الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكره مالك في الموطأ. وفيه اختلاف الصحابة رضي الله عنهم
و
أول وقت العشاء
إذا غاب الشفق وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر الثاني؛
ــ
[البناية]
قلت: أبو يوسف ومحمد والشافعي - رحمة الله عليهم أجمعين - متفقون معه في هذه المسألة، والثلاثة احتجوا بهذا الحديث بناء على أنه مرفوع، والإلزام فيه للحجة ليس على الشافعي رضي الله عنه وحده بل الإلزام على الكل من جهة أبي حنيفة رضي الله عنه.
ثم إن الحديث لما ظهر أنه موقوف عند أبي حنيفة رحمه الله خصه بذكر الشافعي رضي الله عنه لأنه ليس بحجة عنده، فلذلك أفرد الضمير الذي في - روى - وأما عند أبي يوسف ومحمد رضي الله عنهما فهو حجة وليس في هذا الموضع أمر مشكل حتى يقول قد غفل عنه الشارحون.
وقال الأكمل: قوله صلى الله عليه وسلم الشفق هو الحمرة. موقوف على ابن عمر رضي الله عنهما، والموقوف لا يصلح حجة.
قلت: هذا الكلام منه بعيد جدا لأن مذهبه حجية الموقوف وهو أيضا في حكم المرفوع لأنا لا نظن في الصحابة إلا صدقا وخيرا.
م: (ذكره مالك في " الموطأ ") ش: أي ذكر هذا الموقف الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه في " موطئه ". وقال الأترازي: ولم يصح في هذا النقل عن " الموطأ " نظر، لأن مالكا لم يذكر فيه هذا الحديث بل قال: قال مالك رضي الله عنه: الشفق هو الحمرة التي في المغرب، فإذا ذهبت الحمرة خرج وقت المغرب.
قلت: هذا الذي ذكره في " موطأ مالك " رضي الله عنه من رواية يحيى، ولو نظر في غيره لما أنكر لأن له كذا وكذا موطأ، منها " الموطأ " من رواية محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله.
م: (وفيه اختلاف الصحابة رضي الله عنهم) ش: أي وفي الشفق اختلاف الصحابة، وقد ذكرناه عن قريب.
[وقت صلاة العشاء]
[أول وقت العشاء]
م: (وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق) ش: وأي وأول وقت الآخرة عند غيبوبة الشفق، هذا إجماع على الخلاف في الشفق.
م: (وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر) ش: أي وآخر وقت صلاة العشاء عند طلوع الفجر الصادق وهو أيضا إجماع لم يخالف فيه غير الأترازي فإنه قال: بذهاب الثلث أو النصف يخرج الوقت، وتكون الصلاة بعدها قضاء.