الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المحيط الهادي
المحيط الهادئ أكبر وأعمق مسطح مائي على ظهر الأرض
…
وعندما أشرف المكتشف البرتغالي فرديناند ماجلان على هذا المحيط الكبير، أطلق عليه اسم المحيط الباسفيكي أي الهادئ.
غير أن هذا المحيط الكبير ليس بالهادئ دائما، إذ من الممكن أن يثور ثورة شديدة فتهب من أرجائه الفسيحة أشد العواصف دمارا على سطح الأرض، فأعاصير التايفون التي تمرّ فيه تدمر أساطيل السفن وتسوي مدن الجزر بالأرض، كما تؤدي الزلازل وثورانات البراكين تحت الأرض إلى حدوث الموجات البحرية الزلزالية، أو الموجات المدية، وأحيانا يبلغ ارتفاع هذه الموجات 30م، وتغمر الجزر التي تعترض سبيلها تماما.
وتوجد في المحيط الهادئ آلاف الجزر، وبعضها قمم جبال بركانية تبرز من قاع البحر، ويتكوّن بعضها الآخر من الشعاب المرجانية، التي يرتكز الكثير منها على قمم تحت الماء. وتنتشر مئات الجزر الصغيرة المتفرقة في المنطقتين؛ الوسطى والجنوبية من المحيط الهادئ، وتقع مثل هذه البلاد التي تتألف من عدد من الجزر مثل: اليابان والفلبين بالقرب من سواحل آسيا وأستراليا، ويوجد عدد قليل من الجزر شرقي وجنوبي المحيط الهادئ.
تعدّ كل من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية الحدود الشرقية للمحيط الهادئ، وتقع كل من آسيا وأستراليا إلى الغرب منه، ويصل مضيق بيرنج المحيط الهادئ بالمحيط المتجمد الشمالي، وتقع قارة أنتاركتيكا إلى الجنوب.
يعدّ قاع المحيط الهادئ مخزنا للمعادن، وقد حفرت شركات النفط عددا من آبار النفط على الأرصفة القارية، وتغطي جزءا كبيرا من القاع صخور تحتوي على الكوبالت والنحاس والمنجنيز والنيكل، إلا أنه لم يستخرج بعد من هذه الثروة الفلزية إلا النزر اليسير.
تزدهر الحياة البحرية في أجزاء كثيرة من المحيط الهادئ، إذ يجرف التيار ملايين الكائنات الحية الدقيقة قريبا من سطح الماء، كما أن الثدييات البحرية، مثل الدلافين، والفقم، والحيتان تستنشق الهواء عند السطح، وتغوص تحت الماء بحثا عن الطعام، وتعيش آلاف الأنواع من الأسماك في مياه المحيط، وتشتمل الحيوانات التي تعيش في قاع المحيط على المرجان والمحاريات والديدان، وينمو العشب البحري عند القاع في المياه الضحلة.
ويعطي المحيط الهادئ سنويا 49% من إجمالي إنتاج العالم من الأسماك والمحاريات، وهو يعادل نحو 52 مليون طن متري، ويتم صيد نحو نصف هذه الكمية شمال غربي المحيط بالقرب من الصين واليابان وروسيا، وتضم مناطق الصيد الرئيسية الأخرى مرتبة حسب كمية ما توفره من الغذاء البحري المياه القريبة من أمريكا الجنوبية، وأستراليا، وجنوب شرقي آسيا، وأمريكا الشمالية.
وتشتمل منتجات المحيط الهادئ الأخرى على اللؤلؤ، وجلد الفقم والعشب البحري الذي يستخدم سمادا، والأسماك الاستوائية التي تربى في المزارع المائية الاستوائية.
وقد مكّن جهاز السونار وغيره من الأجهزة الكهربائية راسمي الخرائط من رسم خرائط لكثير من معالم قاع المحيط الهادئ بحلول عام 1970م. ومنذ العقد الأول من القرن العشرين أخذ علماء البحار يراقبون قاع المحيط من خلال مراكب غطس متعددة الأنواع.
منذ ستينيات القرن العشرين، يذكر علماء البحار والبحارة في تقاريرهم أن أجزاء كبيرة من المحيط تلوثها الفضلات التي تحتوي على مياه الصرف الصحي التي تحملها الأنهار إلى البحر، والمبيدات الحشرية التي تحملها الرياح، ومخلفات ناقلات النفط.
في عام 1982م، تبنّت الأمم المتحدة قانون المعاهدة البحرية، التي تنص على الحد من تلوث المحيطات، وتنظم عمليات الصيد والتعدين في البحار، وترسم حدود المياه الإقليمية.
وفي عام 1994م، صدقت أكثر من 60 دولة على المعاهدة وأصبحت سارية المفعول.
المصدر: الموسوعة العربية والعالمية.