الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معهم، ولا تفارق موضعك حتى آذن لك» ، واستناب بهمذان ناصر العلوى.
وفي سنة خمس وثلاثين وصل إلى طغرلبك رسول الخليفة القائم بأمر الله، وهو أقضى القضاه أبو الحسن على الماوردى، فتلقاه طغرلبك على أربعة فراسخ، إجلالا لرسالة الخليفة، وذكر طاعته للخليفة، ووقوفه عند أوامره.
وفي سنة ست وثلاثين وأربعمائة استوزر السلطان طغرلبك أبا القاسم على بن عبد الله الجوينى، وهو أول وزير وزر له.
وفي سنة سبع وثلاثين أمر السلطان طغرلبك أخاه إبراهيم ينال بالخروج إلى بلاد الجبل، فسار من همذان، «1» وقصد كرمان، وبها كرشاسف بن علاء الدولة، ففارقها خوفا، ودخلها إبراهيم، وملكها، وسار إلى الدينور، فملكها، وملك [قرميسين]«2» فى شهر رجب بعد حصار وقتال، وملك الصيمرة في شهر شعبان ونهبها، وأوقع بالأكراد المجاورين لهما، ثم سار إلى حلوان، فنهبها، وأحرقها.
ذكر ملك ينال قلعة كنكور وغيرها
وفي سنة تسع وثلاثين وأربعمائة سار إبراهيم إلى قلعة كنكور، وبها عكبر بن فارس، صاحب كرشاسف، فامتنع عكبربها إلى أن فقدت ذخائره وفنيت الأقوات، فعند ذلك أعمل الحيلة، وعمد
إلى بيوت الطعام التى بالقلعة فملأها ترابا وحجارة، وسدّ أبوابها، ونشر من داخل الأبواب شيئا من الطعام، وعلى رأس التراب والحجارة مثل ذلك، وراسل إبراهيم في تسليم القلعة إليه، على أن يؤمنه على من بها من الرجال، وما بها من الأموال، فامتنع إبراهيم من ترك المال، فأخذ عكبر رسول إبراهيم، وطوّفه على بيوت الطعام، فرآها مملوءة وظنها «1» طعاما، وقال له: قل لصاحبك إننى لم أرسل إليه خوفا من المطاولة، ولا إشفاقا من نفاد الميرة، ولكنى أحببت الدخول في طاعته، فإن بذل لى الأمان على ما طلبته لى، وللأمير كرشاسف وأمواله، ولمن بالقلعة، سلمتها إليه، وكفيته مؤنة المقام، فلما عاد الرسول إلى إبراهيم، وأخبره بما رأى وسمع، أجابه إلى ما طلب، ونزل عكبر، فلما تسلّم إبراهيم القلعة تبينت له مكيدته، وعاد إلى همذان، وسيّر جيشا عليهم [نسيب]«2» له اسمه أحمد، وسلم إليه سرجاب «3» ابن أبى السؤل؛ ليفتح به قلاعه، وكان الأكراد الملاذية قد قبضوا عليه، وسلّموه لإبراهيم ينال، قبل ذلك، فسار به أحمد إلى قلعة كلكان، فامتنعت عليه، فسار إلى قلعة «4» دردبلوه، فحصرها، وامتدت طائفة ممن معه إلى تلك الأعمال، فنهبوها، ووصلوا إلى الدسكرة «5» ، وباجسرى، والهارونية، وقصر سابور، وجميع