الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتابُ الإيمان
كتابُ الإيمان
(كتاب الإيمان): قال الجوهري: الكَتْبُ: الجَمْعُ، والكتابُ معروف، والجمع: كُتُبٌ، وكُتْبٌ (1)، وقد كتبتُ كَتبًا وكِتابًا وكِتابة (2).
قال النووي: وهو في الاصطلاح: اسمٌ للمكتوب مجازًا، من باب تسمية المفعول بالمصدر (3).
زاد غيره: وفيه مجاز آخر إن جنحت بالكتب إلى المعنى المدلول عليه باللفظ.
قال بعضهم: يطلق في اصطلاح العلماء والمصنفين على أمور، منها: مجموعُ عبارات دالةٍ على علم من العلوم، ومنها: مجموعُ مسائل ترجع إلى أصل واحد شاملٍ للشرائط والأحكام والأسباب والمقدمات واللواحق؛ ككتاب الطهارة، وكتاب الصلاة.
والإيمان في اللغة: التصديق.
(1)"وكتب" ليست في "ج".
(2)
انظر: "الصحاح"(1/ 208)، (مادة: كتب).
(3)
انظر: "تهذيب الأسماء واللغات"(3/ 289).
وفي "الكشاف": هو إِفْعال من الأَمْن. يقال: أمنته، وآمنته غيري (1)، ثم يقال: آمَنَهُ: إذا صَدَّقه، وحقيقته (2): آمَنَهُ التكذيبَ والمخالفةَ، وأما تعديته (3) بالباء، فلتضمينه معنى أقر وأعترف (4).
وقد يفهم من ظاهر هذا الكلام أن الإيمان بمعنى التصديق مجاز لغوي، والحق أنه حقيقة، وبه يشعر كلامه في "الأساس"(5).
وقصده (6) في "الكشاف": زيادةُ التحقيق والتدقيق في الوضع واللغة على (7) ما هو دأبُه، ومرادُه بقوله: ثم يقال: آمَنَهُ: إذا صدقه: أنه نقل إلى معنى التصديق، ووضع له لغة، ولما كنت إذا صدقت زيدًا [مثلًا، اعترفت به، عُدِّي بالباء على تضمين معنى الاعتراف، وحقيقة التضمين أن يقصد بالفعل معناه الحقيقي](8) مع فعل آخر يناسبه، وهو كثير في كلام العرب، وسيأتي في تحقيق ذلك كلام بعد هذا إن شاء الله تعالى.
وأما الإيمان في الشرع: فهو تصديق النبي صلى الله عليه وسلم فيما علم مجيئه به بالضرورة، والأكثرون على أنه لا بد من (9) الإقرار مع التمكن، وكثير من
(1) في "ج": "وغيري" بدل "وآمنته غيري".
(2)
في "ج": "وحقيقة".
(3)
في "ج": "وأما تقدمه".
(4)
انظر: "الكشاف"(1/ 80).
(5)
انظر: "أساس البلاغة"(ص: 21).
(6)
في "ن": "وقصد".
(7)
"على" ليست في "ج".
(8)
ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(9)
في "ج": "في".
السلف، ومنهم البخاري (1) على أنه التصديقُ والإقرارُ والعملُ، لكن لا يخرج بترك العمل من الإيمان؛ خلافًا للمعتزلة، ولا يدخل في الكفر؛ خلافًا (2) للخوارج، فالفاسق عندنا مؤمن، وعند المعتزلة ليس بمؤمن ولا كافر.
فإن قيل (3): كيف لا ينتفي الكل بانتفاء الجزء؟
فالجواب: أن المراد أن الإيمان لا يطلق (4) على (5) أساس النجاة، وعلى الكامل المنجي بلا خلاف، والدليل على أنه عمل القلب قولُه تعالى:{أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} [المجادلة: 22]. {وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} [المائدة: 41]، {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} الحجرات: 14].
وفي الحديث: "اللَّهُمَّ ثَبتْ قَلْبي عَلَى دِينكَ"(6)، ومن كان في قلبه مثقالُ ذرةٍ من (7) حبة من خردل (8) من الإيمان، والاكتفاء
(1)"منهم البخاري" ليست في "ج".
(2)
"خلافًا" ليست في "ن".
(3)
في "ج": "فإن قلت".
(4)
في "ن": "أن الإيمان يطلق".
(5)
في "ع": "إلا على".
(6)
رواه ابن ماجة (3834) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه بهذا اللفظ.
ورواه الترمذي (2140)، والإمام أحمد في "المسند"(3/ 112)، والبخاري في "الأدب المفرد"(683)، وغيرهم عن أنس بن مالك رضي الله عنه بلفظ:"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك".
(7)
"ذرة من" ليست في "ع".
(8)
في "ج": "من خردلة".