الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السودان
تقع السودان في شمال شرقي قارة إفريقيا، ولها حدود مشتركة مع تسع دول عربية وإفريقية هي: مصر، وليبيا، وتشاد، وإفريقيا الوسطى، والكونغو الديمقراطية (زائير سابقا)، وأوغندا، وكينيا، وأثيوبيا، وإرتريا، وتطل البلاد على واجهة بحرية طولها 644 كم على البحر الأحمر، وتمتد السودان على مساحة تبلغ 2.505.813 كم2، وهي أكبر الدول العربية والإفريقية قاطبة من حيث المساحة، وتغطي السهول والمستنقعات والصحاري معظم هذه المساحة، وتشكل مساحة السودان 8.3% من مساحة القارة الإفريقية، و1.7% من مساحة اليابسة.
زاد عدد سكان السودان حسب التعدادات والتقديرات الأخيرة من 10 ملايين عام 1956م إلى 14مليونا عام 1973م ثم إلى 21 مليونا 1983م وأخيرا إلى 31.065.000 نسمة عام 1996 م، ومتوسط الكثافة السكانية هو 4.13 شخصا/ كم2.
يجري النيل في السودان بين دائرتي عرض 4° و22° شمالا، ويبدأ النهر من الهضبة الاستوائية وينحدر في سهول السودان عند دائرة عرض 4° شمالا عند بلدة نيمولي، ويعرف عند دخوله السودان من الهضبة الاستوائية ببحر الجبل، ويجري في حوض شبه مغلق حتى يلتقي مع بحر العرب القادم من الغرب ومياه بحر الغزال حيث تصب جميعها في منطقة السدود، وتغذي العديد من الروافد المنحدرة من منطقة تقسيم المياه بين النيل والكونغو هذه الأنهار الثلاثة.
للسودان تاريخ حضاري طويل وقد شهد حضارات قديمة تمثلت في العصور التاريخية في حضارة كوش في فتراتها الثلاث، وبعد اضمحلال الحضارات القديمة شهد شمالي البلاد دخول الديانة النصرانية (540 - 1504م)، وقامت العديد من الممالك النصرانية التي امتد سلطانها إلى الموقع الحالي لمدينة الخرطوم.
وعلى الرغم من أن الإسلام دخل شمالي السودان بطرق سلمية منذ أن فتحت الجيوش الإسلامية أرض مصر إلا أن تحول شمالي السودان إلى الحضارة والثقافة العربية الإسلامية لم يتم بصورة شاملة إلا بحلول القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي، وقد تأسست في السودان ممالك إسلامية قوية في وسط البلاد وغربها كان من أهمها سلطنة الفونج (910 - 1237هـ، 1504 - 1821م) وكانت عاصمتها سنار على بعد 250كم جنوبي الخرطوم، وبعد سقوط هذه السلطنة هيمنت القوات المصرية التركية على البلاد فيما يعرف بالحكم التركي (1237 - 1303هـ، 1821 - 1885م)، ونتيجة لاستبداد وظلم الحكام الجدد تولدت الثورة المهدية (1885 - 1898م) وهي حركة دينية بقيادة محمد أحمد المهدي الذي استطاع مع أتباعه من الأنصار محاصرة الخرطوم ثم فتح المدينة وتحريرها من قبضة الجنرال غوردون الحاكم البريطاني معلنا بذلك تأسيس الدولة المهدية (1885 - 1898م) على هدي من الشريعة الإسلامية، وبما أن هذا الوضع أزعج القوى الاستعمارية آنذاك، وهو نفس الوقت الذي تكالبت فيه القوى الأوربية الاستعمارية على توزيع القارة الإفريقية إلى مناطق نفوذ، فقد عزمت بريطانيا بمساعدة الجيوش المصرية على غزو السودان والسيطرة عليه مرة أخرى، ودخلت الجيوش الغازية بقيادة اللورد هيربرت كتشنر السودان عام 1315هـ - 1898م، وفي هذه الفترة عمد المستعمر إلى فصل جنوبي البلاد عن شماليها، كما قام الحكام البريطانيون بزرع الفتنة والبغضاء وتأجيجها بين أبناء السودان، وكان من ثمارها حركات التمرد التي اندلعت في جنوبي السودان قبيل الاستقلال عام 1955م وحتى وقتنا الحاضر.
المصدر: موقع الموسوعة العربية العالمية.