الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال ابن حجر: وما أظن أنه كان في عصره من يدانيه في ذلك، وإن كان فيهم من هو أصح ذهنا منه.
ولي قضاء حماة بعد التسعين، ثم ولي قضاء حلب في سنة أربع وثمانمائة، ثم ولي قضاء الديار المصرية من سنة سبع عشرة إلى أن مات مضافا إلى قضاء حماة فكان يستنيب فيها.
وكان شديد البأو والإعجاب حتى وصفه بعضهم بأنه يحيط علما بالمذاهب الأربعة، مع احتمال ما يقع ممن يناظره من الجفاء، ويكظم غيظه ولا يشفي صدره، ويكرم الطلبة ويرفدهم بماله وكان واسع الحال جدا.
توفي بالقاهرة يوم الجمعة حادي عشر صفر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة (1).
- من مؤلفاته:
- تعليقات على الفروع: أشار إليها ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد"(ص 91، 92). وذكر ابن حميد في "السحب"(ص 776) أنه رأى هذِه التعليقات، وقال عنها: تدل على قوة نفسه في العلم وفقهه، وأكثرها اعتراض عليه في نقله عن الكتب.
*
ابن زكنون، ابن عروة الحنبلي (ت 837 ه
ـ)
هو علي بن حسين بن عروة المشرقي ثم الدمشقي الحنبلي أبو الحسن ابن زكنون.
سمع من: علي بن يحيى بن يوسف الرحبي، ويوسف الصيرفي، ومحمد ابن محمد بن داود، وغيرهم، وكان يذكر أنه سمع من ابن المحب.
قال ابن حجر: كان زاهدًا عابدًا قانتا خيرًا لا يقبل لأحد شيئًا، ولا يأكل
(1)"إنباء الغمر" 8/ 86، "المقصد الأرشد" 2/ 264، 6/ 34، "الدر المنضد" 2/ 612.
إلا من كسب يده.
ثم أقبل على العبادة والاشتغال فبرع، وأقبل على "مسند أحمد" فرتبه على الأبواب.
وكان منقطعا في مسجد يعرف بمسجد القدم خارج دمشق، وكان يقرئ الأطفال ثم انقطع ويصلي الجمعة بالجامع الأموي، ويقرأ عليه بعد الصلاة في الشرح، وثار بينه وبين الشافعية شر كبير بسبب الاعتقاد.
وكان ممن جبله اللَّه تعالى على حب الشيخ تقي الدين ابن تيمية وكان الناس يعظمونه ويعتقدون فيه الصلاح والخير ويتباركون به وبدعائه.
توفي يوم الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثمانمائة (1).
- من مؤلفاته:
- " الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري": ذكره السخاوي في "الضوء" 5/ 214 وقال في ذلك: رتب المسند على أبواب البخاري وسماه. .، وشرحه في مئة وعشرين مجلدًا. طريقته فيه: أنه إذا جاء لحديث الإفك، مثلًا، يأخذ نسخة من شرحه للقاضي عياض، فيضعها بتمامها، وإذا مرت به مسألة فيها تصنيف مفرد لابن القيم، أو شيخه ابن تيمية، أو غيرها، وضعه بتمامه. ويستوفي ذاك الباب من "المغني" لابن قدامة ونحوه.
وذكر ابن حميد في "السحب"(ص 735) وقال: وقد رأيت في رحلتي سنة (1281 هـ) في مدرسة شيخ الإسلام الشيخ أبي عمر، منها -أي مؤلفات ابن زكنون- الكثير الطيب، منها شرحه للمسند في مئة وسبعة وعشرين مجلدًا.
(1)"إنباء الغمر" 9/ 318، "المقصد الأرشد" 2/ 237، "الدر المنضد" 2/ 622.