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌باب أسماء الأئمة القراء الأربعة عشر ورواتهم وطرقهم:

- ‌باب الاستعاذة:

- ‌باب الإدغام:

- ‌فصل يلتحق بهذا الباب خمسة أحرف

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول في حكم ذال إذ

- ‌الفصل الثاني في حكم دال قد:

- ‌الفصل الثالث في حكم تاء التأنيث:

- ‌الفصل الرابع في حكم لام هل وبل:

- ‌الفصل الخامس: في حكم حروف قربت مخارجها وهي سبعة عشر حرفا

- ‌الفصل السادس: في أحكام النون الساكنة والتنوين

- ‌باب هاء الكناية

- ‌باب المد والقصر:

- ‌باب الهمزتين المجتمعتين في كلمة:

- ‌باب الهمزتين المتلاصقتين في كلمتين:

- ‌باب الهمز المفرد:

- ‌باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها:

- ‌باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره:

- ‌باب وقف حمزة وهشام على الهمز، وموافقة الأعمش لهما:

- ‌باب الفتح والإمالة

- ‌مدخل

- ‌فصل: في إمالة الألف التي هي فعل ماض ثلاثي

- ‌فصل: في إمالة حروف مخصصة غير ما ذكر

- ‌باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف:

- ‌باب مذاهبهم في ترقيق الراآت وتفخيمها

- ‌باب حكم اللامالت تغليظا وترقيقا

- ‌باب الوقف على أواخر الكلم

- ‌باب الوقف على مرسوم الخط:

- ‌باب مذاهبهم في ياآت الإضافة

- ‌باب مذاهبهم في ياآت الزوائد

- ‌مدخل

- ‌سورة الفاتحة مكية

- ‌سورة البقرة:

- ‌سورة آل عمران:

- ‌سورة النساء:

- ‌سورة المائدة:

- ‌سورة الأنعام:

- ‌سورة الأعراف:

- ‌سورة الأنفال:

- ‌سورة التوبة:

- ‌سورة يونس عليه السلام:

- ‌سورة هود مكية

- ‌سورة يوسف عليه السلام:

- ‌سورة الرعد:

- ‌سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

- ‌سورة الحجر:

- ‌سورة النحل:

- ‌سورة الإسراء:

- ‌سورة الكهف:

- ‌سورة مريم عليها الصلاة والسلام:

- ‌سورة طه:

- ‌سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:

- ‌سورة الحج:

- ‌سورة المؤمنون:

- ‌سورة النور:

- ‌سورة الفرقان:

- ‌سورة الشعراء:

- ‌سورة النمل:

- ‌سور القصص

- ‌سورة العنكبوت:

- ‌سورة الروم:

- ‌سورة لقمان:

- ‌سور السجدة

- ‌سورة الأحزاب:

- ‌سورة سبأ:

- ‌سورة فاطر:

- ‌سورة يس:

- ‌سورة الصافات:

- ‌سورة ص:

- ‌سورة الزمر:

- ‌سورة المؤمن

- ‌سورة فصلت:

- ‌سورة الشورى:

- ‌سور الزخرف

- ‌سورة الدخان:

- ‌سورة الجاثية:

- ‌سورة الأحقاف:

- ‌سورة محمد "صلى الله عليه وسلم

- ‌سورة الفتح:

- ‌سورة الحجرات:

- ‌سورة ق:

- ‌سورة الذاريات:

- ‌سورة الطور:

- ‌سورة النجم:

- ‌سورة القمر:

- ‌سورة الرحمن عز وجل:

- ‌سورة الواقعة:

- ‌سورة الحديد:

- ‌سورة المجادلة:

- ‌سورة الحشر:

- ‌سورة الممتحنة:

- ‌سورة الصف:

- ‌سورة الجمعة:

- ‌سورة المنافقين:

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق:

- ‌سورة التحريم:

- ‌سورة الملك:

- ‌سورة ن:

- ‌سورة الحاقة:

- ‌سورة سأل:

- ‌سورة نوح عليه الصلاة والسلام:

- ‌سورة الجن:

- ‌سورة المزمل:

- ‌سورة المدثر:

- ‌سورة القيامة:

- ‌سورة الإنسان:

- ‌سورة المراسلات

- ‌سورة النبأ:

- ‌سورة النازعات:

- ‌سورة عبس:

- ‌سورة التكوير:

- ‌سورة الانفطار:

- ‌سورة المطففين:

- ‌سورة الانشقاق:

- ‌سورة البروج:

- ‌سورة الطارق:

- ‌سورة الأعلى:

- ‌سورة الغاشية:

- ‌سورة الفجر:

- ‌سورة البلد:

- ‌سورة الشمس:

- ‌سورة الليل:

- ‌سورة الضحى:

- ‌سورة الانشراح

- ‌سورة التين:

- ‌سورة العلق:

- ‌سورة القدر:

- ‌سورة لم يكن:

- ‌سورة الزلزلة:

- ‌سورة العاديات:

- ‌سورة القارعة:

- ‌سورة التكاثر:

- ‌سورة العصر:

- ‌سورة الهمزة:

- ‌سورة الفيل:

- ‌سورة قريش:

- ‌سورة أرأيت:

- ‌سورة الكوثر:

- ‌سورة الكافرون:

- ‌سورة النصر:

- ‌سورة تبت:

- ‌سورة الإخلاص:

- ‌سورة الفلق:

- ‌سورة الناس:

- ‌باب التكبير:

- ‌المراجع المعتمدة:

- ‌فهرس المحتويات:

الفصل: ‌ ‌سورة الأنعام: مكية1 إلا ست أيات: "قل تعالوا أتل" الآيات الثلاث،

‌سورة الأنعام:

مكية1 إلا ست أيات: "قل تعالوا أتل" الآيات الثلاث، وقوله:"ما قدروا الله حق قدره"، وقوله:"ومن أظلم ممن افترى"، الآيتين وآيها مائة وستون وخمس وكوفي وست شامي وبصري وسبع حرمي خلافها خمس، وجعل الظلمات والنور حرمي، من طين مدني، أول بوكيل كوفي، فيكون وربي إلى صراط مستقيم غيره "شبه الفاصلة" خمس: من طين، يستجيب الذين، يسمعون، ومنذرين، ربك مستقيما، فسوف تعلمون، ولا عكس.

القراءات عن الحسن "الحمد لله" الدال وتقدم، وعنه إسكان لام "الظلمات" وعن البزي عن ابن محيصن من المفردة "لقضى أجلا" بلام مكسورة بعدها ياء من تحت بدلا من ثم مع إسكان القاف وكسر الضاد، وأمال "قضى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه "ورقق" راء "سركم" ومر الخلف في "وهو" "ومر" إمالة "جاءهم" لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "انبوا" على رسمه بواو في بعض المصاحف باثني عشر وجها: خمسة على القياس وهي إبدالها ألفا مع المد والقصر والتوسط والتسهيل بين بين مع المد والقصر، وسبعة على إبدال الهمزة واوا على الرسم وهي المد والتوسط والقصر مع سكون الواو ومع إشمامها، والسابع روم حركتها مع القصر، وإذا سكت حمزة على الميم من يأتيهم فله الاثنا عشر المذكورة فتصير أربعة وعشرين "وضم" يعقوب هاء "يأتيهم""وتقدم" أول البقرة وقف حمزة على "يستهزؤن" وعن البزي عن ابن محيصن "ولبسنا" بلام واحدة هي فاء الفعل وعن ابن محيصن من المبهج كذلك لكن مع تشديد الباء للمبالغة، وعنه أيضا تشديد اللام على إدغامها في اللام مع تخفيف الباء "يلبسون" بضم الياء وفتح اللام وتشديد الباء2 "وكسر" دال "ولقد استهزئ" وصلا أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وضمها الباقون وأبدل همزة "استهزئ" باء مفتوحة أبو جعفر وأمال "فَحَاق" [الآية: 10] حمزة وفتحه الباقون.

وقرأ "لا ريب" بالمد المتوسط حمزة بخلفه وعن الحسن والمطوعي "ولا يطعم" بفتح الياء والعين بمعنى ولا يأكل وفتح ياء الإضافة من "إني أمرت" نافع وأبو جعفر "وفتحها" من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر.

1 انظر الإتقان للسيوطي: "2/ 1245". [أ] .

2 أي: "يلبسون". [أ] .

ص: 260

واختلف في "مَنْ يُصْرَف"[الآية: 16] فأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح الياء وكسر الراء1 بالبناء للفاعل، والمفعول محذوف ضمير العذاب وافقهم الحسن والأعمش، والباقون بضم الياء وفتح الراء بالبناء للمفعول، والنائب ضمير العذاب والضمير في عنه يعود على من.

وقرأ "أئنكم لتشهدون"[الآية: 19] بتسهيل الهمزة الثانية كالياء مع الفصل بالألف قالون وأبو عمرو وأبو جعفر، وقرأ ورش وابن كثير بالتسهيل كذلك، لكن بلا فصل، وقرأ ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بالتحقيق بلا فصل، وبه قرأ هشام من طريق الداجواني ومن طريق الجمال عن الحلواني، وقرأ بالمد مع التحقيق من طريق ابن عبدان عن الحلواني، وجاء أيضا من طريق الجمال عنه ومن طريق الشذائي عن الداجواني ،وكذا اختلف عن رويس في هذا الموضع فحققه من طريق أبي الطيب فخالف أصله وأجرى له الوجهين التحقيق والتسهيل في الطيبة وغيرها، وهو بالقصر على أصله ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "برئ" [الآية: 19] للإدغام فقط، وتجوز الإشارة بالروم والإشمام.

واختلف في "نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُول"[الآية: 22] هنا وفي [سبأ الآية: 40] فيعقوب بياء الغيبة فيها، والفاعل هو الله تعالى وافقه ابن محيصن والمطوعي، وقرأ حفص كذلك في سبأ فقط، والباقون بنون العظمة فيهما في السورتين.

واختلف في "تَكُنْ فِتْنَتُهُم"[الآية: 23] فنافع وأبو عمرو وشعبة من غير طريق العليمي وأبو جعفر وخلف في اختياره بتاء التأنيث2 "فتنتهم" بالنصب خبر مقدم، وإلا أن قالوا اسم مؤخر؛ لأنه أعرف، وأنث الفعل لتأنيث الخبر على حد من كانت أمك، أو قولهم في قوة مقالتهم وافقهم اليزيدي والشنبوذي، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع على أن فتنتهم اسم تكن، ولذا أنث الفعل، وإلا أن قالوا خبرها، وافقهم ابن محيصن، وقرأ أبو بكر من طريق العليمي، وحمزة والكسائي ويعقوب بالتذكير والنصب وهي أفصح وافقهم المطوعي.

واختلف في "والله ربنا"[الآية: 23] فحمزة والكسائي وخلف بنصب الباء إما على النداء وإما على المدح أو إضمار، أعني وعلى كل فالجملة معترضة بين القسم وجوابه، وافقهم الأعمش والباقون بالجر نعت أو بدل أو عطف بيان.

واختلف في "ولا نكذب ونكون"[الآية: 27] فحفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء والنون منهما على إضمار أن بعد واو المعية في جواب التمني، وإن ومدخولهما في تأويل مصدر معطوف بالواو على مصدر متوهم من الفعل أي: يا ليتنا لنا رد وانتفاء تكذيب وكون من المؤمنين أي: يا ليتنا لنا رد مع هذين الأمرين وافقهم الأعمش، وقرأ ابن عامر برفع

1 أي: "يصرف....". [أ] .

2 الباقون: "ثم لم يكن فتنتهم.....". [أ] .

ص: 261

الأول ونصب الثاني وعن الشنبوذي عكسه، والباقون برفعهما عطفا على نرد أي: يا ليتنا نرد ونوفق للتصديق والإيمان أو الواو للحال والمضارع خبر لمحذوف، والجملة حال من مرفوع نرد أي: نرد غير مكذبين وكائنين من المؤمنين فيكون نمني الرد مقيدا بهاتين الحالتين فيدخلان في التمني وعن المطوعي "وَلَوْ رُدُّوا"[الآية: 31] بكسر الراء وعن الحسن "بغتة" بفتح الغين حيث جاء.

وأمال "بلى" حمزة والكسائي وخلف وشعبة من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو، وصححهما عنه في النشر في روايتيه، لكن قصر الخلاف في طيبته على الدوري، وكذا حكم "الدنيا" غير شعبة فله الفتح فقط، وإن أبا عمرو له الفتح والصغرى وللدوري عنه الكبرى أيضا.

واختلف في "وَلَلدَّارُ الْآخِرَة"[الآية: 32] فابن عامر بلام واحدة كما هي في المصحف الشامي وهي لام الابتداء. وتخفيف الدال1 و"الآخرة" بخفض التاء على الإضافة إما على حذف الموصوف أي: لدار الحياة أو الساعة الآخرة كمسجد الجامع أي: المكان الجامع، وإما للاكتفاء باختلاف لفظ الموصوف وصفته في جواز الإضافة، والباقون بلامين لام الابتداء ولام التعريف مع التشديد للإدغام، ورفع الآخرة على أنها صفة للدار، وخير خبرها وعليه بقية الرسوم، ولا خلاف في حرف يوسف أنه بلام واحدة لاتفاق الرسوم عليه.

واختلف في "أَفَلا تَعْقِلُون"[الآية: 32] هنا و [الأعراف الآية: 169] و [يوسف الآية: 109] و [يس الآية: 68] فنافع وأبو جعفر ويعقوب بتاء الخطاب في الأربعة على الالتفات وافقهم هنا الحسن، وقرأ ابن عامر وحفص كذلك هنا والأعراف ويوسف، وقرأ أبو بكر كذلك في يوسف، واختلف عن ابن عامر في يس فالداجوني من أكثر طرقه عن هشام والأخفش كذلك عن ابن ذكوان بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب في الأربعة، وبه قرأ الحلواني عن هشام والشذائي عن الداجوني عن أصحابه عنه والصوري عن ابن ذكوان من طريق زيد في موضع يس خاصة.

وقرأ "ليحزنك"[الآية: 33] بضم الياء وكسر الزاي من أحزن الرباعي نافع2.

واختلف في "لا يُكَذِّبُونَك"[الآية: 33] فنافع والكسائي بالتخفيف3 من أكذب والباقون بالتشديد من كذب، قيل هما بمعنى كنزل وأنزل وقيل بالتشديد نسبة الكذب إليه، والتخفيف نسبة الكذب إلى ما جاء به، روي أن أبا جهل كان يقول: ما نكذبك وإنك عندنا لصادق، وإنما نكذب ما جئتنا به، وأمال "آتاهم" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه

1 أي: "ولدار الآخرة". [أ] .

2 أي: "ليحزنك". [أ] .

3 "يكذبونك". [أ] .

ص: 262

وكذا كل ما وقع من هذا اللفظ بقصر الهمزة بمعنى المجئ نحو: أتاكم أتاها أتى أتاك فأتاهم أتانا الجملة سبع كلمات وأدغم دال "ولقد جاءك" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف، وأمال جاء حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه ويوقف لحمزة وهشام على من "نباىء" بإبدال الهمزة ألفا لوقوعها ساكنة للوقف بعد فتح وبإبدالها ياء ساكنة؛ لأنها رسمت بياء بعد الألف وصوب في النشر أن الياء صورة الهمزة، وبياء مكسورة بحركة نفسها، فإذا سكنت للوقف اتحد مع ما قبله وتجوز الإشارة بالروم وبالتسهيل بين بين فهي أربعة، وتقدم للأزرق تفخيم راء "إعراضهم" من أجل حرف الاستعلاء بعد.

وقرأ يعقوب "يرجعون"[الآية: 36] بفتح الياء وكسر الجيم مبنيا للفاعل وخفف "أن ينزل"[الآية: 37] ابن كثير وحده وافقه ابن محيصن وقرأ "صراط" بالسين1 قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة.

وقرأ "أرأيتكم"[الآية: 40] وبابه وهو رأى الماضي المسبوق بهمزة الاستفهام المتصل بتاء الخطاب بتسهيل الهمزة الثانية بين بين قالون وورش من طريقيه، وأبو جعفر ولورش من طريق الأزرق وجه آخر، وهو إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين، وتقدم أن الجمهور عنه على الأول كالأصبهاني، وقرأ الكسائي بحذف الهمزة الثانية في ذلك كله وهي لغة فاشية، والباقون بإثباتها محققة على الأصل، ويوقف عليه لحمزة بوجه واحد بين بين وأدغم ذال "إذ جاءهم" أبو عمرو وهشام.

واختلف في "فتحنا"[الآية: 44] هنا و [الأعراف الآية: 96] و [القمر الآية: 11]"فتحت"[بالأنبياء الآية: 96] فابن عامر وابن وردان بتشديد التاء في الأربعة للتكثير2 ووافقهما ابن جماز وروح في القمر والأنبياء، ورويس في الأنبياء فقط، واختلف عنه في الثلاثة الباقية فروى النخاس عنه تشديدها، وروى أبو الطيب التخفيف، واختلف عن ابن جماز هنا والأعراف، فروى الأشناني عن الهاشمي عن إسماعيل تشديدهما، وكذا روى ابن حبيب عن قتيبة كلاهما عنه وروى عنه الباقون التخفيف، وبه قرأ الباقون في الأربعة.

وقرأ "به انظر"[الآية: 46] بضم الهاء الأصبهاني عن ورش.

وقرأ "يصدفون"[الآية: 46] بإشمام الصاد الزاي حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلفه وعن ابن محيصن "يهلك" بفتح الياء وكسر اللام مبنيا للفاعل.

وقرأ يعقوب "لا خَوْفٌ عَلَيْهِم"[الآية: 48] بفتح الفاء على البناء كما مر، وضم مع حمزة هاء "وعليهم" وأمال "يوحى" حيث جاء حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه وكذا "الأعمى".

واختلف في "بالغدوة"[الآية: 52] هنا و [الكهف الآية: 28] فابن عامر بضم

1 أي: "سراط". [أ] .

2 أي: "فتحنا

". [أ] .

ص: 263

الغين وإسكان الدال وواو مفتوحة، والأشهر أنها معرفة بالعلمية الجنسية كأسامة في الأشخاص فهي غير مصروفة، ولا يلتفت إلى من طعن في هذه القراءة بعد تواترها من حيث كونها، أعني غدوة علما وضع للتعريف فلا تدخل عليها أل كسائر الأعلام، وأما كتابتها بالواو فكالصلوة والزكوة، وجوابه أن تنكير غدوة لغة ثابتة حكاها سيبويه والخليل، تقول أتيتك غدوة بالتنوين على أن ابن عامر لا يعرف اللحن؛ لأنه عربي والحسن يقرأ بها وهو ممن يستشهد بكلامه فضلا عن قراءته، وقرأ الباقون بفتح الغين والدال وبالألف1؛ لأن غداة اسم لذلك الوقت، ثم دخلت عليها لام التعريف وعن الحسن "فتنا" بتشديد التاء.

واختلف في "أنه من عمل، فأنه غفور رحيم"[الآية: 54] فنافع وأبو جعفر بفتح الهمزة في الأولى والكسر في الثانية2 وابن عامر وعاصم ويعقوب بالفتح فيهما، وافقهم الحسن والشنبوذي والباقون بالكسر فيهما ففتح الأولى على أنها بدل من الرحمة بدل شيء من شيء، أو على الابتداء والخبر محذوف أي: عليه أنه إلخ، أو على تقدير حرف الجر اللام وفتح الثانية على أن محلها رفع مبتدأ والخبر محذوف أي: فغفرانه ورحمته حاصلان وكسر الأولى على أنها مستأنفة، وإن الكلام قبلها تام وكذا كسر الثانية بمعنى أنها في صدر جملة وقعت خبرا لمن الموصولة، أو جوابا لها أن جعلت شرطا.

واختلف في "وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيل"[الآية: 55] فنافع وكذا أبو جعفر بتاء الخطاب سبيل بالنصب وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص، وكذا يعقوب بتاء التأنيث والرفع وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وعنه سكون لام لتستبين وأبو بكر وحمزة والكسائي، وكذا خلف بياء التذكير والرفع وافقهم الأعمش وجه الأولى أنه من استبنت الشيء المعدي أي: ولتستوضح يا محمد وسبيل مفعوله، ووجه الثانية أن الفعل لازم من استبان الصبح ظهر وأسند إلى السبيل على لغة تأنيثه على حد هذه سبيلي، والثالثة كذلك لكن على لغة تذكيره على حد سبيل الرشد لا يتخذوه، وأدغم دال "قد ضللت" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.

واختلف في "يَقُصُّ الْحَقَّ "[الآية: 57] فنافع وابن كثير وعاصم وكذا أبو جعفر بالصاد المهملة المشددة المرفوعة من قص الحديث، أو الأثر تتبعه، وافقهم ابن محيصن والباقون بقاف ساكنة وضاد معجمة مكسورة من القضاء، ولم ترسم إلا بضاد كأن الياء حذفت خطأ تبعا للفظ للساكنين كما في تغن النذر، وكحذف الواو في: سندع الزبانية، ويمح الله، ونصب الحق بعده صفة لمصدر محذوف أي: القضاء الحق أو ضمن معنى يفعل فعداه للمفعول به، أو قضى بمعنى صنع فيتعدى بنفسه بلا تضمين أو على إسقاط الباء أي: يقضي بالحق على حد يمرون الديار ووقف عليه يعقوب بالياء

1 أي: "بالغداة". [أُ] .

2 أي: "أنه.... فإنه....". [أ] .

3 أي: "يقض.....". [أ] .

ص: 264

وأمال "يتوفاكم" و "ليقضى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق.

وأما "جَاءَ أَحَدَكُم"[الآية: 61] فهمزتان مفتوحتان من كلمتين تقدم حكمهما في جاء أحد منكم بالنساء.

واختلف في "تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا"[الآية: 61] فحمزة بألف ممالة بعد الفاء1، وهو إما فعل مضارع فأصله نتوفاه حذفت إحدى التاءين كتنزل وبابه، وإما ماض وهو الأظهر وحذفت منه تاء التأنيث لكونه مجازيا، أو للفصل بالمفعول وافقه الأعمش وفي الدر للعلامة السمين، وقرأ الأعمش "يتوفاه" بياء الغيب فليراجع، والباقون بتاء ساكنة من غير ألف ولا إمالة وأسكن سين "رسلنا" أبو عمرو2 "وعن" الحسن "مولاهم الحق" بالنصب على المدح.

واختلف في "قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُم، قُلِ اللَّهُ يُنْجِيكُم"[الآية: 63 والآية: 64] بعدها وفي يونس الآية: 92] "فَالْيَوْمَ ننجيك" و"ننجي رُسُلَنَا" و"ننجِي الْمُؤْمِنِين"[الآية: 103] وفي [الحجر الآية: 59]"إِنَّا لَمنجوهُم" وفي [مريم الآية: 72]"ثُمَّ ننجي الَّذِينَ اتَّقَوْا" وفي [العنكبوت الآية: 32، 33]"لَننجيَنَّه" و"إِنَّا منجوك" وفي [الزمر الآية: 61]"وَينجي اللَّه" وفي [الصف الآية: 10]"تنجيكُم" فنافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان بتسكين النون وتخفيف الجيم في الثاني من هذه السورة فقط، وافقهم ابن محيصن3 والكسائي وحفص كذلك في ثالث يونس، وافقهما المطوعي وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف كذلك في الحجر والأول من العنكبوت، وافقهم المطوعي وقرأ الكسائي كذلك في موضع مريم وافقه ابن محيصن بخلف4، وقرأ ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف الثاني من العنكبوت كذلك، وافقهم ابن محيصن والأعمش وقرأ يعقوب بتخفيف ما عدا الزمر والصف، وهي تسعة أحرف، وأما موضع الزمر فخففه روح وحده، والباقون بالتشديد في سائرهن، وأما حرف الصف فشدده ابن عامر وخففه الباقون، وذلك من نجى بالتضعيف وأنجى بالهمز5.

واختلف في "خفية"[الآية: 63] هنا و [الأعراف الآية: 55] فأبو بكر بكسر الخاء والباقون بضمها وهما لغتان كإسوة وأسوة وأما خيفة آخر الأعراف فليس من هذا بل هو من الخوف.

واختلف في "أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِه"[الآية: 63] فحمزة والكسائي وكذا خلف بألف

1 أي: "توفاه

". [أ] .

2 ووافقه الحسن.

3 وانفرد المفسر بذلك عن زيد عن الداجوني عن أصحابه عن هشام.

4 أي: من المبهج وأما المفردة ففيها التخفيف فقط.

5 أي: والتضعيف والهمزة كلاهما للتعدية فالمثقلون التزموا التعدية بالتضعيف.

ص: 265

ممالة بعد الجيم من غير ياء ولا تاء1 بلفظ الغيبة وافقهم الأعمش، وقرأ عاصم كذلك لكنه بغير إمالة، والباقون بياء ساكنة بعد الجيم بعدها تاء مفتوحة على الخطاب حكاية لدعائهم وأبدل همز "باس" أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر وحققه الباقون، ومنهم الأصبهاني وقرأ بكسر التنوين من "بعض انظر" أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وقنبل من طريق ابن شنبوذ، وابن ذكوان من طريق النقاش عن الأخفش عنه.

واختلف في "ينسينك"[الآية: 68] فابن عامر بتشديد السين وفتح النون من نسى2 وقرأ الباقون بتخفيفها وسكون النون من أنسى، وهما لغتان والمفعول الثاني محذوف أي: ما أمرت به من ترك مجالسة الخائضين فلا تقعد بعد ذلك معهم "وسبق" إمالة "الدنيا""وهدانا".

واختلف في "استهوته"[الآية: 71] فحمزة بألف ممالة بعد الواو3 وافقه الأعمش والباقون بالتاء الساكنة من غير ألف وعن المطوعي "الشيطان" بالتوحيد4 وعن الحسن بالواو وفتح النون وهي لغة ردية "ورقق" الأزرق الراء من "حيران" بخلف عنه وقطع به في التيسير وتعقبه في النشر بأنه خرج به عن طريقه، وذكر الخلاف في الشاطبية "ويوقف" لحمزة على "الهدى ائتنا" بإبدال الهمزة ألفا بلا إمالة فهو وجه واحد، ونقل في النشر عن الداني احتمالا في الإمالة على أنها ألف الهدى دون المبدلة من الهمزة، والأقيس أنها يعني الألف الموجودة في اللفظ هي المبدلة من الهمز، قال: والحكم في وجه الإمالة للأزرق كذلك، والصحيح المأخوذ به عنهما الفتح وعن الحسن "فيكون" [الآية: 73] بالنصب وعنه "الصور" حيث جاء بفتح الواو والجمهور بسكونها، فقيل جمع صورة كصوف وصوفة وثوم وثومة، وليس هذا جمعا صناعيا وإنما هو اسم جنس وقيل الصور القرن.

واختلف في "آزر"[الآية: 74] فيعقوب بضم الراء على أنه منادى ويؤيده ما في مصحف أبي: يا آزر، بإثبات حرف النداء وافقه الحسن، والباقون بفتحها نيابة عن الكسرة للعلمية أو الوصفية والعجمة، وهو بدل من أبيه أو عطف بيان له إن كان لقبا ونعت لأبيه، أو حال إن كان وصفا بمعنى المعوج أو المخطئ أو الشيخ الهرم، وقيل اسم صنم فنصبه بفعل تقديره أتعبد وفتح ياء الإضافة من "إني أراك" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر5 وأمال "أراك" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري6 وقلله الأزرق.

1 أي: "أنجانا". [أ] .

2 أي: "ينسينك". [أ] .

3 أي: "استهواه". [أ] .

4 قال الكسائي: وهي كذلك في مصحف ابن مسعود.

5 وافقهم اليزيدي والحسن.

6 وافقهم اليزيدي والأعمش. وكذا الخلف في "أرى ما لا ترون" بالأنفال "ولكني أراكم، وإني أراكم" بهود "وأراني أحمل، وأرى سبع". بيوسف. و"أسمع وأرى" بطه، و"أرى في المنام" في الصافات و"إلا ما أرى" بغافر و"لكني أراكم" بالأحقاف.

ص: 266

وأما "رأى"[الآية: 76، 77، 78] الماضي ويكون بعده متحرك وساكن والأول يكون ظاهرا أو مضمرا، فالظاهر سبعة مواضع: رأى كوكبا هنا، وباقيها تقدم في باب الإمالة مفصلا، والمضمر تسعة نحو: رآك بالأنبياء، وذكرت ثمة، وأما الذي بعده ساكن، ففي ستة مواضع: رأى القمر رأى الشمس هنا، والباقي سبق ثمة، فالأزرق بالتقليل في الراء والهمزة معا في القسمين الأولين الظاهر والمضمر قبل متحرك، وأبو عمرو بفتح الراء وإمالة الهمزة في القسمين، وما ذكره الشاطبي رحمه الله تعالى من الخلاف عن السوسي في إمالة الراء، فتقدم عن النشر أنه ليس من طرقه فضلا عن طرق الشاطبية، ولذا تركه في الطيبة، وإن حكاه بقيل في آخر الباب، وقرأ ابن ذكوان بإمالتهما معا مع المظهر، وأما مع المضمر فأمالهما النقاش عن الأخفش عنه، وفتحهما ابن الأخرم عن الأخفش، وأمال الهمزة وفتح الراء الجمهور عن الصوري، واختلف عن هشام فالجمهور عن الحلواني بفتحهما معا في القسمين، فالأكثرون عن الداجوني بإمالتهما فيهما والوجهان صحيحان عن هشام كما تقدم، واختلف عن أبي بكر فيما عدا الأولى وهي "رَأى كَوْكَبًا" [الآية: 76] هنا فلا خلاف عنه في إمالة حرفيها معا أما الستة الباقية التي مع الظاهر فأمال الراء والهمزة معا يحيى بن آدم، وفتحهما العليمي، أما فتحها في السبعة وفتح الراء وإمالة الهمزة في السبعة فانفرادتان، لا يؤخذ بهما، ولذا لم يعرج عليهما في الطيبة، وأما التسعة مع المضمر ففتح الراء والهمزة معا فيها العليمي عنه، وأمالهما يحيى بن آدم وقرأ حمزة والكسائي وخلف بإمالة الراء والهمزة معا في الجميع، وافقهم الأعمش، والباقون بالفتح، وأما الذي بعده ساكن فأمال الراء وفتح الهمزة أبو بكر وحمزة وخلف، والباقون بالفتح وما حكاه الشاطبي رحمه الله تعالى من الخلاف في إمالة الهمزة عن أبي بكر وفي إمالة الراء والهمزة معا عن السوسي، تعقبه صاحب النشر بأن ذلك لم يصح عنهما من طرق الشاطبية، بل ولا من طرق النشر وإن حكاه بقيل آخر الباب من طيبته والله تعالى أعلم.

ووقف حمزة وهشام بخلفه على "برئ"[الآية: 78] بالبدل مع الإدغام فقط لزيادة الياء وتجوز الإشارة بالروم والإشمام وفتح ياء الإضافة من وجهي للذي [الآية: 79] نافع وابن عامر وحفص وأبو جعفر.

واختلف في "أَتُحَاجُّونِّي"[الآية: 80] فنافع وابن ذكوان وهشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني والداجوني من جميع طرقه إلا المفسر عن زيد عنه، وأبو جعفر بنون خفيفة1، والباقون بنون ثقيلة على الأصل؛ لأن الأولى نون الرفع والثانية نون الوقاية وفيها لغات ثلاث: الفك مع تركهما والإدغام والحذف لإحداهما والمحذوفة هي الأولى عند سيبويه ومن تبعه، والثانية عند الأخفش ومن تبعه، وبذلك قرأ الجمال عن الحلواني والمفسر وحده عن الداجوني، وأمال الكسائي وحده "هدان" وقلله

1 أي: "أتحاجوني". [أ] .

ص: 267

الأزرق بخلفه، وأثبت الياء بعد نونها وصلا أبو عمرو وأبو جعفر1 وفي الحالين يعقوب.

وقرأ "مَا لَمْ يُنَزِّل"[الآية: 81] بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، وعن الحسن "يرفع" و"يشاء" بياء الغيبة فيهما والباقون بنون العظمة.

واختلف في "درجات"[الآية: 83] هنا [يوسف الآية: 76] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بالتنوين فيهما، فيحتمل النصب على الظرف ومن مفعول أي: نرفع من نشاء مراتب ومنازل، أو على أنه مفعول ثان قدم على الأول بتضمين نرفع معنى فعل يتعدى لاثنين، وهو نعطي مثلا أي: نعطي بالرفع من نشاء درجات أي: رتبا فالدرجات هي المرفوعة، وإذا رفعت رفع صاحبها أو على إسقاط حرف الجر إلى أو على الحال أي: ذوي درجات وافقهم الأعمش، وقرأ يعقوب بالتنوين هنا فقط، والباقون بغير تنوين2 فيهما على الإضافة فدرجات مفعول ترفع.

وقرأ "مَنْ نَشَاءُ إِن"[الآية: 83] بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الثانية واوا مكسورة، وبتسهيلها كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس، وأما تسهيلها كالواو فتقدم رده عن النشر غير مرة.

وقرأ "زكريا"[الآية: 85] بلا همز حفص وحمزة والكسائي وخلف والباقون بالهمز.

واختلف في "اليسع"[الآية: 86] هنا و [في ص الآية: 48] فحمزة والكسائي وكذا خلف بتشديد اللام المفتوحة وإسكان الياء3 في الموضعين، على أن أصله ليسع كضيغم وقدر تنكيره فدخلت ال للتعريف، ثم أدغمت اللام في اللام وافقهم الأعمش، والباقون بتخفيفها وفتح الياء فيهما على أنه منقول من مضارع، والأصل يوسع كيوعد وقعت الواو بين ياء مفتوحة وكسرة تقديرية؛ لأن الفتح إنما جيء به لأجل حرف الحلق فحذفت كحذفها في يدع ويضع ويهب وبابه.

وقرأ "صراط"4 [الآية: 87] بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة.

وقرأ "النبوة"[الآية: 89] بالهمز5 نافع واتفقوا على إثبات هاء السكت في "اقتده"[الآية: 90] وقفا على الأصل سواء، قلنا: إنها للسكت أو للضمير، واختلفوا في إثباتها وصلا فأثبتها فيه ساكنة نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم، وكذا أبو جعفر وافقهم

1 وافقهما اليزيدي والحسن.

2 أي: "درجات". [أ] .

3 أي: "اليسع". [أ] .

4 وقرأ قنبل: "سراط". [أ] .

5 أي: "النبوءة". [أ] .

ص: 268

الحسن وابن محيصن من المبهج وأثبتها مكسورة مقصورة هشام، وأشبع الكسرة ابن ذكوان بخلف، والإشباع رواية الجمهور عنه، والاختلاس رواية زيد عن الرملي عن الصوري عنه كما في النشر قال فيه: وقد رواها الشاطبي رحمه الله تعالى عنه ولا أعلمها وردت عنه من طريقه، ولا شك في صحتها عنه لكنها عزيزة من طرق كتابنا ا. هـ. ووجه الكسر أنها ضمير الاقتداء المفهوم من اقتده أو ضمير الهدى، وقرأ بحذف الهاء وصلا حمزة والكسائي وخلف ويعقوب على أنها للسكت، فمحلها الوقف وافقهم الأعمش وابن محيصن من المفردة واليزيدي وعن الحسن "حق قدره" بفتح الدال "ومر" حكم إمالة "ذكرى" وكذا "جاء موسى""وللناس".

واختلف في "يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون"[الآية: 91] فابن كثير وأبو عمرو بالغيب في الثلاثة على إسناده للكفار مناسبة لقوله تعالى: "وما قدروا الله حق قدره" إلخ وافقهم ابن محيصن واليزيدي والباقون بالخطاب فيهن أي: قل لهم ذلك.

واختلف في "ولتنذر"[الآية: 92] فأبو بكر بياء الغيبة والضمير للقرآن أو للرسول للعلم به عليه الصلاة والسلام، والباقون بتاء الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام، "وأمال""القربى" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري، وقلله الأزرق، وكذا "نرى" وعن الحسن "صلواتهم" بالجمع "وأدغم" دال "ولقد جئتمونا" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام "وأمال""فرادى" حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "فيكم شركؤا" ونحوه مما رسمت الهمزة فيه واوا باثني عشر وجها تقدمت في أنبؤا أول السورة.

واختلف في "تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ "[الآية: 94] فنافع وحفص والكسائي وكذا أبو جعفر بنصب النون ظرف لتقطع والفاعل مضمر يعود على الاتصال لتقدم ما يدل عليه، وهو لفظ شركاء أي: تقطع الاتصال بينكم، وافقهم الحسن والباقون بالرفع على أنه اتسع في هذا الظرف، فأسند الفعل إليه فصار اسما، ويقويه هذا فراق بيني وبينك ومن بيننا وبينك حجاب، فاستعمله مجرورا أو على أن بين اسم غير ظرف، وإنما معناه الوصل أي: تقطع وصلكم "وأمال""النوى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح الصغرى الأزرق.

وقرأ "الميت"[الآية: 95] بتشديد الياء المكسورة نافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف1، والباقون بالتخفيف وعن المطوعي "فلق الحب" [الآية: 95] بفتح اللام والقاف بلا ألف فعلا ماضيا ونصب الحب وعن الحسن و"الإصباح"[الآية: 96] بفتح الهمزة وهو جمع صبح كقفل وأقفال، والجمهور بالكسر على المصدر.

1وافقهم الأعمش.

ص: 269

واختلف في "وجاعل الليل"[الآية: 96] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح العين واللام من غير ألف فعلا ماضيا1، و"الليل" بالنصب مفعول به مناسبة لما بعده من جعل لكم النجوم إلخ، وافقهم الأعمش والباقون بالألف وكسر العين ورفع اللام وخفض الليل بالإضافة، فجاعل محتمل للمضي، وهو الظاهر والماضي عند البصريين لا يعمل إلا مع ال خلافا لبعضهم في منع إعمال المعرف بها، فسكنا منصوب بفعل دل عليه جاعل لا به لما ذكر أو به على أن المراد جعل مستمر في الأزمنة المختلفة وعن ابن محيصن "وَالشَّمْسَ وَالْقَمَر" [الآية: 96] بالرفع فيهما على الابتداء والخبر محذوف أي: مجعولان والجمهور بالنصب عطفا على محل الليل حملا على معنى المعطوف عليه، والأحسن نصبها يجعل مقدرا.

واختلف في "فمستقر"[الآية: 98] فابن كثير وأبو عمرو وكذا روح بكسر القاف اسم فاعل مبتدأ، والخبر محذوف أي: فمنكم شخص قار في الأصلاب أو البطون أو القبور وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والباقون بفتحها مكانا أو مصدرا، أي: فلكم مكان تستقرون فيه أو استقرار وعن الحسن ضم تاء "فمستقر" وفتحها الجمهور، وعن المطوعي "يخرج منه" بالياء مبنيا للمفعول "وحب" بالرفع على النيابة وعنه أيضا "قنوان" بضم القاف وعنه وعن الحسن "وجنات من أعناب" بالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي: ثم أو من الكرم أو لهم أواخر جناها.

وقرأ بكسر التنوين من "مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا"[الآية: 99] أبو عمرو وعاصم وحمزة وكذا يعقوب، واختلف عن قنبل فكسره ابن شنبوذ عنه وضمه ابن مجاهد، واختلف أيضا عن ابن ذكوان فكسره النقاش عن الأخفش، والرملي عن الصوري فيما رواه أبو العلاء، وضمه الصوري من طريقيه.

واختلف في "إلى ثمره"[الآية: 99] موضعي هذه السورة وفي يس من ثمره فحمزة والكسائي وخلف بضم الثاء والميم جمع كخشبة وخشب، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحهما فيهن اسم جنس كشجر وشجرة وبقر وبقرة وخرز وخرزة، وأما موضعا الكهف فيأتيان إن شاء الله تعالى "وعن" ابن محيصن "وينعه" بضم الياء لغة.

واختلف في "وخرقوا"[الآية: 100] فنافع وأبو جعفر بتشديد الراء للتكثير2، والباقون بالتخفيف بمعنى الاختلاق يقال خلق الإفك وخرقه واختلقه وافتراه وافتعله بمعنى كذب "وأمال""وتعالى" حيث جاء حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه وكذا "أنى" إلا أن الدوري عن أبي عمرو فيها كالأزرق بالفتح والصغرى "وسبق" قريبا حكم "قد جاءكم".

1 أي: "جعل". [أ] .

2 أي: "خرقوا". [أ] .

ص: 270

واختلف في "دَرَسْت"[الآية: 105] فابن كثير وابو عمرو بألف بعد الدال وسكون السين وفتح التاء1 على وزن قابلت أي: دارست غيرك، وافقهما ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ابن عامر وكذا يعقوب بغير ألف وفتح السين وسكون التاء بزنة ضربت أي: قدمت وبلت، وافقهما الحسن إلا أنه ضم الراء، والباقون بغير ألف وسكون السين وفتح التاء أي: حفظت وأتقنت بالدرس أخبار الأولين، وتقدم إمالة "شاء" لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه، وضم هاء "عليهم" لحمزة ويعقوب2.

واختلف في "عدوا"[الآية: 108] فيعقوب بضم العين والدال وتشديد الواو3، وافقه الحسن والباقون بالفتح والسكون والخف يقال عدا عدوا وعداء وعدوانا ونصبه على المصدر أو مفعول لأجله أو لوقوعه موقع الحال المؤكدة؛ لأنه لا يكون إلا عدوا وقرأ "يشعركم" [الآية: 109] بإسكان الراء وباختلاس حركتها أبو عمرو من روايتيه، وروى الإتمام للدوري عنه كالباقين.

واختلف في "أَنَّهَا إِذَا"[الآية: 109] فابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بخلف عنه ويعقوب وخلف في اختياره بكسر همزة إنها، وهي رواية العليمي عن أبي بكر وأحد الوجهين عن يحيى عنه، قال في الدر: وهي قراءة واضحة؛ لأن معناها استئناف أخبار بعدم إيمان من طبع على قلبه، ولو جاءتهم كل آية وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون بالفتح وهو رواية العراقيين قاطبة عن أبي بكر من طريق يحيى على أنها بمعنى لعل. وهي في مصحف أبي كذلك، أو على تقدير لام العلة، والتقدير إنما الآيات التي يقترحونها عند الله؛ لأنها إذا جاءت لا يؤمنون وما يشعركم اعتراض بين العلة والمعلول.

واختلف في "لا يُؤْمِنُون"[الآية: 109] فابن عامر وحمزة بالخطاب مناسبة ليشعركم على أنها للمشركين، وافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بالغيب على توجيه الكاف للمؤمنين والياء للمشركين، وحرف الجاثية يأتي في محله إن شاء الله تعالى "وعن" المطوعي و"تقلب" بالتأنيث مبنيا للمفعول و"أفئدتهم وأبصارهم" بالرفع للنيابة "وعن" الأعمش "ويذرهم" بياء الغيبة والجزم عطفا على يؤمنوا، والمعنى ونقلب إلخ جزاء على كفرهم، وإنه لم يذرهم في طغيانهم بل بين لهم "وأمال""طغيانهم" الدوري عن الكسائي "وضم" هاء "إليهم" حمزة ويعقوب في الحالين وافقهما وصلا الكسائي وخلف كسر الميم أبو عمرو وصلا وضمها الباقون.

واختلف في "قبلا"[الآية: 111] فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بكسر القاف وفتح الباء بمعنى مقابلة أي: معاينة ونصب على الحال وقيل بمعنى ناحية وجهة فنصبه على

1 أي: "دارست". [أ] .

2 هنا سقط ولعله وعن الحسن "ولنبينه لقوم" بالياء.

3 أي: "عدوا". [أ] .

ص: 271

الظرف نحو في قبل زيد دين، والباقون بضم القاف والباء1 جمع قبيل بمعنى كبيل كرغيف ورغف، ونصبه على الحال أيضا، وقيل بمعنى جماعة جماعة وصنفا صنفا أي: حشرنا عليهم كل شيء فوجا فوجا ونوعا نوعا من سائر المخلوقات ويأتي حرف الكهف في محله إن شاء الله تعالى وتقدم همز "نبي" لنافع وإمالة شاء، وأمال "لتصغى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه ويوقف لحمزة على "إليه أفئدة" بتحقيق الهمزة الأولى وإبدالها ياء مفتوحة كلاهما مع نقل الثانية إلى الفاء وعن الحسن "وليرضوه، وليقترفوا" بسكون اللام فيهما على أنها لام الأمر2.

واختلف في "مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّك"[الآية: 114] فابن عامر وحفص بتشديد الزاي والباقون بتخفيفها3.

واختلف في "كلمات ربك"[الآية: 115] هنا و [يونس الآية: 33، 96] و [غافر الآية: 6] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بغير ألف على التوحيد4 في الثلاثة على إرادة الجنس وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو كذلك في غافر ويونس وافقهم ابن محيصن واليزيدي، ووقف الكسائي ويعقوب على الثلاث بالهاء ممالة للكسائي وابن كثير وأبو عمرو كذلك بالهاء في الأخيرين5، والباقون بالجمع في الثلاث؛ لأن كلماته تعالى متنوعة أمرا ونهيا وغير ذلك، وقد أجمع على الجمع في: لا مبدل لكلماته، ولا مبدل لكلمات الله، "وعن" الحسن "يضل عن سبيله" بضم الياء.

واختلف في"فُصِّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُم"[الآية: 119] فابن كثير وكذا أبو عمرو وابن عامر بضم الفعلين على بنائهما للمفعول وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ نافع وحفص وأبو جعفر ويعقوب بالفتح فيهما على البناء للفاعل، وافقهم الحسن وقرأ الأول بالفتح والثاني بالضم أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف وافقهم الأعمش، ولم يقرأ بالعكس، وغلظ الأزرق لام فصل وصلا، واختلف عنه في الوقف كما تقدم وقرأ "اضطررتم" بكسر الطاء ابن وردان بخلف عنه كما مر بالبقرة.

واختلف في "ليضلون"[الآية: 119] هنا و"رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن"[بيونس الآية: 88] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بضم الياء فيهما وافقهم الحسن والمطوعي في يونس، ففتحه والباقون بالفتح فيهما، يقال ضل في نفسه وأضل غيره

1 أي: "قبلا". [أ] .

2 وقيل على أنها لام كي وإنما سكنت إجراء لها مع ما بعدها مجرى كبد وثمر، قال ابن جني: وهو قوي في القياس شاذ في السماع.

3 أي: "منزل....". [أ] .

4 أي: "كلمة....". [أ] .

5 وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن.

ص: 272

فالمفعول محذوف على قراءة الضم وقرأ "ميتا" بتشديد الياء نافع وأبو جعفر ويعقوب.

واختلف في "رسالته"[الآية: 124] فابن كثير وحفص بالإفراد مع نصب التاء، وافقهما ابن محيصن والباقون بالجمع مكسور التاء1.

واختلف في "ضيقا"[الآية: 125] هنا والفرقان فابن كثير بسكون الياء مخففا، والباقون بالكسر2 مشددا وهما لغتان كميت وميت، وقيل التشديد في الأجرام والتخفيف في المعاني، ووزن المشدد فيعل كميت وسيد ثم أدغم ويجوز تخفيفه.

واختلف في "حرجا"[الآية: 125] فنافع وأبو بكر وكذا أبو جعفر بكسر الراء مثل دنف وافقهم ابن محيصن والحسن والباقون بفتحها وهما بمعنى وقيل المفتوح مصدر والمكسور اسم فاعل وقيل المكسور أضيق الضيق.

واختلف في "يصعد"[الآية: 125] فابن كثير بإسكان الصاد تخفيف العين بلا ألف3 مضارع صعد ارتفع وافقه ابن محيصن من المفردة، وقرأ أبو بكر "يصاعد" بتشديد الصاد وبعده ألف وتخفيف العين وأصلها يتصاعد أي: يتعاطى الصعود ويتكلفه فأدغم التاء في الصاد تخفيفا، وعن المطوعي بتاء بعد الياء وتخفيف الصاد وتشديد العين في أحد وجهيه4، والباقون بفتح الصاد مشددة وبتشديد العين دون ألف بينهما من تصعد تكلف الصعود وافقهم ابن محيصن من المبهج والمطوعي في وجهه الثاني، وتقدم سين صراط وإشمام صادها.

واختلف في "وَيَوْمَ نَحْشُرُهُم"[الآية: 127] هنا وثاني [يونس الآية: 96]"يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَم" فحفص بالياء فيهما مسندا إلى ضمير الله تعالى، وافقهم ابن محيصن والمطوعي وقرأ روح بالياء هنا فقط، والباقون بالنون فيهما إسنادا إلى اسم الله تعالى على وجه العظمة، وخرج أول يونس نحشرهم جميعا المتفق عليه بالنون لأجل فزيلنا، إلا ما يأتي عن ابن محيصن والمطوعي وأمال "مثواكم" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه وأمال "كافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي ورويس وقلله الأزرق.

واختلف في "عَمَّا يَعْمَلُون"[الآية: 132] هنا وآخر [هود الآية: 123] و [النمل الآية: 93] فابن عامر بالخطاب في الثلاثة مراعاة هنا لقوله: بذهبكم وافقه الحسن هنا وهود وقرأ نافع وحفص، وكذا أبو جعفر ويعقوب بالخطاب في هود والنمل والباقون: بالغيب فيهن لقوله: هنا ولكل درجات وعن ابن محيصن ضم ميم "يا قوم اعملوا".

1 أي: "رسالاته". [أ] .

2 أي: "ضيقا". [أ] .

3 أي: "يصعد". [أ] .

4 أي: "يتصعد". [أ] .

ص: 273

واختلف في "مكانتهم"[الآية: 67] من سورة يس و"مكانتكم"[الآية: 135] حيث وقعا وهو هنا و [هود الآية: 93، 121] معا و [يس الآية: 67] و [الزمر الآية: 39] فأبو بكر بألف على الجمع فيها1 ليطابق المضاف إليه وهو ضمير الجماعة، ولكل واحد مكانة وافقه الحسن والباقون بالإفراد على إرادة الجنس.

واختلف في "تكون له"[الآية: 135] هنا و [القصص الآية: 37] فحمزة والكسائي كذا خلف بالتذكير فيهما وافقه الأعمش، والباقون بالتأنيث وهما ظاهران إذ التأنيث غير حقيقي.

واختلف في "بزعمهم"[الآية: 136، 138] في الموضعين فالكسائي بضم الزاي فيهما لغة بني أسد وافقه الشنبوذي، والباقون بفتحها لغة أهل الحجاز فقيل هما بمعنى وقيل المفتوح مصدر والمضموم اسم.

واختلف في {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ} [الآية: 137] فابن عامر زين بضم الزاي وكسر الياء بالبناء للمفعول "قتل" برفع اللام على النيابة عن الفاعل "أولادهم" بالنصب على المفعول بالمصدر "شركائهم" بالخفض على إضافة المصدر إليه فاعلا، وهي قراءة متواترة صحيحة وقارئها ابن عامر أعلى القراء السبعة سندا وأقدمهم هجرة، من كبار التابعين الذين أخذوا عن الصحابة كعثمان بن عفان وأبي الدرداء ومعاوية وفضالة بن عبيد، وهو مع ذلك عربي صريح من صميم العرب، وكلامه حجة وقوله دليل؛ لأنه كان قبل أن يوجد اللحن، فكيف وقد قرأ بما تلقى وتلقن وسمع ورأى، إذ هي كذلك في المصحف الشامي، وقد قال بعض الحفاظ: إنه كان في حلقته بدمشق أربعمائة عريف يقومون عليه بالقراءة، قال: ولم يبلغنا عن أحد من السلف أنه أنكر شيئا على ابن عامر من قراءته ولا طعن فيها، وحاصل كلام الطاعنين كالزمخشري أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا بالظرف في الشعر؛ لأنهما كالكلمة الواحدة أو أشبها الجار والمجرور، ولا يفصل بين حروف الكلمة ولا بين الجار ومجروره ا. هـ. وهو كلام غير معول عليه، وإن صدر عن أئمة أكابر؛ لأنه طعن في المتواتر، وقد انتصر لهذه القراءة من يقابلهم، وأوردوا من لسان العرب ما يشهد لصحتها نثرا ونظما بل نقل بعض الأئمة الفصل بالجملة فضلا عن المفرد في قولهم غلام إن شاء الله أخيك وقرئ شاذا "مُخْلِفَ وَعْدَه رُسُلَه" بنصب وعده وخفض رسله، وصح قوله صلى الله عليه وسلم:"فهل أنتم تاركو إلي صاحبي" ، ففصل بالجار والمجرور، وقال في التسهيل: ويفصل في السعة بالقسم مطلقا وبالمفعول إن كان المضاف مصدرا نحو: أعجبني دق الثوب القصار، وقال صاحب المغرب: يجوز فصل

1 أي: "مكانتكم، مكاناتهم". [أ] .

ص: 274

المصدر المضاف إلى فاعله بمفعوله لتقدير التأخير، وأما في الشعر فكثير بالظرف وغيره منها قوله:

فسقناهم سوق البغال الأداجل

وقوله:

سقاها الحجى سقي الرياض السحائب

وقوله:

لله در اليوم من لامها

وقوله:

فزججتها بمزجة

زج القلوص أبي مزاده

وقد علم بذلك خطأ من قال: إن ذلك قبيح أو خطأ أو نحوه، وأما من زعم أنه لم يقع في الكلام المنثور مثله فلا يعول عليه؛ لأنه ناف ومن أسند هذه القراءة مثبت وهو مقدم على النفي اتفاقا، ولو نقل إلى هذا الزاعم عن بعض العرب ولو أمة أو راعيا أنه استعمله في النثر لرجع إليه، فكيف وفيمن أثبت تابعي عن الصحابة عمن لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم فقد بطل قولهم وثبتت قراءته سالمة من المعارض، ولله الحمد.

وقرأ الباقون "زَين" بفتح الزاي والياء مبنيا للفاعل ونصب "قتل" به "أولادهم" بالخفض على الإضافة "شركاؤهم" بالرفع على الفاعلية بزين، وهي واضحة أي: زين لكثير من المشركين شركاؤهم إن قتلوا أولادهم بنحرهم لآلهتهم، أو بالوأد خوف العار والعيلة، وعن المطوعي "حجر" بضم الحاء والجيم، أما مصدر كحكم أو جمع حجر بالفتح أو الكسر كسقف وسقف وجذع وجذع، وعن الحسن "حجرا" بضم الحاء وسكون الجيم مخفف المضموم.

وقرأ "حُرِّمَتْ ظُهُورُها"[الآية: 138] بإدغام التاء في الظاء أبو عمرو والأزرق وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف "ورقق" الأزرق راء "افتراء عليه" و"افتراء على الله" بخلفه والوجهان في جامع البيان "وضم" الهاء "من سيجزيهم" يعقوب، وعن المطوعي "خالصة" برفع الصاد والهاء وبحذف التنوين على أنه مبتدأ، ولذكورنا خبره والجملة خبر الموصول والجمهور خالصة بالتأنيث إما حملا على المعنى؛ لأن الذي في بطونها أنعام ثم حمل على اللفظ في قوله: ومحرم وإما للمبالغة كعلامة ونسابة.

واختلف في "وإن تكن ميتة"[الآية: 141] فنافع وأبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف يكن بالتذكير ميتة بالنصب وافقهم اليزيدي، والأعمش وقرأ ابن عامر من غير طريق الداجوني عن هشام، وكذا أبو جعفر تكن بالتأنيث ميتة بالرفع وافقهما ابن محيصن وأبو جعفر على أصله في تشديد ميتة، وقرأ ابن كثير والداجوني من

ص: 275

أشهر طرقه عن هشام يكن بالتذكير ميتة بالرفع فلا خلاف عن هشام في رفع ميتة، وقرأ أبو بكر تكن بالتأنيث ميتة بالنصب وافقه الحسن، والتذكير والتأنيث واضحان1، ومن نصب ميتة فعلى خبر كان الناقصة، ومن رفع فعلى جعلها تامة، ويجوز أن يكون خبرها محذوفا أي: وإن يكن هناك ميتة فتكون ناقصة أيضا "وضم" الهاء من "سيجزيهم" يعقوب.

وقرأ "قتلوا"[الآية: 140] بتشديد التاء ابن كثير وابن عامر2 وأدغم دال "قد ضلوا" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.

وقرأ "أكله"[الآية: 141] بإسكان الكاف نافع وابن كثير3.

وقرأ "من ثمره"[الآية: 141] بضم التاء والميم حمزة والكسائي وخلف4.

واختلف في "حصاده"[الآية: 141] فأبو عمرو وابن عامر وعاصم وكذا يعقوب بفتح الحاء، وافقهم اليزيدي، والباقون بالكسر، وهما لغتان في المصدر كقولهم جداد وجداد.

وقرأ "خطوات"[الآية: 142] بالضم قنبل والبزي بخلفه وابن عامر وحفص والكسائي وأبو جعفر ويعقوب.

واختلف في "ومن المعز"[الآية: 143] فابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وهشام من غير طريق الداجوني ويعقوب بفتح العين، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن وروى الداجوني عن أصحابه عن هشام بسكون العين، وبه قرأ الباقون، وهما لغتان في جمع ماعز كخادم وخدم وتاجر وتجر، ويجمع أيضا على معزى "واتفقوا" على تسهيل "آلذكرين" معا هنا، واختلفوا في كيفيته، فالجمهور كما تقدم على إبدال همزة الوصل الواقعة بعد همز الاستفهام ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين، للكل وهو المختار وذهب آخرون إلى تسهيلها بين بين وهما صحيحان في الشاطبية وغيرها، وكذا الحكم في آلآن موضعي يونس، والله بها والنمل، وتقدم في الهمز المفرد الكلام على "نبؤني بعلم" من حيث حذف همزة مع ضم ما قبل الواو لأبي جعفر، وإنه كمتكؤن في ذلك كما نقله في النشر عن نص الأهوازي وغيره.

وقرأ "شهداء إذ"[الآية: 144] بتسهيل الثانية كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأمال "وصيكم ذلكم وصيكم" حمزة والكسائي وخلف، وبالفتح والتقليل الأزرق.

1 لأن ميتة تأنيث مجازي؛ لأنها تقع على الذكر والأنثى من الحيوان فمن أنث فباعتبار اللفظ، ومن ذكر فباعتبار المعنى هذا عند من يرفع ميتة بيكن، أما من ينصبها فإنه يسند الفعل حينئذ إلى ضمير فيذكر باعتبار لفظ ما في قوله: ما في بطون ويؤنث باعتبار معناها.

2 وافقهما ابن محيصن.

3 وافقهما ابن محيصن.

4 وافقهم الأعمش.

ص: 276

واختلف في "إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَة"[الآية: 145] فنافع وأبو عمرو وعاصم والكسائي وكذا يعقوب وخلف في اختياره بالتذكير ميتة بالنصب، واسم يكون يعود على قوله: محرما وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش، لكن التذكير من غير طريق المطوعي، وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالتأنيث والرفع على أنها تامة بمعنى توجد ميتة، وقرأ ابن كثير وحمزة بالتأنيث والنصب على أن اسمها ضمير يعود على مجرما، أو الماكول، وأنث الفعل لتأنيث الخبر وافقهما ابن محيصن.

وقرأ "فَمَنُ اضْطُر"[الآية: 145] بكسر النون أبو عمرو وعاصم وحمزة وكذا يعقوب1 وقرأ بكسر طائه أبو جعفر.

وعن الحسن "ظفر"[الآية: 146] بسكون الفاء لغة وأدغم تاء "حملت ظهورهما" أبو عمرو والأزرق وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف، وأمال الحوايا حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق.

واختلف في "تذكرون"[الآية: 152] حيث وقع إذا كان بالتاء فقط خطابا، فحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بتخفيف الذال حيث وقع على حذف إحدى التاءين؛ لأن الأصل تتذكرون، وافقهم الأعمش والباقون بتشديدها فأدغموا التاء في الذال.

واختلف في "وإنَّ هَذَا"[الآية: 153] فحمزة والكسائي وكذا خلف بكسر الهمزة وتشديد النون على الاستئناف وهذا محله نصب اسمها، وصراطي خبرها وفاء فاتبعوه عاطفة للجمل، وقرأ ابن عامر ويعقوب بفتح الهمزة وتخفيف النون2، والباقون بفتح الهمزة، وتشديد النون على تقدير اللام أي: ولأن هذا وقال القراء: معمولة اتل وأجاز جرها بتقدير وصيكم به، وبأن فتكون نسقا على المضمر على طريق الكوفيين ووجه قراءة ابن عامر أنها خففت من الثقيلة على اللغة القليلة.

وقرأ "صراطي"[الآية: 153] بالسين قنبل3 من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة وفتح ياء الإضافة منها ابن عامر وسكنها الباقون.

وقرأ "فتفرق"[الآية: 153] بتشديد التاء البزي بخلفه4 وعن الحسن والأعمش الذي أحسن بالرفع على أنه خبر محذوف أي: هو أحسن فحذف العائد، وإن لم تطل الصلة وهو نادر، وعن ابن محيصن من المفردة "وأن تقولوا، أو تقولوا" بالغيب فيهما وأمال "أهدى منهم" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه وأدغم دال "فقد جاءكم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف و"مر" إمالة "جاء" غير مرة وغلظ الأزرق لام "أظلم" بخلفه "و" اشم صاد "يصدفون" حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلفه.

1 وافقهم اليزيدي والحسن والمطوعي.

2 أي: "أن هذا". [أ] .

3 أي: "سراطي". [أ] .

4 أي: "فتفرق". [أ] .

ص: 277

واختلف في "تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَة"[الآية: 158] هنا و [النحل الآية: 33] فحمزة والكسائي وخلف بالياء على التذكير فيهما، والباقون بالتأنيث؛ لأن لفظه مؤنث.

واختلف في "فرقوا"[الآية: 159] هنا و [الروم الآية: 32] فحمزة والكسائي بألف بعد الفاء وتخفيف الراء1 من المفارقة وهي الترك؛ لأن من آمن بالبعض وكفر بالبعض فقد ترك الدين القيم، أو فاعل بمعنى فعل من التفرقة والتجزئة أي: آمنوا ببعضه وافقهما الحسن، والباقون بتشديد الراء بلا ألف فيهما.

واختلف في "فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا"[الآية: 160] فيعقوب عشر بالتنوين أمثالها بالرفع صفة لعشر، وعن الأعمش عشر بالتنوين أمثالها بالنصب، والباقون وعشر بغير تنوين أمثالها بالخفض على الإضافة، وأمال "يجزى" حيث جاء حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه.

وقرأ "رَبِّي إِلَى"[الآية: 161] بفتح ياء الإضافة نافع وأبو عمرو وأبو جعفر، وتقدم الخلف في صراط قريبا.

واختلف في "دِينًا قِيَمًا"[الآية: 161] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بكسر القاف وفتح الياء مخففا كالشبع مصدر قام دام، وافقهم الأعمش لي دينا دائما، والباقون بفتح القاف وكسر الياء مشددة2 كسيد مصدر على فيعل فاصله قيوم، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء، وأدغمت أي: دينا مستقيما، وقرأ "إبراهيم" بالألف هشام وابن ذكوان بخلفه، وعن الحسن "ونسكى" بسكون السين "وسكن" ياء الإضافة من "محياي" نافع وأبو جعفر لكن بخلف عن الأزرق والوجهان صحيحان عنه خلافا عنه خلافا لمن ضعف الإسكان عنه كما تقدم، وأماله الدوري عن الكسائي، وقلله الأزرق بخلفه، وإذا وقف من فتح الياء فله ثلاثة الوقف لعروض السكون، أما من سكنها فبإشباع المد للساكنين وصلا ووقفا للزوم السكون "وفتح" ياء الإضافة من "مماتي لله" نافع وأبو جعفر وتقدم لحمزة مد لا التي للتبرئة في نحو: لا شريك له مدا وسطا.

وقرأ "وَأَنَا أَوَّل"[الآية: 163] بالمد نافع وأبو جعفر، وتقدم غير مرة أن للأزرق في نحو:"أتاكم" طرقا خمسة من تثليث مد البدل وفتح الألف وتقليلها فراجعها إن شئت، وتقدم أيضا الخلف له في ترقيق راء "وزر" والوجهان في جامع البيان.

المرسوم اتفق على رسم الهمزة المكسورة ياء في: أئنكم لتشهدون، وكتب أرأيتم أرأيتكم في بعضها بألف بعد الراء، وفي بعضها بلا ألف، واختلف في: أنبوا ما كانوا

1 أي: "فارقوا". [أ] .

2 أي: "قيما

". [أ] .

ص: 278

فرسمت الهمزة في بعضها واوا مع زيادة ألف بعدها وحذف الألف قبلها، وجعله في الأصل هنا من المتفق عليه بالواو، مع أنه قدم في وقف حمزة تبعا للنشر أنه من المختلف فيه، أما فيكم شركوا فمن المتفق عليه بالواو، وكتبوا ولدار الآخرة بلام واحدة في الشامية وبلامين في بقيتها، واتفقوا على رسم من نباي المرسلين بياء بعد الألف وصوب في النشر أنها صورة الهمزة، وكتبوا في الكل بالغدوة هنا والكهف بالواو1، وكتبوا لئن لم يهدني بالياء، وكذا اتحاجوني ويوم يأتي وهذا روى نافع عن المدني، حذف ألف ولا طئر وذريتهم وألف قرية أكبر، وكتبوا فالق الحب وجعل الليل سكنا بألف في بعضها وفي بعضها بالحذف، وكتبوا لئن أنجينا بثنتين في الكوفي وبثلاث في بقيتها، وكتب في العراقية إلى أولياهم، وقال: أولياهم بحذف الياء والواو وكذا أولياءكم بالأحزاب، ونحن أولياءكم بفصلت، وكتبوا أولادهم شركائهم بالياء في الشامي وبواو في غيره، وكتبوا في الكل فرقوا دينهم بلا ألف بعد الفاء هنا وفي الروم2.

المقطوع والموصول اتفقوا على قطع إن عن لم حيث جاء نحو: "إن لم يكن، وكأن لم تغن" وعلى وصل أم بما الاسمية نحو: "أما اشتملت" واختلف في قطع في عن ما في قوله: فيما أوحى، وليبلوكم فيما آتيكم إن، ويأتي بقية العشر إن شاء الله تعالى، واتفق على قطع أن المكسورة عن ما هنا فقط، إن ما توعدون لآت، واختلف في إنما عند الله بالنحل، واتفقوا على كتابه وتمت كلمت بالتاء كأول يونس، واخلف في ثانيه كموضع غافر.

آيات الإضافة ثمان "إِنِّي أُمِرْت"[الآية: 14]"إِنِّي أَخَاف"[الآية: 15]"إِنِّي أَرَاك"[الآية: 74]"وَجْهِيَ لِلَّه"[الآية: 79]"صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا"[الآية: 153]"رَبِّي إِلَى صِرَاط"[الآية: 161]"مَحْيَايَ وَمَمَاتِي"[الآية: 162] .

الزوائد واحدة "وَقَدْ هَدَان"[الآية: 80] وذكر كل في محله.

1 أي: الدالة على الألف؛ لأنه من غدا يغدو، فقراءة الواو قياسية وقراءة الياء اصطلاحية، وقول السخاوي رسمت واوا على مراد التفخيم كقول صاحب الكشاف في الصلاة، قال الجعبري: غير مستقيم؛ لأنه ألف مرقعة بإجماع القراء والنحاة.

2 أي: ليحتمل القراءتين فالقاصر يوافق صريحا والماد تقديرا.

ص: 279