الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وظاهر ما في البخاري: الثاني، ورُجِّح الأولُ بما وقع في بعض الروايات الصحيحة في كتاب مسلم:"ثم يأخذ الماءَ، فيُدْخِل أصابعَه في أصول الشعر"(1).
* * *
باب: غُسلِ الرَّجلِ مع امرأتهِ
191 -
(250) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إياسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كنْتُ أَغْتَسِلُ أَناَ وَالنَّبِي صلى الله عليه وسلم مِنْ إِناَء وَاحِدٍ، مِنْ قَدح يُقَالُ لَهُ: الْفَرَقُ.
(الفَرَق): -بفتح الراء وإسكانها-، لغتان، والفتح أفصح وأشهر، هو (2) ثلاثة آصُعٍ، حكاه مسلم عن سفيان (3).
* * *
باب: الغُسلِ بالصَّاعِ ونحوِه
192 -
(251) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ أَناَ وَأَخُو عَائِشَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَدَعَتْ بإناَءٍ نَحْوًا مِنْ صَاعٍ، فَاغتَسَلَتْ، وَأفاضَتْ عَلَى رَأْسهَا،
(1) رواه مسلم (316) عن عائشة رضي الله عنها.
(2)
"هو" ليست في "ج".
(3)
حكاه مسلم تحت رقم: (319).
وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَبَهْزٌ، وَالْجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ صَاعٍ.
(دخلت أنا وأخو عائشة): هو أخوها من الرضاعة كما صرح به في مسلم، واسمه فيما قيل: عبدُ الله بنُ يزيد، قاله النووي (1).
(فدعت بإناء نحوًا (2)): -بالجر- على النعت على اللفظ، وروي: بالنصب؛ إذ المعنى: طلبتْ إناءً.
(بَهْز): بموحدة مفتوحة فهاء ساكنة فزاي.
(الجُدِّيُّ): بجيم مضمومة (3) فدال مهملة مشددة فياء النسبة (4).
(قدرِ صاع): -بالكسر- على الحكاية.
* * *
193 -
(252) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: أَنهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، هُوَ وَأَبُوهُ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَسَألوهُ عَنِ الْغُسْلِ، فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِيني، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَن هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا، وَخَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ.
(1) انظر: "شرح النووي على مسلم"(4/ 4).
(2)
في "ج": "نحو".
(3)
في "ج": "بضم الجيم".
(4)
في "ن" و"ع": "النسب".
(فقال رجل: ما يكفيني (1)): هو الحسنُ بنُ محمدِ بنِ (2) عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبوه ابنُ الحنفية، واسمُها خَوْلَةُ بنتُ جعفرٍ، وفي الباب الذي بعده ما يدلُّ عليه.
(وخير منك): -بالرفع- عطفٌ على "أوفى" من قوله: "مَنْ هو أوفى منكَ شعرًا".
قال الزركشي: ويروى بالنصب عطفًا على "شعرًا"؛ لأن "أوفى" بمعنى أكثر (3).
قلت: إنما يتأتى هذا إن أريد بقوله: خيرًا: واحدُ (4) الخير، لا ما يُقصد به التفصيل (5)، والغرض أن التفضيل فيه مراد؛ بدليل اقترانه بمن الجارَّة للمفضل عليه (6)، فالصواب جعلُه معطوفًا على من؛ أي: يكفي مَنْ هو أوفى منك شعرًا، ويكفي خيرًا (7) منك كما قاله الفاكهاني (8).
فإن قلت: العطف يقتضي المغايرة، والغرض أن المراد واحد؟
قلت: هو كعطف الصفات والموصوفُ واحد.
(1) في "ع": "ما يكفي".
(2)
"ابن" ليست في "ج".
(3)
انظر: "التنقيح"(1/ 110).
(4)
في "ج": "واحدًا".
(5)
في "ن" و "ع": "التفضيل".
(6)
"للمفضل عليه" مكررة في "ج".
(7)
في "ج": "خير".
(8)
انظر: "رياض الأفهام"(1/ 422).