الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العلاء وهي امرأة من نسائهم بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السّكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين فاشتكى فمرّضناه حتّى توفّي ثمّ جعلناه في أثوابه فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: رحمة الله عليك أبا السّائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله قال: وما يدريك؟ قلت: لا أدري والله. قال: أمّا هو فقد جاءه اليقين إنّي لأرجو له الخير من الله والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم قالت أمّ العلاء: فو الله لا أزكّي أحدا بعده» «1» .
ثم إن قوله- رحمه الله: «بخلاف ما إذا كانت فيه ظاهرا وهو في الباطن بخلافه» ليس بصواب أيضا، لأن الباطن لا يعلمه قطعا إلا عالم السر والعلن، وأما قول فاطمة.
رضي الله عنها. عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحيح وصواب؛ لأنها زكت النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أول من يستفتح أبواب الجنة فتفتح له.
الفائدة السادسة والعشرون:
اختلاف المسلمين باجتهاد وتدبر وحسن نظر أمر وارد، ولا يقدح في طائفة منهم، فهاهم أكابر الصحابة رضي الله عنهم، قد اختلفوا على أمر من أوامر النبي صلى الله عليه وسلم وفي حضرته، ولم ينكر عليهم النبيّ صلى الله عليه وسلم اختلافهم، وإنما أنكر أن يكون هذا التنازع في حضرته صلى الله عليه وسلم، كما أن هذا الخلاف لم يوقع بينهم العداوة أو البغضاء، بل استمر التبجيل والتوقير بين المختلفين حتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ودليله ما رواه البخاري:«عن ابن عبّاس. رضي الله عنهما. قال: لبثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللّتين تظاهرتا على النّبيّ صلى الله عليه وسلم فجعلت أهابه فنزل يوما منزلا فدخل الأراك فلمّا خرج سألته فقال: عائشة وحفصة» «2» .
الفائدة السابعة والعشرون:
عظيم أمر صلاة الجماعة في الإسلام، فقد مر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا عليها في مرض الوفاة، ورد عند مسلم:«وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسّه ذهب يتأخر فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن مكانك» «3» .
(1) رواه البخاري، كتاب: التعبير، باب: العين الجارية في المنام، برقم (7018) .
(2)
رواه البخاري، كتاب: اللباس، باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجوز من اللباس، برقم (5843) .
(3)
سبق تخريجه.