الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دمشق
دمشق عاصمة الجمهوريّة العربيّة السوريّة، وأكبر مدينة في البلاد، وربما كانت أقدم مدينة معمورة في العالم، وتشغل مساحة قدرها 105كم2.
وتقع العاصمة السورية إلى الشمال من خط العرض 30 33° وإلى الشرق من خط الطول 18 36° على سفح جبل قاسيون المطل عليها من الشمال بارتفاع يتراوح بين 707 و800م فوق سطح البحر.
وكانت رقعة حدودها العمرانيّة تمتدّ على مساحة 672 هكتارا عام 1935م و2000 هكتار عام 1966م و6،000 هكتار عام 1984م وتبلغ 10،500 هكتار حاليا.
مع الفتح الإسلامي هيمنت اللغة العربية على سائر اللّغات واللهجات السابقة.
بلغ عدد سكان المدينة 1،489،000 نسمة عام 1995م، ومع ضواحيها أكثر من 2،4 مليون. يمثل العرب 95% من السّكان، والأكراد 4%، والأعراق الأخرى 1%، وإن كان الجميع تقريبا يعرفون العربية كتابة وقراءة، بحيث تمثّل دمشق انصهار كل هذه الأقوام في بوتقة تضم العروبة والعقيدة الإسلامية السمحة التي يعتنقها 93% من السكان بمذاهبها المتعددة. وهناك مذاهب وطوائف نصرانية متعددة كالأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت، وقد نزح الكثير من اليهود في الآونة الأخيرة بعد السماح لهم بالسفر للخارج.
وهي أكثر المدن السوريّة سكّانا بسبب الهجرة الكثيفة إليها من المناطق المجاورة والمدن الأخرى. ويخترقها نهر بردى وتحيط بها بساتين الغوطة من سائر أطرافها، ماعدا الشمال، حيث تتكىء على خاصرة قاسيون الجرداء. وقد كانت أكبر مدينة في بلاد الشّام منذ الألف الثاني قبل الميلاد، فكانت عاصمة آراميّة ثم مدينة إغريقيّة، ثم رومانيّة، وأصبحت عاصمة الخلافة الإسلامية بين سنة 32 و134هـ، 653 - 751م. وهي مدينة واحة يرجع وجودها لغوطتها ولموقعها عند ملتقى طرق قوافل، مثلما يعود قدمها وثبات موقعها الحضري لواقع جغرافي فريد، وهو وجود منطقة نديّة كثيرة المياه بجوار صحراء مقفرة هي بادية الشّام.
ونظرا لوقوع سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية إلى الغرب منها فإنها تكون محرومة من تأثير البحر الملطّف الذي لا يبعد عنها أكثر من 80كم على خط مستقيم، فتكون ذات مناخ قاري جاف وحار صيفا وبارد وممطر شتاء، إذ يبلغ متوسط الفرق الحراري بين الصيف والشتاء نحو 20°م مثلما يتصف مناخ المدينة بتبدّلات كبيرة بين اللّيل والنهار. وهكذا يكون متوسط الحرارة في شهر يناير 3و7°م ولكن قد تهبط الحرارة حتى 8°م تحت الصفر.
عمر المدينة الحاليّة يقارب 4،000 سنة فإن استيطان موقعها يعود لإنسان العصر الحجري الحديث أو نحو 7،000 سنة.
وتحتلّ القلعة، أو مقرّ الحكّام والسّلاطين في القديم، الزاوية الشّماليّة الغربيّة من المدينة القديمة، وقد تحوّلت إلى سجن إلى أن شغلتها مؤخّرا مديرية الآثار التي تعمل حاليا في ترميمها وإبراز معالمها وقد أقيم تمثال صلاح الدين الأيوبي أمام بابها الغربي.
ظلّت دمشق ضمن أسوارها حتى الفتح العثمانيّ، باستثناء بعض المدارس والأضرحة والزوايا المتباعدة على سفح جبل قاسيون. غير أن نمو التّجارة ضمن إطار الدولة العثمانيّة الواسع انعكس على مظهر المدينة بتوسّع الأسواق انطلاقا من حي السّنانية على شكل امتداد جنوبي على طول الضّاحية المأهولة بأرباب القوافل وتجّار الحبوب والتي أصبحت تدعى حي الميدان. وقد تلاشى سوق الخيل لفقدان الوظيفة الدّفاعيّة عن الأسواق المذكورة. كما ازدهرت التّجارة أكثر على إثر توقيع معاهدة الامتيازات مع فرنسا، أكثر الدول الأوروبيّة التي غزت البلاد بمصنوعاتها. كما راجت البضائع الشّرقيّة من منتجات الهند والشرق الأقصى متّجهة نحو موانئ السّاحل ولاسيما نحو صيدا. ويذكر الباحث الفرنسيّ أليزيه ركلوس أنّ سكان دمشق كانوا عام 1884م نحو 160،000نسمة، منهم 129،000 مسلمون، و17،000 نصراني، و6،000 يهودي، و8،000 من مذاهب شتّى.
المصدر: الموسوعة العربية العالمية