الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكوفة
أول عاصمة إسلامية بعد خروج الخلافة من المدينة المنورة في عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. اختط المدينة وأسسها سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عام 17هـ، وكان المسلمون قد بنوا مدينة البصرة قبلها.
تقع المدينة على الضفة اليمنى لنهر الفرات الأوسط (شط الهندية القديم) شرق مدينة النجف بنحو 10 كم وغرب العاصمة بغداد بنحو 156 كم.
ترتفع المدينة عن سطح البحر بنحو 22 م ويحدها من الشمال ناحية الكفل (محافظة بابل) ومن الشرق ناحية السنية وناحية الصلاحية (محافظة الديوانية) ومن الغرب كري سعد، ومن الجنوب قضاء أبي صخير، وناحية الحيرة.
أنشئت الكوفة لتكون دار هجرة وعاصمة للمسلمين بدل المدائن أسسها سعد بن أبي وقاص سنة 17 هـ 638 م بأمر من عمر بن الخطاب، بعد أن ثبت له أن بيئة المدائن قد أثرت في صحة جند العرب، إذ كتب عمر إلى سعد، إن العرب لا يوافقهم إلا ما وافق إبلهم، وأمر قواده أن يرتادوا موضعا لا يفصله عن المدينة بحر ولا عارض، وولى التخطيط أبو الهياج عمرو بن مالك الأسدي، والذي دل سعد عليها هو (عبد المسيح بن بقيلة الغساني) وكان يقال لها (سورستان) و (خد العذراء)، وحينما مصّرها العرب عرفت بالكوفة من التكوف (التجمع) وسميت كوفاني (المواضع المستديرة من الرمل)، وكل أرض فيها الحصباء مع الطين والرمل تسمى (كوفة)، وسميت (كوفان) بمعنى (البلاء والشر) أو (ما بين الدغل والقصب والخشب) وسميت كوفة الجند (لأنها أسست لتكون قاعدة عسكرية تتجمع فيها الجند) ومهما يكن فإن اسمها اسم عربي، وقيل: إن اسمها سرياني.
وأول ما اختط في الكوفة مسجدها على بعد 5/ 1 كم من الفرات في الجهة الغربية من الكوفة وهو اليوم يتألف من أربعة جدران مدعومة بأبراج نصف دائرية يبلغ عددها 28 برجا وفي ساحته عدة مقامات منها، مقام النبي إبراهيم (ع)، ومقام الخضر (ع)، ومقام بيت ألطشت، ودكة القضاء، ومقام النبي (ص)، ومقام الإمام جعفر الصادق (ع)، ومقام آدم (ع)، ومقام جبرائيل (ع)، ومقام الإمام زين العابدين (ع)، وفي صدر الجدار القبلي للمسجد يقع محراب المسجد الذي ضرب فيه الإمام (ع) وهو مزخرف بالقاشاني وفي وسطه مشبك نحاسي. وفي وسط المسجد منفذ يؤدي إلى سرداب يعرف ب (سفينة نوح أو التنور).
ظلت الكوفة مركزا من مراكز الثقافة والعلم في القرنين الثاني والثالث الهجريين، ومشعلا حضاريا في كافة فروع العلم. نشطت الحركة الفكرية في الكوفة جنبا إلى جنب مع البصرة، فكانت ملتقى علماء اللغة والنحو وإحدى مدرستين أو مذهبين في هذا المجال عرفت بمدرسة الكوفة. وكانت من المدن التي اتخذتها الدولة الإسلامية مراكز جديدة تقيم فيها حاميات عسكرية لحماية حدود الدولة ولاستتباب الأمن، ثم تطورت هذه المدن بعد ذلك وأصبحت مراكز حضارية ومواطن لحياة مدنية نشيطة.
المصدر: موقع الموسوعة العربية العالمية