الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَوْله: {فصل}
{الْأَرْبَعَة} وَالْأَكْثَر، مِنْهُم أَصْحَابنَا، قَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره: وَالْجُمْهُور: {يَكْفِي جرح وَاحِد وتعديله} ؛ لِأَن الشَّرْط لَا يزِيد على مشروطه، وَيَكْفِي فِي الرِّوَايَة وَاحِد لَا الشَّهَادَة، فتعديل الرَّاوِي تبع للرواية، وَفرع لَهَا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُرَاد لأَجلهَا، وَالرِّوَايَة لَا يعْتَبر فِيهَا الْعدَد، بل يَكْفِي فِيهَا راو وَاحِد، فَكَذَا مَا هُوَ تبع وَفرع لَهَا.
فَلَو قُلْنَا: نقبل رِوَايَة الْوَاحِد وَلَا يَكْفِي فِي تعديله إِلَّا اثْنَان لزاد الْفَرْع على أَصله، وَزِيَادَة الْفُرُوع على أُصُولهَا غير معهودة عقلا، وَلَا شرعا.
{وَاعْتبر قوم الْعدَد فيهمَا} ، أَي: فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل، مِنْهُم: ابْن حمدَان فِي " مقنعه "{كَالشَّهَادَةِ عندنَا وَعند الشَّافِعِيَّة والمالكية} ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَة فَاعْتبر لَهُ الْعدَد.
رد: بِأَنَّهُ خبر لَا شَهَادَة.
قَالُوا: يعْتَبر الْعدَد؛ لِأَنَّهُ أحوط، وَقَوْلنَا أحوط لِئَلَّا يضيع الشَّرْع، وَعَن أَحْمد: الشَّهَادَة كالرواية فَيَكْفِي فِيهَا جرح وَاحِد وتعديله، اخْتَارَهُ من أَصْحَابنَا أَبُو بكر عبد الْعَزِيز، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدّين، وَالْحَنَفِيَّة، وَالْقَاضِي أَبُو بكر ابْن الباقلاني.
{وَاعْتبر قوم الْعدَد فِي الْجرْح} فَقَط فِي الرِّوَايَة وَالشَّهَادَة، اخْتَارَهُ بعض الْمُحدثين وَالشَّافِعِيَّة.