الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كندا
البلد الثاني في العالم من حيث المساحة بعد روسيا، وتحتل النصف الشمالي من قارة أمريكا الشمالية تقريبا. وتمتد من مقاطعة نيوفاوندلاند التي تقع على المحيط الأطلسي شرقا إلى كولومبيا البريطانية على المحيط الهادئ غربا.
يبلغ عدد سكان كندا 30.066.000 نسمة، يعيش 75% منهم ضمن نطاق ضيق من الأرض لايزيد عرضه على 150 كم يمتد على طول حدودها الجنوبية. أما الجزء الأكبر من أراضي كندا، فغير مأهول، أو أن كثافة السكان به قليلة، وذلك لقسوة مناخه ووعورة سطحه.
تمتاز أراضي كندا بالتنوع الشديد. فالمناطق الغربية تتكون من سلاسل جبلية عالية تنتشر فيها البحيرات والغابات. أما في الوسط، فتنتشر حقول القمح والحبوب في مناطق البراري الكندية. وتتناقض طبيعة هذه الأراضي الخصبة مع الأراضي القطبية الرديئة التي تكون المناطق الشمالية، ولهذا فإن معظم المدن الكندية والمناطق الصناعية تقع بالقرب من البحيرات العظمى، ونهر سانت لورانس الذي يقع في كندا الوسطى.
وتعدّ كندا من أغنى دول العالم من حيث مواردها الطبيعية. فنظرا لغناها بالغابات ذات الأخشاب اللينة، فإنها الدولة الأولى في العالم في إنتاج ورق الصحف. كما أنها تعدّ إحدى الدول الرئيسية في إنتاج القمح نظرا لخصوبة تربتها. وقد جعلتها وفرة مياهها وكثرة أنهارها من أكثر دول العالم إنتاجا للطاقة الكهربائية التي تولّد من مساقط المياه. أما وفرة النفط وخامات الحديد وغيره من الخامات المعدنية، فقد جعلت كندا من الدول الصناعية الرئيسية.
تتكون كندا من عشر مقاطعات وإقليمين، ولهذا فإن من أهم أهداف كندا المحافظة على الإحساس بالوحدة الوطنية بين سكانها كافة، فأكثر من 80% من سكان منطقة كويبك الإدارية من أصل فرنسي، وهم يعتقدون بوجوب أن يكون لمقاطعتهم وضع خاص ضمن الاتحاد الكندي. وعلى الرغم من أن كندا دولة مستقلة إلا أن الكنديين يعترفون بالملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، ملكة عليهم مما يدل على عمق الصلات بين كندا وبريطانيا التي حكمت كندا حكما مباشرا حتى عام 1867م.
في كندا لغتان رسميتان هما الإنجليزية والفرنسية. إذ يتكلم الإنجليزية دون سواها ما يقارب 69% من السكان، ويتكلم الفرنسية نحو 24%. ويتكلم لغات أخرى إلى جانب الإنجليزية أو الفرنسية نحو 16% من مجموع السكان. وتشمل هذه اللغات الألمانية والإيطالية والبرتغالية والصينية. وتتكلم النسبة الضئيلة الباقية التي لا تزيد على 1% لغات أخرى.
تمتاز كندا بمناخها البارد، نظرا لموقعها الشمالي ولكن ظروفها المناخية تختلف من منطقة لأخرى. تجلب الرياح الغربية إلى كندا خلال فصل الشتاء رياحا قطبية شديدة البرودة. ولهذا فإن متوسط درجة حرارة شهر يناير تقل عن - 18°م في أكثر من ثلثي مساحة البلاد. ولا تزيد عن درجة التجمد إلا على طول ساحل كولومبيا البريطانية. حيث تتمتع تلك المنطقة بمناخ معتدل نظرا لتعرضها لرياح لطيفة من المحيط الهادئ.
كان الكنديون أثناء فترة الاستعمار البريطاني يعتمدون في اقتصادهم على الزراعة وصيد السمك والفراء والغابات. أما اليوم فعلى الرغم من أن تلك النشاطات ما زالت قائمة، وتسهم بنصيب كبير من الصادرات الكندية، إلا أن أهم مجالات الاقتصاد الكندي هي الصناعة والخدمات. ويعدّ الناتج الوطني الإجمالي لكندا من أعلى عشرة نواتج وطنية في العالم، علما بأن الناتج الوطني الإجمالي يعادل قيمة كل الخدمات والسلع المنتجة في الدولة على مدار العام. ولهذا فإن كل نسب الناتج المعطاة في هذا الجزء مقيسة بالنسبة لمجمل الناتج المحلي، أي مجموع الخدمات والسلع المنتجة ضمن الحدود الكندية.
الاستثمار الأجنبي له تأثير كبير في الاقتصاد الكندي، فكثير من الشركات الأمريكية تؤثر في الاقتصاد الكندي سواء عن طريق امتلاك بعض الشركات، أو تمويل بعض الشركات الكندية. كما أن لكل من بريطانيا واليابان وألمانيا استثمارات كبيرة في كندا.
المصدر: الموسوعة العربية العالمية