الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المكتبة الظاهرية
تعتبر المكتبة الظاهرية أقدم مكتبة عامة في بلاد الشام، وهي من أهم المعالم الثقافية والسياحية في دمشق، وما زالت تلعب دورا هاما وكبيرا في تقديم الخدمات العلمية والثقافية لروادها نظرا لما تحتويه من مخطوطات قيمة وأمهات كتب المعارف الإنسانية.
ففي قلب دمشق القديمة وبالقرب من جامع بني أمية الكبير وفي نهاية سوق البريد المتفرع من سوق الحميدية الشهير توجد المكتبة الظاهرية التي تعتبر أقدم مكتبة عامة في بلاد الشام حيث تأسست كمكتبة عامة قبل 120 عاما تقريبا في حين ان بناءها يزيد عمره عن 700 عام.
وذاع صيت الظاهرية كثيرا لأنها كانت تعتبر من أكبر المكتبات في العالم، وكذلك للدور الكبير الذي لعبته في تعريب العلوم وللعدد الكبير من المخطوطات والكتب التي تحتويها هذه المكتبة الفريدة والتي استفاد منها الاف الباحثين والعلماء من داخل سوريا وخارجها.
وما زالت الظاهرية حتى يومنا هذا تلعب دورا كبيرا في تقديم الخدمات العلمية والثقافية لروادها من الباحثين وطلاب العلم الدارسين في الجامعات، وأصبحت أيضا تشكل منارة سياحية وأثرية هامة حيث تتميز أبنيتها المعمارية الجميلة والتي يؤمها السياح من كل أصقاع العالم ليتمتعوا بروعة هندستها.
تضم المكتبة بناءين اثريين هما من الأوابد الأثرية والمعالم السياحية في دمشق ويعتبران نموذجين لطراز العمارة والهندسة البنائية في العهدين الأيوبي والمملوكي.
والمكتبة الظاهرية التي تنسب الى الظاهر بيبرس تضم بناءين هما المدرسة العادلية الكبرى، ووضع أساسها السلطان نور الدين زنكي سنة 568 هجري لدراسة الفقه الشافعي وأكمل بناء المدرسة الملك العادل الأيوبي وابنه الملك المعظم حيث ما زال ضريحاهما داخل غرفة خاصة في البناء المذكور.
واتخذت هذه المدرسة مقرا للمجمع العلمي بدمشق سنة 1919 ميلادي، وهو مجمع اللغة العربية اليوم قبل ان تضم للبناء المجاور لها ويصبح البناءان المكتبة الظاهرية حيث إن البناء الثاني وهو المدرسة الظاهرية شيد سنة 568 هجري وينسب إلى الملك الظاهر الذي كان يرغب في بناء مدرسة في هذا المكان مشابه لظاهرية القاهرة، ولكنه مات مسموما قبل أن ينفذ رغبته، ونفذها عنه ابنه الملك السعيد سنة 676 هجري وكانت تدرس المذهب الحنفي.
وتعتبر المكتبة الظاهرية من الابنية التاريخية التي ما زالت تحتفظ بالكثير من النقوش والكتابات على جدرانها وأبوابها، ولعل واجهتي الظاهرية من أجمل ما بنى المماليك، فهما مشيدتان بالأحجار المنحوتة وفي أعلاهما كوى مستديرة تحيط بها زخارف هندسية.
أما المدخل الرئيسي فهو مبني بأحجار بيضاء وصفراء، أما قاعة الضريح للظاهر بيبرس التي أقيمت حولها خزائن الكتب فهي مربعة الشكل وتكسو جدرانها زخارف مرمرية ملونة من الفسيفساء الزجاجية، كما تزدان أقواس الشبابيك بالفسيفساء.
وتضم المكتبة ثلاث قاعات: قاعة الأمير مصطفى الشهابي وقاعة الشيخ طاهر الجزائري وقاعة خليل مردم ويؤم المكتبة الطلاب من المرحلة الاعدادية حتى الجامعية، أما قاعة مردم فهي خاصة بالباحثين والمؤلفين حيث توضع تحت تصرفهم كافة المراجع والمخطوطات والكتب القيمة لإنجاز أبحاثهم.
ويبلغ رواد المكتبة في العام الواحد وسطيا حوالي 45 ألف طالب علم وتبلغ عدد الكتب المعارة في السنة الواحدة 30 ألف كتاب ويزورها سنويا سياح عرب وأجانب يبلغ عددهم وسطيا 5000 سائح.
كما بلغ عدد الكتب الموجودة في المكتبة الظاهرية 72 ألف كتاب وما يقرب من 85 الف مجلة مقسمة الى اصول وفروع حسب علاقتها بذلك الاصل، وهذه الأصول عبارة عن ثمانية عشر صنفا تضم 53 فرعا جميعها في الخزائن.
أما قسم المخطوطات والحديث للقائمين على المكتبة فقد بلغت محتوياته 13 ألف مخطوط قديم ونادر وأقدم المخطوطات كتاب مسائل الإمام أحمد بن خليل المنسوخ في عام 260 هجري، وتضم المكتبة كذلك قسما خاصا بالصحف والمجلات وأمهات الكتب والدوريات والمعاجم.
أما المبنى الثاني من المكتبة الظاهرية والمقابل للمدرسة الظاهرية حيث يفصل بينهما زقاق فقط هو المدرسة العادلية التي ظلت على مدى سبعة قرون ونصف تدرس اللغة العربية كما شهدت أحداثا هامة.
http://www.middle-east-online.com/?id=36105