الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبيهِ، قَالَ: أتيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِه، يَقُولُ: أُعْ، أُعْ، وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ، كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ.
(غيلان): بغين معجمة.
(يستن): يدلُكُ أسنانه.
(يقول): الظاهر عود الضمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل عودُه إلى السواك مجازًا من باب امتلاء الحوض، وقال الدارقطني (1): كذا قيل، وفيه بعد.
(أُعْ أُعْ): بضم الهمزة وإسكان العين المهملة.
(كأنه يتهوع): أي: يتقيأ.
* * *
باب: دفعِ السِّواكِ إلى الأكبرِ
188 -
(246) - وَقَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُويرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أُرَانِي أتسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا أكبر مِنَ الآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأكبَرِ مِنْهُمَا".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اخْتَصَرَهُ نُعَيْمٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
(1) في "م" و "ع": "قطني"، والمثبت من "ن" و"ج".
(ابن جويرية): -تصغير جارية-، وهو علم.
(قال: أُراني أتسوك): يحكي حالة رآها (1) في النوم، والهمزة مضمومة.
قال الزركشي: وحذفها المستملي، وهو خطأ؛ لأنه أخبر عما رآه في النوم (2).
قلت: ما أسرعَ الناسَ (3) إلى الطعن في الروايات بمجرد الآراء! يحتمل ما رواه المستملي (4) أن يكون فاعلُ رآني (5) ضميرًا (6) يعود إلى المَلَك الذي قال له في النوم: كَبِّرْ، فترك التصريحَ بالظاهر، فأضمر (7) لقرينة حالية.
وفي حديث نعيم (8) الذي أشار إليه البخاري بعد هذا: كان النبي (9) عليه السلام يستنُّ (10) فأعطاه أكبرَ القوم، وقال:"أَمَرَني جِبْرِيلُ أَنْ أكبِّر"، رواه الإسماعيلي عن القاسم بن زكريا بسنده، ورواه -أيضًا- عن الحسن بسنده، وفيه:"إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَني أَنْ أَدْفَعَ إِلَى كبَرِهِمْ"(11).
(1) في "ج": "أراها".
(2)
انظر: "التنقيح"(1/ 159).
(3)
في "ن" و "ع": "ما أسرع كثير من الناس".
(4)
"ما رواه المستملي" ليس في "ج".
(5)
في "ج": "أراني".
(6)
في "ع": "ضميره".
(7)
في "ن" و"ع": "وأضمر".
(8)
في "ع": "وفي تفسير حديث نعيم".
(9)
"النبي" ليست في "ن".
(10)
"يستن" ليست في "ج".
(11)
انظر: "التوضيح" لابن الملقن (4/ 531).