الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البوسنة والهرسك
بلد إسلامي في جنوب شرقي أوروبا أعلن استقلاله عن اتحاد الجمهوريات اليوغوسلافية في سنة 1992م. تبلغ مساحة بلاد البوسنة والهرسك حوالي 51،129كم2، كما يبلغ سكانها حوالي 3،890،000 نسمة. أما العاصمة فهي سراييفو، وهي أكبر مدينة في هذه البلاد، ويبلغ عدد سكانها حوالي 447،687 نسمة.
السطح والمناخ: تتكون البوسنة والهرسك من إقليمين على اليابسة، فالبوسنة أرض جبلية تغطيها الغابات الكثيفة. وتتكون الهرسك من جبال صخرية كبيرة وبعض الأراضي الزراعية المسطحة. ومن بين الأنهار الرئيسية في البوسنة نهر البوسنة ودرينا وفرباس ونريتفا. أما طقس البوسنة والهرسك فهو في الشتاء شديد البرودة، ويكثر فيه الجليد. وأما في الصيف فتهطل الأمطار في مطلعه. والصيف دافئ في الوديان الجبلية، ولكنه ينقلب باردا في المرتفعات الأعلى.
السكان: حوالي 44% من سكان البوسنة والهرسك من البوسنيين المسلمين. ويشكل الصرب حوالي 32% من السكان، كما يشكل الكروات حوالي 17%. وتشتمل البقية وهي 7% على ألبانيين وغجر وأوكرانيين. ومنذ اندلاع الحرب الأهلية هرب عدد كبير من الناس من البلاد.
الاقتصاد: تتمتع البوسنة والهرسك بثروة طبيعية غنية، وفيها غابات شاسعة، واحتياطي ضخم من خام الحديد، وموارد هائلة من الفحم الحجري والطاقة الكهرومائية. ويزرع الفلاحون المسلمون الكرز والعنب والذرة الشامية والكمثرى والبرقوق والبطاطس، والتبغ، والجوز والقمح. كما يعتنون بتربية الأبقار، والضأن، أما غير المسلمين فيربون الخنازير.
نبذة تاريخية: سكن الشعب الإليري قبل حوالي ثلاثة آلاف عام المنطقة المعروفة الآن باسم البوسنة والهرسك، ثم أصبحت المنطقة جزءا من الإمبراطورية الرومانية حوالي سنة 11 ق. م، واستقر فيها شعب سلافي بعد ذلك خلال القرنين السادس والسابع الميلاديين. وجاء بعض ملوك المجر وفرضوا سيطرتهم على معظم أراضي البوسنة والهرسك في الفترة ما بين القرن الثاني عشر والخامس عشر الميلاديين، لكن النبلاء المحليين الذين كانوا يسمون بانز كانوا قادرين على أن يحكموا بشيء من الاستقلال في كثير من الأوقات. وكانت هوم التي هي الآن الهرسك تحت الحكم الصربي أو المجري من القرن الثاني عشر حتى سنة 1326م. ثم سيطرت عليها البوسنة من سنة 1326م حتى سنة 1448م عندما أعلن الحاكم المحلي استقلاله وتلقب بلقب هرسك ومعناها الدوق ثم جاء الأتراك العثمانيون وفتحوا معظم البوسنة عام 1463م، كما فتحوا أيضا أراضي الهرسك في 1480م وما بعدها، واعتنق بعض السلاف الدين الإسلامي بعد ذلك الفتح.
ظلت البوسنة والهرسك جزءا من الإمبراطورية العثمانية حتى مؤتمر برلين الذي عقده زعماء الدول الأوروبية الكبرى سنة 1878م، وفي هذا المؤتمر أعطيت إمبراطورية النمسا المجر حق إدارة هذه المنطقة. وفي عام 1908م ضمت هذه الإمبراطورية الإقليم نهائيا إليها. بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى سنة 1918م أصبحت البوسنة والهرسك تحت حكم مملكة الصرب والكروات وسلوفينيا.
وخلال الحكم الشيوعي في يوغوسلافيا صنفت جمهورية البوسنة والهرسك على أنها منطقة أقل تطورا من الأخريات. وهذا التصنيف مكّنها من أن تتسلم أموالا تساعدها على التطور الاقتصادي. وفي سنة 1990م تنازل الحزب الشيوعي عن انفراده بالسلطة في يوغوسلافيا، فبدأت تتكون أحزاب سياسية في البلاد.
وفي يونيو 1991م بدأت يوغوسلافيا في الانقسام على نفسها بعد أن أعلنت كل من كرواتيا وسلوفينيا استقلالهما. وما لبث أن عقد استفتاء عام في فبراير ومارس من عام 1992م على الاستقلال في البوسنة والهرسك. وكان الغرض من هذا الاستفتاء أن يقرر السكان ما يريدون لمستقبل بلادهم. فقاطع معظم الصرب هذا الاستفتاء. بيد أن أغلبية سكان الجمهورية من كروات وبوسنيين صوتوا لصالح الاستقلال وعندها أعلنت البوسنة والهرسك الاستقلال.
عارض عدد كبير من الصرب الذين يعيشون في البوسنة والهرسك إعلان الاستقلال. وبدأ الصرب الذين كان يساندهم الجيش اليوغوسلافي القومي حربا ضد كل من لم يكن صربيا. واستولوا على ما يقرب من ثلثي أراضي البوسنة والهرسك خلال شهرين. وسعى الصرب إلى إخراج كل من لم يكن صربيا من الأراضي البوسنية التي ادعوها لأنفسهم. وأطلق على تلك السياسة التي انتهجوها سياسة التطهير العرقي.
وفي سنة 1995م، اتفق ممثلو البوسنة وصربيا وكرواتيا على خطة للسلام في دايتون بولاية أوهايو الأمريكية في شهر نوفمبر، ووقعت اتفاقية السلام بباريس في شهر ديسمبر من نفس العام. قسمت الاتفاقية البوسنة إلى قسمين: قسم يسيطر عليه اتحاد فيدرالي من المسلمين والكروات يمثل 51% من مساحة البلاد، وآخر يسيطر عليه الصرب البوسنيين يمثل 49% من مساحة البلاد. وبموجب الاتفاقية تمت الموافقة على وقف أعمال العنف، وعودة اللاجئين إلى ديارهم،. ووضع بموجب الاتفاقية 60،000 جندي من حلف شمال الأطلسي لمراقبة وقف إطلاق النار.
وفي 14 سبتمبر 1996م، أجريت أول انتخابات عامة في البوسنة منذ 1990م، فاز فيها حزب العمل الديمقراطي بقيادة علي عزت بيجوفيتش الذي أصبح رئيس الرئاسة الجماعية الثلاثية مع عضوين صربي وكرواتي. تخلى بيجوفيتش عن منصبه في عام 2000م، واكتفى بمنصب الرئيس الفخري حتى وفاته في عام 2003م.
http://www.mawsoah.net/gae_portal/maogen.asp?main2&articleid=! البوسنة! 026190_0