المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌295 - عهد طاهر بن الحسين لابنه عبد الله - جمهرة رسائل العرب في عصور العربية - جـ ٣

[أحمد زكي صفوت]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثالث

- ‌مقدمة

- ‌فهرس مآخذ الرسائل فى العصر العباسى الأول

- ‌الباب الرابع الرّسائل فى العصر العبّاسى الأول

- ‌1 - كتاب أبى العباس السفاح إلى الحسن بن قحطبة

- ‌2 - كتاب المنصور إلى ابن هبيرة

- ‌3 - كتاب أبى جعفر المنصور لابن هبيرة بالأمان

- ‌4 - كتب بين أبى مسلم وأبى العباس وأبى جعفر

- ‌5 - كتاب صالح بن على إلى أبى العباس السفاح

- ‌6 - كتاب أبى العباس إلى عامر بن إسمعيل

- ‌7 - كتاب سليمان بن على إلى أبى العباس

- ‌8 - كتاب يوسف بن القاسم عن عبد الله ابن على إلى أبى العباس

- ‌9 - كتاب يوسف بن القاسم إلى عبد الله بن على

- ‌10 - رد عبد الله بن على عليه

- ‌11 - كتب بين أبى مسلم وأبى العباس وأبى جعفر

- ‌12 - كتاب لعمارة بن حمزة عن أبى العباس فى وفاة داود بن على

- ‌13 - كتاب أبى مسلم إلى أبى جعفر

- ‌14 - رد أبى جعفر على ابى مسلم

- ‌16 - كتاب صالح بن على فى السلامة

- ‌17 - كتاب عبد الله بن صالح فى السلامة

- ‌18 - بين أبى مسلم وأبى جعفر

- ‌19 - كتاب أبى جعفر إلى عبد الله بن على

- ‌20 - كتاب الأمان لعبد الله بن على (كتبه ابن المقفع)

- ‌21 - كتاب أبى جعفر إلى أبى مسلم

- ‌22 - كتاب أبى مسلم إلى أبى جعفر

- ‌23 - رد أبى جعفر على أبى مسلم

- ‌24 - كتاب أبى مسلم إلى أبى جعفر

- ‌25 - كتاب أبى جعفر إلى أبى داود

- ‌26 - كتاب أبى داود إلى أبى مسلم

- ‌27 - رسالة عبد الله بن المقفع فى الصحابة «كتبها للمنصور»

- ‌28 - الرسالة اليتيمة لابن المقفع

- ‌29 - تحميد لابن المقفع

- ‌30 - كتاب ابن المقفع إلى بعض إخوانه

- ‌31 - وله فى وصف أحد إخوانه

- ‌32 - كتاب ابن المقفع إلى صديق له يهنئه بمولودة

- ‌33 - كتابه يعزى عن ولد

- ‌34 - كتابه يعزى عن ولد

- ‌35 - كتابه يعزى عن بنت

- ‌36 - كتابه يعزى عن بنت

- ‌37 - كتاب تعزية له

- ‌38 - كتاب آخر

- ‌39 - كتابه إلى صديق له يستقضيه حاجة

- ‌40 - كتاب آخر

- ‌41 - كتاب له فى السلامة

- ‌42 - كتاب آخر إلى ابن الثقفى

- ‌43 - كتاب آخر

- ‌44 - كتاب فى السلامة

- ‌45 - كتاب لابن الثقفى فى السلامة

- ‌46 - كتاب ابن المقفع إلى يحيى بن زياد الحارثى

- ‌47 - رد يحيى بن زياد على ابن المقفع

- ‌48 - كتاب أبى نصر الرقاشى إلى يحيى بن زياد

- ‌49 - جواب يحيى بن زياد

- ‌50 - كتاب حماد عجرد إلى يحيى بن زياد

- ‌52 - كتاب له فى الشكر

- ‌53 - كتاب آخر

- ‌54 - كتاب آخر

- ‌55 - كتابه إلى صالح بن على

- ‌56 - كتاب عبد الله بن الحسن إلى صديق له

- ‌57 - أبو جعفر المنصور وعبد الله بن الحسن

- ‌58 - كتاب أبى جعفر إلى النفس الزكية

- ‌59 - رد النفس الزكية على أبى جعفر

- ‌60 - رد أبى جعفر على النفس الزكية

- ‌61 - كتاب أبى جعفر إلى الحسن بن زيد

- ‌62 - كتب بين أبى جعفر وسلم بن قتيبة

- ‌63 - كتاب المنصور إلى عيسى بن موسى

- ‌64 - رد عيسى بن موسى على المنصور

- ‌65 - كتاب عيسى بن موسى إلى المنصور

- ‌66 - كتاب آخر

- ‌67 - رد المنصور عليه

- ‌68 - كتاب المنصور إلى عيسى بن موسى

- ‌69 - كتاب المنصور إلى عيسى بن موسى

- ‌70 - كتاب عبيد الله العمرى إلى أبى جعفر المنصور

- ‌71 - رد أبى جعفر على العمرى

- ‌72 - كتاب أبى جعفر إلى محمد بن سليمان

- ‌73 - رسالة غسان بن عبد الحميد فى العتاب

- ‌74 - كتاب لغسان بن عبد الحميد فى تهنئة بتزويج

- ‌75 - تحميد له

- ‌76 - تعزية له

- ‌77 - تعزية له إلى خليفة

- ‌78 - تعزية له

- ‌79 - تعزية له

- ‌80 - تعزية له

- ‌81 - رسالة عمارة بن حمزة فى على بن ماهان

- ‌82 - كتاب له فى السلامة

- ‌83 - كتاب له

- ‌84 - كتاب جبل بن يزيد إلى بعض إخوانه

- ‌85 - كتابه إلى بعض إخوانه

- ‌86 - كتابه إلى بعض إخوانه

- ‌87 - كتاب له فى المطر

- ‌88 - تعزية له

- ‌89 - تعزية له

- ‌90 - تعزية له إلى الخليفة

- ‌91 - فصل له فى الذم

- ‌92 - كتاب بشر البلوى إلى يزيد بن منصور

- ‌93 - كتاب أبى جعفر إلى عامله بحضر موت

- ‌94 - فصل من كتاب أبى جعفر إلى الآفاق بالبيعة للمهدى

- ‌95 - كتاب بعض الهاشميين إلى المهدى وهو ولى عهد

- ‌96 - كتاب أبى جعفر عند موته يوصى بالمهدى

- ‌97 - كتاب لجبل بن يزيد تعزية وتهنئة للمهدى

- ‌98 - تعزية لغسان بن عبد الحميد عن خليفة

- ‌99 - فصل من تعزية له

- ‌100 - كتاب له فى المودة

- ‌101 - عهد من المهدى إلى أحد ولاته

- ‌102 - كتاب المهدى إلى محمد بن سليمان

- ‌103 - كتاب بشر البلوى إلى على بن سليمان

- ‌104 - كتاب عيسى بن موسى بنزوله عن ولاية العهد لموسى الهادى

- ‌105 - كتاب المهدى إلى روح بن حاتم

- ‌106 - كتاب أبى عبيد الله إلى المهدى

- ‌107 - تحميد لأبى عبيد الله

- ‌108 - تحميد لأبى عبيد الله

- ‌109 - تحميد لأبى عبيد الله

- ‌110 - تحميد لأبى عبيد الله

- ‌111 - تحميد لأبى عبيد الله فى آخر كتاب

- ‌112 - كتاب إبراهيم بن أبى يحيى الأسلمى إلى المهدى

- ‌113 - جواب تعزية لشبيب بن شيبة

- ‌114 - كتاب فى البيعة لمحمد بن حجر

- ‌115 - رسالة ابن سيابة إلى يحيى بن خالد البرمكى

- ‌116 - بين ابن سيابة وصديق له

- ‌117 - كتاب جعفر بن محمد بن الأشعث إلى يحيى بن خالد

- ‌118 - كتاب آخر

- ‌119 - كتاب آخر

- ‌120 - كتاب يوسف بن القاسم إلى يحيى بن خالد

- ‌121 - رد يحيى عليه

- ‌122 - رد يوسف بن القاسم عليه

- ‌123 - كتاب يوسف بن القاسم إلى محمد بن زياد الحارثى

- ‌124 - بين يوسف بن القاسم ومحمد بن زياد

- ‌125 - كتاب ليوسف بن القاسم عن الفضل بن يحيى

- ‌126 - كتاب يحيى بن خالد إلى ابنه الفضل

- ‌127 - رد الفضل عليه

- ‌128 - كتاب يحيى بن خالد إلى ابنه الفضل

- ‌129 - كتاب أبى العباس بن جرير إلى الفضل بن يحيى

- ‌130 - كتاب للفضل بن يحيى

- ‌131 - كتاب عمر بن مهران إلى الرشيد

- ‌132 - كتاب ابى الربيع محمد بن الليث إلى جعفر بن يحيى

- ‌133 - كتاب له فى السلامة

- ‌134 - كتاب له فى الاعتذار

- ‌135 - كتاب منصور النمرى إلى الرشيد

- ‌136 - كتاب محمد بن عبد الله بن حرب

- ‌137 - كتاب محمد بن على إلى محمد بن يحيى بن خالد

- ‌138 - رد محمد بن يحيى عليه

- ‌139 - كتاب جعفر بن يحيى إلى أحد عماله

- ‌140 - كتاب حميد بن مهران إلى عامل معزول

- ‌141 - تحميد لأنس بن أبى شيخ

- ‌142 - كتاب بشر البلوى إلى إبراهيم بن عبد الله الحجبى

- ‌143 - كتاب بشر البلوى إلى إبراهيم بن عبد الله الحجبى

- ‌144 - كتابه إلى الحجبى

- ‌145 - كتابه إلى يحيى بن خالد البرمكى

- ‌146 - كتابه إلى يحيى بن خالد البرمكى

- ‌147 - كتابه إلى بشار بن رضابة

- ‌148 - كتاب مطرف بن أبى مطرف إلى أحد إخوانه

- ‌149 - كتاب آخر له

- ‌150 - كتاب آخر

- ‌151 - كتاب آخر

- ‌152 - كتاب آخر

- ‌153 - كتاب آخر

- ‌154 - كتاب آخر

- ‌155 - كتاب آخر

- ‌156 - كتاب آخر

- ‌157 - كتاب آخر

- ‌158 - كتاب يحيى بن خالد إلى ابنه جعفر

- ‌159 - كتاب يحيى بن خالد إلى أيوب بن هرون بن سليمان

- ‌160 - كتاب يحيى بن خالد إلى الرشيد

- ‌161 - بين يحيى بن خالد والرشيد

- ‌162 - عهد الأمين على نفسه للرشيد

- ‌163 - صورة أخرى

- ‌164 - عهد المأمون على نفسه للرشيد

- ‌165 - كتاب الرشيد إلى عماله

- ‌166 - رسالة يحيى بن زياد الحارثى فى تقريظ الرشيد

- ‌168 - كتاب نقفور ملك الروم إلى الرشيد

- ‌169 - رد الرشيد عليه

- ‌170 - رواية أخرى

- ‌171 - كتاب الرشيد إلى على بن عيسى بن ماهان

- ‌172 - عهد الرشيد لهرثمة بن أعين وقد ولاه خراسان

- ‌173 - كتاب هرثمة بن أعين إلى الرشيد

- ‌174 - رد الرشيد عليه

- ‌175 - كتاب لهرثمة بن أعين

- ‌176 - كتاب لقمامة بن زيد فى السلامة إلى الخليفة

- ‌177 - كتاب آخر

- ‌178 - كتاب إسحق بن الخطاب إلى الهزبر بن صبيح

- ‌179 - كتاب إسحق بن الخطاب إلى زيد بن الفرج

- ‌180 - كتاب للهزبر فى التنصل

- ‌181 - كتاب محمد بن كثير إلى الرشيد

- ‌182 - كتاب أبى هرون العبدى إلى زبيدة بنت جعفر

- ‌183 - كتاب الأمين إلى أخيه المأمون

- ‌184 - كتاب الأمين إلى أخيه صالح

- ‌185 - كتاب عيسى بن واضح إلى الفضل بن الربيع

- ‌186 - كتاب موسى بن عيسى إلى الأمين

- ‌187 - كتاب المامون إلى الأمين

- ‌188 - رد الأمين على المأمون

- ‌189 - رد المأمون على الأمين

- ‌190 - رد الأمين على المأمون

- ‌191 - كتاب المأمون إلى الأمين

- ‌192 - رد أحد أعيان أهل العسكر

- ‌193 - كتاب رسول المأمون إليه

- ‌194 - رد الأمين على المأمون

- ‌195 - كتاب المامون إلى أعيان أهل العسكر ببغداد

- ‌196 - كتاب المامون إلى على بن عيسى بن ماهان

- ‌197 - كتاب المأمون إلى الأمين

- ‌198 - كتاب الأمين إلى المامون

- ‌199 - رد المأمون على الأمين

- ‌200 - كتاب طاهر بن الحسين إلى المامون

- ‌201 - كتاب الأمين إلى طاهر بن الحسين

- ‌202 - كتاب طاهر بن الحسين إلى المأمون

- ‌203 - كتاب طاهر بن الحسين إلى أبى عيسى بن الرشيد

- ‌204 - كتاب السيدة زبيدة إلى المأمون

- ‌205 - كتاب السيدة زبيدة إلى المأمون

- ‌206 - رد المأمون عليها

- ‌207 - كتاب أحمد بن يوسف فى قتل الأمين

- ‌208 - رسالة الخميس لأحمد بن يوسف

- ‌209 - تحميد لأحمد بن يوسف إلى الولاة عن الخليفة

- ‌210 - تحميد لأحمد بن يوسف

- ‌211 - تحميد لأحمد بن يوسف فى فتح السند

- ‌212 - تحميد لكاتب خزيمة بن خازم فى فتح الصنارية

- ‌213 - كتاب للفضل بن سهل

- ‌214 - كتاب إبراهيم بن إسماعيل بن داود إلى ذى الرياستين

- ‌215 - كتاب إبراهيم بن إسماعيل إلى على بن الهيثم

- ‌216 - رد ابن الهيثم عليه

- ‌217 - كتاب الحسن بن سهل إلى أخيه الفضل

- ‌218 - كتاب الفضل بن سهل إلى أخيه الحسن

- ‌219 - عهد المامون لعلى بن موسى الرضى

- ‌220 - صدر رسالة لإبراهيم بن المهدى فى الخميس

- ‌221 - رسالة الشكر لأحمد بن يوسف

- ‌222 - كتاب المأمون إلى الحسن بن سهل يعزيه بأخيه

- ‌223 - كتاب المأمون إليه يعزيه بأبيه

- ‌224 - كتاب المأمون إليه

- ‌225 - كتاب الحسن بن سهل إلى المأمون

- ‌226 - كتاب الحسن بن سهل إلى محمد بن سماعة القاضى

- ‌227 - رد ابن سماعة عليه

- ‌228 - كتاب الحسن بن سهل إلى الحسن بن وهب

- ‌229 - رد الحسن بن وهب عليه

- ‌230 - كتاب المطلب بن عبد الله بن مالك إلى الحسن بن سهل

- ‌231 - رد الحسن بن سهل عليه

- ‌232 - ومن فصول الحسن بن سهل

- ‌233 - كتاب الفضل بن الربيع إلى المأمون

- ‌234 - كتاب أحمد بن يوسف إلى المأمون

- ‌235 - كتابه إلى المأمون

- ‌236 - كتابه إلى إبراهيم بن المهدى

- ‌237 - كتاب له عن المامون

- ‌238 - كتابه إلى بعض إخوانه يهنئه بمولود له

- ‌239 - كتاب آخر

- ‌240 - كتاب آخر

- ‌241 - كتاب آخر

- ‌242 - كتابه فى تهنئة بإفراق من مرض

- ‌243 - كتاب له

- ‌244 - كتابه إلى بعض أخلائه

- ‌245 - كتاب له

- ‌246 - ومن كلامه

- ‌247 - ومن كلامه

- ‌248 - ومن كلامه

- ‌249 - كتاب له فى الاعتذار

- ‌250 - ومن كلامه

- ‌251 - كتابه إلى بنى سعيد بن مسلم

- ‌252 - كتاب له

- ‌253 - كتاب لأحمد بن يوسف فى العدل والإنصاف

- ‌254 - كتابه فى إنصاف قوم تظلموا

- ‌255 - كتاب له فى السلامة

- ‌256 - وله صدر فى السلامة

- ‌257 - فصل له فى السلامة

- ‌258 - فصل له فى الشكر

- ‌259 - فصل له فى الشكر

- ‌260 - كتاب له فى الشكر

- ‌261 - كتاب له فى الاعتذار

- ‌262 - كتاب آخر

- ‌263 - كتاب آخر

- ‌264 - كتاب آخر

- ‌265 - كتاب له فى حاجة

- ‌266 - كتاب له فى الشوق

- ‌267 - فصل له فى الإخاء

- ‌268 - كتاب له فى العتاب

- ‌269 - كتاب له فى الذم

- ‌270 - كتاب له فى الذم

- ‌271 - كتاب إلى أحمد بن يوسف من صديق له

- ‌272 - كتاب القاسم بن يوسف إلى صديق له

- ‌273 - كتاب أحد غلمان الديوان إلى آخر منهم

- ‌274 - رده عليه

- ‌275 - رسالة سهل بن هرون فى البخل

- ‌276 - كتاب سهل بن هرون إلى صديق له

- ‌277 - كتابه إلى صدق له

- ‌278 - ومن رسالة له يفضل الزجاج على الذهب

- ‌279 - كتاب الحسن بن سهل إلى سهل بن هرون

- ‌280 - كتاب العتابى إلى بعض إخوانه

- ‌281 - كتاب آخر له

- ‌282 - كتاب آخر له

- ‌283 - كتابه إلى بعض أهل السلطان

- ‌284 - كتابه إلى صديق له

- ‌285 - تعزية له

- ‌286 - كتاب له

- ‌287 - فصول للعتابى

- ‌288 - كتاب لابن الكلبى

- ‌289 - كتاب آخر

- ‌290 - كتاب على بن عبيدة إلى ابن الكلبى

- ‌291 - كتاب عنبسة بن إسحق إلى المأمون

- ‌292 - رد المأمون عليه

- ‌293 - كتاب طاهر بن الحسين إلى يحيى بن حماد

- ‌294 - كتاب يحيى بن حماد إلى طاهر

- ‌295 - عهد طاهر بن الحسين لابنه عبد الله

- ‌296 - كتاب إلى طاهر بن الحسين من بعض عماله

- ‌297 - رد طاهر عليه

- ‌298 - كتاب إبراهيم بن المهدى إلى طاهر

- ‌299 - كتاب أحمد بن يوسف إلى عبد الله بن طاهر يعزيه بأبيه

- ‌300 - كتاب عبد الله بن طاهر إلى نصر بن شبث

- ‌301 - كتاب عبد الله بن طاهر إلى نصر بن شبث

- ‌302 - أمان عبد الله بن طاهر لنصر بن شبث

- ‌303 - كتاب عبد الله بن طاهر إلى عبد الله بن السرى

- ‌304 - كتاب المامون إلى عبد الله بن طاهر

- ‌305 - كتاب أحمد بن يوسف إلى عبد الله بن طاهر

- ‌306 - كتاب الهزبر بن صببح إلى عبد الله بن طاهر

- ‌307 - كتاب عبد الله بن طاهر إلى الحسن بن عمرو

- ‌308 - كتاب عبد الله بن طاهر إلى المأمون

- ‌309 - كتاب المأمون إلى قثم بن جعفر

- ‌310 - كتاب أبى العتاهية إلى الفضل بن معن بن زائدة

- ‌311 - كتاب عمرو بن مسعدة إلى المأمون

- ‌312 - رد المامون عليه

- ‌313 - كتاب عمرو بن مسعدة إلى الحسن بن سهل

- ‌314 - كتابه إلى الحسن بن سهل

- ‌315 - كتابه إلى المأمون

- ‌316 - كتابه فى وصاة

- ‌317 - كتابه إلى بعض أصحابه

- ‌318 - كتابه إلى المامون

- ‌319 - كتابه إلى بعض الرؤساء

- ‌320 - كتابه له

- ‌321 - كتابه إلى أبى الرازى

- ‌322 - كتاب إبراهيم بن العباس إلى عمرو بن مسعدة

- ‌323 - كتاب أبى جعفر الكرمانى إلى المأمون

- ‌324 - كتابه إلى بختيشوع

- ‌325 - كتاب العباس بن الحسن إلى جرير بن يزيد

- ‌326 - كتاب العباس بن الحسن إلى المامون

- ‌327 - كتاب لجرير بن زيد البجلى

- ‌328 - كتاب آخر

- ‌329 - كتاب آخر

- ‌330 - كتاب محمد بن سعيد فى السلامة

- ‌331 - كتاب إلى المامون من عامل

- ‌332 - كتاب رجل إلى المأمون

- ‌333 - رد المأمون عليه

- ‌334 - كتاب إحدى جوارى المامون إليه

- ‌335 - الرقعة التى علقت على رأس على بن هشام بعد قتله

- ‌336 - كتاب ثوفيل ملك الروم إلى المامون

- ‌337 - رد المأمون عليه

- ‌338 - كتاب عبد الله بن طاهر إلى إسحاق بن إبراهيم

- ‌339 - رد إسحق بن إبراهيم عليه

- ‌340 - كتاب ابن الحرون إلى أحد إخوانه

- ‌341 - كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم

- ‌342 - كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم

- ‌343 - كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم

- ‌344 - كتاب منصور بن محمد إلى المريسى

- ‌345 - كتاب راشد الكاتب إلى محمد بن عبد الملك الزيات

- ‌346 - رد ابن الزيات عليه

- ‌347 - كتاب المأمون إلى عماله

- ‌فهرس الجزء الثالث من جمهرة رسائل العرب الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول

- ‌فهرس أعلام الكتاب مرتب بترتيب الحروف الهجائية مع إتباع اسم كلّ كاتب بأرقام الصفحات التى وردت فيها رسائله

- ‌فهرس بعض ما ورد فى الهامش من الفوائد التى قد يحتاج القارئ إلى مراجعتها

الفصل: ‌295 - عهد طاهر بن الحسين لابنه عبد الله

لحظة لحظها إلىّ ببرّه، فضلا عن رأيه الذى جلّ عن قدرى، وعجز عن احتماله شكرى.

وقد تبيّن للأمير- أعزه الله- أمرى، وتحقيق شأنى، فإن كان ما أنا فيه للهفوة التى كانت منى، والجناية التى جنيتها على نفسى بالجهل بصباى، فقد وضع الله عن الصبىّ فرائضه علما بحاله، وكانت حالى فى الصّبا قريبة من حاله، والأمير- أعزه الله- أولى من عطف فى ذات الله عن زلّتى، واحتسب الأجر فى إقالة عثرتى وهفوتى، فإن رأى الأمير أبقاه الله أن يأمر بالدعاء بى، والاستماع منى، فعل منعما، إن شاء الله». (كتاب بغداد 6: 125)

‌295 - عهد طاهر بن الحسين لابنه عبد الله

وكتب طاهر بن الحسين إلى ابنه عبد الله (1) لما ولّاه المأمون الرّقّة ومصر وما بينهما (سنة 206 هـ).

«بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فعليك بتقوى الله وحده لا شريك له، وخشيته ومراقبته ومزايلة سخطه وحفظ رعيتك، والزم ما ألبسك الله من العافية بالذكر لمعادك، وما أنت صائر إليه، وموقوف عليه، ومسئول عنه، والعمل فى ذلك كله بما يعصمك الله، وينجيك يوم القيامة من عذابه، وأليم عقابه، فإن الله قد أحسن إليك، وأوجب عليك الرأفة بمن استرعاك أمرهم من عباده، وألزمك العدل عليهم، والقيام بحقه وحدوده فيهم، والذبّ عنهم (2)، والدفع عن حريمهم وبيضتهم (3) والحقن لدمائهم، والأمن لسبيلهم (4)، وإدخال الراحة عليهم فى معايشهم، ومؤاخذك بما فرض عليك من ذلك، وموفّقك عليه، ومسائلك عنه، ومثيبك عليه بما قدمت

(1) توفى سنة 230 هـ- انظر ترجمته فى وفيات الأعيان 1: 26.

(2)

الدفع.

(3)

البيضة: حوزة كل شىء.

(4)

وفى مقدمة ابن خلدون: لسربهم، والسرب: النفس.

ص: 406

وأخرت، ففرّغ لذلك فكرك وعقلك وبصرك ورؤيتك، ولا يذهلك (1) عنه ذاهل، ولا يشغلك (2) عنه شاغل، فإنه رأس أمرك، وملاك شأنك، وأول ما يوفقك الله به لرشدك.

وليكن أول ما تلزم به نفسك، وتنسب إليه فعالك، المواظبة على ما افترض الله عليك من الصلوات الخمس والجماعة عليها بالناس قبلك فى مواقيتها على سننها فى إسباغ (3) الوضوء لها، وافتتاح ذكر الله فيها، وترتّل (4) فى قراءتك، وتمكّن فى ركوعك وسجودك وتشهدك، ولتصدق فيها لربك نيتك، واحضض عليها جماعة من معك وتحت يدك.

وادأب عليها فإنها كما قال الله تأمر بالمعروف، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، ثم أتبع ذلك الأخذ بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمثابرة على خلائقه، واقتفاء آثار السلف الصالح من بعده، وإذا ورد عليك أمر فاستعن عليه باستخارة (5) الله وتقواه، ولزوم ما أنزل الله فى كتابه من أمره ونهيه، وحلاله وحرامه، وائتمام ما جاءت به الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم، ثم قم فيه بما يحق لله عليك، ولا تمل عن العدل فيما أحببت أو كرهت، لقريب من الناس أو بعيد، وآثر الفقه وأهله، والدين وحملته، وكتاب الله والعاملين به، فإن أفضل ما تزيّن به المرء الفقه فى دين الله والطلب له والحث عليه، والمعرفة بما يتقرب به إلى الله، فإنه الدليل على الخير كله، والقائد له، والآمر به، والناهى عن المعاصى والموبقات كلها، وبها مع توفيق الله تزداد العباد معرفة بالله عز وجل، وإجلالا له، ودركا للدرجات العلا فى المعاد، مع ما فى ظهوره للناس من التوقير لأمرك، والهيبة لسلطانك، والأنسة بك، والثقة بعدلك.

(1) ذهلت عن الشىء (كفتح): غفلت، وقد يتعدى بنفسه فيقال ذهلته، والأكثر أن يتعدى بالهمزة فيقال أذهلنى فلان عن الشىء.

(2)

شغله من باب فتح، وأشغله لغة جيدة أو قليلة أو رديئة.

(3)

أسبغ الوضوء: وفى كل عضو حقه.

(4)

تمهل ولا تعجل.

(5)

استخار الله: طلب منه الخيرة.

ص: 407

وعليك بالاقتصاد فى الأمور كلها، فليس شىء أبين نفعا، ولا أحضر أمنا، ولا أجمع فضلا من القصد، والقصد داعية إلى الرشد، والرشد دليل على التوفيق، والتوفيق قائد إلى السعادة وقوام الدين، والسنن الهادية بالاقتصاد، فآثره فى دنياك كلها ولا تقصّر فى طلب الآخرة والأجر والأعمال الصالحة، والسنن المعروفة، ومعالم الرشد، فلا غاية للاستكثار من البرّ والسعى له، إذا كان يطلب به وجه الله ومرضاته ومرافقة أوليائه فى دار كرامته. واعلم أن القصد فى شأن الدنيا يورث العز، ويحصّن من الذنوب، وإنك لن تحوط (1) نفسك ومن يليك، ولا تستصلح أمورك بأفضل منه، فأته واهتد به نتمّ أمورك، وتزد مقدرتك، وتصلح خاصتك وعامتك، وأحسن الظن بالله عز وجل تستقم لك رعيتك، والتمس الوسيلة إليه فى الأمور كلها تستدم به النعمة عليك.

ولا تتهمن أحدا من الناس فيما توليه من عملك قبل أن تكشف أمره فإن إيقاع التهم بالبرآء والظنون السيئة بهم ما ثم، واجعل من شأنك حسن الظن بأصحابك، واطرد عنك سوء الظن بهم وارفضه فيهم، يعنك ذلك على اصطناعهم (2) ورياضتهم، ولا يجدن عدو الله الشيطان فى أمرك مفخرا، فإنه إنما يكتفى بالقليل من وهنك (3)، فيدخل عليك من الغم فى سوء الظن ما ينغّصك لذاذة عيشك. واعلم أنك تجد بحسن الظن قوة وراحة، وتكفى يه ما أحببت كفايته من أمورك، وتدعو به الناس إلى محبتك، والاستقامة فى الأمور كلها، ولا يمنعك حسن الظن بأصحابك، والرأفة برعيتك، أن تستعمل المسألة، والبحث عن أمورك، والمباشرة لأمور الأولياء، والحياطة للرعية، والنظر فيما يقيمها ويصلحها، بل لتكن المباشرة لأمور الأولياء والحياطة للرعية، والنظر فى حوائجهم وحمل مئوناتهم، آثر عندك مما سوى ذلك،

(1) تصون.

(2)

اصطنعتك لنفسى: اخترتك لخاصة أمر أستكفيك إياه.

(3)

الوهن بسكون الهاء وفتحها: الضعف.

ص: 408

فإنه أفوم للدّين، وأحيا للسنة. وأخلص نيّتك فى جميع هذا، وتفرّد بتقويم نفسك تفرّد من يعلم أنه مسئول عما صنع، ومجزىّ بما أحسن، ومأخوذ بما أساء، فإن الله جعل الدين حرزا وعزّا، ورفع من اتبعه وعزّزه، فاسلك بمن تسوسه وترعاه نهج الدين وطريقة الهدى. وأقم حدود الله فى أصحاب الجرائم على قدر منازلهم وما استحقوه، ولا تعطّل ذلك ولا تهاون به، ولا تؤخر عقوبة أهل العقوبة، فإن فى تفريطك فى ذلك لما يفسد عليك حسن ظنك، واعزم على أمرك فى ذلك بالسنن المعروفة، وجانب الشّبه والبدعات يسلم لك دينك، وتقم لك مروءتك، وإذا عاهدت عهدا فف به، وإذا وعدت الخير فأنجزه، واقبل الحسنة وادفع بها، وأغمض عن عيب كل ذى عيب من رعيتك، واشدد لسانك عن قول الكذب والزور، وأبغض أهله، وأقص أهل النميمة، فإن أوّل فساد أمرك فى عاجل الأمور وآجلها تقريب الكذوب والجرأة على الكذب، لأن الكذب رأس المآثم، والزور والنميمة خاتمتها؛ لأن النميمة لا يسلم صاحبها، وقائلها لا يسلم له صاحب، ولا يستقيم لمطيعها أمر. وأحبّ أهل الصدق والصلاح، وأعزّ الأشراف بالحق، وواصل الضعفاء، وصل الرحم، وابتغ بذلك وجه الله وعزة أمره، والتمس فيه ثوابه والدار الآخرة، واجتنب سوء الأهواء والجور واصرف عنهما رأيك، وأظهر براءتك من ذلك لرعيتك، وأنعم بالعدل فى سياستهم، وقم بالحق فيهم، والمعرفة التى تنتهى بك إلى سبيل الهدى، واملك نفسك عند الغضب وآثر الوقار والحلم، وإياك والحدة والطيش والغرور فيما أنت بسبيله، وإياك أن تقول:

إنى مسلّط أفعل ما أشاء، فإن ذلك سريع بك إلى نقص الرأى، وقلة اليقين بالله وحده لا شريك له، وأخلص لله النية فيه واليقين به. واعلم أن الملك لله، يعطيه من يشاء، وينزعه ممن يشاء. ولن تجد تغيّر النعمة وحلول النقمة إلى حد أسرع منه إلى حملة النعمة من أصحاب السلطان، والمبسوط لهم فى الدولة، إذ كفروا بنعم الله وإحسانه، واستطالوا بما آتاهم الله من فضله، ودع عنك شره نفسك، ولتكن ذخائرك وكنوزك

ص: 409

التى تدّخر وتكنز البرّ والتقوى والمعدلة واستصلاح الرعية وعمارة بلادهم، والتفقّد لأمورهم، والحفظ لدهمائهم (1) والإغاثة لملهوفهم. واعلم أن الأموال إذا كثرت وذخرت فى الخزائن لا تثمر، وإذا كانت فى إصلاح الرعية وإعطاء حقوقهم وكف المئونة عنهم، نمت وربت وصلحت به العامة، وتزينت به الولاة، وطاب به الزمان، واعتقد فيه العز والمنعة، فليكن كنز خزائنك تفريق الأموال فى عمارة الإسلام وأهله ووفّر منه على أولياء أمير المؤمنين قبلك حقوقهم، وأوف رعيتك من ذلك حصصهم وتعهّد ما يصلح أمورهم ومعايشهم، فإنك إذا فعلت ذلك قرّت النعمة عليك واستوجبت المزيد من الله، وكنت بذلك على جباية خراجك، وجمع أموال رعيتك وعملك أقدر، وكان الجمع لما شملهم من عدلك وإحسانك أسلس لطاعتهم، وأطيب نفسا لكل ما أردت فاجهد نفسك فيما حددت لك فى هذا الباب، ولتعظم حسبتك فيه، فإنما يبقى من المال ما أنفق فى سبيل حقه، واعرف للشاكرين شكرهم، وأثبهم عليه. وإياك أن تنسيك الدنيا وغرورها هول الآخرة، فتتهاون بما يحق عليك، فإن التهاون يوجب التفريط، والتفريط يورث البوار، وليكن عملك لله وفيه تبارك وتعالى، وارج الثواب، فإن الله قد أسبغ عليك نعمته فى الدنيا، وأظهر لدينك فضله، فاعتصم بالشكر، وعليه فاعتمد، يزدك الله خيرا وإحسانا، فإن الله يثيب بقدر شكر الشاكرين، وسيرة المحسنين، وقضى الحقّ فيما حمّل من النعم، وألبس من العافية والكرامة، ولا تحقرن ذنبا، ولا تمالئن حاسدا، ولا ترحمن قاجرا، ولا تصلنّ كفورا، ولا تداهننّ عدوا، ولا تصدّقن نمّاما، ولا تأمنن غدّارا، ولا توالينّ فاسقا، ولا تتبعن غاويا، ولا تحمدن مرائيا، ولا تحقرن إنسانا، ولا تردّن سائلا فقيرا، ولا تجيبنّ (2) باطلا، ولا تلاحظن مضحكا، ولا تخلفن وعدا، ولا تزهونّ فخرا، ولا تظهرن غضبا، ولا تأتين بذخا (3)، ولا

(1) الدهماء: جماعة الناس «وفى المقدمة: والحفظ لدمائهم» .

(2)

وفى المقدمة «ولا تحسنن باطلا» .

(3)

البذخ: الكبر.

ص: 410

تمشين مرحا، ولا تركبن سفها (1)، ولا تفرّطن فى طلب الآخرة، ولا ترفع للنّمام عينا ولا تغمضنّ عن الظالم رهبة منه أو مخافة، ولا تطلبن ثواب الآخرة بالدنيا، وأكثر مشاورة الفقهاء، واستعمل نفسك بالحلم، وخذ عن أهل التجارب، وذوى العقل والرأى والحكمة، ولا تدخلن فى مشورتك أهل الدقة (2) والبخل ولا تسمعن لهم قولا، فإن ضررهم أكثر من منفعتهم، وليس شىء أسرع فسادا لما استقبلت فى أمر رعيتك من الشح. واعلم أنك إذا كنت حريصا كنت كثير الأخذ قليل العطية، وإذا كنت كذلك لم يستقم لك أمرك إلا قليلا، فإن رعيتك إنما تعتقد على محبتك، بالكفّ عن أموالهم، وترك الجور عنهم. ويدوم صفاء أوليائك لك، بالإفضال عليهم وحسن العطية لهم، فاجتنب الشح، واعلم أنه أوّل ما عصى به الإنسان ربه، وأن المعاصى بمنزلة خزى، وهو قول الله عز وجل:«وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» * فسهّل طريق الجود بالحق، واجعل للمسلمين كلهم من نيتك حظا ونصيبا، وأيقن أن الجود من أفضل أعمال العباد، فأعدده لنفسك خلقا، وارض به عملا ومذهبا.

وتفقد أمور الجند فى دواوينهم ومكاتبهم، وأدرر عليهم أرزاقهم، ووسّع عليهم فى معايشهم، ليذهب بذلك الله فاقتهم، ويقوّم لك أمرهم، ويزيد به قلوبهم فى طاعتك وأمرك خلوصا وانشراحا، وحسب ذى سلطان من السعادة أن يكون على جنده ورعيته رحمة فى عدله وحيطته (3) وإنصافه وعنايته وشفقته وبرّه وتوسعته، فزايل مكروه أحد البابين باستشعار تكملة الباب الآخر ولزوم العمل به، تلق إن شاء الله نجاحا وصلاحا وفلاحا.

واعلم أن القضاء من الله بالمكان الذى ليس به شىء من الأمور، لأنه ميزان الله الذى يعتدل عليه الأحوال فى الأرض، وبإقامة العدل فى القضاء والعمل تصلح الرعية، وتأمن السبل،

(1) وفى المقدمة «ولا تزكين سفيها» .

(2)

وفى المقدمة «أهل الرفه» .

(3)

فى المقدمة «وعطيته» .

ص: 411

وينتصف المظلوم، ويأخذ الناس حقوقهم، وتحسن المعيشة، ويؤدى حق الطاعة، ويرزق الله العافية والسلامة، ويقوم الدين، وتجرى السنن والشرائع، وعلى مجاريها يتنجّز الحق والعدل فى القضاء، واشتد فى أمر الله، وتورع عن النّطف (1)، وامض لإقامة الحدود، وأقلل العجلة، وابعد من الضجر والقلق، واقنع بالقسم، ولتسكن ريحك، ويقرّ حدك، وانتفع بتجربتك، وانتبه فى صمتك، واسدد (2) فى منطقك، وأنصف الخصم، وقف عند الشّبهة، وأبلغ فى الحجة، ولا يأخذك فى أحد من رعيتك محاباة ولا محاماة (3) ولا لوم لائم، وتثبت وتأنّ وراقب، وانظر وتدبر، وتفكر واعتبر، وتواضع لربك، وارأف (4) بجميع الرعية، وسلّط الحق على نفسك، ولا تسرعنّ إلى سفك دم- فإن الدماء من الله بمكان عظيم- انتهاكا لها بغير حقها.

وانظر هذا الخراج الذى قد استقامت عليه الرعية، وجعله الله للإسلام عزّا ورفعة، ولأهله سعة ومنعة، ولعدوّه وعدوهم كبتا (5) وغيظا، ولأهل الكفر من معاديهم ذلّا وصغارا، فوزّعه بين أصحابه بالحق والعدل والتسوية والعموم فيه، ولا ترفعن منه شيئا عن شريف لشرفه، ولا عن غنىّ لغناه، ولا عن كاتب لك ولا أحد من خاصتك، ولا تأخذن منه فوق الاحتمال له، ولا تكلّفن أمرا فيه شطط، واحمل الناس كلهم على مرّ الحق، فإن ذلك أجمع لألفتهم، وألزم لرضا العامة. واعلم أنك جعلت بولايتك خازنا وحافظا وراعيا، وإنما سمّى أهل عملك رعيتك لأنك راعيهم وقيّمهم، تأخذ منهم ما أعطوك من عفوهم ومقدرتهم، وتنفقه فى قوام أمرهم وصلاحهم وتقويم أودهم، فاستعمل عليهم فى كور عملك ذوى الرأى والتدبير والتجربة والخبرة بالعمل، والعلم بالسياسة والعفاف، ووسّع عليهم فى الرزق، فإن ذلك من الحقوق اللازمة لك فيما تقلدت

(1) النطف: العيب والشر والفساد.

(2)

سد يسد كضرب: صار سديدا.

(3)

فى المقدمة «ولا مجاملة» .

(4)

من باب كرم وقطع وطرب.

(5)

كبه. صرعه وأخزاه ورد العدو بغيظه وأذله.

ص: 412

وأسند إليك، ولا يشغلنّك عنه شاغل، ولا يصرفنك عنه صارف، فإنك متى آثرته وقمت فيه بالواجب، استدعيت به زيادة النعمة من ربك وحسن الأحدوثة فى عملك، واحترزت النصحة من رعيتك، وأعنت على الصلاح، فدرّت الخيرات ببلدك، وفشت العمارة بناحيتك، وظهر الخصب فى كورك، فكثر خراجك، وتوفرت أموالك، وقويت بذلك على ارتباط جندك وإرضاء العامة بإفاضة العطاء فيهم عن نفسك، وكنت محمود السياسة، مرضىّ العدل فى ذلك عند عدوك، وكنت فى أمورك كلها ذا عدل وقوة وآلة وعدة، فنافس فى هذا ولا تقدّم عليه شيئا، تحمد مغبّة أمرك إن شاء الله.

واجعل فى كل كورة من عملك أمينا يخبرك أخبار عمالك، ويكتب إليك بسيرتهم وأعمالهم، حتى كأنك مع كل عامل فى عمله، معاين لأمره كله، وإن أردت أن تأمره بأمر، فانظر فى عواقب ما أردت من ذلك، فإن رأيت السلامة فيه والعافية، ورجوت فيه حسن الدفاع والنصح والصّنع، فأمضه، وإلّا فتوقف عنه، وراجع أهل البصر والعلم، ثم خذ فيه عدته، فإنه ربما نظر الرجل فى أمر من أمره قد واتاه على ما يهوى، فقوّاه (1) ذلك وأعجبه، وإن لم ينظر فى عواقبه أهلكه ونقض عليه أمره، فاستعمل الحزم فى كل ما أردت، وباشره بعد عون الله بالقوة، وأكثر استخارة ربك فى جميع أمورك، وافرغ من عمل يومك، ولا تؤخره لغدك، وأكثر مباشرته بنفسك، فإن لغد أمورا وحوادث تلهيك عن عمل يومك الذى أخرت.

واعلم أن اليوم إذا مضى ذهب بما فيه، فإذا أخرت عمله اجتمع عليك أمر يومين، فشغلك ذلك حتى تعرض عنه. فإذا أمضيت لكل يوم عمله أرحت نفسك وبدنك، وأحكمت أمور سلطانك.

وانظر أحرار الناس وذوى الشرف منهم، ثم استيقن صفاء طويّتهم، وتهذيب مودتهم لك، ومظاهرتهم بالنصح والمخالصة على أمرك، فاستخلصهم وأحسن إليهم،

ص: 413

وتعاهد أهل البيوتات ممن قد دخلت عليهم الحاجة، فاحتمل مؤنتهم، وأصلح حالهم، حتى لا يجدوا لخلّتهم (1) مسّا، وأفرد نفسك بالنظر فى أمور الفقراء والمساكين، ومن لا يقدر على رفع مظلمته إليك، والمحتقر الذى لا علم له بطلب حقه فاسأل عنه أحفى مسألة، ووكّل بأمثاله أهل الصلاح من رعيتك، ومرهم برفع حوائجهم وحالاتهم إليك، لتنظر فيها بما يصلح الله به أمرهم، وتعاهد ذوى البأساء ويتاماهم وأراملهم، واجعل لهم أرزاقا من بيت المال، اقتداء بأمير المؤمنين- أعزه الله- فى العطف عليهم والصلة لهم، ليصلح الله بذلك عيشهم، ويرزقك به بركة وزيادة، وأجر للأضرّاء من بيت المال، وقدّم حملة القرآن منهم والحافظين لأكثره فى الجراية (2) على غيرهم، وانصب لمرضى المسلمين دورا تؤويهم وقوّاما يرفقون بهم، وأطباء يعالجون أسقامهم، وأسعفهم بشهواتهم، ما لم يؤدّ ذلك إلى سرف فى بيت المال. واعلم أن الناس إذا أعطوا حقوقهم وأفضل أمانيتهم، لم يرضهم ذلك، ولم تطب أنفسهم دون رفع حوائجهم إلى ولاتهم، طمعا فى نيل الزيادة وفضل الرفق منهم، وربما برم (3) المتصفح لأمور الناس، لكثرة ما يرد عليه، ويشغل فكره وذهنه منها ما يناله به مؤنة ومشقة.

وليس من يرغب فى العدل ويعرف محاسن أموره فى العاجل، وفضل ثواب الآجل، كالذى يستقبل ما يقرّبه إلى الله، ويلتمس رحمته به، وأكثر الإذن للناس عليك، وأبرز لهم وجهك، وسكّن لهم أحراسك، واخفض لهم جناحك، وأظهر لهم بشرك، ولن لهم فى المسألة والمنطق، واعطف عليهم بجودك وفضلك، وإذا أعطيت فأعط بسماحة وطيب نفس، والتمس الصنيعة والأجر غير مكدّر ولا منّان، فإن العطية على ذلك تجارة مربحة إن شاء الله، واعتبر بما ترى من أمور الدنيا ومن مضى من قبلك من أهل السلطان والرياسة فى القرون الخالية والأمم البائدة، ثم اعتصم فى أحوالك كلها

(1) الخلة: الحاجة.

(2)

فى المقدمة «فى الجرائد» .

(3)

ضجر ومل.

ص: 414

بأمر الله، والوقوف عند محبته، والعمل بشريعته وسنته، وإقامة دينه وكتابه، واجتنب ما فارق ذلك وخالفه ودعا إلى سخط الله، واعرف ما تجمع عمّالك من الأموال وما ينفقون منها، ولا تجمع حراما، ولا تنفق إسرافا، وأكثر مجالسة العلماء ومشاورتهم ومخالطتهم. وليكن هواك اتباع السنن وإقامتها، وإيثار مكارم الأمور ومعاليها. وليكن أكرم دخلائك وخاصتك عليك، من إذا رأى عيبا فيك لم تمنعه هيبتك من إنهاء ذلك إليك فى سر، وإعلامك ما فيه من النقص، فإن أولئك أنصح أوليائك ومظاهريك لك، وانظر عمّالك الذين بحضرتك وكتّابك، فوقّت لكل رجل منهم فى كل يوم وقتا يدخل عليك فيه، بكتبه ومؤامرته وما عنده من حوائج عمّالك، وأمر كورك ورعيتك، ثم فرّغ لما يورده عليك من ذلك سمعك وبصرك وفهمك وعقلك، وكرّر النظر إليه والتدبّر له، فما كان موافقا للحزم والحق فأمضه، واستخر الله فيه، وما كان مخالفا لذلك فاصرفه إلى التثبت فيه والمسألة عنه، ولا تمنن على رعيتك ولا على غيرهم بمعروف تأتيه إليهم، ولا تقبل من أحد منهم إلا الوفاء والاستقامة والعون فى أمور أمير المؤمنين، ولا تضعن المعروف إلا على ذلك، وتفهّم كتابى إليك وأكثر النظر فيه والعمل به، واستعن بالله على جميع أمورك واستخره، فإن الله مع الصلاح وأهله، وليكن أعظم سيرتك وأفضل رغبتك، ما كان لله رضا، ولدينه نظاما، ولأهله عزا وتمكينا، وللذمة والملة عدلا وصلاحا. وأنا أسأل الله أن يصلح عونك وتوفيقك ورشدك وكلاءتك، وأن ينزل عليك فضله ورحمته بتمام فضله عليك وكرامته لك، حتى يجعلك أفضل أمثالك نصيبا، وأوفرهم حظّا، وأسناهم ذكرا وأمرا، وأن يهلك عدوك ومن ناوأك وبغى عليك، ويرزقك من رعيتك العافية، ويحجز الشيطان عنك ووساوسه، حتى يستعلى أمرك بالعزّ والقوة والتوفيق، إنه قريب مجيب».

وذكروا أن طاهرا لما عهد إلى ابنه عبد الله هذا العهد، تنازعه الناس وكتبوه

ص: 415