الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صلاة الإمام فيفسد مثله من صلاة المقتدي غير أن الإمام لا يحتاج إلى البناء والمسبوق محتاج إليه، والبناء على الفاسد فاسد بخلاف السلام؛ لأنه منه والكلام في معناه، وينتقض وضوء الإمام لوجود القهقهة في حرمة الصلاة.
ومن أحدث في ركوعه أو سجوده توضأ وبنى ولا يعتد بالتي أحدث فيها؛ لأن إتمام
ــ
[البناية]
صلاة الإمام) ش: لأنها تبطل الطهارة، وهي شرط للصلاة م:(فتفسد) ش: بضم التاء أي فتفسد القهقهة م: (مثله) ش: أي مثل ذلك الجزء م: (من صلاة المقتدي) ش: لابتنائها عليها م: (غير أن الإمام لا يحتاج إلى البناء) ش: هذه إشارة إلى بيان الفرق [الذي] بين صلاة الإمام وصلاة المسبوق، مع أن القهقهة لاقت بجزء من صلاة كل واحد منهما، ومع هذا لا تفسد صلاة الإمام وتفسد [صلاة] المسبوق وذلك لأن القهقهة وجدت في حق الإمام بعد انتهاء الأركان، فجعلت عفوا فلا يحتاج إلى البناء م:(والمسبوق محتاج إليه) ش: أي إلى البناء لأنها وجدت في خلال صلاته، فتفسد ذلك الجزء الذي لاقته ففسدت صلاته أصلا لعدم قدرته على البناء.
م: (والبناء على الفاسد فاسد) ش: كان هذا جواب عما يقال: لم لا يبني المسبوق أيضا؟ فقال: كيف يبني على الفاسد وهو الجزء الذي لاقته القهقهة في خلال صلاته؟ والبناء على الفاسد فاسد م: (بخلاف السلام) ش: لأنه لا يبطل شيئا من أجزاء الصلاة على الإمام لأنه لا يبطل بشرط الأداء وهو الطهارة م: (لأنه منه) ش: أي لأن السلام سنة للصلاة وهو من الإنهاء ومعناه متمم للصلاة ومحلل إذا وجد في أوان التحليل، ولهذا لا ينتقض به الطهارة، وفي " المجتبى " المراد من النهي ما يكون مستحقا بالتحريمة، إما بصفة الاتصال كالسلام أو الانفصال كالخروج.
وفي " مبسوط شيخ الإسلام ": السلام منه لا يفسد لأنه قاطع، والقاطع في أوانه منه، وفي غير أوانه مبطل، وهاهنا في أوانه فيكون منهيا لا مفسدا م:(والكلام في معناه) ش: أي في معنى السلام لأنه إنما جعل منهيا باعتبار أنه كلام لا باعتبار أنه ثناء فعلم أنه معناه، ولهذا لو قالوا: لو حلف لا يكلم فلانا فسلم يحنث.
م: (وينتقض وضوء الإمام لوجود القهقهة في حرمة الصلاة) ش: وعند زفر لا ينتقض وهو القياس؛ لأنها إنما تنقض الوضوء إذا فسدت الصلاة، وهاهنا لم تفسد صلاة الإمام فلا ينقض وضوءه. وجه الاستحسان أنها أفسدت الجزء الملاقي لها من الصلاة لوقوعها في حرمة الصلاة فانتقض الوضوء أيضا بناء على فساد ذلك الجزء؛ لأنها لم تؤثر في فساد باقي الصلاة لانتهاء الأركان.
[حكم من أحدث في ركوعه أو سجوده]
م: (ومن أحدث في ركوعه أو سجوده توضأ وبنى على صلاته ولا يعتد بالتي أحدث فيها) ش: أي الركعة التي أحدث فيها أو بالسجدة ولا يعتد من الاعتداد أي لا يعتبر، وفي بعض النسخ ويعيد بالتي أحدث فيها، من الإعادة والمعنى قريب لأن عدم الاعتداد يستلزم الإعادة م: (لأن إتمام
الركن بالانتقال ومع الحدث لا يتحقق فلا بد من الإعادة
ولو كان إماما فقدم غيره دام المقدم على الركوع؛ لأنه يمكنه الإتمام بالاستدامة، ولو تذكر وهو راكع أو ساجد أن عليه سجدة فانحط من ركوعه لها أو رفع رأسه من سجوده فسجدها يعيد الركوع والسجود، وهذا بيان الأولى لتقع أفعال الصلاة مرتبة بالقدر الممكن وإن لم يعد
ــ
[البناية]
الركن بالانتقال) ش: تمام السجدة بالرفع عند محمد ولم يوجد، وعند أبي يوسف وإن تمت بالوضع لكن الجلسة بين السجدتين فرض عنده م:(ومع الحدث لا يتحقق) ش: أي الانتقال لا يتحقق بغير طهارة والانتقال من ركن إلى ركن فرض بالإجماع فلا يعتد بركوعه وسجوده بعد تحقق الانتقال بالطهارة م: (فلا بد من الإعادة) ش: أي من إعادة الركوع الذي أحدث فيه والسجود الذي أحدث فيه.
م: (ولو كان إماما) ش: أي ولو كان الذي أحدث في ركوعه أو سجوده إماما م: (فقدم غيره دام المقدم) ش: بفتح الدال م: (على الركوع) ش: يعني يكون المقدم على هيئته م: (لأنه يمكنه الإتمام بالاستدامة) ش: أي بالثبات في حاله ولا يحتاج إلى رفع رأسه، ثم إنشاء الركوع لأن للدوام حكم الابتداء في الفعل الممتد، وللركوع وللسجود امتداد فلما دام المقدم صار كأنه ركع، أصله حلف لا يلبس ثوبا وهو لابسه ولا يركب دابة وهو راكبها يحنث بالاستدامة لوجود اللبس أو الركوب بالاستدامة.
فإن قلت: لو قال لامرأته: إن جامعتك فأنت طالق فجامع ولبث في الجماع لا تثبت الرجعة عند محمد، فعلم أنه ليس للدوام حكم الابتداء. قلت: عدم ثبوت الرجعة عنده للاحتياط، ولأن الجماع هو الإيلاج والإخراج وهما ليسا بممتدين فلا تثبت الرجعة بالشك.
م: (ولو ذكر) ش: أي المصلي م: (وهو راكع أو ساجد) ش: أي والحال أنه ذكر في الركوع والسجود م: أن عليه سجدة) ش: هو مفعول ذكر، يعني: في حالة الركوع أنه ترك سجدة صلاتية أو تلاوة أو ذكر في حالة السجود أنه ترك سجدة م: (فانحط من ركوعه لأجل السجدة التي ذكرها أو رفع رأسه من سجوده فسجدها) ش: أي السجدة [ويعيد السجدة] التي ذكرها. م: (يعيد الركوع والسجود) ش: يعني يعيد الركوع الذي ذكر فيه السجدة ويعيد السجود الذي ذكر فيه السجدة، وهذا بيان الأولى، يعني إعادة الركوع والسجود الذي ذكر فيهما أن عليه سجدة أولى، لأن مراعاة الترتيب ليست بركن م:(لتقع الأفعال مرتبة بالقدر الممكن) ش: لأن مراعاة الترتيب فيما شرع من الأفعال مكررا واجبة لا فرضا لما ذكرنا، والقدر الممكن إعادة الركوع والسجود لتحقق الترتيب على اعتبار أن لا يكون الأول محسوبا، ويجوز أن يكون المراد تقريب الركوع والسجود إلى محله بقدر الإمكان.
م: (وإن لم يعد) ش: أي الركوع الذي ذكر فيه أن عليه سجدة، أو السجود الذي ذكر فيه