الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التعبير
: الطيطوي في المنام امرأة، قاله ابن سيرين.
ومن خواصه
: أن لحمه يعقل البطن ويزيد في الباه.
الطيهوج:
بفتح الطاء طائر شبيه بالحجل الصغير، غير أن عنقه أحمر، ومنقاره ورجلاه حمر، مثل الحجل، وما تحت جناحيه أسود وأبيض، وهو خفيف مثل الدراج.
وحكمه
: الحل.
الخواص
: لحم الطيهوج كثير الحرارة والرطوبة. قاله يوحنا. وقيل: معتدل، قلت: وهو الصواب، وقيل: إنه في الدرجة الثالثة في الهضم، وأجوده السمين الرطب الخريفي ينفع للزيادة في الباه، ويعقل البطن لكنه يضر بمن يعالج الأثقال، ويدفع ضرره طبخه في الهرائس، وهو يولد دما معتدلا، ويوافق الأمزجة المعتدلة من الصبيان، وأجوده ما أكل في زمن الربيع، لا سيما في البلاد الشرقية، والطيهوج والدراج والحجل متقاربة في ترتيب الأغذية في الاعتدال واللطافة والطيهوج أولا، ثم الدراج ثم الحجل وتقدم في الضاد إنه الدريس والله أعلم.
بنت طبق وأم طبق:
السلحفات، وقد تقدم ذكرها في باب السين، وقيل: هي حية عظيمة من شأنها أن تنام ستة أيام ثم تستيقظ في اليوم السابع، فلا تنفخ في شيء إلا أهلكته وقد تقدم ذكر النوعين في بابيهما. ومنه قيل للداهية: إحدى بنات طبق، ومنه قولهم: قد طرقت بنكدها أم طبق.
الأمثال
: قالوا: «جاء فلان بإحدى بنات طبق» «1» يضرب للرجل يأتي بالأمر عظيم.
باب الظاء المعجمة
الظبي:
الغزال والجمع أظب وظباء وظبي، والأنثى ظبية، والجمع ظبيات بالتحريك وظباء، وأرض مظباة أي كثيرة الظباء، وظبية اسم امرأة تخرج قبل الدجال تنذر المسلمين به، قاله ابن سيده. قال الكرخي: الظباء ذكور الغزلان، والأنثى: الغزال، قال الإمام: وهذا وهم فإن الغزال ولد الظبية إلى أن يشتد ويطلع قرناه، قال الإمام النووي: الذي قاله الإمام هو المعتمد.
وقول صاحب التنبيه: فإن أتلف ظبيا ماخضا، قال النووي: صوابه ظبية ما خضا، لأن الماخض الحامل، ولا يقال في الأنثى إلا ظبية، والذكر ظبي وجمعت الظبية على ظباء، كركوة وركاء لأن ما كان على فعلة بفتح أوله من المعتل، فجمعه ممدود، ولم يخالف هذا إلا القرية فإنها جمعت على قرى على غير قياس، فجاء مخالفا للباب، فلا يقاس عليه، قاله الجوهري. وتكنى الظبية أم الخشف وأم شادن وأم الطلا.
والظباء مختلفة الألوان، وهي ثلاثة أصناف: صنف يقال له الآرام وهي ظباء بيض خالصة البياض، الواحد منها ريم ومساكنها الرمال، ويقال: إنها ضأن الظباء، لأنها أكثر لحوما وشحوما، وصنف يسمى العفر وألوانها حمر، وهي قصار الأعناق، وهي أضعف الظباء عدوا تألف المواضع
المرتفعة من الأرض، والأماكن الصلبة. قال الكميت:
وكنا إذا جبار قوم أرادنا
…
بكيد حملناه على قرن أعفرا
يعني نقتله ونحمل رأسه على السنان، وكانت الأسنة فيما مضى من القرون. وصنف يسمى الأدم، طوال الأعناق والقوائم، بيض البطون. وتوصف الظباء بحدة البصر، وهي أشد الحيوان نفورا ومن كيس الظبي، أنه إذا أراد أن يدخل كناسه يدخل مستديرا ويستقبل بعينيه ما يخافه على نفسه وخشفانه، فإن رأى أن أحدا أبصره حين دخوله لا يدخل وإلا دخل. ويستطيب الحنظل ويلتذ بأكله ويرد البحر فيشرب من مائه المر الزعاق. قال ابن قتيبة: ولد الظبية أول سنة طلا بفتح الطاء وخشف بكسر الخاء المعجمة ثم في السنة الثانية جذع ثم في الثالثة ثني ثم لا يزال ثنيا حتى يموت.
وذكر ابن خلكان، في ترجمة «1» جعفر الصادق، أنه سأل أبا حنيفة رضي الله تعالى عنهما ما تقول في محرم كسر رباعية ظبي؟ فقال: يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أعلم ما فيه. فقال: إن الظبي لا يكون رباعيا وهو ثني أبدا! كذا حكاه كشاجم، في كتاب المصايد والمطارد.
وقال الجوهري في مادة س ن ن في قول الشاعر، في وصف الإبل:
فجاءت كسنّ الظبي لم أر مثلها
…
شفاء عليل أو حلوبة جائع
أي هي ثنيات لأن الثني هو الذي يلقي ثنيته، والظبي لا تثبت له ثنية قط، فهو ثني أبدا. وقال ابن شبرمة: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد الصادق، فقلت: هذا رجل فقيه من العراق، فقال: لعله الذي يقيس الدين برأيه، أهو النعمان بن ثابت؟ قال: ولم أعلم باسمه إلا ذلك اليوم، فقال له أبو حنيفة: نعم أنا ذلك أصلحك الله، فقال له جعفر: اتق الله ولا تقس الدين برأيك، فإن أول من قاس برأيه إبليس إذ قال: أنا خير منه فأخطأ بقياسه فضل. ثم قال له: أتحسن أن تقيس رأسك من جسدك؟ قال: لا. قال جعفر: فأخبرني لم جعل الله الملوحة في العينين، والمرارة في الأذنين، والماء في المنخرين، والعذوبة في الشفتين، لأي شيء جعل الله ذلك؟
قال: لا أدري. قال جعفر: إن الله تعالى خلق العينين فجعلهما شحمتين، وخلق الملوحة فيهما منا منه على ابن آدم، ولولا ذلك لذابتا فذهبتا. وجعل المرارة في الأذنين منا منه عليه، ولولا ذلك لهجمت الدواب فأكلت دماغه. وجعل الماء في المنخرين ليصعد منه النفس وينزل، ويجد منه الريح الطيبة من الريح الرديئة، وجعل العذوبة في الشفتين ليجد ابن آدم لذة المطعم والمشرب.
ثم قال لأبي حنيفة: أخبرني عن كلمة أولها شرك وآخرها إيمان؟ قال: لا أدري. قال جعفر: هي كلمة لا إله إلا الله. فلو قال: لا إله، ثم سكت كان شركا. ثم قال: ويحك، أيما أعظم عند الله إثما: قتل النفس التي حرم الله بغير حق، أو الزنا؟ قال: بل قتل النفس. قال جعفر: إن الله تعالى قد قبل في قتل النفس شهادة شاهدين، ولم يقبل في الزنا إلا شهادة أربعة فأنى يقوم لك القياس؟ ثم قال: أيما أعظم عند الله الصوم أو الصلاة؟ قال: الصلاة. قال: فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ اتق الله يا عبد الله، ولا تقس الدين برأيك، فإنا نقف غدا ومن
خالفنا بين يدي الله، فنقول: قال الله وقال رسول الله، وتقول أنت وأصحابك: سمعنا ورأينا فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء. والجواب في أن الزنا لا يقبل فيه إلا أربعة طلبا للستر، وفي أن الحائض لا تقضي الصلاة دفعا للمشقة، لأن الصلاة متكررة في اليوم والليلة خمس مرات، بخلاف الصوم، فإنه في السنة مرة والله أعلم.
وجعفر الصادق هو جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وجعفر أحد الأئمة الإثني عشر، على مذهب الإمامية، من سادات أهل البيت. ولقب الصادق لصدقه في مقالته. وله مقال في صنعة الكيمياء والزجر والفأل وتقدم في باب الجيم، في الجفرة. عن ابن قتيبة أنه قال في كتابه أدب الكاتب: إن كتاب الجفر جلد جفرة كتب فيه الإمام جعفر الصادق لأهل البيت كل ما يحتاجون إلى علمه، وكل ما يكون إلى يوم القيامة. وكذا حكاه ابن خلكان عنه أيضا.
وكثير من الناس ينسبون كتاب الجفر إلى علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو وهم، والصواب أن الذي وضعه جعفر الصادق كما تقدم. وأوصى جعفر ابنه موسى الكاظم فقال: يا بني احفظ وصيتي تعش سعيدا، وتمت شهيدا، يا بني إن من قنع بما قسم له استغنى، ومن مد عينيه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم الله له اتهم الله في قضائه، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره، ومن استعظم زلة نفسه استصغر زلة غيره. يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن احتفر لأخيه بئرا سقط فيها، ومن داخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم. يا بني قل الحق لك أو عليك، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال. يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه.
وروي أنه قيل لجعفر الصادق: ما بال الناس في الغلاء يزداد جوعهم، بخلاف العادة في الرخص؟ فقال: لأنهم خلقوا من الأرض وهم بنوها، فإذا أقحطت أقحطوا، وإذا أخصبت أخصبوا. ولد جعفر رحمة الله عليه سنة ثمانين من الهجرة، وقيل سنة ثلاث وثمانين وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة.
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر هو وأصحابه وهم محرمون بظبي واقف في ظل شجرة فقال:
يا فلان لأحد أصحابه «قف ههنا، حتى يمر الناس لا يريبه أحد بشيء» ، أي لا يتعرض له. وفي المستدرك عن قبيصة بن جابر الأسدي، قال «1» : «كنت محرما، فرأيت ظبيا فرميته فأصبته فمات، فوقع في نفسي من ذلك شيء، فأتيت عمر أسأله، فوجدت إلى جنبه رجلا أبيض رقيق الوجه، وإذا هو عبد الرحمن بن عوف فسألت عمر فالتفت إلى عبد الرحمن، فقال: ترى شاة تكفيه؟ قال:
نعم، فأمرني أن أذبح شاة» . فلما قمنا من عنده قال صاحب لي: إن أمير المؤمنين لم يحسن أن يفتيك حتى سأل الرجل! فسمع عمر بعض كلامه، فعلاه بالدرة ضربا، ثم أقبل علي ليضربني، فقلت: يا أمير المؤمنين إني لم أقل شيئا إنما هو قاله، فتركني ثم قال: أردت أن تفعل الحرام