الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأذان سنة
ــ
[البناية]
قال في " الإمام ": والخبر الصحيح أن بدء الأذان كان بالمدينة.
وروى ابن شاهين بسنده عن عمر قال: «لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم أوحي إليه الأذان فنزل فعلمه بلالا» وفي رواته طلحة بن زيد قال النسائي: متروك.
ومنهم من قال الأذان نزل مع فرض الصلاة قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9](الجمعة: الآية 9) أراد بهذا النداء الأذان عند صعود الإمام على المنبر للخطبة، وقال الشعبي: وتفسير قوله: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] امضوا إليه وكذا كان يقرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه والمراد من ذكر الله صلاة الجمعة.
وعن سعيد بن المسيب موعظة الإمام. وعن بعضهم الخطبة والصلاة. ومنهم من قال: إنه أخذ من أذان إبراهيم عليه السلام في الحج {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} [الحج: 27](الحج: الآية 27) قال: فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل نزل به جبريل عليه السلام على النبي حتى قال له بريدة: أذن جبريل وما في السماء السابعة فسمعه عمر رضي الله عنه ولا منافاة بين هذه الأسباب، فليجعل كل ذلك كذا في " المبسوط ".
قال أبو بكر الرازي رحمه الله في " أحكام القرآن " ليلة أسري به كان بمكة، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بغير أذان وأما سبب الأذان، فدخول وقت المكتوبة.
[حكم الأذان]
وأما وصفه فقوله م: (الأذان سنة) ش " عند أكثر الفقهاء. وذكر محمد ما يدل على وجوبه، فإنه قال: لو أن أهل قرية أو بلدة اجتمعوا على ترك الأذان لقاتلتهم عليه ولو تركه أحد ضربته وحبسته، وإنما يقاتل ويضرب على ترك الواجب كترك الصلاة ومنع الزكاة.
وقيل: الأذان عند محمد رحمه الله من فروض الكفاية وفي " المحيط والتحفة " الأذان سنة مؤكدة.
وفي " البدائع " وعامة مشايخنا قالوا: الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان، لما روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال في قوم صلوا في المصر جماعة بغير أذان وإقامة: أنهم أخطئوا السنة و [......] سماه سنة، والقولان متقاربان، لأن السنة المؤكدة بمنزلة الواجب في الإثم. وإنما يقاتل على تركه لأنه من شعائر الإسلام وخصائص الدين. قال قاضي خان: من سنن الصلاة بالجماعة، وأنهما من الشعائر حتى لو اجتمع أهل مصر أو قرية أو محلة على تركهما أخبرهم الإمام فإن لم يفعلوا قاتلهم ولم يحك خلافا.
ومذهب الشافعي وإسحاق أنه سنة، قال النووي: وهو قول جمهور العلماء.
قال ابن المنذر: فرض في حق الجماعة في الحضر والسفر، وقال مالك: يجب في مسجد