الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب: اللِّعَان
اللِّعان: مصدر لَاعَن لِعَانًا، (1) إذا فَعل ما ذُكِر، أو لَعَن كُلُّ واحدٍ من الاثنين الآخر، قال الأزهري:"وأصلُ اللعْن: الطردُ والإِبْعَادُ، يقال: لعَنَهُ الله: أي أبعَدَهُ [الله] "(2) قال الشّماخ: (3)
دَعَرتُ به القَطَا ونَفَيْتُ عنه
…
مقامَ الذِّئْب كالرَّجل اللَّعِينِ
أي: الطريد [المُبْعَد]. (4)
والْتَعَنَ الرجل: إذا لَعَن نفسه من قِبَل نَفْسِه
…
والتَّلَاعُن واللَّعَان لايكونان إلَّا اثْنَيْن، يقال: لَاعَن امرأتهُ لِعَانًا، ومُلاعنةً، وقد تلَاعَنا والْتَعَنا بمعنًى واحدٍ وقد لَاعَن الإِمامُ بيْنهُما [فَتَلَاعنا]، (5) ورجل لُعَنَة - بوزن هُمَزَة -: إذا كان يَلْعَن الناس كثيرًا، ولُعْنَة - بسكون "العين" -: يَلْعَنُه الناس". (6) وفي
(1) وملاعَنَة كذلك، كما في (الزاهر: ص 336).
(2)
زيادة من الزاهر.
(3)
انظر: (ديوانه: ص 321).
(4)
زيادة من الزاهر.
(5)
زيادة من الزاهر.
(6)
انظر: (الزاهر: ص 335 - 336 بتصرف).
الحديث: "اتقُوا اللعَانَيْن"، (1) وفي الحديث:"لعَن الله من انْتَسَب إلى غير أبِيه". (2)
وفي حديث آخر: "أنَّ من أعْظَم الذنب أنْ يلْعَن الرجل والديه". (3)
وتقول العرب: "أبَيْت اللَّعْن"، لمن كَثُر لَعْنُه.
قال رجلٌ من بني تميم (4) وطلب منه بعض الملوك فرسًا يقال لها: سَكَابٍ، فمنعه إيَّاها.
أربيْتَ اللَّعن إنَّ سَكَابَ عِلْق
…
نَفيسٌ لا تُعَار ولا تُبَاعُ
فلا تَطْمَع أبيْتَ اللَّعْن فيها
…
ومَنْعُكَها بِشَيءٍ يُسْتَطَاعُ (5)
(1) أخرجه مسلم في الطهارة: 1/ 226، باب النهي عن التخلي في الطريق والظلال، حديث (68)، وأبو داود في الطهارة: 1/ 7، باب المواضع التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول فيها، حديث (25)، وأحمد في المسند: 2/ 372.
قال الخطابي: "قوله: "اتقوا اللاعنين": "يريد الأمرين الجالبين للعن الحاملين الناس عليه والداعيين إليه، وذلك أن فعلهما لعن وشتم، فلما صار سببا لذلك أضيف اليهما الفعل فكانا كأنهما اللاعنان ". انظر:(معالم السنن: 1/ 30).
(2)
أخرجه ابن ماجة في الحدود: 2/ 870، بلفظ قريب منه، باب من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه، حديث (2609).
(3)
أخرجه البخاري في الأدب: 10/ 403، باب لا يسب الرجل والديه، حديث (5973)، ومسلم في الإيمان: 1/ 92، باب بيان الكبائر وأكبرها، حديث (146)، والترمذي في البر: 4/ 312، باب ما جاء في عقوق الوالدين، حديث (1902)، وأحمد في المسند 2/ 164 - 195.
(4)
هو عبيدة بن ربيعة بن قحفان بن ناشرة بن سيار بن رزام بن مازن، كما في كتاب (الخيل لابن الأعرابي: ص 62).
(5)
انظر: (شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: 1/ 209 - 211)، وفيه:
…
بِوَجْهٍ يسْتَطَاعُ، وانظر كذلك:(كتاب الخيل لابن الأعرابي: ص 62).
1352 -
قوله: (في الحكْم)، أي المحكوم به في الظاهر أنَّه ولَدهُ، ولا يُلْتَفَتُ إلى قوله. (1)
1353 -
قوله: (وُيشِيرُ إلَيْها)، يعني: بِيَده: والإشارةُ: هي الإيحَاءُ بيَدِه ونحوها، قال الله عز وجل:{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} . (2)
1354 -
قوله: (فإنَّها الُموجِبَة)، يعني: التي تُوجِبُ الغَضَب، أو اللَّعْنَة، أوْ تُوجِب العذاب في الأخِرة.
1355 -
قوله: (وعَذاب الدنيا)، العَذابُ: ما يُعَذِّب به، والدنيا: هي هذه الدَّار، سُمِّيَت دنيا لِدُنُوِّهَا، وسُمِّيَتْ الآخِرةُ آخرةً، لتَأخُّرِها.
1356 -
قوله: (من الكاذبين)، جَمْع كاذبٍ: وهو ضدّ الصَادِق، الذي يكذب في حديثه.
1357 -
قوله: (وتُخَوَّف)، يقال: خوف يخوف تخويفًا: إذا كُلِّم بما يخاف منه، والخوف: الفَزع، وضِدّ الأَمنْ.
(1) وهو أن يقول لامرأته - إذَا جاءت بولدٍ - لم تَزْنِ، ولكن ليس هذا الولد مِني، فيكون ولده في الحكم، ولا حد عليه لها، لأن هذا ليس يقذف بظاهره، لاحتمال أنه يريد أنه من زوج آخر، أو من وطء شبهه، أو غير ذلك
…
"، انظر:(المغني: 9/ 51، المختصر للخرقي: ص 162).
(2)
سورة مريم: 29.