الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب: المُكاتَب
المُكَاتَب: العَبْدُ الذي حَصَلتْ منه الكِتَابة، والكِتَابَةُ: اسْمُ مصدر بمعنى الُمكَاتَبة. قال الأزهري: "المكاتَبةُ: لَفْظةٌ وُضِعَت لِعِتْقٍ على مالٍ مُنَجَّمٍ إلى أوقاتٍ معلومةٍ يَحلُّ كلُّ نَجْمٍ لوَقْتِه الَمعْلُوم"، (1) وأصْلُها من الكَتْبِ الذي هو الجمع، لأنَّها تُجْمَع نُجُومًا. (2)
قلتُ: بل أصْلُها من الكتابة، لأَنَّه يُكَاتِب سيِّدَه على ذلك. (3)
والمكاتَب -بفتح "التاء"-: العَبْدُ. والمكاتِب بكسرها: "السَيِّد، وقال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} (4) وفي الحديث: "كاتِبْ في سَلْمان"، (5) وفي حديث
(1) انظر: (الزاهر: ص 429).
(2)
سبق بيان معنى المكاتبة. انظره ص 329، وانظر ما قاله الأزهري حول هذا المعنى في (الزاهر: ص 430).
(3)
قال هذا صاحب (المغني: 12/ 338)، وشمس الدين في (الشرح: 12/ 338).
(4)
سورة النور: 33.
(5)
أخرجه البخاري في البيوع: 4/ 410 في الترجمة، باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه، وأحمد في المسند: 5/ 443.
بريرة: (1)"كاتبتُ أهْلِي على تِسْع أواقٍ". (2)
قال الشيخ في "المقنع" وغيره: "الكِتَابَةُ: بَيْعُ العَبْدِ نَفْسَهُ بِمَالٍ". (3)
1693 -
قوله: (على أنْجُمٍ)، واحِدُها نَجْمٌ - بفتح "النون" -: اسْمٌ لكُلِّ واحدٍ من نُجُوم السَّماء، وهو بالثُّرَيا أخَصُّ، ثم جَعَلت العَرب مطالع مَنَازِل القَمر ومساقِطَها مواقيتَ الحَوْل [دنويها](4)، ثُمَّ غَلَب حتى صار عبارةً عن الوقت، فمعنى مُنَجَّمٌ: مُوَقَّتٌ. (5)
قلتُ: بل النُّجُوم: القِطَعُ المتفرقةُ، ومنه سُمِّيت نُجُوم السماء، فهذا كذلك قِطَعٌ متفرقة.
(1) هي بريرة مولاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، كانت مولاة لبعض بني هلال وقيل: كانت مولاة أناس من الأنصار فكاتبوها ثم باعوها من عائشة فأعتقتها، وكان اسم زوجها "مغيثا" وكان مولى فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت فراقه. لها حديث عند النسائي، كما روى عنها عبد الملك بن مروان. أخبارها في:(سير الذهبي: 2/ 297، المستدرك: 4/ 71، أسد الغابة: 7/ 39، تهذيب التهذيب: 12/ 403، الإصابة: 8/ 29).
(2)
أخرجه البخاري في البيوع: 4/ 376، باب اذا اشترط شروطا في البيع لا تحل حديث (2168)، وفي الشروط: 5/ 326، باب الشروط في الولاء حديث (2729)، وفي المكاتب كذلك: 5/ 190، باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس، حديث (2563)، ومسلم في العتق: 2/ 1142)، باب إنما الولاء لمن أعتق، حديث (7)، وأبو داود في العتق: 4/ 21، باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة، حديث (3930)، والنسائي في البيوع: 7/ 269، باب المكاتب يباع قبل أن يقضي من كتابته شيئا، ومالك في العتق: 2/ 780، باب مصير الولاء لمن أعتق، حديث (17).
(3)
انظر: (المقنع: 2/ 498).
قال في: (الإنصاف: 7/ 446): "زاد غيره: بعوضٍ مباحٍ معلومٍ مؤَجَّل" وانظر هذا التعريف في: "المذهب الأحمد: ص 214).
وفي (المغني: 12/ 338): "الكتابة: إعتاقُ السّيد عَبْدَه على مالٍ في ذِمَّتِه يُؤدِّى مُؤَجَّلًا".
(4)
لم أقف على فهم معنى هذه العبارة.
(5)
ومنها: النَجْم: الوقت المضْروب، يقال: نَجَّمت المال، إذا أديته نجوما. (الصحاح: 5/ 2039 مادة نجم).
1694 -
قوله: (قَبْلَ مَحِلِّها)، بكسر "الحاء". (1)
* مسألة: - أصحّ الروايتين: أنه لا يُعْتَقْ حتى يُؤَدِّي ولَوْ مَلَكَه. (2)
* مسألة: - أصحّ الروايتين: أَنَّه أدَّى بعض الكتابة، ومات عن مَالٍ أنَّ جميعه لسيِّده. (3)
(1) أي: قبل حلول وقتها المحدد لها.
(2)
نص أحمد على هذا في رواية الميموني فقال: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، قيل: دان. كان موسرا، قال: إن كان موسرا" قال القاضي: "وهي الصحيحة" وقدمها الخرقي، وبها قال صاحب "المغني". انظر:(الروايتين والوجهين: 3/ 121، مختصر الخرقي: ص 244، المغني: 12/ 362).
أما الرواية الثانية: يُعْتَق بملك الوفاء، قال في (المغني: 12/ 362): "فمتى امتنع منه أجبره الحاكم عليه".
(3)
نص أحمد على هذا في رواية أبي الحارث، وبكر بن محمد، وابن منصور. قال القاضي:"وهي الصحيحة أنه عتق مُعَلَّقٌ بشرط مُطْلَق، فوجب أنْ يَنْقَطِع بالموت"(الروايتين والوجهين: 3/ 123).
أما الرواية الثانية نقلها الخرقي، وهي أنَّ لسيِّده بقية كتابته، والباقي لورثته، ويعتق بآخِر جُزءٍ من آخر حياته. انظر:(مختصر الخرقي: ص 245، الروايتين والوجهين: 3/ 123). وهذا الخلاف إذا خلف وفاءَ، أَما إذا لم يَخْلُف وفاء، فالكتابة تبطل رواية واحدة ويكون المال للسيد، وكذلك لا تختلف الرواية، أنه إذا مات السيد لم تبطل الكتابة ويكون العبد على كتابته. (الروايتين والوجهين: 3/ 123).