الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دمياط
مدينة دمياط في مصر على فرع دمياط وهي عاصمة المحافظة. عدد السكان 130،000 نسمة. يفصلها شريط ضيق عن بحيرة المنزلة، وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل فرع دمياط قبل مصبه إلى البحر المتوسط بحوالى 15 كم. وهى شبه جزيرة يحتضنها البحر المتوسط شمالا وبحيرة المنزلة شرقا؛ ويشطرها النيل إلى شطرين؛ وإلى الجنوب الغربى تمتد مزارع الدلتا وسهولها.
وتبلغ المساحة الكلية للمحافظة 1029 كم2 تمثل 5 % من المساحة الإجمالية لمنطقة الدلتا وتمثل 1 % من المساحة الإجمالية للجمهورية؛ كما تبلغ المساحة المأهولة 589.20 كم2 منها بالقطاع الريفى 546.4 كم2 بنسبة 92.7 % تبلغ المساحة المنزرعة بالمحافظة (115892 فدان) وتشتهر بزراعة القمح والذرة والقطن والأرز والبطاطس والليمون والعنب والطماطم.
كما يبلغ تعداد سكان المحافظة التقديري في عام 99 (953430 نسمه) يتواجد منهم بالقطاع الريفى للمحافظة 691687 نسمه بنسبه 72.5% ويبلغ معدل الزيادة السكانية للمحافظة 2.09%.
تتبع دمياط من حيث المناخ منطقة البحر الأبيض المتوسط فهو حار جاف صيفا ومعتدل ممطر شتاء.
منذ عام 642 ميلادي بدأت دمياط تتعرف إلى المسلمين المهاجرين إليها من شبه الجزيرة العربية وإلى المرابطين بها ورجال الجيش الفاتح كما بدأت تبنى بها المساجد ومازال بدمياط مسجد الفتح يرجع تاريخه إلى عهد عمرو بن العاص وهو ثانى مسجد بنى بعد الفتح الإسلامي لمصر، ودخل الدين الإسلامي إلى مصر وخضعت للحكم الإسلامي قبيل منتصف القرن السابع الميلادى، وقد ظهرت صورة دمياط التاريخية فى أوائل العصر الإسلامى حين فتحها المقداد بن الأسود من قبيل جيوش عمرو بن العاص، وقد سيطر المسلون على منافذ وثغور النيل على البحر المتوسط. وبعد الفتح حاول الرومان غزوها ثلاثة قرون متوالية؛ لذلك بدئ فى تحصينها ببناء سورها وحصونها يوم 5 فبراير 854 ميلاديا، وعرّب الكثير من أسماء المدن فصارت تامياتس دمياط، وكان منتصف القرن السابع حدا فاصلا فى تاريخ دمياط. لقد بدأت العربية تزحف اليها رويدا رويدا، وبدأ أهلها يدخلون فى الإسلام رويدا رويدا.
الحمله الصليبيه على دمياط: استولى الصليبيون الفريزيون على المدينة لمدة عامين 1219 - 1221.
وفى عام 25 أغسطس عام 1248 ميلاديا أبحر من جنوب فرنسا أسطول كبير فى نحو 1800 سفينة تحمل 80000 مقاتل ومعهم سلاحهم ومؤونتهم وخيولهم بقيادة لويس التاسع الملقب بالقديس لويس، تحت ستار الدين والصليب، وفى 4 يونيو 1249 م وصل أسطول لويس أمام شاطئ دمياط.
وضربت دمياط المثل الأعلى للبطولة والفداء عندما ترك الأمير فخر الدين دمياط ورحل بجيشه من رأس البر وأصبحت دمياط بلا جيش، وما كاد العدو يطأ أرض دمياط حتى أحرق الدمايطة المتاجر والمنقولات وكل ما ينتفع به العدو ثم انسحبوا إلى الأحراش التي كانت حول دمياط والمستنقعات، ومنها بدأت حرب المقاومة الشعبية الدمياطية.
وبدأت الحرب تزلزل كيان العدو ، وتوالت الهزائم على جيوش الفرنسيين حين تصدى لهم شعب دمياط فى معركة فارسكور، وحدثت مذبحة عظيمة قتل فيها من الفرنسيين نحو عشرة آلاف ووقعت البقية فى الأسر ، وأسر لويس التاسع ومن معه من البارونات والقواد، وحمل لويس إلى المنصورة حيث سجن فى دار ابن لقمان ووكل بحراسته إلى الطواشي صبيح.
ثم فدى الملك نفسه ورجاله بمبلغ أربعمائة ألف جنيه على أن يجلوا من دمياط عام 1250 م وأصبح هذا اليوم عيدا قوميا لمحافظة دمياط، وقد مكثوا بدمياط أحد عشر شهرا وتسعة أيام، وتم جلاء الحملة عن دمياط فى 8 مايو وقد وضعت الملكة بدمياط ولدا سمته (يوحنا الحزين) لما اكتنف ولادته من آلام.
النشاط الاقتصادي بدمياط يعد من أفضل الأنماط الاقتصادية في عملية التنمية إذ إنه يحقق نموا اقتصاديا، وذلك نظرا لأنه يقوم على عدة ركائز أساسية تتمثل في تنوع الأنشطة الاقتصادية بالمحافظة، ما بين النشاط الصناعي والحرفي (الصناعات الصغيرة) والسياحي، بالإضافة إلى النشاط التجاري وصيد الأسماك، ويعتمد النشاط الاقتصادي بدمياط بشكل أساسي على العنصر البشري باعتباره أهم الموارد التي تمتلكها المحافظة، لتميز السكان بالنشاط وحب العمل وإتقانه وهذا النطام يسمح بتوفير الجودة ويقوم على وحدات إنتاجية صغيرة، وتتوجه جهود المحافظة مع الصندوق الاجتماعى لدعم تلك الوحدات الإنتاجية وتقدم القروض للحرفيين وتوفر مستلزمات الإنتاج. وكان من ثمار هذه الجهود أن أصبح لدمياط معرض دائم بأرض المعارض بالقاهرة لعرض الموبيليات ذات الجودة والذوق العالية والذوق الرفيع.
ولقد طرأت تغيرات اقتصادية على محافظة دمياط منذ فتتاح ميناء دمياط عام 1986 وهو يقع على بعد 5.8 كم غرب مصب النيل بمدينة رأس البر، ومن مميزات هذا الميناء أنه يعتبر ميناء تبادلي لميناء الإسكندرية وبذلك يؤدي إلى تخفيض تكاليف الشحن ورسوم انتظار البواخر وتنمية ونقل الحاويات، حيث حقق الميناء طفرة كبيرة كميناء ترانزيت به أكبر مساحة للحاويات فى موانئ مصر، ويتميز الميناء بأعماق كبيرة غير متوفرة فى أي ميناء آخر بمصر سوى ميناء الدخيلة، ويسمح باستقبال البواخر العملاقة المتخصصة فى نقل الحاويات والبضائع العامة حيث توجد خطوط ملاحية منتظمة بين ميناء دمياط كميناء ترانزيت يربط دول أوربا وشمال أفريقيا بالشرق، وقد أنشئت المنطقة الصناعية الحرة والتي تقع بجوار الحد الشرقى لميناء دمياط على مساحة 190 فدان. وهذه المساحة خاصة بإقامة مشروعات صناعية تصديرية.
المصدر: الموسوعة الحرة