الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفاتيكان
مدينة الفاتيكان أصغر دولة مستقلة.
وتغطي مدينة الفاتيكان مساحة قدرها أربعة وأربعين هكتارا، لكن نفوذها الروحي يشمل الملايين من النصارى الكاثوليك في جميع أنحاء العالم.
ولفظة الفاتيكان هي الاسم الذي يطلق على المدينة والدولة على حد سواء، وكثيرا ما تستخدم للإشارة إلى البابا أو حكومة الفاتيكان.
تقع على تل الفاتيكان في شمال غربي روما، على مقربة من غربي نهر التيبر. وتحيط بمعظم جوانبها أسوار عالية، والشكل غير المنتظم لهذه المساحة داخل الأسوار يضم مباني ذات طرز معمارية مختلفة، كما أنها تشتمل على عدة أفنية وحدائق ممهدة وطرقات هادئة، وتبرز كنيسة القديس بطرس الضخمة بقبتها التي تطل على منظر المدينة بأكملها.
كنيسة القديس بطرس: واحدة من أكبر الكنائس النصرانية في العالم، وهي على نقيض ما يظنه الكثيرون، بازيليقا وليست كاتدرائية، والبازيليقا كنيسة لها مزايا وسمات طقوسية معينة يمنحها لها البابا في حين أن الكاتدرائية هي الكنيسة الرئيسية لأسقف الأبرشية، وبها مكتبه الرسمي. والبابا هو أسقف روما، وكاتدرائيته هي كاتدرائية القديس جون لاتيران.
قصر الفاتيكان: يتكون من عدة مبان تضم أكثر من ألف غرفة، وتحيط المحاريب المتعددة والمباني السكنية والمتاحف وغيرها من القاعات بالعديد من الأفنية المفتوحة، بينما يحتل السكن الخاص بالبابا ومكاتب أمناء الدولة وصالات الاستقبال جزءا من القصر، وتحتل متاحف الفاتيكان ومحفوظاته ومكتبته الجزء الباقي.
هناك اعتقاد عام بأن القديس بطرس قد لقي مصرعه صلبا في ذلك المكان، وأنه دفن فيه، ولأن الباباوات قديما كانوا يعتقدون أن محرابا صغيرا يقوم على مدفن القديس بطرس، لذا فقد قاموا ببناء الفاتيكان فوقه.
في القرن الرابع الميلادي أنشأ الإمبراطور النصراني قسطنطين بازيليقا فوق البقعة نفسها التي كان يظن أن القديس بطرس مدفون بها، ثم شيّد قصر الفاتيكان ومباني أخرى تدريجيا حول البازيليقا. وكان المركز السكني الرئيسي للباباوات في العصور الوسطى قصر لاتيران بروما وليس مدينة الفاتيكان، بينما أقام الباباوات في أفينيون بفرنسا بين عامي 1309م و1377م، وعند عودتهم إلى روما وجدوا قصر لاتيران قد احترق فانتقلوا إلى الفاتيكان، ثم شيدت كنيسة القديس بطرس في العقد الأول من القرن السادس عشر الميلادي، فوق موقع البازيليقا القديمة التي بناها قسطنطين.
بمرور السنين سيطر الباباوات على مساحة في وسط إيطاليا سميت الدولة البابوية، إلا أن البابا بيوس التاسع فقد هذه السلطة في عام 1870م بعد سلسلة من الهزائم السياسية. وما كان من البابا بيوس ومن خلفه إلا أن اعتكفوا داخل الفاتيكان، ورفضوا التعامل مع الحكومة الإيطالية. وأخيرا تمت الموافقة على معاهدة لاتيران في عام 1929م. وقد تخلى البابا بموجب هذه المعاهدة عن المطالبة بالدولة البابوية في حين وافقت الحكومة الإيطالية على إقامة دولة مدينة الفاتيكان المستقلة. وفي عام 1939م، أشرف البابا بيوس الثاني عشر على حفريات أسفل بازيليقا القديس بطرس. وقد كشفت هذه الحفريات، إلى جانب أشياء أخرى، عن ضريح يعتقد أنه للقديس بطرس.
الموسوعة العربية العالمية