المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب أسماء الأئمة القراء الأربعة عشر ورواتهم وطرقهم: - إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

[البناء]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمات

- ‌بين يدي الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌باب أسماء الأئمة القراء الأربعة عشر ورواتهم وطرقهم:

- ‌باب الاستعاذة:

- ‌باب الإدغام:

- ‌فصل يلتحق بهذا الباب خمسة أحرف

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول في حكم ذال إذ

- ‌الفصل الثاني في حكم دال قد:

- ‌الفصل الثالث في حكم تاء التأنيث:

- ‌الفصل الرابع في حكم لام هل وبل:

- ‌الفصل الخامس: في حكم حروف قربت مخارجها وهي سبعة عشر حرفا

- ‌الفصل السادس: في أحكام النون الساكنة والتنوين

- ‌باب هاء الكناية

- ‌باب المد والقصر:

- ‌باب الهمزتين المجتمعتين في كلمة:

- ‌باب الهمزتين المتلاصقتين في كلمتين:

- ‌باب الهمز المفرد:

- ‌باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها:

- ‌باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره:

- ‌باب وقف حمزة وهشام على الهمز، وموافقة الأعمش لهما:

- ‌باب الفتح والإمالة

- ‌مدخل

- ‌فصل: في إمالة الألف التي هي فعل ماض ثلاثي

- ‌فصل: في إمالة حروف مخصصة غير ما ذكر

- ‌باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف:

- ‌باب مذاهبهم في ترقيق الراآت وتفخيمها

- ‌باب حكم اللامالت تغليظا وترقيقا

- ‌باب الوقف على أواخر الكلم

- ‌باب الوقف على مرسوم الخط:

- ‌باب مذاهبهم في ياآت الإضافة

- ‌باب مذاهبهم في ياآت الزوائد

- ‌مدخل

- ‌سورة الفاتحة مكية

- ‌سورة البقرة:

- ‌سورة آل عمران:

- ‌سورة النساء:

- ‌سورة المائدة:

- ‌سورة الأنعام:

- ‌سورة الأعراف:

- ‌سورة الأنفال:

- ‌سورة التوبة:

- ‌سورة يونس عليه السلام:

- ‌سورة هود مكية

- ‌سورة يوسف عليه السلام:

- ‌سورة الرعد:

- ‌سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

- ‌سورة الحجر:

- ‌سورة النحل:

- ‌سورة الإسراء:

- ‌سورة الكهف:

- ‌سورة مريم عليها الصلاة والسلام:

- ‌سورة طه:

- ‌سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:

- ‌سورة الحج:

- ‌سورة المؤمنون:

- ‌سورة النور:

- ‌سورة الفرقان:

- ‌سورة الشعراء:

- ‌سورة النمل:

- ‌سور القصص

- ‌سورة العنكبوت:

- ‌سورة الروم:

- ‌سورة لقمان:

- ‌سور السجدة

- ‌سورة الأحزاب:

- ‌سورة سبأ:

- ‌سورة فاطر:

- ‌سورة يس:

- ‌سورة الصافات:

- ‌سورة ص:

- ‌سورة الزمر:

- ‌سورة المؤمن

- ‌سورة فصلت:

- ‌سورة الشورى:

- ‌سور الزخرف

- ‌سورة الدخان:

- ‌سورة الجاثية:

- ‌سورة الأحقاف:

- ‌سورة محمد "صلى الله عليه وسلم

- ‌سورة الفتح:

- ‌سورة الحجرات:

- ‌سورة ق:

- ‌سورة الذاريات:

- ‌سورة الطور:

- ‌سورة النجم:

- ‌سورة القمر:

- ‌سورة الرحمن عز وجل:

- ‌سورة الواقعة:

- ‌سورة الحديد:

- ‌سورة المجادلة:

- ‌سورة الحشر:

- ‌سورة الممتحنة:

- ‌سورة الصف:

- ‌سورة الجمعة:

- ‌سورة المنافقين:

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق:

- ‌سورة التحريم:

- ‌سورة الملك:

- ‌سورة ن:

- ‌سورة الحاقة:

- ‌سورة سأل:

- ‌سورة نوح عليه الصلاة والسلام:

- ‌سورة الجن:

- ‌سورة المزمل:

- ‌سورة المدثر:

- ‌سورة القيامة:

- ‌سورة الإنسان:

- ‌سورة المراسلات

- ‌سورة النبأ:

- ‌سورة النازعات:

- ‌سورة عبس:

- ‌سورة التكوير:

- ‌سورة الانفطار:

- ‌سورة المطففين:

- ‌سورة الانشقاق:

- ‌سورة البروج:

- ‌سورة الطارق:

- ‌سورة الأعلى:

- ‌سورة الغاشية:

- ‌سورة الفجر:

- ‌سورة البلد:

- ‌سورة الشمس:

- ‌سورة الليل:

- ‌سورة الضحى:

- ‌سورة الانشراح

- ‌سورة التين:

- ‌سورة العلق:

- ‌سورة القدر:

- ‌سورة لم يكن:

- ‌سورة الزلزلة:

- ‌سورة العاديات:

- ‌سورة القارعة:

- ‌سورة التكاثر:

- ‌سورة العصر:

- ‌سورة الهمزة:

- ‌سورة الفيل:

- ‌سورة قريش:

- ‌سورة أرأيت:

- ‌سورة الكوثر:

- ‌سورة الكافرون:

- ‌سورة النصر:

- ‌سورة تبت:

- ‌سورة الإخلاص:

- ‌سورة الفلق:

- ‌سورة الناس:

- ‌باب التكبير:

- ‌المراجع المعتمدة:

- ‌فهرس المحتويات:

الفصل: ‌باب أسماء الأئمة القراء الأربعة عشر ورواتهم وطرقهم:

‌باب أسماء الأئمة القراء الأربعة عشر ورواتهم وطرقهم:

فأما القراء ورواتهم فهم نافع4 من روايتي قالون وورش عنه، وابن كثير1 من روايتي البزي وقنبل عن أصحابهما عنه، وأبو عمرو2 من روايتي الدوري والسوسي عن

يحيى اليزيدي عنه، وابن عامر3 من روايتي هشام وابن ذكوان عن أصحابهما عنه، وعاصم4 من روايتي أبي بكر شعبة بن عياش وحفص بن سليمان عنه، وحمزة5 من روايتي خلف وخلاد عن سليم عنه، وعلي6 بن حمزة الكسائي من روايتي أبي الحارث والدوري عنه، وأبو جعفر7 يزيد بن القعقاع من روايتي عيسى بن وردان وسليمان بن جماز عنه، ويعقوب8 بن إسحاق الحضرمي من روايتي رويس وروح عنه، وخلف9 بن هشام البزار من روايتي إسحاق الوراق وإدريس الحداد عنه، وابن محيصن10 محمد بن عبد الرحمن المكي من روايتي البزي السابق وأبي الحسن بن شنبوذ، واليزيدي11 يحيى بن المبارك من روايتي سليمان بن الحكم، وأحمد بن فرح بالحاء المهملة، والحسن البصري12 من روايتي شجاع بن أبي نصر البلخي، والدوري السابق ذكره والأعمش سليمان بن مهران13 من روايتي الحسن بن سعيد المطوعي وأبي الفرج بالجيم الشنبوذي الشطوي.

ثم إن لكل من رواة القراءة العشرة طريقين: كل طريق من طريقين إن تأتى ذلك وإلا

1 هو الإمام عبد الله بن كثير بن المطلب أبو معبد "ت 120هـ"[أ] .

غاية النهاية: "1/ 443" معرفة القراء: "1/ 86".

2 هو الإمام زبان بن العلاء بن عمار بن العريان "ت 154هـ"[أ]

غاية النهاية: "1/ 288". معرفة القراء: "1/ 100".

3 هو الأمير عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة "ت 118هـ"[أ] .

غاية النهاية: "1/ 423". معرفة القراء: "1/ 82".

4 هو الإمام عاصم بن بهدلة أبي النجود. "ت 129هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 346". معرفة القراء: "1/ 88".

5 هو الإمام حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل أبو عمارة. "ت 156هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 261". معرفة القراء: "1/ 111".

6 هو الإمام علي بن حمزة بن عبد الله أبو الحسن "ت 189هـ". [أ]

غاية النهاية: "1/ 535".معرفة القراء: "1/ 120".

7 هو الإمام يزيد بن القعقاع أبو جعفر المخزومي "ت 130هـ". [أ] .

غاية النهاية: "2/ 382".

8 هو الإمام يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله أبو محمد. "ت 205هـ". [أ] .

غاية النهاية: "2/ 386". معرفة القراء: "1/ 157".

9 هو الإمام خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف أبو محمد البزار البغدادي "ت 229هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 272". معرفة القراء: "1/ 208".

10 هو الإمام محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي المكي. "ت 123هـ". [أ] .

غاية النهاية: "2/ 167".

11 هو الإمام يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو محمد اليزيدي. "ت 202هـ". [أ] .

غاية النهاية: "2/ 375".

12 هو الإمام الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد البصري. "ت 110هـ". [أ] .

معرفة القراء: "1/ 65". سير أعلام النبلاء "4/ 563".

13 هو الإمام سليمان بن مهران الأعمش أبو محمد الأسدي. "ت 148هـ". [أ] .

معرفة القراء: "1/ 94-96". غاية النهاية: "1/ 315، 316".

ص: 10

فأربعة عن الراوي نفسه ليتم ثمانون طريقا عن الرواة العشرين، وأما طرق رواة الأربعة فتأتي بعد إن شاء الله تعالى.

فأما قالون:1 فمن طريقي أبي نشيط والحلواني عنه، فأبو نشيط من طريقي ابن بويان والقزاز عن أبي بكر الأشعث عنه فعنه، والحلواني من طريقي ابن أبي مهران وجعفر بن محمد عنه فعنه.

وأما ورش:2 فمن طريقي الأزرق والأصبهاني، فالأزرق من طريقي إسماعيل النحاس وابن سيف عنه فعنه والأصبهاني من طريق ابن جعفر والمطوعي عنه عن أصحابه فعنه.

وأما البزي:3 فمن طريقي أبي ربيعة وابن الحباب عنه، فأبو ربيعة من طريقي النقاش وابن بنان بضم الموحدة بعدها نون عنه فعنه، وابن الحباب من طريقي ابن صالح وعبد الواحد بن عمر عنه فعنه.

وأما قنبل:4 فمن طريقي ابن مجاهد وابن شنبوذ عنه، فابن مجاهد من طريقي السامري وصالح عنه فعنه، وابن شنبوذ من طريقي أبي الفرج بالجيم والشطوي عنه فعنه.

وأما الدوري:5 فمن طريقي أبي الزعراء وابن فرح بالحاء المهملة عنه، فأبو الزعراء من طريقي ابن مجاهد والمعدل عنه فعنه، وابن فرح من طريقي ابن أبي بلال والمطوعي عنه فعنه.

وأما السوسي:6 فمن طريقي ابن جرير وابن جمهور عنه، فابن جرير من طريقي عبد الله بن الحسين وابن حبش عنه فعنه، وابن جمهور من طريقي الشذائي والشنبوذي عنه فعنه.

وأما هشام:7 فعن طريقي الحلواني عنه والدجواني عن أصحابه عنه فالحلواني من

1 هو الإمام عيسى بن منيا أبو موسى "ت 220هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 615". معرفة القراء: "1/ 155".

2 هو الإمام عثمان بن سعيد أبو سعيد المصري "ت 197هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 502". معرفة القراء: "1/ 152".

3 هو الإمام أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم أبو الحسن البزي "ت 250هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 146".

4 هو الإمام محمد بن عبد الرحمن بن خالد أبو عمر المكي. "ت 291هـ". [أ] .

غاية النهاية: "2/ 165". معرفة القراء: "1/ 230".

5 هو الإمام حفص بن عمر الدوري أبو عمر "ت 246هـ". [أ] .

النشر 1/ 134".

6 هو الإمام صالح بن زياد أبو شعيب السوسني "ت 261هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 332". معرفة القراء: "1/ 193".

7 هو الإمام هشام بن عمار أبو الوليد السلمي الدمشقي. "ت 245هـ". [أ] .

غاية النهاية: "2/ 355". معرفة القراء: "1/ 195".

ص: 11

طريقي ابن عبدان والجمال عنه فعنه، والداجواني من طريقي زيد بن علي والشذائي عنه عن أصحابه فعنه.

وأما ابن ذكوان:1 فمن طريقي الأخفش والصوري عنه، فالأخفش من طريقي النقاش وابن الأخرم عنه فعنه، والصوري من طريقي الرملي والمطوعي عنه فعنه.

وأما أبو بكر:2 فمن طريقي يحيى بن آدم ويحيى العليمي عنه، فابن آدم من طريقي شعيب وأبي حمدون عنه فعنه، والعليمي من طريقي ابن خليع والرزاز كلاهما عن أبي بكر الواسطي عنه فعنه.

وأما حفص:3 فمن طريقي عبيد الله بن الصباح وعمرو بن الصباح عنه، فعبيد من طريقي أبي الحسن الهاشمي وأبي طاهر بن أبي هاشم عن الأشناتي عنه فعنه، وعمر ومن طريقي الفيل وزرعان عنه فعنه.

وأما خلف:4 فمن طرق ابن عثمان وابن مقسم وابن صالح والمطوعي أربعتهم عن إدريس عنه.

وأما خلاد:5 فمن طرق ابن شاذان وابن الهيثم والوزان والطلحي أربعتهم عن خلاد.

وأما أبو الحارث:6 فمن طريقي محمد بن يحيى وسلمة بن عاصم عنه، فابن يحيى من طريقي البطي والقنطري عنه فعنه، وسلمة من طريقي ثعلب وابن الفرج عنه فعنه.

وأما الدوري:7 فمن طريقي جعفر النصيبي وأبي عثمان الضرير عنه فالنصيبي من طريقي ابن الجلندا وابن ديزويه عنه فعنه، وأبو عثمان من طريقي ابن أبي هاشم والشذائي عنه فعنه.

1 هو الإمام عبد الله بن أحمد بن بشر بن ذكوان أبو عمرو. "ت 242هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 404". معرفة القراء: "1/ 198".

2 هو الإمام شعبة بن عياش أبو بكر الحناط الأسدي الكوفي. "ت 193هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 325". معرفة القراء: "1/ 134".

3 هو الإمام حفص بن سليمان، أبو عمر الكوفي "ت 180هـ". [أ] .

غاية النهاية: "254". معرفة القراء: "1/ 140".

4 هو أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب البزاز البغدادي. "ت 229هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 272". معرفة القراء: "1/ 208".

5 هو الإمام خلاد بن خالد أبو عيسى الكوفي "ت 220هـ"[أ] .

غاية النهاية: "1/ 274". معرفة القراء: "1/ 210".

6 هو الإمام الليث بن خالد أبو الحارث البغدادي. "ت 240هـ". [أ] .

غاية النهاية: "2/ 34". معرفة القراء: "1/ 211".

7 هو الإمام حفص بن عمر أبو عمر الدوري "ت 246هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 255". معرفة القراء: "1/ 191".

ص: 12

وأما عيسى بن وردان:1 فمن طريقي الفضل بن شاذان وهبة الله بن جعفر عن أصحابهما عنه، فالفضل من طريقي ابن شبيب وابن هارون عنه، وهبة الله من طريقي الحنبلي والحمامي عنه.

وأما ابن جماز:2 فمن طريقي أبي أيوب الهاشمي والدوري عن إسماعيل بن جعفر عنه، فالهاشمي من طريقي ابن رزين والأزرق الجمال عنه، والدوري من طريقي ابن النفاح بالحاء المهملة وابن نهشل عنه.

وأما رويس:3 فمن طرق النخاس بالمعجمة وأبي الطيب وابن مقسم والجوهري أربعتهم عن التمار عنه.

وأما روح:4 فمن طريقي ابن وهب والزبيري عنه، فابن وهب من طريقي العدل وحمزة بن علي عنه فعنه، والزبيري من طريقي غلام بن شنبوذ وابن حبشان عنه فعنه.

وأما إسحاق:5 فمن طريقي السوسنجردي وبكر بن شاذان عن ابن أبي عمر عنه ومن طريقي محمد بن إسحاق نفسه والبرصاطي عنه.

وأما إدريس:6 فمن طرق الشطي والمطوعي وابن بويان والقطيعي أربعتهم عنه.

فهذه ثمانون طريقا: عن الرواة العشرين والطرق المتشعبة عن الثمانين استوعبها مفصلة في النشر، وبها يكمل للأئمة العشرة تسعمائة طريق وثمانون طريقا، وفائدة تفصيلها وذكر كتبها عدم التركيب في الوجوه المروية عن أصحابها، وقد حرر ذلك الإمام الجليل الحافظ شيخ القراء والمحدثين في سائر بلاد المسلمين الشمس ابن الجزري في نشره الذي لم يسبق بمثله، ولذا عولنا عليه في كتابنا هذا كما أخذناه عن شيوخنا قاطبة، وهم عن شيوخهم كذلك أثابه الله بمنه وكرمه، وقد ذكر فيه رحمه الله تعالى اتصال سنده بجميع

1 هو الإمام عيسى بن وردان أبو الحارث المدني الحذاء. "ت 160هـ"[أ] .

غاية النهاية: "1/ 616". معرفة القراء: "1/ 111".

2 هو الإمام سليمان بن مسلم بن جماز "ت 170هـ". [أ] .

غاية النهاية "1/ 315".

3 هو الإمام محمد بن المتوكل أبو عبد الله اللؤلؤي. "ت 238هـ". [أ] .

غاية النهاية: "2/ 234". معرفة القراء: "1/ 216".

4 هو الإمام روح بن عبد المؤمن أبو الحسن البصري النحوي. "ت 234هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 285". معرفة القراء: "1/ 214".

5 هو الإمام إسحاق بن إبراهيم بن عثمان أبو يعقوب المروزي ثم البغدادي وراق خلف "ت 286هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 155".

6 هو الإمام إدريس بن عبد الكريم الحداد. "ت 292هـ". [أ] .

غاية النهاية: "1/ 154". معرفة القراء: "1/ 254".

ص: 13

الطرق المذكورة فلنذكر اتصال سندنا به لكونه الركن الأعظم، فأقول قرأت القرآن العظيم من أوله إلى آخره بالقراءات العشر بمضمون طيبة النشر المذكور بعد حفظها على علامة العصر والأوان الذي لم يسمع بنظيره ما تقدم من الدهور والأزمان أبي الضياء النور علي الشبراملسي بمصر المحروسة، وقرأ شيخنا المذكور على شيخ القراء بزمانه الشيخ عبد الرحمن اليمني، وقرأ اليمني على والده الشيخ شحاذة اليمني وعلى الشهاب أحمد بن عبد الحق السنباطي، وقرأ السنباطي على الشيخ شحاذة المذكور، وقرأ الشيخ شحاذة على الشيخ أبي النصر الطبلاوي، وقرأ الطبلاوي على شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وقرأ شيخ الإسلام على الشيخين البرهان القلقيلي والرضوان أبي النعيم العقبي، وقرأ كل منهما على إمام القراء والمحدثين محرر الروايات والطرق أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري بأسانيده المذكورة في نشره1.

وأما طرق القراء الأربعة: فالبزي وابن شنبوذ عن ابن محيصن فعن شبل عنه من المبهج ومفردات الأهوازي، وأما سليمان بن الحكم وأحمد بن فرح عن اليزيدي، فمن المبهج والمستنير، وأما المطوعي والشنبوذي عن الأعمش فعن قدامة عنه من المبهج، وأما البلخي والدوري عن الحسن البصري فعن عيسى الثقفي عنه من مفردات الأهوازي والله تعالى أعلم.

ولما كانت القراءات: بالنسبة إلى التواتر وعدمه ثلاثة أقسام: قسم اتفق على تواتره وهم السبعة المشهورة، وقسم اختلف فيه والأصح بل الصحيح المختار المشهور تواتره كما تقدم وهم الثلاثة بعدها، وقسم اتفق على شذوذه وهم الأربعة الباقية، قدمت قراءة السبعة ثم الثلاثة ثم الأربعة على الترتيب السابق، فإن تابع أحد من الثلاثة أحدا من السبعة عطفته بكذا أبو جعفر مثلا تبعا لكتاب اللطائف، وهو مرادي بالأصل فإن وافق أحد من الأربعة قلت بعد استيفاء الكلام على تلك القراءة وافقهم الحسن مثلا، فإن خالف قلت وعن الحسن كذا مثلا، وهذا في الأصول، أما الفرش فأسقط لفظ كذا غالبا إيثارا للاختصار.

فصل:

في ذكر جملة من مرسوم الخط لكونه أحد أركان القرآن الثلاث على ما تقدم، ونتبعه إن شاء الله تعالى بذكر مرسوم كل سورة آخرها لتتم الفائدة.

وقد سئل: مالك2 رحمه الله تعالى هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من

1 انظر الصفحة: "1/ 56" وما بعدها. [أ] .

2 هو الإمام مالك بن أنس الأصبحي أبو عبد الله إمام دار الهجرة. "ت 179هـ". [أ] .

غاية النهاية: "2/ 35". سير الأعلام: "8/ 49". وفيات الأعيان: "4/ 137". [أ] .

ص: 14

الهجاء فقال لا إلا على الكتبة الأولى، لكن قال بعضهم: هذا كان في الصدر الأول والعلم غض حي، وأما الآن فقد يخشى الالتباس، وكذا قال شيخ الإسلام العز بن عبد السلام: لا يجوز كتابة المصحف الآن على المرسوم الأول باصطلاح الأئمة، لئلا يوقع في تغيير من الجهال، وهذا كما قال بعضهم: لا ينبغي إجراؤه على إطلاقه لئلا يؤدي إلى درس العلم ولا يترك شيء قد أحكمه السلف مراعاة لجهل الجاهلين لا سيما، وهو أحد الأركان التي عليها مدار القراءات.

وهل يجوز كتابة القرآن بقلم غير العربي؟ قال الزركشي: لم أر فيه كلاما للعلماء ويحتمل الجواز؛ لأنه قد يحسنه من يقرؤه بالعربية والأقرب المنع كما تحرم قراءته بغير لسان العرب، وقد سئل عن ذلك المحقق ابن حجر المكي؟ فأجاب بأن قضية ما في المجموع عن الأصحاب التحريم، وأطال في بيان ذلك.

ثم إن الخط تصوير الكلمة بحروف هجائها بتقدير الابتداء بها، والوقف عليها، ولذا حذفوا صورة التنوين، وأثبتوا صورة همزة الوصل، والهجاء هو التلفظ بأسماء الحروف لا مسمياتها لبيان مفرداتها وجاء الرسم على المسمى1.

ثم: إن الرسم ينقسم إلى قياسي، وهو موافقة الخط اللفظ، واصطلاحي، وهو مخالفته ببدل، أو زيادة، أو حذف، أو فصل، أو وصل للدلالة على ذات الحرف، أو أصله، أو رفع لبس أو نحو ذلك من الحكم وأعظم فوائد ذلك أنه حجاب منع أهل الكتاب أن يقرؤه على وجهه دون موقف.

واعلم: أن موافقة المصاحف تكون تحقيقا كقراءة "مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ"[الفاتحة الآية: 4] بالقصر وتقديرا كقراءة المد، وهذا الاختلاف اختلاف تغاير وهو في حكم الموافق لا اختلاف تضاد وتناقض.

وتحقيقه: أن الخط تارة يحصر جهة اللفظ فمخالفه مناقض وتارة لا يحصرها بل يرسم على أحد التقادير فاللافظ به موافق تحقيقا وبغيره موافق تقديرا لتعدد الجهة إذ البدل في حكم المبدل، وما زيد في حكم العدم وما حذف في حكم الثابت وما وصل في حكم الفصل وما فصل في حكم الوصل.

وحاصله: إن الحرف يبدل في الرسم ويلفظ به اتفاقا كاصطبر، ويرسم ولا يلفظ به اتفاقا كالصلوة، ويرسم، ويختلف في اللفظ به: كالغدوة، ويزاد ويلفظ به اتفاقا، كحسابيه، ويزاد ولا يلفظ به اتفاقا: كأولئك، ومائة، ويزاد ويختلف فيه: كسلطانية، ويحذف كذلك نحو: بسم الله، ويرب، وكالرحمن، وكالداع، ويوصل، ويتبعه اللفظ كمناسككم، وعليهم، ويخالفه نحو: كهيعص، ويبنؤم ويختلف فيه نحو: ويكأن،

1 وللمزيد انظر النشر: "1/ 224". [أ] .

ص: 15

ويفصل ويوافق نحو: حم عسق ولا يوافق كإسرائيل، ويختلف فيه نحو مال، وأكثر رسم المصاحف موافق لقواعد العربية إلا أنه قد خرجت أشياء عنها يجب علينا اتباع مرسومها، فمنها ما عرف حكمه ومنها ما غاب عنا علمه، ولم يكن ذلك من الصحابة كيف اتفق بل عن أمر عندهم قد تحقق.

وقد انحصر: الرسم في الحذف والزيادة والبدل والوصل والفصل والهمز وما فيه قراءتان يكتب على أحدهما.

الأول: في الحذف فحذفوا ألف: لكن مخففة، ومشددة كيف وقعت نحو: ولكن البر، ولكني أريكم، وألف: أولئك، وأولئكم وألف لام إلىء: كالىء يئسن، وألف ذلك وذلكم، وكذلك فذلكن، وألف ها التنبيه نحو: هاءنتم هؤلاء، وألف هذا وهذن وهتين والألف الندائية نحو: يرب، يأيها، يأيتها، يآدم، ينوح، يسماء، يأسفى، وألف: السلم معرفا، ومنكرا وألف التي والمسجد منكرا ومعرفا وألف لام إله كيف جاء نحو لا إله إلا هو وإلهنا وإلهكم واحد وألف لام الملئكة وباء "تَبَرَكَ الَّذِي" [الملك الآية: 1] "بَرَكْنَا حَوْلَهُ"[الإسراء الآية: 1] . واستثنى: وبارك فيها وألف ميم: الرحمن، وألف: جاء سبحن الأقل سبحان ربي.

وحذفوا: ألف "بِسْمِ اللهِ" وألف "خِلَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ" و"خِلَلَ الدِّيَارِ" وألف سين و"الْمَسَكِينَ"1 كيف جاء، وألف لام: الضَّلَل، نحو: في الضَّلَلَة، وألف لام: الحَلَل، نحو:"حَلَلًا طَيِّبًا" هذا حلل ولام كللة وألف لام: هو الخلق وقرأ المطوعي: هو الخلق، فوجه حذف الألف احتمال القراءتين وكذا حذفوا ألف "سُلَلَةٍ مِنْ طِينٍ" وألف غلم حيث وقع نحو:"لِي غُلَمٌ""وَكَانَ لِغُلَمَيْنِ""غِلْمَنٌ لَهُمْ" وألف الظلل نحو: و"ظِلَلُهُمْ" واطرد حذفها إذا وقعت بين لامين نحو: "الْأَغْلَلَ""فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَلًا"، وحذفوا أيضا الألف الدالة على الاثنين إعرابا وعلامة في الاسم وضميرا في الفعل مطلقا إذا كانت حشوا فإن تطرفت ثبتت نحو:"قَالَ رَجُلَنِ""هَمَّتْ طَائِفَتَنِ""الْفِئَتَنِ""تَرَاءَ الْجَمْعَنِ""قَالُوا سَاحِرَنِ""وَالَّذَنِ يَأْتِيَنِهَا""هَذَنِ خَصْمَنِ""الَّذَيْنِ أَضَلَّنَا""حَتَّى إِذَا جَاءَنَا""فَخَانَتَهُمَا""وَمَا يُعَلِّمَنِ""تَذُودَنِ""يَلْتَقِيَنِ" ونحو: "إِلَّا أَنْ يَخَافَا""بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ" وكذا ألف الضمير المرفوع المتصل للمتكلم العظيم أو لمن معه إذا اتصل به ضمير المفعول مطلقا نحو: "فَرَشْنَهَا""وَلَقَدْ آتَيْنَكَ"، و"ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ" "قَدْ أَنْجَيْنَكُمْ" و"عَلَّمْنَهُ" "نَجَّيْنَهُمَا" "زِدْنَهُمْ" "أَنْشَأْنَهُنَّ" و"أَغْوَيْنَهُمْ" وكذا ألف عالم حيث جاء نحو:"عَلِمُ الْغَيْبِ"، وألف لام بلغ، وألف لام سلسل وألف طاء الشيطن كيف وقع وألف لام "لِإِيلَفِ قُرَيْشٍ" وحذف ألف طاء سلطن حيث وقع ولام اللعنون كيف أعرب نحو:"وَيَلْعَنَهُمُ اللَّعِنُونَ"2 ولام: ألت، وياء: القيمة حيث

1 حيث وقعت في كتاب الله تعالى وسيأتي بيان كل مفردة في موضعها من السور في باب فرش الحروف [أ] .

2 حيث وقعت هذه في الآيات الكريمة فهي سواء في الحكم. [أ] .

ص: 16

جاء، ولام: خليئف، وهاء: الأنهر كيف أتى، وتاء: يتمى النساء، ونحوه وصاد: نصرى وعين: تعلى وهمزة: ألن الثانية نحو: "ألْنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ" إلا "فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ"[سورة الجن الآية: 9] لكن سيأتي إن شاء الله تعالى في باب وقف حمزة أن الألف في هذه، إنما هي صورة الهمز بعد لام التعريف والألف بعدها محذوفة على الأصل.

وكذا حذفوا ألف لام: ملقوا، حيث جاء: أنهم ملقوا الله، حتى يلقوا، فملقيه، وألف باء، مبركا، والألف من أسماء العدد كيف تصرفت نحو: ثلث مرات، ثلثين ليلة ثلثمائة، ثمني حجج، ثمنين جلدة، وألف عين: الميعد، بالأنفال واتفقوا على الإثبات في غيرها نحو:"لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ" وألف راء: تربا في قوله: "كُنَّا تُرَابًا"[الآية: 5 بالرعد]، و [النمل الآية: 67] و"كُنْتُ تُرَبًا"[النبأ الآية: 40] وأثبتوا ما عداها نحو من تراب.

وحذفوا: ألف ها من "أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ"[الآية: 31]"وَيَا أَيُّهَ السَّاحِرُ"[الآية: 49] و"أَيُّهَ الثَّقَلَانِ" وأثبتوا ما عداها نحو: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ"1.

وحذفوا: ألف تاء الكتب كيف تصرف إلا أربعة "لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ"[الرعد الآية: 38]"كِتَابٌ مَعْلُومٌ"[الحجر الآية: 4]"مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ"[الكهف الآية: 27] و"كِتَابٍ مُبِينٍ" أول [النمل الآية: 1] فأثبتوا فيها الألف.

وكذا: حذفوا ألف آيت محكمات آيتنا مبصرة "وَآيَتِهِ يُؤْمِنُونَ" إلا موضعين بيونس [الآية: 15، 21]"وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا""إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا" فأثبتوا الألف فيهما وكذا حذفوها من "قُرْءَنًا"[يوسف الآية: 2]"إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَنًا"[الزخرف الآية: 3] وقيل إنها ثابتة فيهما في العراقية، وثبتت في غيرهما في الكل نحو فيه القرآن قرآنا عربيا، وقال نصير الرسوم كلها على حذف ألف سحر في كل القرآن إلا "قَالُوا سَاحِرٌ" [الذاريات الآية: 52] فإنها ثابتة وقال نافع: كلما في القرآن من ساحر فالألف قبل الحاء إلا "بِكُلِّ سَحَّارٍ"[الشعراء الآية: 37] فإنه بعد الحاء.

واتفقت الرسوم على حذف الألف المتوسطة في الاسم الأعجمي العلم الزائد على ثلاثة أحرف حيث جاء نحو: إبراهيم وإسمعيل وإسحق وهرون وميكئل وعمرن ولقمن، وعلى إثبات ألف طالوت ملكا فصل طالوت وبجالوت وجنوده جالوت وآتاه وألف: إن ياجوج وماجوج وفتحت يأجوج ومأجوج وألف داود حيث أتى لحذف واوه واختلف في: هارون وماروت وقارون وهامان وإسرائيل حيث جاء لحذف يائه فثبتت في أكثر المصاحف وحذفت في أقلها، وقد خرج نحو آدم، وموسى، وعيسى، وزكريا، ونحو يصالح يمالك ونحو: عاد.

1 حيث وقعت. [أ] .

ص: 17

واتفقوا: على حذف ألف فاعل في الجمع الصحيح المذكر نحو: الظلمين، العلمين، وخسئين، إلا:"طَاغُونَ"[الذاريات الآية: 53] و [الطور الآية: 32] و"كِرَامًا كَاتِبِينَ" وعلى حذف ألف الجمع في السالم المؤنث إن كثر دوره نحو: المؤمنت المتصدقت ثيبت ظلمت. واتفقت المصاحف الحجازية والشامية على إثبات الألف في المشدد والمهموز نحو: الضالين والعادين وحافين وقائمون والصائمون والسائلين1.

وأكثر المصاحف العراقية وغيرها على حذف ألفي فاعل في الجمع الصحيح المؤنث حتى المشدد والمهموز، وأقلها على حذف الأولى وإثبات الثانية نحو: الصلحت الحفظت قنتت تئبت سئحت صفت.

واتفقوا على رسم "لْأَيْكَةِ"[الشعراء الآية: 176]، و [ص الآية: 13] بلام من غير ألف قبلها ولا بعدها ورسمت [الحجر الآية: 78]، "وق" [ق الآية: 14] الأيكة بألفين مكتنفي اللام وعلى حذفها من كل جمع على مفاعل أو شبهه نحو المسجد.

واتفقوا على رسم "تَرَاءَ الْجَمْعَانِ"[الشعراء الآية: 61] بألف واحدة بعد الراء وعلى رسم "جَاءَنَا قَالَ"[الزخرف الآية: 38] بألف واحدة بين الجيم والنون، وعلى رسم كل كلمة لامها همزة مفتوحة بعد فتحة وألف قبل ألف الاثنين أو التنوين بألف واحدة نحو: أن تبوآ خطا ملجأ لهن متكأ من السماء ماء دعاء ونداء فيذهب جفاء غثاء وعلى رسم "نأي" بـ"سبحان"[الإسراء الآية: 83] و [فصلت الآية: 51] بألف واحدة بعد النون وعلى رسم رءا الماضي الثلاثي اتصل بمضمر، أو ظاهر متحرك أو ساكن حيث وقع بألف بعد الراء نحو: راء كوكبا، إلا رأى أول النجم، وثالثها "مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى" "لَقَدْ رَأَى" "أَسَاءُوا السُّوأَى" [النجم الآية: 11-18] و [الروم الآية: 10] فإنهما رسمتا بالألف وياء بعد الراء والواو.

واتفقوا: على رسم كل كلمة في أولها ألفان فصاعدا بألف واحدة وضابطه: كل كلمة أولها همزة مقطوعة للاستفهام، أو غيره تليها همزة قطع، أو وصل على أي حركة محققة نحو:"قل.... آللَّهُ خَيْرٌ""وَآتَى الْمَالَ"، "يَا آدَمُ""آزَرَ""آمِّينَ""أَءنْذَرْتَهُمْ""أَءنْتَ قُلْتَ""أَءِلِدُ""أَءِلَهٌ""أَءُنْزِلَ عَلَيْهِ""ءَأُلْقِيَ""ءَأَمِنْتُمْ""ءَآلِهَتُنَا خَيْرٌ"2.

واتفقت: المصاحف على حذف الألف الثانية من خطايا في جمع التكسير المضاف إلى ضمير المتكلم، أو المخاطب، أو الغائب حيث جاء نحو:"نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَكُمْ""يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَيَنَا""مِمَّا خَطِيهِمْ" وأكثر المصاحف على حذف الأولى وأقلها على ثبوتها، وحذفوا في كل المصاحف الألف بعد واو الجمع من قوله تعالى:"وَجَاءُو" حيث وقع

1 حيث وقعت. [أ] .

2 حيث وقعت. [أ] .

ص: 18

نحو "وَجَاءُو عَلَى قَمِيصِهِ""جَاءُو بِالْإِفْكِ""وَبَاءُو" حيث جاء نحو: "وَبَاءَ بِغَضَبٍ" و"فَإِنْ فَاءُو" بالبقرة، و"سَعَو فِي آيَتِنَا" بسبأ و"عَتَوْ عُتُوًّا" بالفرقان و"وَالَّذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ" بالحشر، وكذا حذفوها بعد واو الواحد في "عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ" بالنساء، دون بقية لفظها في غيرها وأمثالها نحو:"وَيَعْفُوا" بالبقرة و "يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ" بالشورى، وحذفوا "لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ" "وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ" بالقتال [محمد الآية: 31] و"تَرْجُو أَنْ" بالقصص، و"ادْعُو" بمريم.

وأما حذف الياء: فاتفقوا على حذف الياء الواحدة المتطرفة بعد كسرة اجتزاء بالكسرة قبلها لاما، وضميرا لمتكلم فاصلة، وغيرها في الفعل الماضي والمضارع، والأمر والنهي، والاسم العاري من التنوين، والنداء والمنقوص المنون المرفوع والمجرور، والمنادى المضاف إلى ياء المتكلم.

فالأول: مائة وثلاثة وثلاثون نحو: "وَلا تَكْفُرُونِ" و"فَارْهَبُونِ" و"فَاتَّقُونِ""وَخَافُونِ" و"أَنْ يُؤْتِيَنِ" و"يَشْفِينِ" و"يُحْيِينِ" و"أَكْرَمَنِ".

والثاني: وهو والمنقوص نحو: "غَوَاشٍ" و"هَارٍ".

والثالث: نحو "يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ" ويا قيوم و"يَا رَبِّ".

قال في المقنع: حدثنا أحمد حدثني ابن الأنباري قال: كل اسم منادى أضافه المتكلم إلى نفسه فياؤه ساقطة، ثم قال: إلا حرفين أثبتوا ياءهما في العنكبوت "يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا"[العنكبوت الآية 56]"يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا"[الزمر الآية: 53] واختلف في حرف بالزخرف "يَا عِبَادِي لا خَوْفٌ"[الزخرف الآية: 68] ففي مصاحف المدينة بياء وفي مصاحفنا بغير ياء "أي: مصاحف العراق" لأن ابن الأنباري من العراق.

وحذفوا: ياء "إلفهم"[قريش الآية: 2] .

واتفقوا: على حذف إحدى كل ياءين واقعتين وسطا أو طرفا خفيفتين، أو إحداهما أصليتين أو زائدتين أو إحداهما نحو: أثاثا ورءيا، والحوارين، والأمين، وربانين، والنبين. ونحو: خطين، ومتكين، وخسين، والمستهزين، والصبين، والسيآت، وسيآتكم. ونحو: من حي عن، ويحي ويميت ولا يستحي أن، وأنت ولي، وهل المحذوف الأولى أو الثانية اختار الجعبري حذف الأولى في الإعراب والثانية في الآخر لكون اللام محل الإعلال واستثنوا من صورة الهمز هيئ لنا ويهيئ لكم وأرجيه والسيء وسيئة نحو: مكر السيء وآخر سيئا ولا السيئة، ونقل الغازي في هجاء السنة أن: هيأ لنا، ويهيأ لكم، ومكر السيأ، والمكر السيأ، بياء واحدة بعدها ألف فيها، وهو يروي عن المدني لكنه لم يتابع عليه كما قال الشاطبي وعبارته:

هياء يهيأ مع السيأ بها ألف

مع يائها رسم الغازي وقد نكرا

نعم قال السخاوي: رأيتها في المصحف الشامي بالألف كقول الغازي، قال الجعبري:

ص: 19

فيقدمان على النافي لكونهما مثبتين واستثنوا أيضا من الإعرابية: لفي عليين بالمطففين فأجمعوا على كتبه بياءين واستثنوا أيضا ما اتصل به ضمير الجمع والمخاطب والغائب نحو: نحي الموتى، ثم يحييكم، وإذا حييتم، ثم يحيين، أفعيينا، قل يحييها، فاتفقوا على رسمه بياءين.

وكتبوا في العراقية: بآية وبآيات الواحد، والجمع المجرورين بالباء الموحدة كيف وقعا بياءين نحو:"وإذا لم تأتهم بيية""والذين كذبوا بئيتنا""وما نرسل بالييت إلا" وليس ذلك مشهورا وفي أكثرها كالبواقي بياء واحدة.

وأما حذف الواو: فاتفقوا على حذف إحدى كل واوين تلاصقتا في كلمة انضمت الأولى، أو انفتحت سواء كانت صورة الواو، أو الهمزة، أو الثانية زائدة لتكميل الصيغ المبينة للمعاني، أو لرفع المذكر السالم أو ضميره نحو:"داود، ويؤسا، والموءدة، ويؤده، والغاون، والمستهزءون، ولا يستون، ويدرءون، وفادرءوا، وليسؤا، وليطفئوا، وانبؤني"1.

وكذا: حذفوا الواو من "وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ"[الإسراء الآية: 11]"وَيَمْحُ اللَّهُ"[الشورى الآية: 24] و"يَدْعُ الدَّاعِ"[القمر الآية: 6] و"سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة"[العلق الآية 18]

واتفقوا: على رسم ما أوله لام لحقتها لام التعريف بلام واحدة من الذي وتأنيثه، وتثنيتهما وجمعهما حيث جاءت نحو:"الَّذِي جَعَلَ""وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا" و"أَرِنَا الَّذَيْنِ" و"الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ" ونحو: "الْقِبْلَةَ الَّتِي""وآلىء يَئِسْن" و"التي دخلتم بهن" و"اليل" حيث جاء وعلى الإثبات فيما عدا ذلك نحو: "اللغو واللهو واللؤلؤ واللات"2.

وأما الثاني وهو الزيادة: فاتفقوا على زيادة ألف بعد واو ضمير جمع المذكرين المتصل بالفعل الماضي والمضارع والأمر والنهي وبعد واو الجمع والرفع في المذكر السالم المرفوع، ومضاهيه إذا تطرفت انضم ما قبلها، أو انفتح انفصلت عما قبلها كتابة، أو اتصلت، وبعد الواو التي هي لام في المضارع سكنت أو انفتحت وإن حذفا للساكنين لفظا ما لم يختصا نحو:"آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا" و"خَلَوْا إِلَى""عَمِلُوا""اشْتَرَوُا""فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا""فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا""وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ""وائتمروا""وَاخْشَوْا""وَاتَّقُوا اللَّهَ" ونحو: "ملاقوا ربهم""كاشفوا العذاب""مرسلوا الناقة""وأولوا العلم" ونحو: "وأدعوا ربي""يرجوا رحمة ربه" بخلاف المفرد نحو: " لَذُو عِلْمٍ"[يونس الآية: 68] .

واتفقوا: على زيادة ألف بين الشين والياء من قوله تعالى: "وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي

1 حيث وقعت في القرآن الكريم. [أ] .

2 حيث وقعت. [أ] .

ص: 20

فَاعِلٌ" [الكهف الآية: 23] جعلوا الألف علامة فتحة الشين كما هو في الاصطلاح الأول.

واختلفوا: فيما سواه، والصحيح أنها لم تزد في غيره.

وكتبوا: في كل المصاحف بعد ميم مائة ألفا كيف جاءت موحدة ومثناة وواقعة موقع الجمع للفرق بينه وبين منه نحو: "مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ""ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ"1.

وأثبتوا: ألف ابن وابنت حيث وقعا وصفا أو خبرا أو مخبرا عنه نحو: "عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ""وَمَرْيَمَ ابْنَت""إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي""إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ""إِحْدَى ابْنَتَيَّ"2.

وكذا: كتبوا ألفا في "الظُّنُونَا" و"الرَّسُولا" و"السَّبِيلا" و"لا أذبحنه" و"لا أوضعوا" و"لا إلى الجحيم" و"لا تياءسوا""أَفَلَمْ يَيْأَسِ" وبين الجيم والياء في جاىء نحو: "جاىء بالنبيين" كما في مصاحف الأندلسيين وهم يعولون على المدني.

وأما زيادة الياء: فاتفقوا على زيادتها على اللفظ في ملأ المجرور المضاف إلى مضمر نحو: "إلى فرعون وملائه""من فرعون وملائهم" و"في نبأي المرسلين" و"من آناءى اليل" بـ"طه"، و"تلقاءى نفسي" بيونس، و"من وراءى حجاب" بالشورى، و"إيتاءى ذي القربى" بالنحل، "بلقاءى ربهم" و"لقاءى الآخرة" بالروم، "بأييكم المفتون""بنيناها بأييد""أفاين مات""أفاين مت".

وأما زيادة الواو: فاتفقوا على زيادة واو ثانية على اللفظ الموضوع لجمع ذي بمعنى صاحب كيف تصرف إعرابه، وكذا المشار به كيف جاء نحو:"وَأُولُوا الْأَرْحَامِ"، "يَا أُولِي الْأَلْبَابِ"، "غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ"، "وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ"، "وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"3.

وأما الثالث وهو البدل: فاتفقوا على رسم الألف المتطرفة ياء، وإن اتصلت بضمير أو هاء تأنيث المنقلبة عن ياء، وإن لقيت ساكنة غير ياء، أو عن واو صائرة ياء أو كالياء في الأسماء المتمكنة والأفعال نحو:"الهدى" و"القرى" و"فتى" و"قرى" و"الموتى" و"الأسرى" و"شتى" و"أدنى" و"أزكى" و"الأعلى" و"موسى" و"البشرى" و"الذكرى" و"السلوى" و"المنتهى" و"أكدى" و"مثويه" و"مجريها" و"مرسيها" و"أحديهما" و"إحديهن" و"ثم هدى وسعى" و"رمى" و"أغنى" و"تردى" و"استوى" و"أبقى" و"اعتدى" و"استعلى" و"أدريكم" و"لا أدريكم" و"جليها" و"أرسيها" و"فسويهن" و"تصلي" و"يدعى" و"يرضى" و"يتوفيكم" و"لا يخشى" و"تتمارى"4.

واستثنوا: من النوعين مواضع فاتفقوا على رسم ألفها ألفا.

منها: جزئية تذكر في محالها من أواخر السور إن شاء الله تعالى5.

1و 2 و3 و4 حيث وقعت. [أ] .

5 هذه الآيات كلها ستذكر في موضعها مفصلة من السور فليعلم. [أ]

ص: 21

ومنها: كلية وهي كل ألف جاورت ياء قبلها أو بعدها أو اكتنفاها نحو: الدنيا والعليا والحوايا ورؤياك ومحياهم ثم هداي ومثواي وبشراي. ونحو: محياي ورؤياي ثم فأحياكم فأحيا به ومن أحياها وأمات وأحيا إلا يحيى اسما أو فعلا، وكذا: وسفيها بالشمس فرسمت بالياء.

واختلف في "نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا" ففي بعض المصاحف بالياء وفي بعضها بالألف.

ورسموا: ألف: أنى، وعسى ياء كذلك حيث وقعا وكذا حتى وبلى وعلى وهدى وإلى حيث وقعن نحو: أنى شئتم، وعسى الله، وحتى يقول، وبلى من، وعلى هدى، وإلى السماء.

واتفقوا: على رسم نون التأكيد الخفيفة ألفا في "وَلِيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِين" و"لَنَسْفَعًا"[يوسف الآية: 32][العلق الآية: 15] وكذا نون إذا عاملة ومهملة ألفا نحو: "فَإِذًا لا يُؤْتُونَ" و"إِذًا لَأَذَقْنَاكَ" و"إِذًا لا يَلْبَثُونَ" وعلى رسم كأين بنون حيث وقعت نحو: "وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ""وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ".

وكتبوا: بالواو وألف الصلوة: والزكوة والحيوة والربوا غير مضافات، والغدوة ومشكوة والنجوة ومنوة1.

ورسموا بالهاء هاء التأنيث إلا "رَحْمَتُ" بالبقرة والأعراف وهود ومريم والروم والزخرف، و"نِعْمَتَ" بالبقرة وآل عمران والمائدة وإبراهيم والنحل ولقمان وفاطر والطور و"سُنَّتَ" بالأنفال وفاطر وغافر و"امْرَأَتَ" مع زوجها و"كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى""فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ""وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ""وَمَعْصِيَتِ" و"شَجَرَةُ الزَّقُّومِ" و"قُرَّتُ عَيْنٍ" و"جَنَّتُ نَعِيمٍ" و"بَقِيَّتُ اللَّهِ" و"يَا أَبَتِ" و"أولت" و"مَرْضَاتِ" و"هَيْهَاتَ" و"ذَاتِ" و"ابْنَتِ" و"فطرت"2.

وأما الرابع: وهو الوصل والفصل فنحو فيما وعما وإن لم فيأتي إن شاء الله تعالى أواخر السور وفي باب الوقف على المرسوم.

وأما الخامس وهو الهمز: فكتبوا صورته بالحرف الذي يئول إليه في التخفيف أو يقرب منه، وأهملوا المحذوفة فيه ورسموا المبتدأة ألفا، وإليه أشار ابن معطي بقوله:

وكتبوا الهمز على التخفيف

وأولا بالألف المعروف

فقياس الهمزة المبتدأة تحقيقا أو تقديرا أن ترسم ألفا والمتوسطة والمتطرفة الساكنة حرفا يجانس حركة سابقها، فيكون ألفا بعد الفتحة وياء بعد الكسرة، وواوا

1 حيث وقعت. [أ] .

2 سيأتي بيانها في موضعها. [أ] .

ص: 22

بعد الضمة والمتحركة الساكن ما قبلها صحيحا أو معتلا أصلا أو زائدا لا يرسم لها صورة إلا المضمومة والمكسورة المتوسطتين بعد الألف، فتصور المكسورة ياء والمضمومة واوا والمتحرك ما قبلها تصور حرفا يجانس حركتها إلا المفتوحة بعد ضمة فواو وبعد كسرة فياء، وقد وقعت مواضع في الرسم على غير قياس لمعان، تذكر إن شاء الله تعالى في باب وقف حمزة وهشام على الهمز.

وقد اتفقوا: على رسم همزة أولاء إذا اتصلت بها التنبيه واوا حيث جاءت نحو: هؤلاء، إن، وعلى رسم همزة: يومئذ وحينئذ ولئلا، ولئن بالياء.

ورسمت: الهمزة الثانية في "اشْمَأَزَّتْ"[الزمر الآية: 45]"امْتَلأْتْ"[ق الآية: 30] ألفا في الحجازي والشامي وأقل العراقية، ولم يرسم لها صورة في أكثرها.

واتفقوا: على رسم همزة الوصل ألفا إن لم يدخل عليها أداة أو دخلت نحو: "الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى" ونحو: "بالله وتالله" إلا في خمسة أصول لم يرسم لها صورة:

الأول همزة لام التعريف الداخل عليها لام الجر والابتداء نحو:"وَلَلدَّارُ الْآخِرَة".

الثاني: الهمزة الداخلة على همزة فاء الكلمة إذا دخلت عليها واو العطف نحو: "

وَأْتُوا الْبُيُوتَ" "وايتمروا بينكم" أو فاء نحو: "فَأْتُوا حَرْثَكُمْ".

الثالث: الهمزة الداخلة على أمر المخاطب من "سأل" بعد واو العطف نحو: "وسلوا الله""وسل من أرسلنا" أو فائه نحو: "فسلوا أهل الذكر".

الرابع: الهمزة الداخلة عليها همزة استفهام نحو: "آلذَّكَرَيْنِ"[الأنعام: 143، 144] .

الخامس: همزة اسم المجرور بالباء المضاف إلى الله نحو: بسم الله ويأتي إن شاء الله تعالى بيان رسم الحروف التي لم تطرد في مواضعها.

السادس: الذي في قراءتان نحو: "مَلِك" و"يَخْدَعُونَ" و"وَعَدْنا" و"الرّيِحَ"1 والله الموفق.

وأما الركن الثالث: وهو علم العربية فاعلم أنه لما كان إنزال القرآن العزيز إنما وقع بلسان العرب توقف الأمر في أدائه على معرفة كيفية النطق عندهم، وذلك قسمان: معرفة الإعراب المميز للخطأ من الصواب، والثاني معرفة كيفية نطقهم بكل حرف ذاتا وصفة، وقد صنع لكل منهما كتب مخصوصة فأضربنا عنهما إيثارا للاختصار.

فصل: لا بأس بذكر شيء من آداب القرآن العظيم والقارئ، وما ينبغي لمريد

1 انظر فرش الحروف الصفحة: "118" وما بعدها [أ] .

ص: 23

علم القراءات، وما يتعلق بذلك كالفرق بين القراءة والرواية والطريق والوجه وكيفية جمع القراءات لمسيس الحاجة لجميع ذلك.

ليعلم: أن طلب حفظ القرآن العزيز والاجتهاد في تحرير النطق بلفظه والبحث عن مخارج حروفه وصفاتها ونحو ذلك وإن كان مطلوبا حسنا، لكن فوقه ما هو أهم منه وأولى وأتم وهو فهم معانيه والتفكر فيه والعمل بمقتضاه، والوقوف عند حدوده والتأدب بآدابه، قال الغزالي1 رحمه الله تعالى: أكثر الناس منعوا من فهم القرآن لأسباب، وحجب سد لها الشيطان على قلوبهمو فعميت عليهم عجائب أسرار القرآن منها:

أن يكون الهم منصرفا إلى تحقيق الحروف بإخراجها من مخارجها، قال: وهذا يتولاه شيطان وكل بالقراء ليصرفهم عن فهم معاني كلام الله تعالى، فلا يزال يحملهم على ترديد الحروف يخيل إليهم أنها لم تخرج من مخارجها، فهذا يكون تأمله مقصورا على ذلك فأنى تنكشف له المعاني، وأعظم ضحكة للشيطان من كان مطيعا لمثل هذا التلبيس، ثم قال: وتلاوة القرآن حق تلاوته أن يشترك فيه اللسان، والعقل، والقلب، فحظ اللسان تصحيح الحروف، وحظ العقل تفسير المعاني، وحظ القلب الاتعاظ والتأثر والانزجار والائتمار، فاللسان يرتل والعقل ينزجر والقلب يتعظ ا. هـ.

وفي الجامع الكبير للسيوطي رحمه الله تعالى من حديث أبي بن كعب أن النبي صلى صلى الله عليه وسلم بالناس فقرأ عليهم سورة، فأغفل منها آية فسألهم:"هل تركت شيئا" ، فسكتوا فقالك "ما بال أقوام يقرأ عليهم كتاب الله تعالى لا يدرون ما قرئ عليهم فيه ولا ما ترك، هكذا كانت بنو إسرائيل خرجت خشية الله من قلوبهم فغابت قلوبهم وشهدت أبدانهم، ألا وإن الله عز وجل لا يقبل من أحد عملا حتى يشهد بقلبه ما يشهد ببدنه" ، وفي الحديث "هلك المتنطعون هم المتعمقون الغالون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم" ، مأخوذ من النطع وهو ما ظهر من الغار الأعلى2.

وإذا أراد القارئ: القرآة فلينظف فمه بالسواك ويتطهر ويتطيب وليكن في مكان نظيف والمسجد أفضل بشرطه، والمختار عدم الكراهة في الحمام والطريق ما لم يشتغل، والإكره كحش، وبيت الرحى، وهي تدور، أو فمه متنجس لا محدث، فلا يكره، ويسن الجهر بها إن أمن رياء وتأذي أحد من نحو نائم ومصل وقارئ. لحديث البياضي وهو صحيح "لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن" ، وأما الحديث الدائر بين الناس "ما أنصف القارئ المصلي"، فقال الحافظ ابن حجر: لا أعرفه ويغني

1 الغزالي هو: الإمام محمد بن محمد "أبو حامد". "ت 505هـ""1111م". [أ] .

الأعلام: "7/ 22".

2 رواه السيوطي في الجامع الصغير عن ابن مسعود رضي الله عنه ورقمه: "9594". [أ] .

ص: 24

عنه "لا يجهر بعضكم" إلخ، قال: وهو صحيح في الموطأ وغيره ا. هـ1.

وإلا أسر، والجلوس للقراءة؛ لأنه أقرب إلى التوقير وأن يكون مستقبلا متخشعا متدبرا بسكينة مطرقا رأسه غير متربع وغير جالس على هيئة التكبر وفي الصلاة أفضل مع البكاء والتباكي، ويساعده على ذلك التدبر، ويردد الآية له ولغيره كابتغاء تكثير الحسنات، وأن يحسن صوته بالقراءة، ويسن طلب القراءة من حسنه والإصغاء لها، وإذا مر بآية رحمة سأل الله تعالى من فضله أو آية عذاب استعاذ، وإن مرت به آية فيها اسم محمد صلى الله عليه وسلم سواء القارئ والسامع ولو كان القارئ مصليا لكن بالضمير كصلى الله وسلم لا اللهم صل على محمد للاختلاف في بطلان الصلاة بركن قولي، ويتأكد ذلك عند "إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ" [الأحزاب الآية: 56] ويقول بعد "وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا"[الإسراء الآية: 109] اللهم اجعلني من الباكين إليك الخاشعين لك وبعد {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى الآية: 1] سبحان ربي الأعلى وبعد "بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ"[التين الآية: 8] بلى وأنا على ذلك من الشاهدين، رواه أبو داود مرفوعا2، وبعد آخر المرسلات آمنا بالله تعالى وكان إبراهيم النخعي إذا قرأ نحو:{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} ، و {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} خفض بها صوته وأن يجتنب الضحك واللغط والحديث خلال القراءة فيكره إلا لحاجة، قال الحليمي: ويكره التحدث بحضورها لغير مصلحة ولا يعبث بيده ولا ينظر إلى ما يلهي قلبه عن التدبر، وإذا عرض له خروج ريح فليمسك عن القراءة حتى يخرج ثم يعود للقراءة وكذا إذا تثاءب أمسك عنها، ويقطعها لابتداء السلام ندبا ولرده وجوبا، وكذا يقطعها ندبا للحمد بعد العطاس والتشميت ولإجابة المؤذن، ولا بأس بقيامه إذا ورد عليه من يطلب القيام له شرعا وإذا مر بآية سجدة تلاوة سجد ندبا وأوجبه الحنفية.

ويتأكد: عليه أن يتعاهد القرآن فنسيان شيء منه كبيرة كما أوضحه ابن حجر المكي في كتابه: الزواجر لحديث أبي داود، وغيره "عرضت علي ذنوب أمتي، فلم أر ذنبا أعظم من سورة أو آية أوتيها رجل ثم نسيها" ، وليقل ندبا أنسيت كذا لا نسيته للنهي عنه في الحديث3.

ويندب: تقبيل المصحف وتطييبه وجعله على كرسي والقيام له كما قاله النووي وكتبه وإيضاحه إكراما له، ونقطه وشكله صيانة له عن التحريف وأول من أحدث نقطة وشكله الحجاج بأمر عبد الملك بن مروان، وأما نقل قراءات شتى في مصحف واحد بألوان مختلفة فقال الداني: لا أستجيزه؛ لأنه من أشد التخليط والتغيير للمرسوم، وقال

1 الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ورقمه: "18543". ولم أجده في الموطأ. [أ] .

2 الحديث لم أجد لفظه ولكن معناه في سنن أبي داود: "2/ 80". [أ] .

3 رواه أبو داود عن سعد بن عبادة رضي الله عنه ورقمه فيه: "1474". [أ] .

ص: 25

الجرجاني في كتابه تفسير كلمات القرآن بين أسطره: من المذموم ا. هـ.

وقراءته في المصحف أفضل منها عن ظهر قلب؛ لأن النظر في المصحف عبادة أخرى نعم إن زاد خشوعه، وحضور قلبه في القراءة عن ظهر القلب فهي أفضل، قاله النووي رحمه الله تعالى تفقها واعتمده الأستاذ أبو الحسن البكري قدس سره، ويجب رفع ما كتب عليه شيء من القرآن، وكذا كل اسم معظم، وورد أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام لم يعطوا فضيلة قراءته، فهم حريصون على استماعه وقيل إن مؤمني الجن يقرءونه ويأتي إن شاء الله تعالى ما يتعلق بختمه آخر الكتاب.

ومن أراد علم القراءات عن تحقيق: فلا بد له من حفظ كتاب كامل يستحضر به اختلاف القراء، ثم يفرد القراءات التي يريدها بقراءة راو راو، وشيخ شيخ، وهكذا، وكان السلف لا يجمعون رواية إلى أخرى، وإنما ظهر جمع القراءات في ختمة واحدة أثناء المائة الخامسة في عصر الداني، واستمر إلى هذه الأزمان لكنه مشروط بإفراد القراءات وإتقان الطرق والروايات1.

واعلم: أن الخلاف إما أن يكون للشيخ كنافع، أو للراوي عنه كقالون أو للراوي عن الراوي وإن سفل كأبي نشيط عن قالون والقزاز عن أبي نشيط، أو لم يكن كذلك فإن كان للشيخ بكماله أي: مما اجتمعت عليه الروايات والطرق عنه فقراءة وإن كان للراوي عن الشيخ فرواية، وإن كان لمن بعد الرواة وإن سفل فطريق وما كان على غير هذه الصفة ما هو راجع إلى تخيير القارئ فيه، فهو وجه "مثاله" إثبات البسملة بين السورتين قراءة ابن كثير، ومن معه، ورواية قالون عن نافع، وطريق الأصبهاني عن ورش وطريق صاحب الهادي2 عن أبي عمرو، وطريق صاحب العنوان3 عن ابن عامر، وأما الأوجه فثلاثة الوقف على العالمين، ونحوه وثلاثة البسملة بين السورتين لمن بسمل، فلا تقل ثلاث قراءات ولا ثلاث روايات ولا ثلاث طرق بل: ثلاثة أوجه وتقول للأزرق في نحو: "آدَمُ"، "وأُوتُوا" ثلاث طرق والفرق بين الخلافين أن خلاف القراءات والروايات والطرق خلاف نص ورواية، فلو أخل القارئ بشيء منهم كان نقصا في الرواية، وخلاف الأوجه ليس كذلك إذ هو على سبيل التخيير، فبأي وجه أتى القارئ أجزأ في تلك الرواية، ولا يكون إخلالا بشيء منها، فلا حاجة لجمعها في موضع واحد بلا داع، ومن ثمة كان بعضهم لا يأخذ منها إلا بالأصح ويجعل الباقي مأذونا فيه، وبعضهم لا يلتزم شيئا بل يترك القارئ يقرأ بما شاء وبعضهم يقرأ بواحد في موضع وبآخر في غيره ليجتمع الجميع بالمشافهة وبعضهم بجمعها في أول

1 للمزيد انظر النشر لابن الجزري: 1/ 33، 35". [أ] .

2 هو الإمام ابن سفيان المالكي. اهـ النشر: "1/ 66". [أ] .

3 هو الإمام إسماعيل بن خلف الأنصاري. اهـ النشر: "1/ 64". [أ] .

ص: 26

موضع أو موضع ما، وجمعها في كل موضع تكلف مذموم: وإنما ساغ الجمع بين الأوجه في نحو التسهيل في وقف حمزة لتدريب القارئ المبتدئ فيكون على سبيل التعريف، فلذا لا يكلف العارف بها في كل محل.

وإذا تقرر ذلك: فليعلم أنه يشترط على جامع القراءات شروط أربعة رعاية الوقف والابتداء وحسن الأداء وعدم التركيب، وأما رعاية الترتيب والتزام تقديم قارئ بعينه فلا يشترط، وكثير من الناس يرى تقديم قالون أولا ثم ورشا وهكذا، على حسب الترتيب السابق، ثم بعد إكمال السبعة يأتي بالثلاثة، والماهر عندهم هو الذي لا يلتزم تقديم شخص بعينه، فإذا وقف على وجه لقارئ يبتدئ لذلك القارئ بعينه ثم يعطف الوجه الأقرب إلى ما ابتدأ به عليه، وهكذا إلى آخر الأوجه1.

واختلف: في كيفية الأخذ بالجمع فمنهم من يرى الجمع بالوقف، وهي طريق الشاميين وكيفيته أنه إذا أخذ في قراءة من قدمه لا يزال يقرأ حتى يقف على ما يحسن الابتداء بتاليه، ثم يعود إلى القارئ التالي إن لم يكن داخلا في سابقه، ثم يفعل بكل قارئ حتى ينتهي الخلف ثم يبتدئ مما بعد ذلك الوقف، ومنهم من يرى الجمع بالحرف وهي طريق المصريين بأن يشرع في القراءة فإذا مر بكلمة فيها خلف أعاد تلك الكلمة بمفردها، حتى يستوفي ما فيها من الخلاف، فإن كانت مما يسوغ الوقف عليه وقف واستأنف وإلا وصلها بآخر وجه انتهى إليه حتى ينتهي إلى موقف فيقف، وإن كان الخلف مما يتعلق بكلمتين كمد المنفصل والسكت على ذي كلمتين وقف على الكلمة الثانية واستأنف الخلاف، وهذه أوثق في استيفاء أوجه الخلاف وأسهل في الأخذ وأخصر والأول أشد في الاستحضار وأسد في الاستظهار.

وللشمس ابن الجزري: وجه ثالث مركب من هذين وهو2: إنه إذا ابتدأ بالقارئ ينظر إلى من يكون من القراء أكثر موافقة له، فإذا وصل إلى كلمة بين القارئين فيها خلف وقف وأخرجه معه، ثم وصل حتى ينتهي إلى وقف سائغ وهكذا، حتى ينتهي الخلاف ومنهم من يرى كيفية التناسب، فإذا ابتدأ بالقصر مثلا أتى بالمرتبة التي فوقه ثم كذلك حتى ينتهي لآخر مراتب المد وكذا في عكسه وإن ابتدأ بالفتح أتى بعده بالصغرى ثم بالكبرى، وإن ابتدأ بالنقل أتى بعده بالتحقيق ثم بالسكت القليل ثم ما فوقه، وهذا لا يقدر على العمل به الأقوى الاستحضار "مهمة" هل يسوغ للجامع إذا قرأ كلمتين رسمتا في المصاحف كلمة واحدة، وكانت ذات أوجه نحو هؤلاء يآدم مثلا، وأراد استئناف بقية أوجهها أن يبتدئ بأول الكلمة الثانية فيقول آدم بالتوسط ثم بالقصر مثلا مع حذف أداة النداء لفظا للاختصار، قال في الأصل: لم أر في ذلك نقلا والذي يظهر عدم الجواز،

1 للمزيد انظر النشر: "1/ 210". [أ] .

2 انظر هذه الأوجه في النشر في القراءات العشر: "1/ 224". [أ] .

ص: 27

قال: ويؤيده ما يأتي إن شاء الله تعالى في مرسوم الخط أنه لا يجوز الوقف على ما اتفق على وصله إلا برواية صحيحة كما نصوا عليه ا. هـ. وهذا هو الذي أخذناه عن شيخنا رحمه الله تعالى1.

خاتمة: قال الإمام أبو الحسن السخاوي في كتابه جمال القراء: خلط هذه القراءات بعضها ببعض خطأ، وقال النووي رحمه الله تعالى: وإذا ابتدأ القارئ بقراءة شخص من السبعة، فينبغي أن لا يزال على تلك القراءة ما دام للكلام ارتباط، فإذا انقضى ارتباطه، فله أن يقرأ بقراءة أخرى، والأولى دوامه على تلك القراءة ما دام في ذلك المجلس. وقال الجعبري: والتركيب ممتنع في كلمة وفي كلمتين إن تعلقت إحداهما بالأخرى وإلا كره، قال في النشر: قلت وأجازه أكثر الأئمة مطلقا، وجعلوا خطأ ما نعى ذلك محققا، قال: والصواب عندنا في ذلك التفصيل فنقول إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم كمن يقرأ "فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ"[البقرة الآية: 37] برفعهما أو بنصبهما ونحو: "وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاءُ"[آل عمران الآية: 37] بالتشديد والرفع و"أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ" وشبهه مما لا تجيزه العربية ولا يصح في اللغة، وأما ما لم يكن كذلك فإنا نفرق فيه بين مقام الرواية وغيرها، فإن قرأ بذلك على سبيل الرواية لم يجز أيضا من حيث إنه كذب في الرواية، وإن لم يكن على سبيل الرواية بل على سبيل القراءة والتلاوة فإنه جائز صحيح مقبول لا منع منه ولا حظر، وإن كنا نعيبه على أئمة القراءات من حيث وجه تساوي العلماء بالعوام لا من وجه أن ذلك مكروه أو حرام، إذ كل من عند الله تعالى نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم تخفيفا عن الأمة وتسهيلا على أهل هذه الملة، فلو أوجبنا عليهم قراءة كل رواية على حدة لشق عليهم وانعكس المقصود من التخفيف وعاد الأمر بالسهولة إلى التكليف ا. هـ. ملخصا، والله تعالى أعلم2.

1 شيخه هو الشبراملسي انظر الصفحة: "6" وهذا الكلام منقول عن ابن الجزري في النشر من الصفحة "1/ 220" وما بعدها فليعلم. [أ] .

2 لقد تكلم المؤلف بإيجاز في هذه المقدمة الجامعة المانعة، وإذا أردت الزيادة دونما ترك صغيرة ولا كبيرة فعليك بالنشر الكبير للعلامة شمس الدين محمد بن الجزري رحمه الله تعالى، حيث أفاد بغزارة وشكل كل أخذ ورد في هذه المسائل المنصرمة. [أ] .

ص: 28