الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب: الشركة
قال ابن القطاع: "يقال: (1) شَرِكْتُكَ في الأمر أشْرِكُكَ، (2) شِرْكاً وشِرْكَةً وشَرِكَةً"(3) وحكي بوزن: سَرْقَةً ونَعْمَةً.
وحَكَى مكِّي (4) لغة ثالثة: "شَرْكَةً بوزن تَمْرةً".
وحكى ابن سيدة: "شَرَكْتُه في الأَمْر وأشْرَكْتَهُ". (5)
وقال الجوهري: "وشاركتُ فُلاناً، صِرْتُ شَرِيكَهُ، واشْتَركْنَا وتَشَارَكْنَا في كذا": (6) أي صِرْنا فيه شُركاءَ.
والشِرْك: بوزن العِلْمُ، إِلاشْرَاكُ والنَّصِيبُ.
(1) في الأفعال: وشرَكْتُك.
(2)
ليست في الأفعال.
(3)
انظر: (كتاب الأفعال: 2/ 180).
(4)
هو العلّامة، مَكِّي بن أبي طالب القيسي القيروانى، أبو محمد المقرئ اللُّغوي، صاحب التصانيف، قال الذهبى:"كان من أوعية العلم مع الدين والسكينة والفهم " توفي 437 هـ، أخباره في:(سير الذهيي: 17/ 591، جذوة المقتبس: ص 351، ترتيب المدارك: 4/ 737، الصلة: 2/ 631، معجم الأدباء: 19/ 167).
(5)
انظر: (المحكم: 6/ 427 مادة شرك).
(6)
انظر: (الصحاح: 4/ 1593 مادة شرك).
وقال صاحب "المغني": "هي الاجتماع في استحقاقٍ أوْ تَصَرُّفٍ". (1)
وقال ابن مالك في "مثلثه": "الشَّرْك: مصدر شَرَكَ الصَّيْدَ: أخَذَهُ بالشَّرَكَة، وهي حِبَالَة، والنَّعْلَ: جعل لها شِرَاكاً، وأشْرَكَها أشْهَر. قال: والشَرْك: الإِشْرَاك، والنَّصِيبُ أيضاً - والشُّرْك: جمْع شِرَاكٍ: وهو السَّيْر، والطريقةِ من الكَلأ:(2) والله أعلم.
1044 -
قوله: (الأبدان)، جمْع بَدَنٍ: وهو الجَسَد.
1045 -
قوله: (الوَضِيعةُ)، الوضيعةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولَة.
قال أبو السعادات: "الوضِيعَة: الخسارة، وقد أُوضع (3) في البَيْع يُوضِع وَضِيعَةً، والمعنى: الخَسَارةُ على قَدْر (4) الَمالِ". (5)
1046 -
قوله: (المُضَارِب)، هو من ضَاربَ، وقد ضَارَب يُضَارِب مُضَاربةً، قال في "المغني": "والمضاربة في اشْتِقَاقِهَا وجهان: أصَّحها: أنها مُشتَقة من الضَّرب في الأرض، وهو السَّفر فيها للتجارة، قال الله عز وجل:
(1) انظر: (المغني: 5/ 109)، وبمثله عرفها صاحب (كشاف القناع: 3/ 496، المنتهي: 1/ 455، الإنصاف: 5/ 407).
(2)
انظر: (إكمال الأعلام: 2/ 335).
(3)
في النهاية: وضع.
(4)
في النهاية: يعني أن الخسارة من رأس المال.
(5)
انظر: (النهاية لابن الأثير: 5/ 198).
والمقصود: "والخسارة على قدر المال"، قال في "المغني: 5/ 147": "فإن كان ما لَهُما متساوياً في القَدْر فالخسران بينهما نصفين، وإنْ كان أثلاثًا فالوضيعة أثْلاثاً لا نعلم في هذا خلافاً بين أهْل العِلْم.
{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} (1) وقال: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ} . (2)
والثاني: مِنْ ضَرب كُل واحِدٍ منهما في الرِّبْح". (3)
وهي في الشرع: أنْ يأخذ المال بِجُزْءٍ معلوم من رِبْحه.
* مسألة: - لَوْ بَاع الُمضَارب بنَسِيئَةٍ بغَيْر أمْرٍ، (4) ضَمِنَ في أصَحِّ الروايَتَيْن. (5)
(1) سورة النساء: 101.
(2)
سورة المزمل: 20.
(3)
انظر: (المغني: 5/ 134 بتصرف).
قال صاحب "أنيس الفقهاء: ص 247": "وهى كالمصالحة من حيث أنها تقتضي وجود البَدل من جانبٍ واحدٍ".
وفي "الصحاح: 1/ 168 مادة ضرب": "وهي القراض بلغة أهل المدينة، نورها الله تعالى، والمقارضة: المضاربة، وقد. قارضتُ فلاناً قِرَاضاً: أي دفعتُ إليه مالاً ليَتجِر فيه ويكون الربح بينكما على ما تشترطان".
(4)
أي: أمر رَبَّ المال.
(5)
والبيع جائز، والرواية الثانية: بطلان العقد من أصله. قال القاضي: "وهو أشبه"، والروايتين نقلهما ابن منصور. انظر:(الروايتين والوجهين: 1/ 390).