الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب: الظِّهَار
الظِّهَار، والتَّظَهُر، والتَّظَاهُر: عِبارةٌ عن قول الرجل لامرأته: "أنت عليَّ كظَهْرِ أمِّي"(1) مُشْتَقٌّ من الظهْر، وخَصُوا الظَّهْر دون غيره - (2) لأَنَّه مَوْضِع الركُوب، والمرأة مركوبة: إِذا غُشِيَتْ، فكأنَّه إذا قال: أنت عليَّ كَظَهْر أُمِّي، أراد في ركُوب النِّكَاح، حرام علي كركُوبِ أمِّي للنكاح. فأقام الظَّهْر مقام الرُّكُوب، لأنه مركوبٌ، وأقام الرُّكُوب مقامَ النِّكَاح، لأن النَاكِحَ راكبٌ، وهذا من استعارات العرب في كلامها. (3) قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ
…
} (4).
قال ابن مالك في "مثلثه": "الظَّهَار: ظَاهِرٌ الحَرَّة، والظِّهَارُ: الُمعَاونَة، ومُظَاهَرةُ الرجل زوجَتَهُ، والظُّهَار: ما ظَهَر من ريشِ النَّعَام، (5) وقيل: هو جَمْع ظَهرٍ". (6)
(1) انظر: (الصحاح: 2/ 732 مادة ظهر).
(2)
كـ "البطن"، و "الفخذ"، و"الفرج"، وهي أولى بالتحريم، قاله الأزهري في:(الزاهر: ص 332).
(3)
كل هذا عن (الزاهر: للأزهري: ص 332).
(4)
سورة المجادلة: 3.
(5)
في المثلث: الجناح.
(6)
انظر: (إكمال الأعلام: 2/ 402).
1349 -
قوله: (من حِنْطةٍ)، هي البُرُّ، وهو أسمر، أو هو القمح. (1)
1350 -
قوله: (أو دقيقٍ)، الدقيق، المراد به طحينُ الحِنْطَة، والشعير ونحوهما، ويقال لصانعه دَقَّاق، وجمعه: دقَّاقُون. وكَرِه أحمد كَسْب الدَقَّاقِينَ.
وقال: ، إن أمْوالاً جُمِعَت من عُموم الناس (2) لأَموال سُوءٍ ". (3)
قال ابن مفلح في "آدابه": "والظاهر والله أعلم، أنَّ مراده، بالدقاقين من يَبِيع الدقيق". (4)
1351 -
قوله: (أتتْ بالُمنْكِر من القَوْل والزُّورِ)، قال الله عز وجل:{وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} ، (5) والُمنْكَر: إما لأنَّه مُنكرٌ في نفسه، أو لأن الغير يَنْكُرُه.
والزُّورُ: ما ليس بِحَقٍّ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:" ألَا وقوْل الزُّور". (6)
(1) قاله الفيومي في: (المصباح: 1/ 166).
(2)
في الأداب الشرعية: المسلمين.
(3)
انظر: (الأداب الشرعية لابن مفلح: 3/ 308).
(4)
انظر: (الآداب الشرعية: 3/ 308 بتصرف).
(5)
سورة المجادلة: 2.
(6)
أخرجه البخاري في العلم: 1/ 188 في الترجمة، باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه، كما أخرجه في الشهادات: 5/ 261، باب ما قيل في شهادة الزور، حديث (2654)، وأحمد في المسند: 3/ 453 - 505.