الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أسبانيا
أسبانيا دولة تقع جنوب غربي أوربا، وهي مشهورة بتاريخها السياسي والثقافي العريق، وهي ثالثة كبريات دول أوربا مساحة بعد روسيا وفرنسا، وتحتل حوالي خمسة أسداس شبه الجزيرة الأيبيرية، وتضم أسبانيا أيضا جزر البليار في البحر الأبيض المتوسط، وجزر الكناري في المحيط الأطلسي، وتقع مدريد - وهي عاصمة أسبانيا وأكبر مدنها - في وسط البلاد، ومعظم أسبانيا هضبة مرتفعة جافة تسمى الميزيتا، وتبلغ مساحة أسبانيا 505.992 كم2.
هناك حوالي 95% من الشعب الأسباني كاثوليك، وحوالي 15.000 من البروتستانت، كما أن آلافا قليلة من المسلمين واليهود يعيشون في أسبانيا، اللغة الرسمية هي الأسبانية القشتالية، وتستخدم لغة ثانية في ثلاث مناطق في شمالي أسبانيا هي: قطلونيا وأقاليم الباسك وجاليسيا.
يوجد في أسبانيا حوالي 1400 قلعة وقصر، ويقع الإسكوريال على بعد حوالي 48 كم شمال غربي مدريد، وهو مبنى متعدد الأغراض يحتوي على مقبرة وكنيسة ودير وقصر وخزانة كتب تضم مخطوطات عربية نادرة، وقد أنشأه الملك فيليب الثاني، وهو أحد أكبر المباني في العالم.
حكم القوط الغربيون أسبانيا حتى أول القرن الثامن الميلادي، عندما فتحها المسلمون بقيادة طارق بن زياد، وبدأ الفتح الإسلامي في عام 93 هـ - 711م، ومن ثم أخضع المسلمون كل المملكة القوطية الغربية تقريبا بحلول عام 100هـ - 718م، وبقيت فقط المنطقة الجبلية الضيقة عبر أقصى شمالي أسبانيا مستقلة عن حكم المسلمين، ومن ثم أصبح الكثيرون من الشعب الأسباني مسلمين لما رأوه من سماحة الإسلام، وكان للمسلمين حضارة أكثر تقدما مما كان لدى أوربا في العصور الوسطى، وحقق المسلمون اكتشافات عظيمة في الرياضيات والطب والفلك وفي حقول دراسية أخرى، وكانوا أيضا قد حفظوا الكثير من كتابات الحضارات اليونانية والرومانية والشرق أوسطية القديمة وزادوا عليها، وفي أسبانيا جعل المسلمون هذه الأعمال متاحة للعلماء الأوربيين، وأنشئوا أيضا الكثير من المباني في أسبانيا، وشمل ذلك المساجد الجميلة والقلاع الحصينة التي تسمى القصور، وقد انهار حكم المسلمين لأسبانيا خلال أوائل القرن الحادي عشر الميلادي في عصر ملوك الطوائف، ومن ثم تجزأت البلاد إلى دويلات صغيرة عديدة ومدن مستقلة.
المصدر: موقع الموسوعة العربية العالمية