الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رابعًا: الإمام سليمان بن مهران الأعمش
"61-148هـ"
- اسمه ونسبه وشهرته:
هو أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش الأسدي الكاهلي -ولاءً- الكوفي، مولى بني أسد.
- شيوخه:
أخذ القراءة عرضًا عن: إبراهيم النخعي، وزر بن حبيش، وعاصم بن أبي النجود، ومجاهد بن جبر، ويحيى بن وثاب، وأبي العالية الرياحي، وغيرهم.
وروى عن: عبد الله بن أبي أوفَى، وأبي وائل، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وأبي عمرو الشيباني، وخلق آخرين.
- تلامذته:
روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا: حمزة الزيات -أحد
القراء السبعة- وابن أبي ليلى، وزائدة بن قدامة، وعرض عليه: طلحة بن مصرف، وإبراهيم التميمي، ومنصور بن المعتمر، وروى الحروف عنه: محمد بن عبد الله المعروف بزاهر، ومحمد بن ميمون، وغيرهم.
- مناقبه ومآثره:
كان رحمه الله حافظًا متثبتًا، واسع العلم بالقرآن، ورعًا ناسكًا، مجانبًا للسلاطين، وكان يسمى بـ"المصحف"؛ لشدة إتقانه، وضبطه، وتحريه.
قال هشام: ما رأيت بالكوفة أحدًا أقرأ لكتاب الله -تعالى- من الأعمش.
رُوي عنه أنه قال: إن الله -تعالى- زين بالقرآن أقوامًا، وإنني ممن زينه الله بالقرآن، ولولا ذلك لكان على عنقي "دَنّ"1 أطوف به في سكك الكوفة.
له نوادر كثيرة؛ منها: أنه خرج يومًا إلى الطلبة، فقال: لولا أن في منزلي مَن هو أبغض إليَّ منكم ما خرجت إليكم.
1 في القاموس المحيط: "الدن" الراقود العظيم، أو أطول من الحب أو أصغر، له عُسعُس لا يقعد إلا أن يحفر له. وفي المصباح المنير:"الدن" كهيئة الحب إلا أنه أطول منه وأوسع رأسًا، والجمع: دِنَان.
- ولادته ووفاته:
ولد سنة 61هـ، وتوفي في ربيع الأول سنة 148هـ1.
- أشهر رواته:
اشتهرت قراءته بروايتي: الشنبوذي والمطوعي، بسندهما إلى ابن قدامة عنه.
1-
الشنبوذي:
هو أبو الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي البغدادي الشطوي.
والشنبوذي نسبة إلى "ابن شنبوذ" المقرئ المعروف؛ لكثرة ملازمته له بحيث كان يعتبر غلامًا له.
أخذ القراءة عرضًا عن: ابن مجاهد، وأبي بكر النقاش، وأبي الحسن بن الأخرم، وأبي الحسن بن شنبوذ -وإليه نُسب- وأبي بكر بن مقسم العطار، وأبي بكر محمد بن الحسن الأنصاري، وغيرهم.
وقرأ عليه: الأهوازي، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعلي بن القاسم الخياط، وغيرهم.
وهو أستاذ من أئمة القراءات، رحل ولقي الشيوخ، وأكثر وتبحَّر في القراءات والتفسير، وقد اشتهر اسمه
1 راجع: غاية النهاية 1/ 315، 316، ومعرفة القراء الكبار 1/ 94-96، والأعلام 3/ 135.
وطال عمره مع علمه بعلل القراءات، وكان يحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن الكريم.
قال الداني: هو إمام، نبيل، مشهور، حافظ، ماهر، حاذق.
ولد سنة 300هـ، وتوفي في صفر سنة 388هـ1.
2-
المطوعي:
هو أبو العباس الحسن بن سعيد بن جعفر العبَّاداني العمري المطوعي البصري.
قرأ على: إدريس بن عبد الكريم، وأحمد بن الحسين الحريري، ويوسف بن يعقوب الواسطي، وابن شنبوذ، وابن مجاهد، ومحمد بن أحمد الصوري -صاحب ابن ذكوان- وأحمد بن فرح المفسر وغيرهم.
وقرأ عليه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، وأبو زرعة الخطيب، ومحمد بن الحسين الكارزيني -وهو آخِر مَن تلا عليه- وروى عنه الحروف: الحسين بن محمد الكارزيني، وغيرهم.
هو إمام عارف ثقة في القراءة، اعتنى بالفن ورحل فيه إلى الأقطار ولقي الكبار فتبحَّر فيه، وقد جمع وصنف، وهو مؤلف كتاب: معرفة اللامات وتفسيرها، وعمَّر دهرًا طويلًا، وانتهى إليه علو الإسناد في القراءات في زمانه، وكان
1 راجع: غاية النهاية 2/ 50، 51، ومعرفة القراء الكبار 1/ 333، 334.
أبوه واعظًا محدثًا، وكان هو سبب إعانته على الرحلة، وكان رأسًا في القرآن.
وُلد في حدود سنة 270هـ، وتوفي سنة 371هـ، وقد جاوز المائة1.
1 راجع: غاية النهاية 1/ 213-215، ومعرفة القراء الكبار 1/ 317-319.