الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تلميذه الناصح ابن الحنبلي: كانت "تعليقة الخلاف" على ذهنه (1).
*
أحمد بن الحسين العراقي (ت 588 ه
ـ)
هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد البغدادي المقرئ، أبو العباس العراقي.
سمع الحديث من: محمد بن عبد اللَّه بن سُهلون، وأبي الفتح الكروخي، وسعد الخير الأندلسي، ولقي المهذب بن منير الشاعر بحلب، وروى عنه.
وروى عنه: الشيخ موفق الدين، والبهاء عبد الرحمن، وابن خليل.
قال الشيخ موفق الدين: كان إمامًا في السنة، داعيًا إليها، إمامًا في القراءة. وكان دينًا، يقول شعرًا حسنًا، وشرح عبادات الخرقي بالشعر.
وقال ابن رجب: كان متشددًا في السنة، قدم دمشق سنة أربعين، فسكنها إلى أن مات وتصدر للإقرار تحت النسر بالجامع، فختم عليه جماعة، وأمَّ بمسجد الخشابين، وأقام به سنين.
وله جزء في "الرد على من يعير الحنابلة بالفقر وقلة المناصب".
توفي في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة بدمشق، وقد جاوز السبعين (2).
*
عبيد اللَّه بن يونس (ت 593 ه
ـ)
هو عبيد اللَّه بن يونس بن أحمد بن عبيد اللَّه بن هبة اللَّه البغدادي الأزجي.
الفقيه الفرضي الأصولي المتكلم الوزير، وزير الخليفة الناصر جلال الدين، أبو المظفر بن أبي منصور بن أبي المعالي.
اشتغل بالعلم، ورحل في طلبه إلى همدان، وقرأ بها ببعض الروايات
(1)"المقصد الأرشد" 3/ 63، و"المنهج الأحمد" 3/ 296.
(2)
"ذيل طبقات الحنابلة" 2/ 395.
على الحافظ أبي العلاء.
وسمع الحديث من المتأخرين مثل: أبي الوقت، وأبي بكر بن الزاغوني ونصر العكبري، وابن البطي. وتفقه في المذهب على: أبي حكيم النهرواني، ثم على صدقة بن الحسين. وقرأ عليهما القرآن، وعلى صدقة الأصول والكلام. واختلف إلى جماعة من العلماء في طلب فنون جمة من العلوم.
وروى عنه: أبو الحسن القطيعي، وابن دلف.
وبرع في علم الفرائض والحساب والأصلين والهندسة.
ثم داخل الكبراء إلى أن توكل لأم الناصر، ثم ترقى أمره إلى أن وزر في سنة ثلاث وثمانين. ثم سار بالجيوش لحرب طغريل آخر السلجوقية، فانكسر الوزير، وتفلل جمعه، وأُسِر، ثم هرب إلى الموصل، وجاء بغداد متسترا، ولزم بيته مدة، ثم ظهر، فولي نظر الخزانة، فلما وزر المؤيد ابن القصاب عام تسعين، قبض على ابن يونس، وسجنه، فلما مات ابن القصاب عام اثنتين، رمي ابن يونس في مطمورة، فكان آخر العهد به.
صنف كتابا في أوهام أبي الخطاب الكلوذاني في الفرائض والوصايا، وكتابا في أصول الدين والمقالات. وسمعه منه الفضلاء، ولم يتم سماعه.
قال ابن النجار: كان ذكيا حسن الفهم غزير الفضل، له يد حسنة في علم الأصول، وكانت له معرفة حسنة بالفرائض والحساب، ولم تكن سيرته محمودة في ولايته كلها ولا طريقته مرضية.
مات في السرداب في صفر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة (1).
(1)"ذيل تاريخ بغداد" 17/ 169، "السير" 21/ 299، "ذيل طبقات الحنابلة" 2/ 433.