الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبنى قونية «1» ، وقصرا، وسير أخاه تاج الدولة تتش إلى دمشق، وقسيم الدولة آق سنقر بحلب، وغيرهم في كل جهة.
وكانت مدة ملكه عشرين سنة، وسبعة أشهر، وستة أيام، وكان له من الأولاد أبو المظفر بركياروق، ومحمد طبر، وأبو الحارث سنجرشاه، ومحمود، وهو أصغرهم.
وزيره: نظام الملك، وقد تقدم ذكره.
ذكر أخبار السلطان بركياروق
هو أبو «2» المظفر بركياروق بن السلطان جلال الدولة ملكشاه ابن السلطان عضد الدولة ألب أرسلان محمد بن داود جغرى بك بن ميكائيل بن سلجق، وهو الرابع من ملوك الدولة السلجقية.
وبركياروق بفتح الباء الموحدة، وسكون الراء والكاف، وفتح الباء المثناة من تحت، وبعد الألف راء مضمومة، وبعد الواو الساكنة قاف.
قال المؤرخ: لما مات السلطان ملكشاه كتمت زوجته تركان خاتون موته، وأرسلت إلى الأمراء، وفرقت الأموال، واستخلفت لولدها محمود، وعمره أربع سنين وشهورا، وأرسلت إلى الخليفة
المقتدى بأمر الله في الخطبة له، فأجابها إلى ذلك على أن يكون الأمير أتسز مدبر الجيش، وتاج الملك يتولى تدبير الأموال والدواوين، وخطب له، ولقب ناصر الدنيا والدين، وكانت الخطبة له في يوم الجمعة الثانى والعشرين من شوال، وكان بركياروق إذ ذاك بأصفهان، فكتبت تركان خاتون بالقبض عليه، فقبض عليه، فلما ظهر موت السلطان ملكشاه، ثارت المماليك النظامية، وأخرجوه من الحبس وملكوه، فسارت تركان خاتون من بغداد إلى أصفهان، فلما قاربتها تحول بركياروق إلى الرى، ولقيهم أرعش «1» النظامى في عساكره، وإنما حمل النظامية على نصرة بركياروق كراهتهم لتاج الملك، فإنه الذى دبر في قتل مولاهم. قال: وأرسلت تركان خاتون العساكر لقتال بركياروق، فلما التقى العسكران انحاز جماعة من الأمراء الذين في عسكرها إلى خدمة بركياروق منهم: الأمير باليرد، «2» وكمشتكين الجاندار «3» ، وغيرهما، فقوى بهم، وكانت الحرب بينهم في آخر ذى الحجة من السنة، فانهزم عسكر تركان خاتون، وعاد إلى أصفهان، وسار بركياروق في أثرهم، وحصرهم بها.