الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: مَا جَاءَ فِي الوُضُوءِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6]
قَالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءَ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ، وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْم الإسْرَافَ فِيهِ، وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(باب: ما جاء في قول الله تعالى): كذا في النسخ الصحيحة، ووقع في نسخةٍ:"باب ما جاء في الوضوء، وقولِ الله تعالى".
(أن فرض الوضوء مرة مرة): برفعهما على الخبرية، وفي بعض الأصول: بنصبهما (1) على الحال السَّادَّةِ مسدَّ الخبر بفعل (2)؛ كقراءة بعضهم: {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [يوسف: 8].
(ولم يزد على ثلاثة): كذا ثبت، وكان الأصل:"ثلاث"؛ إذ المعدود مؤنث، لكنه أوله بأشياء.
وفي هذا إشارة من البخاري إلى منع الزيادة على الثلاث، وفيه خلاف، فقيل: حرام، وقيل: مكروه، وقيل: خلاف الأولى، وأبعدَ قومٌ زعموا أن الزيادةَ على الثلاث تُبطل الوضوء.
* * *
(1) في "ع": "نصبهما".
(2)
في "ن": "مسد الخبر أي بفعل"، وفي "ع" و"ج":"مسد الخبر؛ أي: يفعل مرةً مرة".