الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زواجه عليه الصلاة والسلام ببقية نسائه:
728-
7- وتزوج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أم سلمة واسمها هند بنت أبى أمية بن المغيرة، وهى مخزومية، وقد مات عنها زوجها، أبو سلمة، وهو عبد الله بن عبد الأسد.
وعند موت زوجها، وقد توفى عنها وهى شابة طلب إليها أن تتزوج من بعده، ودعا لها مخلصا أن يتزوجها من هو خير منه، وقد رأى النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أنها ذات عيال، ويحتاجون إلى من يرعاهم، وكانت هى وزوجها مهاجرة، فانقطعت عن ذويها، ولا بد لها هى وأولادها من يحوطهم ويرعاهم، فكان عليه الصلاة والسلام، وتزوجها لرعايتها ورعاية أولادها.
8-
وتزوج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم جويرية بنت الحارث ويقول ابن هشام فى زواجها: «لما انصرف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من غزوة بنى المصطلق، ومعه جويرية بنت الحارث- دفع بجويرية إلى رجل من الأنصار وديعة عنده- وأمره بالاحتفاظ بها، وقدم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المدينة المنورة، فأقبل أبوها الحارث بن أبى ضرار بفداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التى جاء بها للفداء، فرغب فى بعيرين منها، فقال: يا محمد أصبتم ابنتى، وهذا فداؤها، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: فأين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق فى شعب كذا. فقال الحارث:
أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلى الله تعالى عليك وسلم، فو الله ما اطلع على ذلك أحد. فأسلم الحارث، وأسلم معه ابنان له......» .
وإن الغزاة كانوا قد أسروا من قومها نحو مائة، فلما تزوجها النبى صلى الله تعالى عليه وسلم من أبيها، وكانت قد أسلمت أطلق كل من كان فى يده أحد من الأسرى أسراه. وقال: كيف نسترق أصهار رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فعتق بزواجه عليه الصلاة والسلام أهل مائة من بيوت بنى المصطلق، وتقول أم المؤمنين عائشة فى ذلك:«ما كانت امرأة أبرك على قومها من جويرية، لقد عتق بها مائة بيت من بيوت قومها» .
ونرى من هذا أن زواج النبى صلى الله تعالى عليه وسلم كان بقصد عام، وهو أن يعتق هؤلاء الناس وألا يسجل على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم إنشاء الرق، فيكون ممنوعا إلى الأبد، ولو كان الأعداء يسترقون منا، ومن غير أن يتركهم يسترقون، فيكون مباحا إلى الأبد.
فما كان الزواج شهوة، بل كان للعتق.
9-
وتزوج صلى الله تعالى عليه وسلم صفية بنت حيى بن أخطب، وقد سيقت مع أختها، ومرّ بهما بلال على قتلى خيبر، والذين أسروا فيمن أسر منهم، فلام النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بلالا، وقال له: أليس فى قلبك رحمة، أتمر بالفتاتين على قتلى قومهما. وعرض الفتاتين ليتزوجهما بعض الصحابة فتزوجت أختها وبقيت هى فتزوجها النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ليطيب نفسها وليرقأ جرحها.
10-
وتزوج النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية وقد اختارها زوجا له العباس بن عبد المطلب لتوثيق ما بينه عليه الصلاة والسلام وبين القبائل العربية وقد أصدقها العباس رضى الله عنه من ماله أربعمائة درهم ويروى أنها هى التى وهبت نفسها للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك أنها لما علمت خطبة النبى صلى الله تعالى عليه وسلم قالت للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم: البعير وما عليه لله ولرسوله. وكانت على بعير عندما انتهت إليها الخطبة وقد قال الله تعالى:
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ......
729-
هؤلاء عددهن عشر وهن بعد خديجة وبضمهن إليها يكون العدد إحدى عشرة وكلهن دخل بهن ولذلك يعدون أمهات المؤمنين ولا يتزوجن أحدا بعده ولذلك قال تعالى:
«وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ» (الأحزاب) وقال فى منع زواجهن من بعده: وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً (الأحزاب) .
ويقول الرواة إن عدد أزواج النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ثلاث عشرة فهن أمهات المؤمنين ومات عن تسع إذ ماتت فى حياته خديجة وزينب أم المساكين.
وتزوج باثنتين لم يدخل بهما وهما- أسماء بنت النعمان الكندية تزوجها فوجد بها بياضا فى إبطها فسرحها بمعروف ومتعها بعد أن طلقها وقد كانت كندية وقبائل كندة كانت بعيدة عن المدينة المنورة، وقد أسلمت فكان لا بد أن يربط النبى صلى الله تعالى عليه وسلم برباط بينها وبينه ليؤنسها بهذه المصاهرة فى هذا البعد المترامى.
والثانية: امرأة من سلالة النعمان اسمها أميمة بنت النعمان بن شرحبيل وقد أراد النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أن يتزوجها لأنها من أطراف الجزيرة العربية فى الجنوب وهو عليه الصلاة والسلام يريد أن يقرب البعيد ويزيل الوحشة وقد كانت المصاهرة رباطا وثيقا بين كبراء القبائل تنهى حربا أو تدفع قتالا وما كان على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم من غضاضة فى أن يوثق ما بينه وبين القبائل بهذه المصاهرة.