الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسجد النبوي
المسجد النبوي الشريف ثاني الحرمين الشريفين، ومدرسة المسلمين الأولى ومنتداهم. خطه الرسول بيده حين بركت ناقته في مربد (موضع يجفف فيه التمر) لسهل وسهيل ابني عمرو. ابتاع الرسول أرض المربد من صاحبيه، واشترك مع أصحابه في تطهيره وتجهيزه، وصلى فيه المسلمون، ثم قال:) هذا إن شاء الله تعالى المنزل). ارتجز الرسول وهو يحمل الأحجار في بناء مسجده:) اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فارحم الأنصار والمهاجرة).
رفع أساس المسجد بالحجارة وسقف بعضه بالجريد، وأقيمت أعمدته من جذوع النخل، اتخذت القبلة تجاه بيت المقدس.
وللمسجد ثلاثة أبواب: باب عاتكة المسمى فيما بعد باب الرحمة، وباب أبي بكر إلى جهة الغرب، وباب آل عثمان إلى جهة الشرق وهو الباب الذي كان يدخل منه الرسول. كانت هذه العمارة الأولى للمسجد النبوي الشريف. بعد فتح خيبر تمت توسعة المسجد، وأعيد فتح الباب القبلي الذي أغلق بعد تحول القبلة إلى المسجد الحرام. اشتكى الصحابة رضوان الله عليهم من شدة الحر فأكمل سقف المسجد من الجريد والطين. أصبحت مساحة المسجد في عهد الرسول 100 × 100 ذراع (2،475م2) وارتفاعه سبعة أذرع. صلى الرسول عليه السلام بمسجده تجاه بيت المقدس طوال 17 شهرا إلى أن تحولت القبلة إلى المسجد الحرام. بعد إتمام بناء المسجد بنى الرسول عليه السلام بيتا لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ودخل بها، ثم بنى بيتا لسودة أم المؤمنين، ثم تلا ذلك بناء بيوت باقي أمهات المؤمنين. واقتداء برسول الله حرص أصحابه ومن تبعهم على القيام بعمارة المسجد النبوي الشريف وتحسينه وزيادة مساحته.
زيادة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. افتتح الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ثلاثة أبواب أخرى للمسجد النبوي الشريف وزاد عمودين في جهة الغرب، ومثلهما جهة الشمال. وجهز الأرض بحصوة غير مسقوفة، بالإضافة إلى البئر المشهورة بين الناس ببئر زمزم، وأصبحت مساحة المسجد في العام الرابع عشر للهجرة 3.575م2.
تمثلت زيادة ذي النورين عام 29هـ في إقامة عمود واحد من جهة الغرب وعدة أعمدة جهة القبلة، كما أنشأ محرابه المشهور باسمه، وكانت عمارته بالحجارة والجص والأعمدة المحشوة بالحديد وتسقيفه بالسياج. أصبحت مساحة المسجد في عهده 4.071م2.
أمر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عامله على المدينة آنذاك عمر بن عبد العزيز بشراء الدور حول المسجد وضمها إلى مساحته، كما ضم إلى المسجد حجرات أمهات المؤمنين بعد تعويض أصحاب الدور التعويض المناسب. في عام 576هـ بنى الملك الناصر لدين الله قبة في صحن المسجد لحفظ ذخائره، بقيت هذه القبة حتى حريق المسجد في أول رمضان عام 654هـ. إثر هذا الحريق أمر الخليفة المستعصم بالله بإعادة المسجد وتجديده عام 655هـ. ظلت هذه العمارة بحالة جيدة حتى عهد الملك عبد العزيز آل سعود.
وفي العهد السعودي أقيمت أول عمارة للمسجد النبوي عام 1373هـ، تضمنت تجديدات شاملة ضمّت الكثير من الدور والمتاجر المحيطة بالحرم النبوي وتعويض أصحابها التعويض المناسب، وتمهيد الطرق المؤدية للحرم. بلغت مساحة التوسعة 16.326م2. في عهد الملك سعود بن عبد العزيز، أضيفت توسعة أخرى مساحتها 4.056م2، تلتها توسعة الملك فيصل بمساحة 35 ألف متر مربع. وأضيف 43 ألف متر مربع في عهد الملك خالد بن عبد العزيز. وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز أقيمت أكبر توسعة في تاريخ المسجد النبوي بدأت عام 1405هـ. تضمنت هذه التوسعة تعمير وتحسين المسجد النبوي والمدينة المنورة بكاملها. تبلغ مساحة المسجد بعد التوسعة الكبرى 165.500م2 ويستوعب 257 ألفا من المصلّين، من هذه المساحة 67 ألف متر لمساحة السطح تستوعب 90 ألفا من المصلّين. كما أضيفت الساحات المحيطة بالمسجد، وبلغت 235م2، ليصل مجموع المساحات ضمن هذا المشروع 400.500م2 تستوعب 650 ألف مصل داخل المسجد والأماكن المحيطة به. وتميزت هذه التوسعة بإضافة 6 مآذن جديدة ليصبح عددها 10 مآذن. وأصبح عدد أبواب الحرم 81 بابا، وتم تزويد المسجد بسبع وعشرين قبة متحركة لها خاصية الانزلاق، تزن القبة الواحدة 80 طنا يتحكم في فتحها وإغلاقها حاسوب مركزي.
المصدر:
الموسوعة العربية العالمية