الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بعض الفوائد الحديث:
الفائدة الأولى:
ثبوت بركة فضل وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وهو الماء المتبقي في الإناء بعد وضوئه أو الماء الذي سال من أعضاء وضوئه، قال أبو جحيفة رضي الله عنه (فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به)، ومما يوضح ذلك ويبينه أكثر وأكثر ما رواه البخاري عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الرّبيع قال: (وهو الّذي مجّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وهو غلام من بئرهم وقال عروة عن المسور وغيره يصدّق كلّ واحد منهما صاحبه: وإذا توضّأ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كادوا يقتتلون على وضوئه)«1» .
2-
ثبوت بركة ريقه صلى الله عليه وسلم، لقول أبي موسى: (فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال:
«اشربا منه» ، ومعنى مج فيه: صب الماء الذي في فمه في الإناء، قال ابن حجر- رحمه الله:(والغرض بذلك إيجاد البركة بريقه المبارك) .
وانظر أخي القارئ أدب العلماء مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث وصف ابن حجر ريقه صلى الله عليه وسلم بالمبارك، والمبارك هو كل ما كثر خيره، ودليل بركته أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يشربوا منه، بل إن الصحابة رضي الله عنهم كانوا حريصين كل الحرص على ألا يدخل فم المولود شيء قبل ريقه المبارك صلى الله عليه وسلم، فعن أنس رضي الله عنه قال:(لمّا ولدت أمّ سليم قالت لي يا أنس انظر هذا الغلام فلا يصيبنّ شيئا حتّى تغدو به إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم يحنّكه فغدوت به فإذا هو في حائط وعليه خميصة حريثيّة وهو يسم الظّهر الّذي قدم عليه في الفتح)«2» .
3-
عظيم بركة ريقه وفضلة وضوئه صلى الله عليه وسلم، ووجه ذلك: أن هذه البركة تصيب من نالها بأي وجه من الوجوه، ومن تلك الوجوه:
أ- الشرب، لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى:«اشربا منه» .
ب- الإفراغ، أي الصب، على الوجه والنحر، لقوله صلى الله عليه وسلم:«وأفرغا على وجوهكما ونحوركما» .
ج- التمسح به، لقول أبي جحيفة (فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به) .
د- مجرد النضح، لما ورد عند البخاري من حديث أبي جحيفة: (فخرج بلال، فمن
(1) البخاري، الكتاب والباب السابقين، برقم (189) .
(2)
البخاري، كتاب: اللباس، باب: الخميصة السوداء، برقم:(5824) ، ومسلم، كتاب: اللباس والزينة، باب: جواز وسم الحيوان غير الآدمي، برقم (2119) .