الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال فضل اللَّه بن محمد الطُّبْسِيّ: كان الشَّيخ سعيد العيَّار شيخًا بهيًّا طريفًا، من أبناء مائة واثني عشرة سنة.
ذكِر أنَّهُ كان لا يروي شيئًا، فرأى بدمشق رؤيا حملته على رواية مسموعاته، وهي أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: فأردت أن أُسلّم، فتلقّاني أبو بكر برسالة رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ لَا تروي أخباري وتنشرها؟
قال: فأنا منذ ذلك أطوف في البلدان وأروي مسموعاتي [1] .
قال غيث الأَرْمَنَازيّ: سألتُ جماعة لِمَ سُمِّي العيَّار؟ قالوا: لَأنَّهُ كان في ابتدائه يسلك مسالك العيَّارين [2] .
وقال ابن طاهر في «الضُّعفاء» [3] له: يتكلَّمون فيه لروايته كتاب «اللُّمَع» عن أبي نصر السَّرّاج، وكان يزعم أنَّهُ سمع «الأربعين» لابن أسلم، من زاهر السَّرْخَسِيّ [4] .
وقال محمد بن عبد الواحد الدَّقّاق: روى العيَّار، عن بِشر بن أَحْمَد، وبِئس ما فعل، أفسد سماعاته الصّحيحة بروايته عنه.
-
حرف العين
-
187-
عبد الصمد بن أبي عبد اللَّه الحسين بن إبراهيم [5] .
الْأصبهانيّ الجمَّال أبو نصر.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
[1] تاريخ دمشق 15/ 369، 370، مختصر تاريخ دمشق 9/ 282، تهذيب تاريخ دمشق 6/ 118، 119.
[2]
تاريخ دمشق 15/ 370، مختصر تاريخ دمشق 9/ 283، تهذيب تاريخ دمشق 6/ 119.
[3]
اسم الكتاب كما ذكر ابن عساكر: «تكملة الكامل في ضعفاء المحدّثين» .
[4]
تاريخ دمشق 15/ 370، تهذيب تاريخ دمشق 6/ 119 وزاد ابن عساكر:«فذكر بعض أهل العلم أنه لم يسمع من زاهر شيئا» .
[5]
لم أجد مصدر ترجمته.
روى عن: أبي مسلم بن أبي جعفر بن المَرْزُبَان الأَبْهَريّ، عن أبيه عن الحَزُورُّيّ.
روى عنه: أبو عليّ الحدَّاد، وغيره.
وسماعه نازل بمرَّة. وما أدري كيف لم يسمع عاليا.
188-
عبد العزيز بن محمد [1] .
أبو عاصم النَّخْشَبِيّ الحافِظ.
تُوُفّي في هذا العام في قول يحيى بن مَنْدَهْ.
وفي سنة ستٍّ في قول غيره، وقد تقدَّم.
189-
عبد الملِك بن زيادة اللَّه بن عليّ بن حسين [2] .
التَّمِيميّ ثمّ الحمّانيّ أبو مروان الطُّبْنيّ.
من بيت علمٍ ودين. أصلهم من طُبْنَة: من عمل إفريقيّة.
سمع بقرطبة من: محمد بن سعيد بن نبات، ويونس بن عبد اللَّه بن مُغيث، وأبي المطرِّف القَنَازِعيّ، ومكّيّ بن أبي طالب، وطائفة.
وله رحلتان إلى المشرق [3] .
سمع من: أبي الحسن بن صَخْر، وطبقته.
وكان ذا عناية تامَّة بالحديث. وكان أديبًا، لُغويًّا، شاعِرًا.
عاش سِتِّين سنة، وقُتِل في داره في ربيع الآخر رحمه الله [4] .
[1] تقدّمت ترجمة (عبد العزيز بن محمد) برقم (164) .
[2]
انظر عن (عبد الملك بن زيادة الله) في:
جذوة المقتبس للحميدي 284، 285 رقم 629، والصلة لابن بشكوال 2/ 360- 363 رقم 474، وبغية الملتمس للضبيّ 378، 379 رقم 1065.
[3]
الصلة 2/ 361.
[4]
قال الحميدي: «من أهل بيت جلالة ورياسة، ومن أهل الحديث والأدب، إمام في اللغة، شاعر: وله رواية وسماع بالأندلس، وقد رحل إلى المشرق غير مرة على كبر، وسمع بمصر والحجاز، وحدّث بالمشرق عن إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري النحويّ الأندلسي، رأيته بالمدينة في آخر حجّة حجّها، ورجع إلى الأندلس، ومات بقرطبة بعد الخمسين وأربعمائة مقتولا فيما بلغني. وشعره على طريقة العرب، ومن ذلك قوله: -
190-
عبد الواحد بن محمد [1] .
أبو القاسم النصريّ الأصبهانيّ البقّال.
[ (-) ]
وضاعف ما بالقلب يوم رحيلهم
…
على ما به منهم حنين الأباعر
أتجزع آبال الخليط لبينهم
…
وتسفح من دمع سريع البوادر؟
وأصبر على أحباب قلب ترحّلوا
…
ألا إن قلبي صابر غير صابر
وأنشدني له الرئيس أبو رافع الفصل بن علي بن أحمد بن سعيد قال: أنشدني أبو مروان الطبني لنفسه:
دعني أسر في البلاد مبتغيا
…
فضلا تراه إن لم يغر دانا
فبيذق النطع وهو أحقر ما
…
فيه إذا سار صار فرزانا
وأخبرني أبو الحسن العابدي أن أبا مروان الطبني لما رجع إلى قرطبة أملى فاجتمع إليه في مجلس الإملاء خلق كثير، فلما رأى كثرتهم أنشد:
إني إذا احتوشتني ألف محبرة
…
يكتبن حدّثني طورا وأخبرني
نادت بعقرتي الأقلام معلنة
…
(جذوة المقتبس 284، 285، بغية الملتمس 378، 379) والآبال: جمع إبل. والبيذق هو الجندي في رقعة الشطرنج، وأقلّ القطع فيها قيمة، وهو يتقدّم إلى الأمام ولا يرجع، وإذا وصل إلى آخر الرقعة عند الخصم يستبدل بقطعة أهمّ منه قيمة.
و «الفرزان» : كلمة فارسية الأصل معناها «الحكيم» ، وتتخذ معنى المشاور أو المستشار. وقد اقتبسها العرب واستعملوها بصيغتها، وأحيانا بصيغة «الفرز» ، وجمعوها بصيغة «فرازين» أو «فرازنة» ، ويطلق على (الوزير) في الشطرنج «الفرز» . انظر أنموذج القتال في نقل العوال لابن أبي حجلة التلمساني- تحقيق زهير أحمد القيسي- منشورات وزارة الثقافة بالعراق 1980- ص 22.
وأنشد ابن أبي مروان الطبني لأبيه عبد الملك بن زيادة الله يذكر كتاب «العين» وبغلة له سمّاها «النعامة» :
حسبي كتاب «العين» علق مضنّة
…
ومن النعامة لا أريد بديلا
هذي تقرّب كلّ بعد شاسع
…
و «العين» يهدي للعقول عقولا
وقال الضبيّ: وقرأت بخط شيخنا أبي الحسن بن مغيث قال: أنشدني أبو مضر زيادة الله بن عبد الملك التميمي قال: خاطبني أبي من مصر عند كونه بها في رحلته:
يا أهل الأندلس ما عندكم أدب
…
بالمشرق الأدب النّفّاح بالطيب
يدعى الشباب شيوخا في مجالسهم
…
والشيخ عندكم يدعى بتلقيب
وقال الضبيّ: قال أبو عليّ: ولد شيخنا أبو مروان في الساعة الثامنة من يوم الثلاثاء، وهو اليوم السادس من ذي الحجة من سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وتوفي سنة ست وخمسين وأربعمائة.
كذا قال أبو علي سنة ست وخمسين، وهو وهم منه، إنما توفّي في ربيع الآخر سنة سبع وخمسين مقتولا في داره، رحمه الله. كذا ذكر ابن سهل في أحكامه وهو الأثبت إن شاء الله، وكذا ذكر ابن حيّان. (الصلة 2/ 362، 363) .
[1]
لم أجد مصدر ترجمته.