الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا يكف ثوبه؛ لأنه نوع تجبر، ولا يسدل ثوبه؛ لأنه عليه السلام نهى عن السدل،
ــ
[البناية]
قال إسحاق.
قلت للمؤمل بن إسماعيل أفيه أم سلمة، فقال: بلا شك هكذا منه إملاء بمكة، وهذا السند رواه الدارقطني في كتاب " العلل "، قال: ووهم المؤمل في ذكر أم سلمة وغيره لا يذكرها. وفي " صحيح مسلم «عن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث وهو يصلي ورأسه معقوص من الخلف فقام وراءه فجعل يحله، فلما انصرف أقبل على ابن عباس فقال: مالك ورأسي؟ فقال: سمعت رسول الله عليه السلام يقول: إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف» قيل: الحكمة في هذا المنهي عنه أن الشعر يسجد معه ولهذا مثله بالذي يصلي وهو مكتوف وقال ابن عمر رضي الله عنه: لرجل رآه يسجد وهو معقوص الشعر أرسله ليسجد معك.
قوله: كفل الشيطان بكسر الكاف وسكون الفاء مقعده، وأصله كساء يدار حول سنام البعير، وقيل يعقد طرفاه على حجز البعير ليركبه الرديف، ويجعله تحت كفله أي عجزه.
[كف الثوب في الصلاة]
م: (ولا يكف ثوبه) ش: المراد من كف الثوب القبض والضم، وأن يرفعه من بين يديه أو من خلفه إذا أراد السجود، وقيل لا بأس بكف الثوب صيانة عن التلوث. وفي " مختصر الحسن " قال: كان تاج الدين الهندي [لعله أخو حسام الهندي الشهيد] يرسل لحيته في الصلاة، ويقول في إمساكها كف الثوب وإنه مكروه، وكان برهان الدين صاحب " المحيط " وقاضي خان وغيرهما يمسكونه قال: وهو الأحوط.
م: (لأنه) ش: أي لأن كف الثوب م: (نوع تجبر) ش: ولا يفعله إلا المتجبرون، وروي في الصحيح عن طاوس عن ابن عباس عن النبي عليه السلام قال:«أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف ثوبا ولا شعرا» .
م: (ولا يسدل ثوبه لأنه _ «عليه السلام _ نهى عن السدل» ش: هذا الحديث رواه أبو داود في " سننه " عن سليمان الأحول عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رضي الله عنهم أن «رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه» ، ورواه ابن حبان في " صحيحه " والحاكم في " مستدركه "، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
ورواه الترمذي عن عسل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا، وقال: لا نعرفه مرفوعا من حديث عطاء عن أبي هريرة إلا من حديث عسل بن سفيان وليس في روايته: وأن يغطي الرجل فاه. وعسل بكسر العين وسكون السين والمهملتين ضعفه البخاري والنسائي
وهو أن يجعل ثوبه على رأسه وكتفيه ثم يرسل أطرافه من جوانبه
ــ
[البناية]
وغيرهما، وفي سند أبي داود الحسن بن ذكوان المعلم، ضعفه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي ليس بالقوي، لكن أخرج له البخاري في " صحيحه " وذكره ابن حبان في " الثقات ".
م: (وهو) ش: أي السدل بسكون الدال، وفي " المغرب " بفتحها وهو من باب طلب طلبا م:(أن يجعل ثوبه على رأسه وكتفيه، ثم يرسل أطرافه من جوانبه) ش: اختلفوا في تفسير السدل، فقال في " شرح مختصر الكرخي " مثل ما قال المصنف، إلا أنه قال: يجعل ثوبه على رأسه أو كتفيه بكلمة أو، وقال المعلى: السدل أن تجمع طرفي إزارك من الجانبين جميعا فإن ضممتهما أمامك فليس بسدل. وقال الحسن: السدل أن يضع وسط ثوبه على عاتقه ويرخي طرفيه. وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة كراهة السدل على القميص وعلى الإزار وبه قال أبو يوسف؛ للتشبيه بأهل الكتاب قال: وهم يسدلون مع القميص وغيره، وقيل: هو جر الثوب على الأرض ذكره بعض المالكية، وفي " مختصر البحر المحيط ":[أن] السدل أن يلبس [......] ولا يدخل يديه في كميه ومثله عن جار الله، وفي صلاة (الجلاتي) إذا ضم طرفه أمامه فليس بسدل، واختلفوا في كراهة السدل خارج الصلاة، والعامة على كراهته في الصلاة إلا مالكا فإنه لا يكرهه فيها.
1 -
فروع: ولو صلى وقد شمر كميه لعمل أو شبه ذلك يكره، وقيل لا بأس به، ويكره تغطيه الفم بلا عذر والاعتجاز وهو أن يلف العمامة حول رأسه، وقيل أن يلف بعضها على رأسه وبعضها على وجهه، وفي [" خبر مطلوب "] هو أن يشد عمامته على رأسه ويبدي هامته.
وقيل: يشد بعض عمامته على رأسه وبعضها على يديه. وعن محمد أنه يلف بعضها على رأسه وطرفا منها يجعله كالمعجز للنساء. ويكره التسليم وتغطية الأنف والفم. قال في " المحيط " لأنه يشبه فعل المجوسيين حال عبادة النيران. ولا يمشط ولا يتثاءب فإن غلبه شيء من ذلك كظم نفسه ما استطاع، فإن غلبه وضع يده أو كمه على فمه، وروى مسلم «إذا تثاءب أحدكم فليسمك بيده على فمه فإن الشيطان يدخل [فيه] » . ويكره أن يروح على نفسه بمروحة أو بكمه، وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومسلم بن يسار والنخعي ومالك والشافعي، ورخص فيه ابن سيرين ومجاهد والحسن، وكرهه أحمد وابن راهويه إلا أن يأتي غم شديد. وفي " المحيط " ويكره أن يدخل في الصلاة وهو يدافع الأخبثين أو الريح فإن ثقله الاهتمام بها قطعها، وإن مضى عليها أجزأه وقد أساء، وشدد أبو زيد المروزي والقاضي حسين من الشافعية وقالا: إذا انتهى به مدافعة الأخبثين إلى ذهاب خشوعه لم تصح صلاته، ومذهب الظاهرية بطلان الصلاة مع مدافعة الأخبثين، والصحيح عند العلماء: صحة ذلك مع الكراهة.