الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ليقع على وجه السنة.
ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها، وتعاد في وقتها؛ لأن الأذان للإعلام، وقبل الوقت تجهيل وقال أبو يوسف: وهو قول الشافعي رحمه الله: يجوز للفجر في النصف الأخير من الليل؛
ــ
[البناية]
ليقع على وجه السنة) ش: هذا عطف على قوله والجنب أحب إلي أن يعيد. وأذان المرأة لا يقع على وجه السنة، لأنها إن رفعت صوتها ارتكبت حراما وإن خفضت اختلت بالمقصود.
قلت: قيل في ظاهر الرواية لا يستحب أذان الأربعة، الجنب والمرأة والسكران والمعتوه الذي لا يعقل وفي غير رواية الأصول يعاد أذان هؤلاء الأربعة: وفي " المبسوط " وليس على النساء أذان وإقامة وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وجماعة من التابعين، وكذا لو صلين بجماعة لحديث بالياء آخر الحروف قال كان جماعة من النساء أمتهن عائشة رضي الله عنها بلا أذان وإقامة، وللشافعي في جماعة النساء ثلاثة أقوال أصحها وهو ما نصه في الأم أنه يستحب لهن الإقامة دون الأذان.
والثاني: أنه لا أذان ولا إقامة.
والثالث: أنه يستحب الأذان والإقامة. وفي " شرح الوجيز " ولا يختص هذا الخلاف فيما إذا صلين بجماعة أو وحدهن.
[الأذان قبل دخول الوقت]
م: (ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها وتعاد في وقتها) ش: إن وقع قبلت م: (لأن الأذان للإعلام، وقبل الوقت تجهيل) ش: وهذا بالإجماع إلى في أذان الفجر فإنهم اختلفوا فيه أشار إليه بقوله م: (وقال أبو يوسف: وهو قول الشافعي يجوز للفجر في النصف الأخير من الليل) ش: وهو الأصح من أقوال الشافعي، وبه قال مالك وأحمد. وقال في " العارضة " عند المالكية: يؤذن لها عند انقضاء صلاة العتمة، وقيل: عند ثلث الليل، وقيل: عند سدسه، قال: لقوله عليه الصلاة والسلام في " الصحيح «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين ينصف الليل» . وروي «إذا ذهب ثلث الليل» ، وروي «إذا بقي ثلث الليل» فيؤذن المؤذن بينهما على نداء الغفلة، قيل فيكون هذا الأذان بينهما إعلام بوقت نزوله سبحانه إلى سماء الدنيا لا لصلاة الصبح.
والقول الثاني للشافعي: قبل طلوع الفجر في السحر، وبه قطع البغوي وصححه القاضي الحسين والمتولي. وقال النووي " وهذا ظاهر المنقول عن بلال وابن أم مكتوم.
والقول الثالث: يؤذن لها في الشتاء لسبع تبقى من الليل، وفي الصيف لنصف سبع يبقى منه.
والرابع: من ثلث الليل آخر الوقت المختار.
والخامس: جميع الليل وقت لأذان الصبح، حكاه إمام الحرمين وصاحب " العدة ".
لتوارث أهل الحرمين، والحجة على الكل قوله عليه الصلاة والسلام لبلال رضي الله عنه:«لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا» ومد يده عرضا
ــ
[البناية]
قلت: ما أعلم أي الأذانين تقدم عندهم أذان المغرب أم أذان الصبح؟ إذا كان جميع الليل محلا لأذان الصبح فحينئذ لا يعرف أحدهما من الآخر. قال النووي: وهذا القول ضعيف الرواية بل هو غلط. وقال إمام الحرمين: لولا حكاية أبي علي له، وأنه لا ينقل إلا ما صح عنده لما استحب نقله، وكيف يحسن الدعاء لصلاة الصبح في وقت الدعاء إلى المغرب؟
م: (لتوارث أهل الحرمين) ش: أي أهل مكة والمدينة ولقوله عليه الصلاة والسلام فيما روى ابن عمر «أن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» رواه الشعبي عن مالك، ورواه جماعة غيره مرسلا. قال صاحب الإمام: هو الصحيح.
م: (والحجة على الكل) ش: أراد بالكل أبا يوسف والشافعي ومن تابعهما. وقال الأترازي: الحجة على أبي يوسف والشافعي وأهل الحرمين.
م: (قوله عليه السلام لبلال: «لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا ومد يده عرضا» ش: أخرج هذا الحديث أبو داود عن شداد عن بلال اه. وسكت عنه، وقال ابن القطان: وشداد مجهول لا يعرف بغير رواية جعفر بن برقان وأعله البيهقي بالانقطاع. ومعنى قول أبي داود شداد لم يدرك بلالا. قوله: - حتى يتبين لك الفجر - أي حتى يظهر. وروى أبو داود عن حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر «أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي ألا أن العبد نام ثلاث مرات فرجع فنادى ألا إن العبد نام» .
فإن قلت: أخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «إن بلالا يؤذن بليل» الحديث وقد مضى الآن. وفي " الصحيحين " أيضا عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قال: «كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن أم مكتوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» واسمه عمرو بن قيس وقيل عبد الله بن زائدة القرشي العامري ابن خال خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة مرة في غزواته وشهد القادسية واستشهد بها في خلافة عمر رضي الله عنه.
قلت: قال الطحاوي: وكان ذلك من بلال خطأ على ظن طلوع الفجر، والدليل عليه حديث «لا يغرنكم أذان بلال فإن في بصره سواد» استدل عليه بحديث أخرجه وهو من حديث أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: " إنك تؤذن إذا كان الفجر سادلها وليس ذلك الصبح إنما الصبح هكذا معترضا ".
قال الطحاوي: فأخبر عليه الصلاة والسلام أنه كان يؤذن بطلوع ما يرى أنه الفجر، وليس في الحقيقة بفجر، وروى الطحاوي أيضا من حديث حفصة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «كان