الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَوْله: {فصل}
{أَحْمد وَالْأَكْثَر قَول الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة لَيْسَ بِإِجْمَاع، وَلَا حجَّة مَعَ مُخَالفَة مُجْتَهد} ، وَهُوَ الصَّحِيح الْمُعْتَمد عَلَيْهِ عِنْد الْأَئِمَّة؛ لأَنهم لَيْسُوا كل الْأمة الَّذين جعلت الْحجَّة فِي قَوْلهم.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة: بِأَن قَوْلهم إِجْمَاع وَحجَّة.
اخْتَارَهُ ابْن الْبَنَّا من أَصْحَابنَا، وَأَبُو خازم - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي - حَنَفِيّ الْمَذْهَب، وَكَانَ قَاضِيا، وَحكم بذلك زمن المعتضد فِي تَوْرِيث ذَوي
الْأَرْحَام، فأنفذ حكمه، وَكتب بِهِ إِلَى الْآفَاق، فَلم يعْتَبر خلاف زيد فِي منع تَوْرِيث ذَوي الْأَرْحَام بِنَاء على أَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة يورثونهم، وَلما رد أَبُو سعيد البرذعي عَلَيْهِ باخْتلَاف الصَّحَابَة، قَالَ: الْعَمَل بقول الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: نعم، لَا يلْزم من احتجاج أبي خازم أَن يكون إِجْمَاعًا، بل حجَّة فَقَط، وَحِينَئِذٍ لَا معنى لتخصيص أبي خازم بذلك، وَلَا كَونه رِوَايَة عَن أَحْمد؛ فَإِنَّهُ مَنْقُول قَول عَن الشَّافِعِي فقد قَالَ ابْن كج فِي كِتَابه: اخْتِلَاف الصَّحَابَة على قَوْلَيْنِ، وَكَانَت الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة مَعَ أحد الْفَرِيقَيْنِ، قَالَ الشَّافِعِي فِي مَوضِع: يُصَار إِلَى قَوْلهم، وَفِي مَوضِع: لَا بل يطْلب دلَالَة سواهُمَا.