الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب سجود التلاوة
قال: سجود التلاوة في القرآن أربعة عشر سجدة، في آخر الأعراف وفي الرعد، والنحل،
ــ
[البناية]
[باب سجود التلاوة]
[عدد سجدات القرآن]
م: (باب سجود التلاوة) ش: أي هذا باب في بيان أحكام سجود التلاوة، والإضافة فيه من قبيل إضافة المسبب إلى السبب كخيار العيب وخيار الرؤية وصلاة الظهر وحج البيت، وأقوى وجوه الاختصاص اختصاص المسبب بالسبب.
فإن قلت: التلاوة سبب في حق التالي والسماع سبب في حق السامع، فكان ينبغي أن يقول: باب في سجود التلاوة والسماع.
قلت: لا خلاف في كون التلاوة سببًا.
واختلفوا: في سببية السماع، فقال بعضهم: ليس السماع سببًا، وكذلك اقتصرت إضافة السجدة إلى التلاوة دون السماع، أو يقول: إن التلاوة أصل في الباب، لأنها إذا لم توجد لم يوجد السماع، فكان ذكرها مشتملًا على السماع من وجه، فاكتفي به.
فإن قلت: ما وجه المناسبة بين البابين.
قلت: من حيث وجود الرخصة في كل منهما، فالرخصة في الأول وفي الأركان وفي هذين التداخل وذلك للخروج منهما.
وقول الشراح كان من حق هذا الباب أن يقترن بسجود السهو، لأن كلًّا منهما سجدة، لكن لما كان صلاة المريض بعارض سماوي كالسهو ألحقها بها، فتأخر سجود التلاوة ضرورة غير سديدة، لأن كون كل منهما سجدة لا يكفي للمناسبة ولأنه لا ضرورة في تأخيره على ما لا يخفى.
م: (قال) ش: أي القدوري: م: (سجود التلاوة في القرآن أربعة عشر) ش: أي موضعًا.
وفي بعض النسخ كذلك م: (في آخر الأعراف) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206](الأعراف: الآية 206) والرعد عند قَوْله تَعَالَى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الرعد: 15](الرعد: الآية 15) .
م: (وفي الرعد) ش: م: (وفي النحل) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [النحل: 49]{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50](النحل: الآيتان 49، 50) .
وبني إسرائيل، ومريم، والأولى في الحج، والفرقان، والنمل، والم تنزيل، وص، وحم السجدة،
ــ
[البناية]
م: (وبني إسرائيل) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109](الإسراء: الآية 109) .
م: (ومريم) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58](مريم: الآية 58) .
م: (والأولى في الحج) ش: أي السجدة الأولى في الحج عند قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الحج: 18](الحج: الآية 18) ، وسنذكر خلاف الشافعي فيه إن شاء الله.
م: (والفرقان) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [الفرقان: 60](الفرقان: الآية 60) .
م: (والنمل) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} [النمل: 25](النمل: الآية 25) ، على قراءة العامة، وقال الشافعي ومالك عند قوله:{رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: 26](النمل: الآية 26) ، ونقل عن الزجاج والفراء أن السجدة على قراءة الكسائي ألا يسجدوا المخففة.
وأما على قراءة الأكثرين ألا المشددة، فلا ينبغي أن تكون سجدة لأنها تتمة خبر الهدهد عن حال بلقيس وقومها بخلاف المخففة، فإنها أمر مستأنف من الله بالسجود والتقدير ألا يا قوم اسجدوا.
وهذا ليس بصحيح، إذ المشدد هي قراءة السواد الأعظم وفيها ذم على تركه، كسجدة الفرقان والانشقاق، ويجوز أن يكون كلتا القراءتين حكاية عن خبر الهدهد ولا يمنع ذلك من أن يكون سجدة.
م: (وألم تنزيل) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: 15](السجدة: الآية 15) .
م: (وص) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24](ص: الآية 24) .
وبه قال الشافعي ومالك، وروي عنه قوله:{وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 25] .
م: (وحم السجدة) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38](فصلت: الآية 38) ، وبه قال الشافعي في الجديد وأحمد.
والنجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك،
ــ
[البناية]
وقال في القديم عند قَوْله تَعَالَى {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37] وبه قال مالك.
م: (والنجم) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62](النجم: الآية 62) .
وعند مالك ليس فيه سجدة م: (وإذا السماء انشقت) ش: عند قَوْله تَعَالَى: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [الانشقاق: 20]{وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21](الانشقاق: الآيتان 20، 21) .
وقال ابن حبيب المالكي: في آخر السورة، وعند مالك ليس فيه سجدة.
م: (واقر باسم ربك) س: عند قوله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19](العلق: الآية 19) .
وفي " مختصر البحر " لو قرأ واسجد وسكت ولن يقل: واقترب تلزمه السجدة، واعلم أن العلماء اختلفوا في عدد سجود القرآن على اثني عشر قولًا:
الأول: مذهبنا وقد ذكرناه.
الثاني: إحدى عشرة، بإسقاط الثلاثة من المفصل، وبه قال الحسن وابن المسيب وابن جبير وعكرمة، ومجاهد وعطاء وطاوس ومالك في ظاهر الرواية والشافعي في القديم.
الثالث: خمس عشرة، وبه قال المدنيون عن مالك تكملتها بآية الحج وهو مذهب عمر وابنه عبد الله والليث وإسحاق، ورواية عن أحمد وابن المنذر واختاره المروزي وابن شريح.
الرابع: أربع عشرة، بإسقاط ص وهو أصح قولي الشافعي وأحمد.
والخامس: أربع عشرة بإسقاط سجدة النجم، وهو قول أبي ثور.
السادس: اثنتا عشرة بإسقاط ثانية الحج وص والانشقاق، وهو قول مسروق.
السابع: ثلاث عشرة بإسقاط ثانية الحج والانشقاق، وهو قول عطاء الخراساني.
الثامن: إن عزائم السجود خمس؛ الأعراف وبنو إسرائيل والنجم والانشقاق واقرأ باسم ربك، وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه.
التاسع: عزائمه أربع، ألم تنزيل، والنجم، واقرأ باسم ربك، وهو مروي عن علي رضي الله عنه.
والعاشرة: عزائم السجود ثلاث، قاله سفيان بن جبير، وهي ألم تنزيل، والنجم، واقرأ باسم ربك.
الحادي عشر: عزائم السجود ألم تنزيل، والأعراف، وحم تنزيل، وبنو إسرائيل، وهو مذهب عبيد بن عمير.
كذا كتب في مصحف عثمان رضي الله عنه وهو المعتمد،
ــ
[البناية]
والثاني عشر: عشر سجدات، قال به جماعة.
م: (كذا كتب في مصحف عثمان رضي الله عنه وهو المعتمد عليه) ش: أي أراد أن المكتوب في مصحف عثمان أربعة عشر سجدة، كما ذهبنا إليه، والعمدة على ما كتب فيه. ثم اعلم أن الآيات المعدودة أربعة عشر كما ذكرنا، وكذلك عند الشافعي أربعة عشر أيضا، لكن في الحج سجدتان وليس في ص سجدة.
واحتج الشافعي كون السجدتين في الحج بما رواه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن لهيعة ثنا «مشرح بن هاعان سمعت عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول: قلت: يا رسول الله أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟، قال: " نعم، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما» ورواه أحمد في " مسنده " والحاكم قي " مستدركه ". والجواب عنه: أن الترمذي قال: ليس إسناده بالقوي وقال الحاكم: لم يثبت مسندًا إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن لهيعة أحد الأئمة، وإنما نقم عليه اختلاطه في آخر عمره. وقال المنذري في " مختصر السنن ": عبد الله بن لهيعة ومشرح بن هاعان لا يحتج بحديثهما، وذكر أبو الفرج بن لهيعة في الضعفاء والمتروكين.
وقال يحيى بن سعيد: قال لي بشر بن السري: لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفًا واحدًا، وكان يحيى بن سعيد: لا يراه شيئًا.
وقال يحيى بن معين: هو ضعيف قبل احتراق كتبه وبعده.
وقال عمرو بن علي الفلاس: هو ضعيف الحديث.
وقال أبو زرعة: ليس ممن يحتج به
وفي " المبسوط ": وتأويله مع ضعفه فصلت سجدتين إحداهما سجدة التلاوة والأخرى سجدة الصلاة، ويدل عليه ذم تاركهما، وعند المخالف لنا هي مستحبة والذم لا يستحق بترك المستحب فلا يستقيم ذلك على أصله. وفي " الذخيرة " هو محمول على النسخ لإجماع قراء المدينة وفقهائها على ترك ذلك مع تكرار القراءة ليلًا ونهارًا.
واحتج الشافعي أيضًا بحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه عن الحارث بن سعيد العتقي عن عبد الله بن منين «عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأه خمس عشر سجدة في القرآن، منها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
ثلاث عشرة في المفصل وفي سورة الحج سجدتان» .
والجواب: بأن عبد الله بن منين فيه جهالة. وقال عبد الحق في "أحكامه" عبد الله بن منين لا يحتج به، ولئن سلمنا فالمراد بإحدى السجدتين سجدة التلاوة وبالأخرى سجدة الصلاة.
فإن قلت: أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" عند عبد الله بن ثعلبة قال: صلى بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصبح فيما أعلم فقرأ فيها بالحج فسجد فيها سجدتين، ورواه الطحاوي أيضًا بإسناد صحيح والبيهقي وأخرج الطحاوي والبيهقي أيضًا عن صفوان بن محرز أن أبا موسى الأشعري سجد فيها سجدتين، وأخرجه أيضا عن جبير بن عفير أنه رأى أبا الدرداء يسجد في الحج بسجدتين، وأخرج الحاكم عن عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وعبد الله بن عباس أنهم سجدوا في الحج سجدتين. قلت: هذه الآثار لا يحتج بها الخصم على قاعدته. وأما جوابها عندنا فهو أنها لا تدل على أن السجدتين كلتيهما سجدة التلاوة، والدليل على ذلك ما رواه الطحاوي عن ابن عباس أنه قال في سجود الحج: الأولى عزيمة، والأخرى تعليم وإسناده صحيح.
فإن قلت: كيف تقول: صحيح وفيه عبد الأعلى الثعلبي؟ وعن أحمد أنه ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، قلت: وثقه يحيى بن معين والطحاوي، وروى له الأربعة، قال الطحاوي: وبقول ابن عباس نأخذ.
واحتج الشافعي أيضًا في قوله: سجدة ص ليست بسجدة تلاوة ولكنها سجدة شكر.
واحتج أيضًا بما رواه النسائي «عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم سجد في ص وقال: "سجدها داود صلى الله عليه وسلم توبة ونحن نسجدها شكرًا» ، وبحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ص فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تشزنتم للسجود" فنزل فسجد وسجدوا.» رواه أبو داود والحاكم في " المستدرك " وقال: صحيح.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
والجواب: أن هذا حجة لنا، لأنا نقول: سجدها داود صلى الله عليه وسلم توبة ونحن نسجدها شكرًا لما أنعم الله على داود بالغفران والوعد بالزلفى وحسن المآب، ولهذا لا نسجد عندنا.
قوله: وأناب بل عقيب قوله مآب، وهذا نعمة عظيمة في حقنا، فكانت سجدة تلاوة، لأن سجدة التلاوة ما كان سبب وجوبها إلا التلاوة، وسبب وجوب هذه السجدة تلاوة هذه الآية التي فيها الإخبار عن هذه النعم على داود صلى الله عليه وسلم وإطماعنا في نيل مثله، وكذا سجدة النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة الأولى وترك الخطبة لأجلها تدل على أنها سجدة تلاوة، وأما تركه في الجمعة الثانية حين القراءة فلا يدل على أنها ليست بسجدة التلاوة، بل كان يريد التأخير وهي لا تجب على الفور عندنا، على أنه سجدها أيضًا وسجد الناس معه لما تشزنونه.
وقوله تشزن الناس معناه هبوا للسجود وتهيؤوا له، ومادته شين وزاي معجمتان ونون.
واحتج: من لم ير السجود في المفصل وهو من سورة محمد إلى آخر القرآن منهم مالك رحمه الله بحديث رواه أبو داود «عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة» ولما رواه أبو داود أيضًا من حديث «زيد بن ثابت قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد فيها» وبما رواه ابن ماجه في "سننه " عن «أبي الدرداء قال: سجدت مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة ليس فيها شيء من المفصل» الحديث.
والجواب: عنها أما حديث ابن عباس فإسناده ليس بالقوي قال عبد الحق: ويروى مرسلا والصحيح حديث أبي هريرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1] وإسلامه متأخر قدم على النبي عليه السلام في السنة السابعة من الهجرة» وقال ابن عبد البر: هذا حديث منكر، وفي إسناده أبو قدامة الحارث بن عبيد الإيادي ليس بشيء، وضعفه ابن معين، وفيه أيضًا مطر الوراق كان سيئ الحفظ، وقد عيب على مسلم إخراج حديثه.
وأما حديث زيد بن ثابت، فالجواب عنه: أنه محمول على بيان جواز ترك السجود عند من يقول: إنه سنة وليس بواجب، وأما الذين يقولون بوجوبه، فأجابوا عنه بأنه صلى الله عليه وسلم لم يسجد على الفور ولا يلزم منه أنه ليس فيه سجدة ولا فيه نفي الوجوب.