الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقتها، ويروى:"أَرْهَقْنا"(1) بدون تاء، ونا فاعل، والصلاةَ مفعول؛ أي: أخرناها.
(ويل للأعقاب من النار): يحتمل أن تكون الألف واللام للعهد (2)، والمراد: الأعقاب التي رآها (3) لم ينلها ماء، ويحتمل أن (4) لا يخص بتلك الأعقاب المرئية له، بل المراد: كلُّ عَقِبٍ لم يعمَّها المطهرُ (5)، فتكون عهديةً جنسية، ولا يجوز أن تكون الأداة للعموم المطلق.
* * *
باب: قولِ المحَدِّث: "حدثنا" أو "أخبرنا" أو "أنبأنا
"
53 -
(61) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ ". فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هِيَ النَّخْلَةُ".
(وإنها مَثَل المسلم): -بفتح الميم والثاء المثلثة-، وهو في الأصل (6) بمعنى المِثل -بكسر الميم-، وهو النظير، واستعير للحال، أو (7)
(1) رواه البخاري (96).
(2)
في "ج": "للعقاب".
(3)
"رآها" ليست في "ع".
(4)
في "ن" و"ع": "أنه".
(5)
في "ع": "المتطهر".
(6)
في "ج": "في الأصح".
(7)
في "ج": "و".
الصفة، أو (1) القصة إذا كان لها شأن، وفيها غرابة، كأنه قيل: وإن مثلها؛ أي: حالها العجيبة الشأن كحال المسلم.
(قال: هي النخلة): قال السهيلي في "التعريف": زاد فيه الحارث ابن أسامة في "مسنده": زيادة تساوي رحلةً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هِيَ النَّخْلَةُ (2) لا تَسْقُطُ لَهَا أُبْلُمَةٌ (3)، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ لا تَسْقُطُ لَهُ دَعْوَةٌ"(4)، فبيَّنَ وجهَ الشبه، وساق الطحاوي هذا الحديث في معرض الاستدلال على أن الخبر والحديث واحد.
وردَّه ابنُ المنير: بأنه أطلق فيه الحديث على المشافهة، ولا خلاف فيه (5)، وإنما الخلاف في إطلاقه على البلاغ فقط.
قال: وأحسنُ ما يشهد لذلك قولُ الرجلِ المؤمنِ الذي هو يومئذٍ خيرُ أهلِ الأرض للدجال: "أَنْتَ الدَّجَّالُ الكَذَّابُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم"(6)، وذلك الرجل إنما سمع (7) بلاغًا، لا شِفاهًا.
* * *
(1) في "ج": "و".
(2)
في "ع": "نعم هي النخلة".
(3)
في المطبوع من "المسند": "أنملة"، وكذا وقع في "الفتح"(1/ 176).
(4)
رواه الحارث بن أسامة في "مسنده"(1067) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(5)
في "ع" و"ج": "ولا خلاف عندهم فيه".
(6)
رواه البخاري (1783)، ومسلم (2938)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(7)
في "ج": "الرجل جمع".